طرر
[ طرر ] طرر : طَرَّهُمْ بِالسَّيْفِ يَطُرُّهُمْ طَرًّا ، وَالطَّرُّ كَالشَّلِّ ، وَطَرَّ الْإِبِلَ يَطُرُّهَا طَرًّا : سَاقَهَا سَوْقًا شَدِيدًا وَطَرَدَهَا . وَطَرَرْتُ الْإِبِلَ : مِثْلُ طَرَدْتُهَا ، إِذَا ضَمَمْتَهَا مِنْ نَوَاحِيهَا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَطَرَّهُ يُطِرُّهُ إِطْرَارًا إِذَا طَرَدَهُ ، قَالَ أَوْسٌ :
وَطُرَّ الرَّجُلُ إِذَا طُرِدَ . وَقَوْلُهُمْ : جَاءُوا طُرًّا أَيْ جَمِيعًا ; وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ :
وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : رَأَيْتُ بَنِي فُلَانٍ بِطُرٍّ إِذَا رَأَيْتَهُمْ بِأَجْمَعِهِمْ . قَالَ يُونُسُ : الطُّرُّ الْجَمَاعَةُ . وَقَوْلُهُمْ : جَاءَنِي الْقَوْمُ طُرًّا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ .
يُقَالُ : طَرَرْتُ الْقَوْمَ أَيْ مَرَرْتُ بِهِمْ جَمِيعًا . وَقَالَ غَيْرُهُ : طُرًّا أُقِيمَ مَقَامَ الْفَاعِلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ ، كَقَوْلِكَ : جَاءَنِي الْقَوْمُ جَمِيعًا . وَطَرَّ الْحَدِيدَةَ طَرًّا وَطُرُورًا : أَحَدَّهَا .
وَسِنَانٌ طَرِيرٌ : وَمَطْرُورٌ : مُحَدَّدٌ . وَطَرَرْتُ السِّنَانَ : حَدَدْتُهُ وَسَهْمٌ طَرِيرٌ : مَطْرُورٌ . وَرَجُلٌ طَرِيرٌ : ذُو طُرَّةٍ وَهَيْئَةٍ حَسَنَةٍ وَجَمَالٍ .
وَقِيلَ : هُوَ الْمُسْتَقْبِلُ الشَّبَابَ ، ابْنُ شُمَيْلٍ : رَجُلٌ جَمِيلٌ طَرِيرٌ . وَمَا أَطَرَّهُ أَيْ مَا أَجْمَلَهُ ! وَمَا كَانَ طَرِيرًا وَلَقَدْ طَرَّ . وَيُقَالُ : رَأَيْتُ شَيْخًا جَمِيلًا طَرِيرًا .
وَقَوْمٌ طِرَارٌ بَيِّنُو الطَّرَارَةِ ، وَالطَّرِيرُ : ذُو الرُّوَاءِ وَالْمَنْظَرِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، وَقِيلَ الْمُتَلَمِّسُ :
وَطَرَّ حَوْضَهُ أَيْ طَيَّنَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : إِذَا طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ بِمَدَرٍ فِيهِ رَوْثٌ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ السَّمَاءُ ، أَيْ إِذَا طَيَّنْتَهُ وَزَيَّنْتَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : رَجُلٌ طَرِيرٌ أَيْ جَمِيلُ الْوَجْهِ . وَيَكُونُ الطَّرُّ الشَّقَّ وَالْقَطْعُ ، وَمِنْهُ الطَّرَّارُ .
وَالطَّرُّ : الْقَطْعُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَقْطَعُ الْهَمَايِينَ : طَرَّارٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَطُرُّ شَارِبَهُ ; أَيْ يَقُصُّهُ . وَحَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : يُقْطَعُ الطَّرَّارُ ، وَهُوَ الَّذِي يَشُقُّ كُمَّ الرَّجُلِ وَيَسُلُّ مَا فِيهِ مِنَ الطَّرِّ ، وَهُوَ الْقَطْعُ وَالشَّقُّ . يُقَالُ : أَطَرَّ اللَّهُ يَدَ فُلَانٍ وَأَطَنَّهَا فَطَرَّتْ وَطَنَّتْ أَيْ سَقَطَتْ .
وَضَرَبَهُ فَأَطَرَّ يَدَهَ أَيْ قَطَعَهَا وَأَنْدَرَهَا . وَطَرَّ الْبُنْيَانَ : جَدَّدَهُ . وَطَرَّ النَّبْتُ وَالشَّارِبُ وَالْوَبَرُ يَطُرُّ ، بِالضَّمِّ طَرًّا وَطُرُورًا : طَلَعَ وَنَبَتَ ، وَكَذَلِكَ شَعْرُ الْوَحْشِيِّ إِذَا نَسَلَهُ ثُمَّ نَبَتَ ; وَمِنْهُ طَرَّ شَارِبُ الْغُلَامِ فَهُوَ طَارٌّ .
وَالطُّرَّى : الْأَتَانُ . وَالطُّرَّى : الْحِمَارُ النَّشِيطُ . اللَّيْثُ : الطُّرَّةُ طُرَّةُ الثَّوْبِ ، وَهِيَ شِبْهُ عَلَمَيْنِ يُخَاطَانِ بِجَانِبَيِ الْبُرْدِ عَلَى حَاشِيَتِهِ .
الْجَوْهَرِيُّ : الطُّرَّةُ كُفَّةُ الثَّوْبِ ، وَهِيَ جَانِبُهُ الَّذِي لَا هُدْبَ لَهُ . وَغُلَامٌ طَارٌّ وَطَرِيرٌ : كَمَا طَرَّ شَارِبُهُ . التَّهْذِيبِ : يُقَالُ : طَرَّ شَارِبُهُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : طُرَّ شَارِبُهُ ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ .
اللَّيْثُ : فَتًى طَارٌّ إِذَا طَرَّ شَارِبُهُ . وَالطَّرُّ : مَا طَلَعَ مِنَ الْوَبَرِ وَشَعَرِ الْحِمَارِ بَعْدَ النُّسُولِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : أَنَّهُ قَامَ مِنْ جَوْزِ اللَّيْلِ وَقَدْ طُرَّتِ النُّجُومُ أَيْ أَضَاءَتْ وَمِنْهُ سَيْفٌ مَطْرُورٌ ، أَيْ صَقِيلٌ وَمَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ الطَّاءِ أَرَادَ : طَلَعَتْ مِنْ طَرَّ النَّبَاتُ يَطُرُّ إِذَا نَبَتَ ; وَكَذَلِكَ الشَّارِبُ .
وَطُرَّةُ الْمَزَادَةِ وَالثَّوْبِ : عَلَمُهُمَا وَقِيلَ : طُرَّةُ الثَّوْبِ مَوْضِعُ هُدْبِهِ وَهِيَ حَاشِيَتُهُ الَّتِي لَا هُدْبَ لَهَا . وَطُرَّةُ الْأَرْضِ : حَاشِيَتُهَا . وَطُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ : حَرْفُهُ .
وَطُرَّةُ الْجَارِيَةِ : أَنْ يُقْطَعَ لَهَا فِي مُقَدَّمِ نَاصِيَتِهَا كَالْعَلَمِ أَوْ كَالطُّرَّةِ تَحْتَ التَّاجِ ، وَقَدْ تُتَّخَذُ الطُّرَّةُ مِنْ رَامِكٍ ، وَالْجَمْعُ طُرَرٌ وَطِرَارٌ ، وَهِيَ الطُّرُورُ . وَيُقَالُ : طَرَّرَتِ الْجَارِيَةُ تَطْرِيرًا إِذَا اتَّخَذَتْ لِنَفْسِهَا طُرَّةً . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَهْدَى أُكَيْدِرُ دُومَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُلَّةً سِيَرَاءَ فَأَعْطَاهَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَتُعْطِينِيهَا وَقَدْ قُلْتَ أَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَهَا لِتُعْطِيَهَا بَعْضَ نِسَائِكَ يَتَّخِذْنَهَا طُرَّاتٍ بَيْنَهُنَّ ، أَرَادَ يُقَطِّعْنَهَا وَيَتَّخِذْنَهَا سُيُورًا ، وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ يُقَطِّعْنَهَا وَيَتَّخِذْنَهَا مَقَانِعَ ، وَطُرَّاتٌ جَمْعُ طُرَّةٍ ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يَتَّخِذْنَهَا طُرَّاتٍ أَيْ قِطَعًا مِنَ الطَّرِّ ، وَهُوَ الْقَطْعُ .
وَالطُّرَّةُ مِنَ الشَّعْرِ : سُمِّيَتْ طُرَّةً لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنْ جُمْلَتِهِ . وَالطَّرَّةُ . بِفَتْحِ الطَّاءِ : الْمَرَّةُ ، وَبِضَمِّ الطَّاءِ : اسْمُ الشَّيْءِ الْمَقْطُوعِ بِمَنْزِلَةِ الْغَرْفَةِ وَالْغُرْفَةِ ، قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ .
وَالطُّرَّتَانِ مِنَ الْحِمَارِ وَغَيْرِهِ : مَخَطُّ الْجَنْبَيْنِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ رَامِيًا رَمَى عِيرًا وَأُتُنًا :
وَطُرَرُ الْوَادِي وَأَطْرَارُهُ : نَوَاحِيهِ ، وَكَذَلِكَ أَطْرَارُ الْبِلَادِ وَالطَّرِيقِ ، وَاحِدُهَا طُرٌّ وَفِي التَّهْذِيبِ : الْوَاحِدَةُ طُرَّةٌ . وَطُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ : نَاحِيَتُهُ . وَطُرَّةُ النَّهْرِ وَالْوَادِي : شَفِيرُهُ .
وَأَطْرَارُ الْبِلَادِ : أَطْرَافُهَا . وَأَطَرَّ أَيْ أَدَلَّ . وَفِي الْمَثَلِ : أَطِرِّي إِنَّكِ نَاعِلَةٌ ، وَقِيلَ : أَطِرِّي اجْمَعِي الْإِبِلَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَدِلِّي : فَإِنَّ عَلَيْكِ نَعْلَيْنِ ، يُضْرَبُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ عَلَى لَفْظِ التَّأْنِيثِ لِأَنَّ أَصْلَ الْمَثَلِ خُوطِبَتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَيَجْرِي عَلَى ذَلِكَ .
التَّهْذِيبِ : هَذَا الْمَثَلُ يُقَالُ فِي جَلَادَةِ الرَّجُلِ ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ أَيِ ارْكَبِ الْأَمْرَ الشَّدِيدَ فَإِنَّكَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ . قَالَ : وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ رَجُلًا قَالَهُ لِرَاعِيَةٍ لَهُ وَكَانَتْ تَرْعَى فِي السُّهُولَةِ وَتَتْرُكُ الْحُزُونَةَ فَقَالَ لَهَا : أَطِرِّي أَيْ خُذِي فِي أَطْرَارِ الْوَادِي وَهِيَ نَوَاحِيهِ فَإِنَّكِ نَاعِلَةٌ : فَإِنَّ عَلَيْكِ نَعْلَيْنِ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَطِرِّي أَيْ خُذِي أَطْرَارَ الْإِبِلِ أَيْ نَوَاحِيَهَا يُقَالُ : حُوطِيهَا مِنْ أَقَاصِيهَا وَاحْفَظِيهَا يُقَالُ : طِرِّي وَأَطِرِّي ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَحْسَبُهُ عَنَى بِالنَّعْلَيْنِ غِلَظَ جلد قَدَمَيْهَا . وَجَلَبٌ مُطِرٌّ : جَاءَ مِنْ أَطْرَارِ الْبِلَادِ .
وَغَضَبٌ مُطِرٌّ : فِيهِ بَعْضُ الْإِدْلَالِ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ . وَقَوْلُهُمْ : غَضَبٌ مُطِرٌّ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَفِيمَا لَا يُوجِبُ غَضَبًا ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَالْإِطْرَارُ : الْإِغْرَاءُ . وَالطَّرَّةُ : الْإِلْقَاحُ مِنْ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ . وَطَرَّتْ يَدَاهُ تَطِرُّ وَتَطُرُّ : سَقَطَتْ ، وَتَرَّتْ تَتُرُّ وَأَطَرَّهَا هُوَ وَأَتَرَّهَا .
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَنَشَأَتْ طُرَيْرَةٌ مِنَ السَّحَابِ ، وَهِيَ تَصْغِيرُ طُرَّةٍ ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْهَا تَبْدُو مِنَ الْأُفُقِ مُسْتَطِيلَةٌ ، وَالطُّرَّةُ : السَّحَابَةُ تَبْدُو مِنَ الْأُفُقِ مُسْتَطِيلَةً ، وَمِنْهُ طُرَّةُ الشَّعَرِ وَالثَّوْبِ أَيْ طَرَفُهُ . وَالطَّرُّ : الْخَلْسُ ، وَالطَّرُّ : اللَّطْمُ ; كِلْتَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ . وَتَكَلَّمَ بِالشَّيْءِ مِنْ طِرَارِهِ إِذَا اسْتَنْبَطَهُ مِنْ نَفْسِهِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَتْ صَفِيَّةُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَنْ فِيكُنَّ مِثْلِي ؟ أَبِي نَبِيٌّ وَعَمِّي نَبِيٌّ وَزَوْجِي نَبِيٌّ وَكَانَ عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : لَيْسَ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ طِرَارِكِ . وَالطَّرْطَرَةُ : كَالطَّرْمَدَةِ مَعَ كَثْرَةِ كَلَامٍ . وَرَجُلٌ مُطَرْطِرٌ : مِنْ ذَلِكَ .
وَطَرْطَرُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
أَبُو الْهَيْثَمِ : الْأَيْطَلُ وَالطَّرَّةُ وَالْقُرُبُ الْخَاصِرَةُ ، قَيَّدَهُ فِي كِتَابِهِ بِفَتْحِ الطَّاءِ . الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ : يُقَالُ : لِلطَّبَقِ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ الطِّرِّيَانُ بِوَزْنِ الصِّلِّيَانِ ، وَهِيَ فِعْلِيَانِ مِنَ الطَّرِّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : لِلرَّجُلِ طُرْطُرْ إِذَا أَمَرْتَهُ بِالْمُجَاوَرَةِ لِبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَالدَّوَامِ عَلَى ذَلِكَ .
وَالطُّرْطُورُ : الْوَغْدُ الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْجَمْعُ الطَّرَاطِيرُ ، وَأَنْشَدَ :