طور
[ طور ] طور : الطَّوْرُ : التَّارَةُ ، تَقُولُ : طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ أَيْ تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيمِ :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ، مَعْنَاهُ ضُرُوبًا وَأَحْوَالًا مُخْتَلِفَةً ; وَقَالَ ثَعْلَبٌ : أَطْوَارًا أَيْ خِلَقًا مختلفة ، كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ، قَالَ : نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عَظْمًا ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : طَوْرًا عَلَقَةً وَطَوْرًا مُضْغَةً ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَرَادَ اخْتِلَافَ الْمَنَاظِرِ وَالْأَخْلَاقِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَيُقَالُ : هَذِهِ الدَّارُ عَلَى طَوَارِ هَذِهِ الدَّارِ أَيْ حائطها متصل بحَائِطِهَا عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكُلُّ شَيْءٍ سَاوَى شَيْئًا ، فَهُوَ طَوْرُهُ وَطُوَارُهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الطَّوَارِ بِمَعْنَى الْحَذو أَوِ الطُّولِ :
وَطَوَارُ الدَّارِ وَطِوَارُهَا : مَا كَانَ مُمْتَدًّا مَعَهَا مِنَ الْفِنَاءِ . وَالطَّوْرَةُ : فِنَاءُ الدَّارِ . وَالطَّوْرَةُ : الْأَبْنِيَةُ .
وَفُلَانٌ لَا يَطُورُنِي أَيْ لَا يَقْرَبُ طَوَارِي ، وَيُقَالُ : لَا تَطُرْ حَرَانًا أَيْ لَا تَقْرَبْ مَا حَوْلَنَا . وَفُلَانٌ يَطُورُ بِفُلَانٍ أَيْ كَأَنَّهُ يَحُومُ حَوَالَيْهِ وَيَدْنُو مِنْهُ . وَيُقَالُ : لَا أَطُورُ بِهِ أَيْ لَا أَقْرَبُهُ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : وَاللَّهِ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ ; أَيْ لَا أَقْرَبُهُ أَبَدًا . وَالطَّوْرُ : الْحَدُّ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . وَعَدَا طَوْرَهُ أَيْ جَاوَزَ حَدَّهُ وَقَدْرَهُ .
وَبَلَغَ أَطْوَرَيْهِ أَيْ غَايَةَ مَا يُحَاوِلُهُ . أَبُو زَيْدٍ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي بُلُوغِ الرَّجُلِ النِّهَايَةَ فِي الْعِلْمِ : بَلَغَ فُلَانٌ أَطْوَرِيهِ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، أَيْ أَقْصَاهُ : وَبَلَغَ فُلَانٌ فِي الْعِلْمِ أَطْوَرَيْهِ أَيْ حَدَّيْهُ : أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ . وَقَالَ شَمِرٌ : سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : بَلَغَ فُلَانٌ أَطَوْرِيهِ ، بِخَفْضِ الرَّاءِ ، غَايَتَهُ وَهِمَّتَهُ .
ابْنُ السِّكِّيتِ : بَلَغْتُ ج٩ / ص١٥٧مِنْ فُلَانٍ أَطْوَرَيْهِ أَيِ الْجَهْدَ وَالْغَايَةَ فِي أَمْرِهِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَقِيتُ مِنْهُ الْأَمَرَّيْنِ وَالْأَطْوَرَيْنِ وَالْأَقْوَرَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَيُقَالُ : رَكِبَ فُلَانٌ الدَّهْرَ وَأَطْوَرَيْهِ أَيْ طَرَفَيْهِ .
وَفِي حَدِيثِ النَّبِيذِ : تَعَدَّى طَوْرَهُ أَيْ حَدَّهُ وَحَالَهُ الَّذِي يَخُصُّهُ وَيَحِلُّ فِيهِ شُرْبُهُ . وَطَارَ حَوْلَ الشَّيْءِ طَوْرًا وَطَوَرَانًا : حَامَ ، وَالطِّوَارُ مَصْدَرُ طَارَ يَطُورُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مَا بِالدَّارِ طُورِيٌّ وَلَا دُورِيٌّ أَيْ أَحَدٌ ، وَلَا طُورَانِيٌّ مِثْلُهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَطُورُ سَيْنَاءَ : جَبَلٌ بِالشَّامِ ، وَهُوَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ طُورَى ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ طُورِيٌّ وَطُورَانِيٌّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ ، الطُّورُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْجَبَلُ ، وَقِيلَ : إِنَّ سَيْنَاءَ حِجَارَةٌ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ اسْمُ الْمَكَانِ ، وَحَمَامٌ طُورَانِيٌّ وَطُورِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَبَلٍ يقال لَهُ طُرْآنٌ ، نَسَبٌ شَاذٌّ ، وَيُقَالُ : جَاءَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ، أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ، قَالَ : وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي بِمَدْيَنَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَيْهِ تَكْلِيمًا .
وَالطُّورِيُّ : الْوَحْشِيُّ مِنَ الطَّيْرِ وَالنَّاسِ ; وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ :