طمم
[ طمم ] طمم : طَمَّ الْمَاءُ يَطِمُّ طَمًّا وَطُمُومًا : عَلَا وَغَمَرَ . وَكُلُّ مَا كَثُرَ وَعَلَا حَتَّى غَلَبَ فَقَدْ طَمَّ يَطِمُّ . وَطَمَّ الشَّيْءَ يَطُمُّهُ طَمًّا : غَمَرَهُ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَا تُطَمُّ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ تَسْمَعُ كَلَامُكُمْ أَيْ لَا تُرَاعُ وَلَا تُغْلَبُ بِكَلِمَةٍ تَسْمَعُهَا مِنَ الرَّفَثِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ طَمَّ الشَّيْءُ إِذَا عَظُمَ . وَطَمَّ الْمَاءُ إِذَا كَثُرَ ، وَهُوَ طَامٌّ . وَالطَّامَّةُ : الدَّاهِيَةُ تَغْلِبُ مَا سِوَاهَا .
وَطَمَّ الْإِنَاءَ طَمًّا : مَلَأَهُ حَتَّى عَلَا الْكَيْلُ أَصْبَارَهُ . وَجَاءَ السَّيْلُ فَطَمَّ رَكِيَّةَ آلِ فُلَانٍ إِذَا دَفَنَهَا وَسَوَّاهَا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ :
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ قَالَ : هِيَ الْقِيَامَةُ تَطُمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَيُقَالُ تَطِمُّ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الطَّامَّةُ هِيَ الصَّيْحَةُ الَّتِي تَطِمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلَّا وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ ، أَيْ مَا مِنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ إِلَّا وَفَوْقَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ، وَمَا مِنْ دَاهِيَةٍ إِلَّا وفَوْقَهَا دَاهِيَةٌ . وَجَاءَ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ : الطِّمُّ الْمَاءُ ، وَقِيلَ : مَا عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْغُثَاءِ وَنَحْوِهِ ، وَقِيلَ : الطِّمُّ وَالرِّمُّ وَرَقُ الشَّجَرِ ، وَمَا تَحَاتَّ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الثَّرَى ، وَقِيلَ : بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ ، أَيِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ .
وَالطَّمُّ : طَمُّ الْبِئْرِ بِالتُّرَابِ ، وَهُوَ الْكَبْسُ . وَطَمَّ الشَّيْءَ بِالتُّرَابِ طَمًّا : كَبَسَهُ . وَطَمَّ الْبِئْرَ يَطِمُّهَا وَيطُمُّهَا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : يَعْنِي كَبَسَهَا .
وَطَمَّ رَأْسَهُ يَطُمُّهُ طَمًّا : جَزَّهُ أَوْ غَضَّ مِنْهُ . الْجَوْهَرِيُّ : طَمَّ شَعْرَهُ ; أَيْ جَزَّهُ ، وَطَمَّ شَعْرَهُ أَيْضًا طُمُومًا ، إِذَا عَقَصَهُ ، فَهُوَ شَعْرٌ مَطْمُومٌ . وَأَطَمَّ شَعَرُهُ أَيْ حَانَ لَهُ أَنْ يُطَمَّ ، أَيْ يُجَزَّ ، وَاسْتَطَمَّ مِثْلُهُ .
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : خَرَجَ وَقَدْ طَمَّ شَعْرَهُ أَيْ جَزَّهُ وَاسْتَأْصَلَهُ . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : أَنَّهُ رُئِيَ مَطْمُومَ الرَّأْسِ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مَطْمُومُ الشَّعَرِ .
قَالَ أَبُو نَصْرٍ : يُقَالُ لِلطَّائِرِ إِذا وَقَعَ عَلَى غُصْنٍ : قَدْ طَمَّمَ تَطْمِيمًا ، وَقِيلَ : الطَّمُّ الْبَحْرُ ، وَالرِّمُّ الثَّرَى . وَالطَّمُّ بِالْفَتْحِ : هُوَ الْبَحْرُ ، فَكُسِرَتِ الطَّاءُ لِيَزْدَوِجَ مَعَ الرِّمِّ . وَيُقَالُ : جَاءَ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ أَيْ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ ، وَإِنَّمَا كَسَرُوا الطِّمَّ إِتْبَاعًا ج٩ / ص١٤٧لِلرِّمِّ ، فَإِذَا أَفْرَدُوا الطَّمَّ فَتَحُوهُ .
الْأَصْمَعِيُّ : جَاءَهُمُ الطِّمُّ وَالرِّمُّ ، إِذَا أَتَاهُمُ الْأَمْرُ الْكَثِيرُ ، قَالَ : وَلَمْ نَعْرِفْ أَصْلَهُمَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ جَاءَ بِالضِّحِّ وَالرِّيحِ مِثْلُهُ . وَرَوَى ابْنُ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَحْرُ الطِّمَّ ; لِأَنَّهُ طَمَّ عَلَى مَا فِيهِ ، وَالرِّمُّ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ فُتَاتِهَا ، أَرَادُوا الْكَثْرَةَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : جَاءَ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ مَعْنَاهُ جَاءَ بِالْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ .
وَالطِّمُّ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ ، وَالرِّمُّ : مَا كَانَ بَالِيًا مِثْلَ الْعَظْمِ وَمَا يُتَقَمَّمُ . وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : سُمِّيَتِ الْأَرْضُ رِمًّا ؛ لِأَنَّهَا تَرِمُّ . وَالطُّمَّةُ : الشَّيْءُ مِنَ الْكَلَإِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُوصَفُ بِهِ الْيَبِيسُ .
وَالطِّمُّ : الْكِبْسُ . وَطُمَّةُ النَّاسِ : جَمَاعَتُهُمْ وَوَسَطُهُمْ . وَيُقَالُ : لَقِيتُهُ فِي طُمَّةِ الْقَوْمِ أَيْ فِي مُجْتَمَعِهِمْ .
وَالطَّمَّةُ : الضَّلَالُ وَالْحَيْرَةُ . وَالطُّمَّةُ : الْقَذَرُ . وَطَمَّ الْفَرَسُ وَالْإِنْسَانُ يَطُمُّ وَيَطِمُّ طَمِيمًا : خَفَّ وَأَسْرَعَ ، وَقِيلَ : ذَهَبَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : ذَهَبَ أَيًّا كَانَ .
الْأَصْمَعِيُّ : طَمَّ الْبَعِيرُ يَطُمُّ طُمُومًا ; إِذَا مَرَّ يَعْدُو عَدْوًا سَهْلًا ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ لَجَإٍ :
وَمَرَّ يَطِمُّ ، بِالْكَسْرِ ، طَمِيمًا أَيْ يَعْدُو عَدْوًا سَهْلًا . وَفَرَسٌ طَمُومٌ : سَرِيعَةٌ . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ طِمٌّ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَسًا :
وَالطِّمُّ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ . وَطَمِيمُ النَّاسِ : أَخْلَاطُهُمْ وَكَثْرَتُهُمْ . وَطَمِمٌ صُلْبٌ : كَذَا جَاءَ فِي شِعْرِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَدْرِي أَلِلشِّعْرِ أَمْ هُوَ مِنْ بَابٍ لَحِحَتْ عَيْنُهُ وَأَلِلَ السِّقَاءُ ; قَالَ :
وَالطِّمْطِمُ وَالطِّمْطِمِيُّ وَالطُّمَاطِمُ وَالطُّمْطُمَانِيُّ : هُوَ الْأَعْجَمُ الَّذِي لَا يُفْصِحُ . وَرَجُلٌ طِمْطِمٌ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ لَا يُفْصِحُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
يُقَالُ : أَعْجَمَ طِمْطِمِيٌّ ، وَقَدْ طَمْطَمَ فِي كَلَامِهِ . وَالطِّمْطِمُ : ضَرْبٌ مِنَ الضَّأْنِ لَهَا آذَانٌ صِغَارٌ وَأَغْبَابٌ كَأَغْبَابِ الْبَقَرِ تَكُونُ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ . وَالطَّمْطَامُ : النَّارُ الْكَبِيرَةُ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : طَمْطَمَ إِذَا سَبَحَ فِي الطَّمْطَامِ ، وَهُوَ وَسَطُ الْبَحْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ لَهُ : هَلْ نَفَعَ أَبَا طَالِبٍ قَرَابَتُهُ مِنْكَ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَإِنَّهُ لَفِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ ، وَلَوْلَايَ لَكَانَ فِي الطَّمْطَامِ أَيْ فِي وَسَطِ النَّارِ . وَطَمْطَامُ الْبَحْرِ : وَسَطُهُ ، اسْتَعَارَهُ هَاهُنَا لِمُعْظَمِ النَّارِ حَيْثُ اسْتَعَارَ لِيَسِيرِهَا الضَّحْضَاحِ ، وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ الَّذِي يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ .
أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : إِذَا نَصَحْتَ الرَّجُلَ فَأَبَى إِلَّا اسْتِبْدَادًا بِرَأْيِهِ : دَعْهُ يَتَرَمَّعُ فِي طُمَّتِهِ وَيُبْدِعُ فِي خُرْئِهِ . التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ : أَبُو تُرَابٍ : الطَّمَاطِمُ الْعُجْمُ ، وَأَنْشَدَ لِلْأَفْوَهِ الْأَوْدِيِّ :