حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

طول

[ طول ] طول : الطُّولُ : نَقِيضُ الْقِصَرِ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْمَوَاتِ . وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّوِيلِ : طَالَ يَطُولُ طُولًا ، فَهُوَ طَوِيلٌ وَطُوَالٌ . قَالَ النَّحْوِيُّونَ : أَصْلُ طَالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْمِ مِنْهُ إِذَا جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوِ طَوِيلٍ ، حَمْلًا عَلَى شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ وَكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ ، وَجَمْعُهُمَا طِوَالٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : صَحَّتِ الْوَاوُ فِي طِوَالٍ لِصِحَّتِهَا فِي طَوِيلٍ ، فَصَارَ طِوَالٌ مِنْ طَوِيلٍ كَجِوَارِ مَنْ جَاوَرْتَ ، قَالَ : وَوَافَقَ الَّذِينَ قَالُوا فَعِيلٌ الَّذِينَ قَالُوا فُعَالٌ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ فَجَمَعُوهُ جَمْعَهُ ، وَحَكَى اللُّغَوِيُّونَ طِيالٌ ، وَلَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْوَاوَ قَدْ صَحَّتْ فِي الْوَاحِدِ فَحُكْمُهَا أَنْ تَصِحَّ فِي الْجَمْعِ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَمْ تُقْلَبْ إِلَّا فِي بَيْتٍ شَاذٍّ وَهُوَ قَوْلُهُ : تَبَيَّنَ لِي أَنَّ الْقَمَاءَةَ ذِلَّةٌ ، وَأَنَّ أَعِزَّاءَ الرِّجَالِ طِيَالُهَا وَالْأُنْثَى طَوِيلَةٌ وَطُوَالَةٌ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَلَا يَمْتَنِعُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنَ التَّسْلِيمِ .

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ أَهْوَجَ الطُّولِ طُوَالٌ وَطُوَّالٌ ، وَامْرَأَةٌ طُوَالَةٌ وَطُوَّالَةٌ . الْكِسَائِيُّ فِي بَابِ الْمُغَالَبَةِ : طَاوَلَنِي فَطُلْتُهُ مِنَ الطُّولِ وَالطَّوْلِ جَمِيعًا . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : يُقَالُ : طُلْتُ عَلَى فَعُلْتُ لِأَنَّكَ تَقُولُ طَوِيلٌ وَطُوَالٌ كَمَا قُلْتَ قَبُحَ وَقَبِيحٌ ، قَالَ : وَلَا يَكُونُ طُلْتُهُ كَمَا لا يَكُونُ فَعُلْتُهُ فِي شَيْءٍ ; قَالَ الْمَازِنِيُّ : طُلْتُ فَعُلْتُ أَصْلٌ وَاعْتَلَّتْ مِنْ فَعُلْتُ غَيْرَ مُحَوَّلَةٍ ، الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ طَوِيلٌ وَطُوَالٌ ، قَالَ : وَأَمَّا طَاوَلْتُهُ فَطُلْتُهُ فَهِيَ مُحَوَّلَةٌ كَمَا حُوِّلَتْ قُلْتُ ، وَفَاعِلُهَا طَائِلٌ ، لَا يُقَالُ فِيهِ طَوِيلٌ ، كَمَا لَا يُقَالُ فِي قَائِلٍ قَوِيلٌ ، قَالَ : وَلَمْ يُؤْخَذْ هَذَا إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ ; قَالَ : وَقُلْتُ مُحَوَّلَةٌ مَنْ فَعَلْتُ إِلَى فَعُلْتُ كَمَا أَنَّ بِعْتُ مُحَوَّلَةٌ مِنْ فَعَلْتُ إِلَى فَعِلْتُ ، وَكَانَتْ فَعِلْتُ أَوْلَى بِهَا لِأَنَّ الْكَسْرَةَ مِنَ الْيَاءِ ، كَمَا كَانَ فَعُلْتُ أَوْلَى بِقُلْتُ لِأَنَّ الضَّمَّةَ مِنَ الْوَاوِ ; وَطَالَ الشَّيْءُ طُولًا وَأَطَلْتُهُ إِطَالَةً .

وَالسَّبْعُ الطُّوَلُ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ : سَبْعُ سُوَرٍ وَهِيَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ آلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْأَعْرَافِ ، فَهَذِهِ سِتُّ سُوَرٍ مُتَوَالِيَاتٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي السَّابِعَةِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : السَّابِعَةُ الْأَنْفَالُ وبَرَاءَةٌ وَعَدَّهُمَا سُورَةً وَاحِدَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ السَّابِعَةَ سُورَةَ يُونُسَ ، وَالطُّوَلُ : جَمْعُ طُولَى ، يُقَالُ : هِيَ السُّورَةُ الطُّولَى وَهُنَّ الطُّوَلُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَرَأْتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ :

سَكَّنْتُهُ بَعْدَمَا طَارَتْ نَعَامَتُهُ بِسُورَةِ الطُّورِ ، لَمَّا فَاتَنِي الطُّوَلُ
وَفِي الْحَدِيثِ : أُوتِيتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ ; هِيَ بِالضَّمِّ جَمْعُ الطُّولَى ، وَهَذَا الْبِنَاءُ يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَوِ الْإِضَافَةُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ ، هِيَ تَثْنِيَةُ الطُّولَى وَمُذَكَّرُهَا الْأَطْوَلُ ، أَيْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ السُّورَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ ، تَعْنِي الْأَنْعَامَ وَالْأَعْرَافَ . وَالطَّوِيلُ مِنَ الشِّعْرِ : جِنْسٌ مِنَ الْعَرُوضِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَطَوَلُ الشِّعْرِ كُلِّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَهُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ حَرْفًا ، وَأَكْثَرُ حُرُوفِ الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ دَائِرَتِهِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ حَرْفًا ، وَلِأَنَّ أَوْتَادَهُ مُبْتَدَأٌ بِهَا ، فَالطُّولُ لِمُتَقَدِّمِ أَجْزَائِهِ لَازِمٌ أَبَدًا ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ أَجْزَائِهِ أَوْتَادٌ ، وَالزَّوَائِدُ أَبَدًا يَتَقَدَّمُ أَسْبَابَهَا مَا أَوَّلُهُ وَتِدٌ .

وَالطُّوَالُ ، بِالضَّمِّ : الْمُفْرِطُ الطُّولِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ طُفَيْلٍ :

طُوَالُ السَّاعِدَيْنِ يَهُزُّ لَدْنًا يَلُوحُ سِنَانُهُ مِثْلَ الشِّهَابِ
قَالَ : وَلَا يُكَسَّرُ ؛ إِنَّمَا يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلَامَةِ . وَطَاوَلَنِي فَطُلْتُهُ أَيْ كُنْتُ أَشَدَّ طُولًا مِنْهُ ; قَالَ :
إِنَّ الْفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عَادِيَّةٌ طَالَتْ ، فَلَيْسَ تَنَالُهَا الْأَوْعَالُ
وَطَالَ فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ فَاقَهُ فِي الطُّولِ ; وَأَنْشَدَ :
تَخُطُّ بِقَرْنَيْهَا بَرِيرَ أَرَاكَةٍ وَتَعْطُو بِظِلْفَيْهَا ، إِذَا الْغُصْنُ طَالَهَا
أَيْ طَاوَلَهَا فَلَمْ تَنَلْهُ . وَالْأَطْوَلُ : نَقِيضُ الْأَقْصَرِ ، وَتَأْنِيثُ الْأَطْوَلِ الطُّولَى ، وَجَمْعُهَا الطُّوَلُ .

الْجَوْهَرِيُّ : الطُّوَالُ ، بِالضَّمِّ ، الطَّوِيلُ . يُقَالُ : طَوِيلٌ وَطُوَالٌ ، فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الطُّولِ قِيلَ : طُوَّالٌ ، بِالتَّشْدِيدِ . ج٩ / ص١٦٤وَالطِّوَالُ بِالْكَسْرِ : جَمْعُ طَوِيلٌ ، وَالطَّوَالُ ، بِالْفَتْحِ : مِنْ قَوْلِكَ : لَا أُكَلِّمُهُ طَوَالَ الدَّهْرِ وَطُولَ الدَّهْرِ بِمَعْنًى .

وَيُقَالُ : قَلَانِسُ طِيَالٌ وَطِوَالٌ بِمَعْنًى . وَالرِّجَالُ الْأَطَاوِلُ : جَمْعُ الْأَطْوَلِ ، وَالطُّولَى تَأْنِيثُ الْأَطْوَلِ ، وَالْجَمْعُ الطُّوَلُ ، مِثْلُ الْكُبْرَى وَالْكُبَرُ . وَأَطَالَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ طِوَالًا .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الْقَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالطُّولُ خِلَافُ الْعَرْضِ . وَطَالَ الشَّيْءُ أَيِ امْتَدَّ ، قَالَ : وَطُلْتُ أَصْلُهُ طَوُلْتُ ، بِضَمِّ الْوَاوِ ، لِأَنَّكَ تَقُولُ طَوِيلٌ ، فَنُقِلَتِ الضَّمَّةُ إِلَى الطَّاءِ وَسَقَطَتِ الْوَاوُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ مِنْهُ طُلْتُهُ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ طَاوَلَنِي فَطُلْتُهُ ; فَإِنَّمَا تَعْنِي بِذَلِكَ كُنْتُ أَطْوَلَ مِنْهُ ; مِنَ الطُّولِ وَالطَّوْلِ جَمِيعًا .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا مَشَى مَعَ طِوَالٍ إِلَّا طَالَهُمْ ، فهَذَا مِنَ الطُّولِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ سُبَيْحِ بْنِ رِيَاحٍ الزِّنْجِيِّ ، وَيُقَالُ رِيَاحِ بْنِ سُبَيْحٍ ، حِينَ غَضِبَ لَمَّا قَالَ جَرِيرٌ فِي الْفَرَزدَقِ :

لَا تَطْلُبَنَّ خُؤُولَةً فِي تَغْلِبٍ فَالزِّنْجُ أَكْرَمُ مِنْهُمُ أَخْوَالَا
فَقَالَ سُبَيْحٌ أَوْ رِيَاحٌ لَمَّا سَمِعَ هَذَا الْبَيْتَ :
الزِّنْجُ لَوْ لَاقَيْتَهُمْ فِي صَفِّهِمْ لَاقَيْتَ ثَمَّ ، جَحَاجِحًا أَبْطَالَا
مَا بَالُ كَلْبِ بَنِي كُلَيْبٍ سَبَّنَا أَنْ لَمْ يُوَازِنْ حَاجِبًا وَعِقَالَا ؟
إِنَّ الْفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عَادِيَّةٌ طَالَتْ ، فَلَيْسَ تَنَالُهَا الْأَوْعَالَا
وَقَالَتِ الْخَنْسَاءُ :
وَمَا بَلَغَتْ كَفُّ امْرِئٍ مُتَنَاوِلٍ مِنَ الْمَجْدِ ، إِلَّا وَالَّذِي نِلْتَ أَطْوَلُ
وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَطَالَ الْعَبَّاسُ عُمَرَ أَيْ غَلَبَهُ فِي طُولِ الْقَامَةِ ، وَكَانَ عُمَرُ طَوِيلًا مِنَ الرِّجَالِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَشَدَّ طُولًا مِنْهُ . وَرُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : رَأَيْتُ عَبَّاسًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ كَأَنَّهُ فُسْطَاطٌ أَبْيَضُ ، وَكَانَتْ رَأَتْ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَقَدْ فَرعَ النَّاسَ كَأَنَّهُ رَاكِبٌ مَعَ مُشَاةٍ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ فَأُعْلِمَتْ فَقَالَتْ : إِنَّ النَّاسَ لَيَرْذُلُونَ ، وَكَانَ رَأْسُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِبِ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَأْسُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِبِ الْعَبَّاسِ ، وَرَأْسُ الْعَبَّاسِ إِلَى مَنْكِبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَأَطَلْتُ الشَّيْءَ وَأَطْوَلْتُ عَلَى النُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ بِمَعْنًى .

الْمُحْكَمُ : وَأَطَالَ الشَّيْءَ وَطَوَّلَهُ وَأَطْوَلَهُ جَعَلَهُ طَوِيلًا ، وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يُنَبِّهُوا عَلَى أَصْلِ الْبَابِ ، قَالَ : فَلَا يُقَاسُ هَذَا ، إِنَّمَا يَأْتِي لِلتَّنْبِيهِ عَلَى الْأَصْلِ ; وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :

صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ ، وَقَلَّمَا وِصَالٌ ، عَلَى طُولِ الصُّدُودِ ، يَدُومُ
وَكُلُّ مَا امْتَدَّ مِنْ زَمَنٍ أَوْ لَزِمَ مِنْ هَمٍّ وَنَحْوِهِ فَقَدْ طَالَ ، كَقَوْلِكَ طَالَ الْهَمُّ وَطَالَ اللَّيْلُ . وَقَالُوا : إِنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ فَلَا يَطُلْ إِلَّا بِخَيْرٍ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . قَالَ : وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ .

وَأَطَالَ اللَّهُ طِيلَتَهُ أَيْ عُمْرَهُ . وَطَالَ طِوَلُكَ وَطِيَلُكَ أَيْ عُمْرُكَ ، وَيُقَالُ غَيْبَتُكَ ; قَالَ الْقَطَامِيُّ :

إِنَّا مُحَيُّوكَ فَاسْلَمْ أَيُّهَا الطَّلَلُ وَإِنْ بَلِيتَ وَإِنْ طَالَتْ بِكَ الطِّوَلُ
يُرْوَى الطِّيَلُ جَمْعُ طِيلَةٍ ، وَالطِّوَلُ جَمْعُ طِوَلَةٌ ، فَاعْتَلَّ الطِّيَلُ وَانْقَلَبَتْ يَاؤُهُ وَاوًا لِاعْتِلَالِهَا فِي الْوَاحِدِ ; فَأَمَّا طِوَلَةٌ وَطِوَلٌ ; فَمِنْ بَابِ عِنَبَةٍ وَعِنَبٍ . وَطَالَ طُولُكَ ، بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ ، وَطَالَ طَوَالُكَ ، بِالْفَتْحِ ، وَطِيَالُكَ بِالْكَسْرِ ، كُلُّ ذَلِكَ حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ .

وَجَمَلٌ أَطْوَلُ إِذَا طَالَتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالطَّوَلُ طُولٌ فِي مِشْفَرِ الْبَعِيِرِ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ ، بَعِيرٌ أَطْوَلُ وَبِهِ طَوَلٌ . وَالْمُطَاوَلَةُ فِي الْأَمْرِ : هُوَ التَّطْوِيلُ وَالتَّطَاوُلُ فِي مَعْنًى ; هُوَ الِاسْتِطَالَةُ عَلَى النَّاسِ إِذَا هُوَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَأَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلًا فِي الْقَدْرِ ; قَالَ : وَهُوَ فِي مَعْنًى آخَرَ ، أَنْ يَقُومَ قَائِمًا ثُمَّ يَتَطَاوَلَ فِي قِيَامِهِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَمُدُّ قِوَامَهُ لِلنَّظَرِ إِلَى الشَّيْءِ .

وَطَاوَلْتُهُ فِي الْأَمْرِ ، أَيْ مَاطَلْتُهُ . وَطَوَّلَ لَهُ تَطْوِيلًا ، أَيْ أَمْهَلَهُ . وَاسْتَطَالَ عَلَيْهِ أَيْ تَطَاوَلَ ، يُقَالُ : اسْتَطَالُوا عَلَيْهِمْ ، أَيْ قَتَلُوا مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانُوا قَتَلُوا ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ اسْتَطَالَ بِمَعْنَى طَالَ ، وَتَطَاوَلْتُ بِمَعْنَى تَطَالَلْتُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَانَا يَتَطَاوَلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَطَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ ، أَيْ يَسْتَطِيلَانِ عَلَى عَدُوِّهِ وَيَتَبَارَيَانِ فِي ذَلِكَ ، لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَبْلَغَ فِي نُصْرَتِهِ مِنْ صَاحِبِهِ ; فَشُبِّهَ ذَلِكَ التَّبَارِي وَالتَّغَالُبُ بِتَطَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ عَلَى الْإِبِلِ ، يَذُبُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفُحُولَ عَنْ إِبِلِهِ ، لِيَظْهَرَ أَيُّهُمَا أَكْثَرَ ذَبًّا ، وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِرَقًا ثَلَاثًا ; فَصَامِتٌ صَمْتُهُ أَنْفَذُ مِنْ طَوْلِ غَيْرِهِ ، وَيُرْوَى مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ ، أَيْ إِمْسَاكُهُ أَشَدُّ مِنْ تَطَاوُلِ غَيْرِهِ . وَيُقَالُ : طَالَ عَلَيْهِ وَاسْتَطَالَ وَتَطَاوَلَ ، إِذَا عَلَاهُ وَتَرَفَّعَ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ النَّاسِ ; أَيِ اسْتِحْقَارُهُمْ وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِمْ وَالْوَقِيعَةُ فِيهِمْ .

وَتَطَاوَلَ تَمَدَّدَ إِلَى الشَّيْءِ يَنْظُرُ نَحْوَهُ ; قَالَ :

تَطَاوَلْتُ كَيْ يَبْدُوَ الْحَصِيرُ فَمَا بَدَا لِعَيْنِي ، وَيَا لَيْتَ الْحَصِيرَ بَدَا لِيَا !
وَاسْتَطَالَ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ : امْتَدَّ وَارْتَفَعَ ; حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، وَهُوَ كَاسْتَطَارَ . وَالطِّوَلُ : الْحَبْلُ الطَّوِيلُ جِدًّا ; قَالَ طَرَفَةُ :
لَعَمْرُكَ ! إِنَّ الْمَوْتَ ، مَا أَخْطَأَ الْفَتَى لَكَالطِّوَلِ الْمُرْخَى ، وَثِنْيَاهُ بِالْيَدِ
وَالطِّوَلُ وَالطِّيَلُ وَالطَّوِيلَةُ وَالتِّطْوَلُ ، كُلُّهُ : حَبْلٌ طَوِيلٌ تُشَدُّ بِهِ قَائِمَةُ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَبَلُ تُشَدُّ بِهِ وَيُمْسِكُ صَاحِبُهُ بِطَرَفِهِ وَيُرْسِلُهَا تَرْعَى ; قَالَ مُزَاحِمٌ :
وَسَلْهَبَةٍ قَوْدَاءَ قُلِّصَ لَحْمُهَا كَسِعْلَاةِ بِيدٍ فِي خِلَالٍ وَتِطْوَلِ
وَقَدْ طَوَّلَ لَهَا . وَالطِّوَلُ : الْحَبْلُ الَّذِي يُطَوَّلُ لِلدَّابَّةِ فَتَرْعَى فِيهِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بِهِ ; يُقَالُ : طَوِّلْ لِفَرَسِكَ يَا فُلَانُ أَيْ أَرْخِ لَهُ حَبْلَهُ فِي مَرْعَاهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : طَوِّلْ فَرَسَكَ أَيْ أَرْخِ طَوِيلَتَهُ فِي الْمَرْعَى ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَمْ أَسْمَعِ الطَّوِيلَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْعَرَبِ وَرَأَيْتُهُمْ يُسَمُّونَهُ الطِّوَلَ فَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَفَتْحِ الثَّانِي . غَيْرُهُ : يُقَالُ : ج٩ / ص١٦٥أَرْخِ لِلْفَرَسِ مِنْ طِوَلِهِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُطَوَّلُ لِلدَّابَّةِ فَتَرْعَى فِيهِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ طَرْفَةَ :

لَكَالطِّوَلِ الْمُرْخَى
; قَالَ : وَهِيَ الطَّوِيلَةُ أَيْضًا ، وَقَوْلُهُ : مَا أَخْطَأَ الْفَتَى أَيْ فِي إِخْطَائِهِ الْفَتَى ، وَقَدْ شَدَّدَ الرَّاجِزُ الطِّوَلَّ لِلضَّرُورَةِ ; فَقَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الْأَسَدِيُّ :
تَعَرَّضَتْ لِي بِمَكَانٍ حِلِّ تَعَرُّضًا لَمْ تَأْلُ عَنْ قَتْلِلِّي
تَعَرُّضَ الْمُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ
وَيُرْوَى : عَنْ قَتْلًا لِي ، عَلَى الْحِكَايَةِ ، أَيْ عَنْ قَوْلِهَا : قَتَلًا لَهُ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ كَثِيرًا وَيَزِيدُونَ فِي الْحَرْفِ مِنْ بَعْضِ حُرُوفِهِ ; قَالَ ذُهْلُ بْنُ قَرِيعٍ ، وَيُقَالُ قَارِبُ بْنُ سَالِمٍ الْمُرِّيُّ :
كَأَنَّ مَجْرَى دَمْعِهَا الْمُسْتَنِّ قُطْنُنَّةٌ مِنْ أَجْوَدِ الْقُطْنُنِّ
وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ :
قُطُنَّةٌ مِنْ أَجْوَدِ الْقُطُنِّ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا هُوَ صَوَابُ إِنْشَادِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَرَجُلٌ طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ فَقَطَعَتْ طِوَلَهَا .

وَفِي آخَرَ : فَأَطَالَ لَهَا فَقَطَعَتْ طِيَلَهَا ; الطِّوَلُ وَالطِّيَلُ ، بِالْكَسْرِ : هُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبُ لِوَجْهِهِ . وَطَوَّلَ وَأَطَالَ بِمَعْنًى أَيْ شَدَّهَا فِي الْحَبْلِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لِطِوَلِ الْفَرَسِ حِمًى ، أَيْ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ أَنْ يَحْمِيَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ فَرَسُهُ الْمَشْدُودُ فِي الطِّوَلِ إِذَا كَانَ مُبَاحًا لَا مَالِكَ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : طِوَلِ الْفَرَسِ ، وَثَلَّةِ الْبِئْرِ ، وَحَلْقَةِ الْقَوْمِ ، قَوْلُهُ : لَا حِمَى يَعْنِي إِذَا نَزَلَ رَجُلٌ فِي عَسْكَرٍ عَلَى مَوْضِعٍ ، لَهُ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ طِوَلَ فَرَسِهِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَفَرَ بِئْرًا لَهُ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِقْدَارَ مَا يَكُونُ حَرِيمًا لَهُ .

وَمَطَاوِلُ الْخَيْلِ : أَرْسَانُهَا ، وَاحِدُهَا مِطْوَلٌ . وَالطِّوَلُ : التَّمَادِي فِي الْأَمْرِ وَالتَّرَاخِي . يُقَالُ : طَالَ طِوَلُكَ وَطِيَلُكَ وَطِيلُكَ وَطُولُكَ ، سَاكِنَةَ الْيَاءِ وَالْوَاوِ ; عَنْ كُرَاعٍ ، إِذَا طَالَ مُكْثُهُ وَتَمَادِيهِ فِي أَمْرٍ أَوْ تَرَاخِيهِ عَنْهُ ; قَالَ طُفَيْلٌ :

أَتَانَا فَلَمْ نَدْفَعْهُ ، إِذ جَاءَ طَارِقًا وَقُلْنَا لَهُ : قَدْ طَالَ طُولُكَ فَانْزِلِ
أَيْ أَمْرُكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْ طُولِ السَّفَرِ وَمُكَابَدَةِ السَّيْرِ ، وَيُرْوَى : قَدْ طَالَ طِيلُكَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
أَمَا تَعْرِفُ الْأَطْلَالَ قَدْ طَالَ طِيلُهَا
وَالطَّوَالُ : مَدَى الدَّهْرِ ، يُقَالُ : لَا آتِيكَ طَوَالَ الدَّهْرِ .

وَالطَّوْلُ وَالطَّائِلُ وَالطَّائِلَةُ : الْفَضْلُ وَالْقُدْرَةُ وَالْغِنَى وَالسَّعَةُ وَالْعُلُوُّ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

وَيَأْشِبُنِي فِيهَا الَّذِينَ يَلُونَهَا وَلَوْ عَلِمُوا لَمْ يَأْشِبُونِي بِطَائِلِ
وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ :
وَإِنْ أَغَارَ فَلَمْ يَحْلُلْ بِطَائِلَةٍ فِي لَيْلَةٍ مِنْ جُمَيْرٍ سَاوَرَ الْفُطُمَا
كَذَا أَنْشَدَه " جُمَيْرٍ " عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ ، وَقَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ( الْآيَةَ ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ عَلَى مَهْرِ الْحُرَّةِ ، قَالَ : وَالطَّوْلُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَهْرِ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ; أَيْ ذِي الْقُدْرَةِ ، وَقِيلَ : الطَّوْلُ الْغِنَى ، وَالطَّوْلُ الْفَضْلُ ، يُقَالُ : لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ طَوْلٌ أَيْ فَضْلٌ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَيَتَطَوَّلُ عَلَى النَّاسِ بِفَضْلِهِ وَخَيْرِهِ .

وَالطَّوْلُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَنُّ ، يُقَالُ مِنْهُ : طَالَ عَلَيْهِ وَتَطَوَّلَ عَلَيْهِ إِذَا امْتَنَّ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُطَاوِلُ ، مُفَاعَلَةً مِنَ الطَّوْلِ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْفَضْلُ وَالْعُلُوُّ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بِفَضْلِهِ ، أَيْ تَطَوَّلَ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ طَارَقْتَ النَّعْلَ فِي إِطْلَاقِهَا عَلَى الْوَاحِدِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لِأَزْوَاجِهِ : أَوَّلُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ; فَاجْتَمَعْنَ يَتَطَاوَلْنَ ، فَطَالَتْهُنَّ سَوْدَةُ ، فَمَاتَتْ زَيْنَبُ أَوَّلُهُنَّ ، أَرَادَ أَمَدَّكُنَّ يَدًا بِالْعَطَاءِ مِنَ الطَّوْلِ ، فَظَنَنَّهُ مِنَ الطُّولِ ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعَمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالتَّطَوُّلُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَحْمُودٌ ، يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَحَاسِنِ ، وَالتَّطَاوُلُ مَذْمُومٌ ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِطَالَةُ يُوضَعَانِ مَوْضِعَ التَّكَبُّرِ . ابْنُ سِيدَهْ : التَّطَاوُلُ وَالِاسْتِطَالَةُ ، التَّفَضُّلُ وَرَفْعُ النَّفْسِ ، وَاشْتِقَاقُ الطَّائِلٍ مِنَ الطُّولِ .

وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الْخَسِيسِ الدُّونِ : مَا هُوَ بِطَائِلٍ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ; وَأَنْشَدَ :

لَقَدْ كَلَّفُونِي خُطَّةً غَيْرَ طَائِلِ
الْجَوْهَرِيُّ : هَذَا أَمْرٌ لَا طَائِلَ فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَنَاءٌ وَمَزِيَّةٌ ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ . وَلَمْ يَحْلَ مِنْهُ بِطَائِلٍ : لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا فِي الْجَحْدِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ أَيْ غَيْرِ رَفِيعٍ وَلَا نَفِيسٍ ، وَأَصْلُ الطَّائِلَ النَّفْعُ وَالْفَائِدَةُ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : ضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ ، أَيْ غَيْرِ مَاضٍ وَلَا قَاطِعٍ كَأَنَّهُ كَانَ سَيْفًا دُونًا بَيْنَ السُّيُوفِ . وَالطَّوَائِلُ : الْأَوْتَارُ وَالذُّحُولُ ، وَاحِدَتُهَا طَائِلَةٌ ، يُقَالُ : فُلَانٌ يَطْلُبُ بَنِي فُلَانٍ بِطَائِلَةٍ أَيْ بِوَتْرٍ كَأَنَّ لَهُ فِيهِمْ ثَأْرًا فَهُوَ يَطْلُبُهُ بِدَمِ قَتِيلِهِ . وَبَيْنَهُمْ طَائِلَةٌ أَيْ عَدَاوَةٌ وَتِرَةٌ ، وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَتَهُ :

مَوَّارَةُ الضَّبْعِ مِثْلُ الْحَيْدِ حَارِكُهَا كَأَنَّهَا طَالَّةٌ فِي دَفِّهَا بَلَقُ
قَالَ : الطَّالَّةُ الْأَتَانُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَلَا أَعْرِفُهُ فَلْيُنْظَرْ فِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّةِ .

وَالطُّوَّلُ ، بِالتَّشْدِيدِ : طَائِرٌ . وَطَيِّلَةُ الرِّيحِ نَيِّحَتُهَا . وَطُوَالَةُ : مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ بِئْرٌ ; قَالَ الشَّمَّاخُ :

كِلَا يَوْمَيْ طُوَالَةَ وَصْلُ أَرْوَى ظَنُونٌ آنَ مُطَّرَحُ الظَّنُونِ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَرَأَيْتُ بِالصَّمَّانِ رَوْضَةً وَاسِعَةً يُقَالُ لَهَا الطَّوِيلَةُ ، وَكَانَ عَرْضُهَا قَدْرَ مِيلٍ فِي طُولِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ ، وَفِيهَا مَسَاكٌ لِمَاءِ السَّمَاءِ إِذَا امْتَلَأَ شَرِبُوا مِنْهُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ ; وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : تَكُونُ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ فِي مِثْلِهَا ; وَأَنْشَدَ :
عَادَ قَلْبِي مِنَ الطَّوِيلَةِ عَيْدُ
وَبَنُو الْأَطْوَلِ : بَطْنٌ .

موقع حَـدِيث