حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

طرد

[ طرد ] طرد : الطَّرْدُ : الشَّلُّ ، طَرَدَهُ يَطْرُدُهُ طَرْدًا وَطَرَدًا وَطَرَّدَهُ ; قَالَ :

فَأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْبًا تَتَابَعَتْ عَلَيَّ ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدَا
حُدْبًا : يَعْنِي دَوَاهِيَ ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَهُ ; قَالَ طُرَيْحٌ :
أَمْسَتْ تُصَفِّقُهَا الْجَنُوبُ ، وَأَصْبَحَتْ زَرْقَاءَ تَطَّرِدُ الْقَذَى بِحِبَابِ
وَالطَّرِيدُ : الْمَطْرُودُ مِنَ النَّاسِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ الْمَطْرُودُ ، وَالْأُنْثَى طَرِيدٌ وَطَرِيدَةٌ ، وَجَمْعُهُمَا مَعًا طَرَائِدُ . وَنَاقَةٌ طَرِيدٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ : طُرِدَتْ فَذُهِبَ بِهَا كَذَلِكَ ، وَجَمْعُهَا طَرَائِدُ . وَيُقَالُ : طَرَدْتُ فُلَانًا فَذَهَبَ ، وَلَا يُقَالُ : فَاطَّرَدَ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا يُقَالُ : مِنْ هَذَا انْفَعَلَ وَلَا افْتَعَلَ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ . وَالطَّرْدُ : الْإِبْعَادُ ، وَكَذَلِكَ الطَّرَدُ ، بِالتَّحْرِيكِ . وَالرَّجُلُ مَطْرُودٌ وَطَرِيدٌ .

وَمَرَّ فُلَانٌ يَطْرُدُهُمْ أَيْ يَشُلُّهُمْ وَيَكْسَؤُهُمْ . وَطَرَدْتُ الْإِبِلَ طَرْدًا وَطَرَدًا أَيْ ضَمَمْتُهَا مِنْ نَوَاحِيهَا ، وَأَطْرَدْتُهَا أَيْ أَمَرْتُ بِطَرْدِهَا . وَفُلَانٌ أَطْرَدَهُ السُّلْطَانُ إِذَا أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ عَنْ بَلَدِهِ .

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : أَطْرَدْتُهُ إِذَا صَيَّرْتَهُ طَرِيدًا ، وَطَرَدْتُهُ إِذَا نَفَيْتَهُ عَنْكَ وَقُلْتَ لَهُ : اذْهَبْ عَنَّا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ( أَطْرَدْنَا الْمُعْتَرِفِينَ ) . يُقَالُ : أَطْرَدَهُ السُّلْطَانُ وَطَرَدَهُ أَخْرَجَهُ عَنْ بَلَدِهِ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ صَيَّرَهُ طَرِيدًا .

وَطَرَدْتُ الرَّجُلَ طَرْدًا إِذَا أَبْعَدْتَهُ ، وَطَرَدْتُ الْقَوْمَ إِذَا أَتَيْتَ عَلَيْهِمْ وَجُزْتَهُمْ . وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ : ( هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ ) ; أَيْ أَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا إِبْعَادُ الدَّاءِ أَوْ مَكَانٌ يَخْتَصُّ بِهِ وَيُعْرَفُ ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الطَّرْدِ . وَالطَّرِيدُ : الرَّجُلُ يُولَدُ بَعْدَ أَخِيهِ فَالثَّانِي طَرِيدُ الْأَوَّلِ ; يُقَالُ : هُوَ طَرِيدُهُ .

وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ طَرِيدَانِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَرِيدُ صَاحِبِهِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

يُعِيدَانِ لِي مَا أَمْضَيَا ، وَهُمَا مَعًا طَرِيدَانِ لَا يَسْتَلْهِيَانِ قَرَارِي
وَبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ : وَهُوَ الْمُتَتَابِعُ فِي سَيْرِهِ وَلَا يَكْبُو ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
فَعُجْتُ مِنْ مُطَّرِدٍ مَهْدِيٍّ
وَطَرَدْتُ الرَّجُلَ إِذَا نَحَّيْتَهُ . وَأَطْرَدَ الرَّجُلَ : جَعَلَهُ طَرِيدًا وَنَفَاهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : أَطْرَدْتُ الرَّجُلَ جَعَلْتُهُ طَرِيدًا لَا يَأْمَنُ .

وَطَرَدْتُهُ : نَحَّيْتُهُ ثُمَّ يَأْمَنُ . وَطَرَدَتِ الْكِلَابُ الصَّيْدَ طَرْدًا : نَحَّتْهُ وَأَرْهَقَتْهُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : يُقَالُ : طَرَدْتُهُ فَذَهَبَ لَا مُضَارِعَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ .

وَالطَّرِيدَةُ : مَا طَرَدْتَ مِنْ صَيْدٍ وَغَيْرِهِ . وَبَلَدٌ طَرَّادٌ : وَاسِعٌ يَطَّرِدُ فِيهِ السَّرَابُ . وَمَكَانُ طَرَّادٌ أَيْ وَاسِعٌ .

وَسَطْحٌ طَرَّادٌ : مُسْتَوٍ وَاسِعٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ :

وَكَمْ قَطَعْنَا مِنْ خِفَافٍ حُمْسِ غُبْرِ الرِّعَانِ وَرِمَالٍ دُهْسِ
وَصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كَالتُّرْسِ وَعْرٍ ، نُسَامِيهَا بِسَيْرٍ وَهْسِ
وَالْوَعْسِ وَالطَّرَّادِ بَعْدَ الْوَعْسِ
قَوْلُهُ : نُسَامِيهَا أَيْ نُغَالِبُهَا . بِسَيْرٍ وَهْسٍ أَيْ ذِي وَطْءٍ شَدِيدٍ . يُقَالُ : وَهَسَهُ أَيْ وَطِئَهُ وَطْأً شَدِيدًا يَهِسُهُ وَكَذَلِكَ وَعَسَهُ ، وَخَرَجَ فُلَانٌ يَطْرُدُ حُمُرَ الْوَحْشِ .

وَالرِّيحُ تَطْرُدُ الْحَصَى وَالْجَوْلَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ عَصْفُهَا وَذَهَابُهَا بِهَا . وَالْأَرْضُ ذَاتُ الْآلِ تَطْرُدُ السَّرَابَ طَرْدًا ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

كَأَنَّهُ ، وَالرَّهَاءُ الْمَرْتُ يَطْرُدُهُ أَغْرَاسُ أَزْهَرَ تَحْتَ الرِّيحِ مَنْتُوجُ
وَاطَّرَدَ الشَّيْءُ : تَبِعَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَجَرَى . وَاطَّرَدَ الْأَمْرُ : اسْتَقَامَ .

وَاطَّرَدَتِ الْأَشْيَاءُ إِذَا تَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَاطَّرَدَ الْكَلَامُ إِذَا تَتَابَعَ . وَاطَّرَدَ الْمَاءُ إِذَا تَتَابَعَ سَيَلَانُهُ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ :

أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطِّرَادِ الْمَذَاهِبِ
أَرَادَ بِالْمَذَاهِبِ جُلُودًا مُذْهَبَةً بِخُطُوطٍ يُرَى بَعْضُهَا فِي إِثْرِ بَعْضٍ فَكَأَنَّهَا مُتَتَابِعَةٌ ; وَقَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ الْإِبِلَ وَاتِّبَاعَهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ :
سَيَكْفِيكَ الْإِلَهُ وَمُسْنَمَاتٌ كَجَنْدَلِ لُبْنَ ، تَطَّرِدُ الصِّلَالَا
أَيْ تَتَتَابَعُ إِلَى الْأَرَضِينَ الْمَمْطُورَةِ لِتَشْرَبَ مِنْهَا فَهِيَ تُسْرِعُ وَتَسْتَمِرُّ إِلَيْهَا ، وَحَذَفَ فَأَوْصَلَ الْفِعْلَ وَأَعْمَلَهُ .

وَالْمَاءُ الطَّرِدُ : الَّذِي تَخُوضُهُ الدَّوَابُّ لِأَنَّهَا تَطَّرِدُ فِيهِ وَتَدْفَعُهُ أَيْ تَتَتَابَعُ . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الرَّمَلِ وَالْمَاءِ الطَّرِدِ ; هُوَ الَّذِي تَخُوضُهُ الدَّوَابُّ . وَرَمْلٌ مُتَطَارِدٌ : يَطْرُدُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَتْبَعُهُ ; قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :

ذَكَرْتُ ابْنَ لَيْلَى وَالسَّمَاحَةَ ، بَعْدَمَا جَرَى بَيْنَنَا مُورُ النَّقَا الْمُتَطَارِدُ
وَجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ : سَرِيعُ الْجَرْيَةِ .

وَالْأَنْهَارُ تَطَّرِدُ أَيْ تَجْرِي . وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ : ( وَإِذَا نَهْرَانِ يَطَّرِدَانِ ) ; أَيْ يَجْرِيَانِ وَهُمَا يَفْتَعِلَانِ . وَأَمْرٌ مُطَّرِدٌ : مُسْتَقِيمٌ عَلَى جِهَتِهِ .

وَفُلَانٌ يَمْشِي مَشْيًا طِرَادًا أَيْ مُسْتَقِيمًا . وَالْمُطَارَدَةُ فِي الْقِتَالِ : أَنْ يَطْرُدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَالْفَارِسُ يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ ثُمَّ يَكُرُّ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَتَحَيَّزُ فِي اسْتِطْرَادِهِ إِلَى فِئَتِهِ وَهُوَ يَنْتَهِزُ الْفُرْصَةَ لِمُطَارَدَتِهِ ، وَقَدِ اسْتَطْرَدَ لَهُ وَذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْمَكِيدَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : ( كُنْتُ أُطَارِدُ حَيَّةً ) ; أَيْ أَخْدَعُهَا لِأَصِيدَهَا ، وَمِنْهُ طِرَادُ الصَّيْدِ . وَمُطَارَدَةُ الْأَقْرَانِ وَالْفُرْسَانِ وَطِرَادُهُمْ : هُوَ أَنْ يَحْمِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى ج٩ / ص١٠٢بَعْضٍ فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا . يُقَالُ : هُمْ فُرْسَانُ الطِّرَادِ .

وَالْمِطْرَدُ : رُمْحٌ قَصِيرٌ تُطْعَنُ بِهِ حُمُرُ الْوَحْشِ ; وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْمِطْرَدُ ، بِالْكَسْرِ ، رُمْحٌ قَصِيرٌ يُطْرَدُ بِهِ ، وَقِيلَ : يُطْرَدُ بِهِ الْوَحْشُ . وَالطِّرَادُ : الرُّمْحُ الْقَصِيرُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُطَارِدُ بِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمِطْرَدُ مِنَ الرُّمْحِ مَا بَيْنَ الْجُبَّةِ وَالْعَالِيَةِ .

وَالطَّرِيدَةُ : مَا طَرَدْتَ مِنْ وَحْشٍ وَنَحْوِهِ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : ( إِذَا كَانَ عِنْدَ اطِّرَادِ الْخَيْلِ وَعِنْدَ سَلِّ السُّيُوفِ أَجْزَأَ الرَّجُلَ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ تَكْبِيرًا ) . الِاضْطِرَادُ : هُوَ الطِّرَادُ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ ، مِنْ طِرَادِ الْخَيْلِ ، وَهُوَ عَدْوُهَا وَتَتَابُعُهَا ، فَقُلِبَتْ تَاءُ الِافْتِعَالِ طَاءً ثُمَّ قُلِبَتِ الطَّاءُ الْأَصْلِيَّةُ ضَادًا .

وَالطَّرِيدَةُ : قَصَبَةٌ فِيهَا حُزَّةٌ تُوضَعُ عَلَى الْمَغَازِلِ وَالْعُودِ وَالْقِدَاحِ فَتُنْحَتُ عَلَيْهَا وَتُبْرَى بِهَا ; قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ قَوْسًا :

أَقَامَ الثِّقَافُ وَالطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا كَمَا قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ الْمَهَامِزُ
أَبُو الْهَيْثَمِ : الطَّرِيدَةُ السَّفَنُ وَهِيَ قَصَبَةٌ تُجَوَّفُ ثُمَّ يُغْفَرُ مِنْهَا مَوَاضِعُ فَيُتَّبَعُ بِهَا جَذْبُ السَّهْمِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الطَّرِيدَةُ قِطْعَةُ عُودٍ صَغِيرَةٍ فِي هَيْئَةِ الْمِيزَابِ كَأَنَّهَا نِصْفُ قَصَبَةٍ ، سِعَتُهَا بِقَدْرِ مَا يَلْزَمُ الْقَوْسَ أَوِ السَّهْمَ . وَالطَّرِيدَةُ : الْخِرْقَةُ الطَّوِيلَةُ مِنَ الْحَرِيرِ .

وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَبِيَدِهِ طَرِيدَةٌ ; التَّفْسِيرُ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ . أَبُو عَمْرٍو : الْجُبَّةُ الْخِرْقَةُ الْمُدَوَّرَةُ وَإِنْ كَانَتْ طَوِيلَةً فَهِيَ الطَّرِيدَةُ . وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ الَّتِي تُبَلُّ وَيُمْسَحُ بِهَا التَّنُّورُ : الْمِطْرَدَةُ وَالطَّرِيدَةُ .

وَثَوْبٌ طَرَائِدُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، أَيْ خَلَقٌ . وَيَوْمٌ طَرَّادٌ وَمُطَرَّدٌ : كَامِلٌ مُتَمَّمٌ ; قَالَ :

إِذَا الْقَعُودُ كَرَّ فِيهَا حَفَدَا يَوْمًا ، جَدِيدًا كُلَّهُ ، مُطَرَّدَا
وَيُقَالُ : مَرَّ بِنَا يَوْمٌ طَرِيدٌ وَطَرَّادٌ أَيْ طَوِيلٌ . وَيَوْمٌ مُطَرَّدٌ أَيْ طَرَّادٌ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْلُ الشَّاعِرِ يَصِفُ الْفَرَسَ :
وَكَأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيمِ ، إِذَا جَرَى بَعْدَ الْكَلَالِ ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ
يَعْنِي بِهِ الْأَنْفَ .

وَالطَّرَدُ : فِرَاخُ النَّحْلِ ، وَالْجَمْعُ طُرُودٌ ; حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَالطَّرِيدَةُ : أَصْلُ الْعِذْقِ . وَالطَّرِيدُ : الْعُرْجُونُ .

وَالطَّرِيدَةُ : بُحَيْرَةٌ مِنَ الْأَرْضِ قَلِيلَةُ الْعَرْضِ إِنَّمَا هِيَ طَرِيقَةٌ . وَالطَّرِيدَةُ : شُقَّةٌ مِنَ الثَّوْبِ شُقَّتْ طُولًا . وَالطَّرِيدَةُ : الْوَسِيقَةُ مِنَ الْإِبِلِ يُغِيرُ عَلَيْهَا قَوْمٌ فَيَطْرُدُونَهَا ; وَفِي الصِّحَاحِ : وَهُوَ مَا يُسْرَقُ مِنَ الْإِبِلِ .

وَالطَّرِيدَةُ : الْخُطَّةُ بَيْنَ الْعَجْبِ وَالْكَاهِلِ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :

فَهَذَّبَ عَنْهَا مَا يَلِي الْبَطْنَ ، وَانْتَحَى طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وَكَاهِلِ
وَالطَّرِيدَةُ : لُعْبَةُ الصِّبْيَانِ ، صِبْيَانِ الْأَعْرَابِ ، يُقَالُ لَهَا : الْمَاسَّةُ وَالْمَسَّةُ ، وَلَيْسَتْ بِثَبَتٍ ; وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ جِوَارِيَ أَدْرَكْنَ فَتَرَفَّعْنَ عَنْ لَعِبِ الصِّغَارِ وَالْأَحْدَاثِ :
قَضَتْ مِنْ عَيَافٍ وَالطَّرِيدَةِ حَاجَةً فَهُنَّ إِلَى لَهْوِ الْحَدِيثِ خُضُوعُ
وَأَطْرَدَ الْمُسَابِقُ صَاحِبَهُ : قَالَ لَهُ : إِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَا بَأْسَ بِالسِّبَاقِ مَا لَمْ تُطْرِدْهُ وَيُطْرِدْكَ ) . قَالَ : الْإِطْرَادُ أَنْ تَقُولَ : إِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا ، وَإِنْ سَبَقْتُكَ فَلِي عَلَيْكَ كَذَا .

قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ : أَطْرِدْ أَخَاكَ فِي سَبْقٍ أَوْ قِمَارٍ أَوْ صِرَاعٍ فَإِنْ ظَفِرَ كَانَ قَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَطْرَدْنَا الْغَنَمَ وَأَطْرَدْتُمْ أَيْ أَرْسَلْنَا التُّيُوسَ فِي الْغَنَمِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ أَنْ يُحْضِرَ الْخَصْمَ ، وَيَقْرَأَ عَلَيْهِ مَا شَهِدُوا بِهِ عَلَيْهِ وَيُنْسِخَهُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْسَابَهُمْ وَيُطْرِدَهُ جَرْحَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ حَكَمَ عَلَيْهِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَى قَوْلِهِ : يُطْرِدَهُ جَرْحَهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُ : قَدْ عَدَلَ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ ، فَإِنْ جِئْتَ بِجَرْحِهِمْ وَإِلَّا حَكَمْتُ عَلَيْكَ بِمَا شَهِدُوا بِهِ عَلَيْكَ ; قَالَ : وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِطْرَادِ فِي السِّبَاقِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ لِصَاحِبِهِ : إِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا ، وَإِنْ سَبَقْتُ فَلِي عَلَيْكَ كَذَا ، كَأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُولُ لَهُ : إِنْ جِئْتَ بِجَرْحِ الشُّهُودِ وَإِلَّا حَكَمْتُ عَلَيْكَ بِشَهَادَتِهِمْ .

وَبَنُو طُرُودٍ : بَطْنٌ وَقَدْ سَمَّتْ طَرَّادًا وَمُطَرِّدًا .

موقع حَـدِيث