طول
[ طول ] طول : الطُّولُ : نَقِيضُ الْقِصَرِ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْمَوَاتِ . وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّوِيلِ : طَالَ يَطُولُ طُولًا ، فَهُوَ طَوِيلٌ وَطُوَالٌ . قَالَ النَّحْوِيُّونَ : أَصْلُ طَالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْمِ مِنْهُ إِذَا جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوِ طَوِيلٍ ، حَمْلًا عَلَى شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ وَكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ ، وَجَمْعُهُمَا طِوَالٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : صَحَّتِ الْوَاوُ فِي طِوَالٍ لِصِحَّتِهَا فِي طَوِيلٍ ، فَصَارَ طِوَالٌ مِنْ طَوِيلٍ كَجِوَارِ مَنْ جَاوَرْتَ ، قَالَ : وَوَافَقَ الَّذِينَ قَالُوا فَعِيلٌ الَّذِينَ قَالُوا فُعَالٌ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ فَجَمَعُوهُ جَمْعَهُ ، وَحَكَى اللُّغَوِيُّونَ طِيالٌ ، وَلَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْوَاوَ قَدْ صَحَّتْ فِي الْوَاحِدِ فَحُكْمُهَا أَنْ تَصِحَّ فِي الْجَمْعِ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَمْ تُقْلَبْ إِلَّا فِي بَيْتٍ شَاذٍّ وَهُوَ قَوْلُهُ : تَبَيَّنَ لِي أَنَّ الْقَمَاءَةَ ذِلَّةٌ ، وَأَنَّ أَعِزَّاءَ الرِّجَالِ طِيَالُهَا وَالْأُنْثَى طَوِيلَةٌ وَطُوَالَةٌ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَلَا يَمْتَنِعُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنَ التَّسْلِيمِ .
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ أَهْوَجَ الطُّولِ طُوَالٌ وَطُوَّالٌ ، وَامْرَأَةٌ طُوَالَةٌ وَطُوَّالَةٌ . الْكِسَائِيُّ فِي بَابِ الْمُغَالَبَةِ : طَاوَلَنِي فَطُلْتُهُ مِنَ الطُّولِ وَالطَّوْلِ جَمِيعًا . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : يُقَالُ : طُلْتُ عَلَى فَعُلْتُ لِأَنَّكَ تَقُولُ طَوِيلٌ وَطُوَالٌ كَمَا قُلْتَ قَبُحَ وَقَبِيحٌ ، قَالَ : وَلَا يَكُونُ طُلْتُهُ كَمَا لا يَكُونُ فَعُلْتُهُ فِي شَيْءٍ ; قَالَ الْمَازِنِيُّ : طُلْتُ فَعُلْتُ أَصْلٌ وَاعْتَلَّتْ مِنْ فَعُلْتُ غَيْرَ مُحَوَّلَةٍ ، الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ طَوِيلٌ وَطُوَالٌ ، قَالَ : وَأَمَّا طَاوَلْتُهُ فَطُلْتُهُ فَهِيَ مُحَوَّلَةٌ كَمَا حُوِّلَتْ قُلْتُ ، وَفَاعِلُهَا طَائِلٌ ، لَا يُقَالُ فِيهِ طَوِيلٌ ، كَمَا لَا يُقَالُ فِي قَائِلٍ قَوِيلٌ ، قَالَ : وَلَمْ يُؤْخَذْ هَذَا إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ ; قَالَ : وَقُلْتُ مُحَوَّلَةٌ مَنْ فَعَلْتُ إِلَى فَعُلْتُ كَمَا أَنَّ بِعْتُ مُحَوَّلَةٌ مِنْ فَعَلْتُ إِلَى فَعِلْتُ ، وَكَانَتْ فَعِلْتُ أَوْلَى بِهَا لِأَنَّ الْكَسْرَةَ مِنَ الْيَاءِ ، كَمَا كَانَ فَعُلْتُ أَوْلَى بِقُلْتُ لِأَنَّ الضَّمَّةَ مِنَ الْوَاوِ ; وَطَالَ الشَّيْءُ طُولًا وَأَطَلْتُهُ إِطَالَةً .
وَالسَّبْعُ الطُّوَلُ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ : سَبْعُ سُوَرٍ وَهِيَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ آلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْأَعْرَافِ ، فَهَذِهِ سِتُّ سُوَرٍ مُتَوَالِيَاتٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي السَّابِعَةِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : السَّابِعَةُ الْأَنْفَالُ وبَرَاءَةٌ وَعَدَّهُمَا سُورَةً وَاحِدَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ السَّابِعَةَ سُورَةَ يُونُسَ ، وَالطُّوَلُ : جَمْعُ طُولَى ، يُقَالُ : هِيَ السُّورَةُ الطُّولَى وَهُنَّ الطُّوَلُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَرَأْتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ :
وَالطُّوَالُ ، بِالضَّمِّ : الْمُفْرِطُ الطُّولِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ طُفَيْلٍ :
الْجَوْهَرِيُّ : الطُّوَالُ ، بِالضَّمِّ ، الطَّوِيلُ . يُقَالُ : طَوِيلٌ وَطُوَالٌ ، فَإِذَا أَفْرَطَ فِي الطُّولِ قِيلَ : طُوَّالٌ ، بِالتَّشْدِيدِ . ج٩ / ص١٦٤وَالطِّوَالُ بِالْكَسْرِ : جَمْعُ طَوِيلٌ ، وَالطَّوَالُ ، بِالْفَتْحِ : مِنْ قَوْلِكَ : لَا أُكَلِّمُهُ طَوَالَ الدَّهْرِ وَطُولَ الدَّهْرِ بِمَعْنًى .
وَيُقَالُ : قَلَانِسُ طِيَالٌ وَطِوَالٌ بِمَعْنًى . وَالرِّجَالُ الْأَطَاوِلُ : جَمْعُ الْأَطْوَلِ ، وَالطُّولَى تَأْنِيثُ الْأَطْوَلِ ، وَالْجَمْعُ الطُّوَلُ ، مِثْلُ الْكُبْرَى وَالْكُبَرُ . وَأَطَالَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ طِوَالًا .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الْقَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالطُّولُ خِلَافُ الْعَرْضِ . وَطَالَ الشَّيْءُ أَيِ امْتَدَّ ، قَالَ : وَطُلْتُ أَصْلُهُ طَوُلْتُ ، بِضَمِّ الْوَاوِ ، لِأَنَّكَ تَقُولُ طَوِيلٌ ، فَنُقِلَتِ الضَّمَّةُ إِلَى الطَّاءِ وَسَقَطَتِ الْوَاوُ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ مِنْهُ طُلْتُهُ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ طَاوَلَنِي فَطُلْتُهُ ; فَإِنَّمَا تَعْنِي بِذَلِكَ كُنْتُ أَطْوَلَ مِنْهُ ; مِنَ الطُّولِ وَالطَّوْلِ جَمِيعًا .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا مَشَى مَعَ طِوَالٍ إِلَّا طَالَهُمْ ، فهَذَا مِنَ الطُّولِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ سُبَيْحِ بْنِ رِيَاحٍ الزِّنْجِيِّ ، وَيُقَالُ رِيَاحِ بْنِ سُبَيْحٍ ، حِينَ غَضِبَ لَمَّا قَالَ جَرِيرٌ فِي الْفَرَزدَقِ :
الْمُحْكَمُ : وَأَطَالَ الشَّيْءَ وَطَوَّلَهُ وَأَطْوَلَهُ جَعَلَهُ طَوِيلًا ، وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يُنَبِّهُوا عَلَى أَصْلِ الْبَابِ ، قَالَ : فَلَا يُقَاسُ هَذَا ، إِنَّمَا يَأْتِي لِلتَّنْبِيهِ عَلَى الْأَصْلِ ; وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
وَأَطَالَ اللَّهُ طِيلَتَهُ أَيْ عُمْرَهُ . وَطَالَ طِوَلُكَ وَطِيَلُكَ أَيْ عُمْرُكَ ، وَيُقَالُ غَيْبَتُكَ ; قَالَ الْقَطَامِيُّ :
وَجَمَلٌ أَطْوَلُ إِذَا طَالَتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالطَّوَلُ طُولٌ فِي مِشْفَرِ الْبَعِيِرِ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ ، بَعِيرٌ أَطْوَلُ وَبِهِ طَوَلٌ . وَالْمُطَاوَلَةُ فِي الْأَمْرِ : هُوَ التَّطْوِيلُ وَالتَّطَاوُلُ فِي مَعْنًى ; هُوَ الِاسْتِطَالَةُ عَلَى النَّاسِ إِذَا هُوَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَأَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلًا فِي الْقَدْرِ ; قَالَ : وَهُوَ فِي مَعْنًى آخَرَ ، أَنْ يَقُومَ قَائِمًا ثُمَّ يَتَطَاوَلَ فِي قِيَامِهِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَمُدُّ قِوَامَهُ لِلنَّظَرِ إِلَى الشَّيْءِ .
وَطَاوَلْتُهُ فِي الْأَمْرِ ، أَيْ مَاطَلْتُهُ . وَطَوَّلَ لَهُ تَطْوِيلًا ، أَيْ أَمْهَلَهُ . وَاسْتَطَالَ عَلَيْهِ أَيْ تَطَاوَلَ ، يُقَالُ : اسْتَطَالُوا عَلَيْهِمْ ، أَيْ قَتَلُوا مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانُوا قَتَلُوا ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ اسْتَطَالَ بِمَعْنَى طَالَ ، وَتَطَاوَلْتُ بِمَعْنَى تَطَالَلْتُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَانَا يَتَطَاوَلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَطَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ ، أَيْ يَسْتَطِيلَانِ عَلَى عَدُوِّهِ وَيَتَبَارَيَانِ فِي ذَلِكَ ، لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَبْلَغَ فِي نُصْرَتِهِ مِنْ صَاحِبِهِ ; فَشُبِّهَ ذَلِكَ التَّبَارِي وَالتَّغَالُبُ بِتَطَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ عَلَى الْإِبِلِ ، يَذُبُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفُحُولَ عَنْ إِبِلِهِ ، لِيَظْهَرَ أَيُّهُمَا أَكْثَرَ ذَبًّا ، وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِرَقًا ثَلَاثًا ; فَصَامِتٌ صَمْتُهُ أَنْفَذُ مِنْ طَوْلِ غَيْرِهِ ، وَيُرْوَى مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ ، أَيْ إِمْسَاكُهُ أَشَدُّ مِنْ تَطَاوُلِ غَيْرِهِ . وَيُقَالُ : طَالَ عَلَيْهِ وَاسْتَطَالَ وَتَطَاوَلَ ، إِذَا عَلَاهُ وَتَرَفَّعَ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ النَّاسِ ; أَيِ اسْتِحْقَارُهُمْ وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِمْ وَالْوَقِيعَةُ فِيهِمْ .
وَتَطَاوَلَ تَمَدَّدَ إِلَى الشَّيْءِ يَنْظُرُ نَحْوَهُ ; قَالَ :
الْجَوْهَرِيُّ : طَوِّلْ فَرَسَكَ أَيْ أَرْخِ طَوِيلَتَهُ فِي الْمَرْعَى ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَمْ أَسْمَعِ الطَّوِيلَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْعَرَبِ وَرَأَيْتُهُمْ يُسَمُّونَهُ الطِّوَلَ فَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَفَتْحِ الثَّانِي . غَيْرُهُ : يُقَالُ : ج٩ / ص١٦٥أَرْخِ لِلْفَرَسِ مِنْ طِوَلِهِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُطَوَّلُ لِلدَّابَّةِ فَتَرْعَى فِيهِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ طَرْفَةَ :
وَفِي آخَرَ : فَأَطَالَ لَهَا فَقَطَعَتْ طِيَلَهَا ; الطِّوَلُ وَالطِّيَلُ ، بِالْكَسْرِ : هُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبُ لِوَجْهِهِ . وَطَوَّلَ وَأَطَالَ بِمَعْنًى أَيْ شَدَّهَا فِي الْحَبْلِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لِطِوَلِ الْفَرَسِ حِمًى ، أَيْ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ أَنْ يَحْمِيَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ فَرَسُهُ الْمَشْدُودُ فِي الطِّوَلِ إِذَا كَانَ مُبَاحًا لَا مَالِكَ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : طِوَلِ الْفَرَسِ ، وَثَلَّةِ الْبِئْرِ ، وَحَلْقَةِ الْقَوْمِ ، قَوْلُهُ : لَا حِمَى يَعْنِي إِذَا نَزَلَ رَجُلٌ فِي عَسْكَرٍ عَلَى مَوْضِعٍ ، لَهُ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ طِوَلَ فَرَسِهِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَفَرَ بِئْرًا لَهُ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِقْدَارَ مَا يَكُونُ حَرِيمًا لَهُ .
وَمَطَاوِلُ الْخَيْلِ : أَرْسَانُهَا ، وَاحِدُهَا مِطْوَلٌ . وَالطِّوَلُ : التَّمَادِي فِي الْأَمْرِ وَالتَّرَاخِي . يُقَالُ : طَالَ طِوَلُكَ وَطِيَلُكَ وَطِيلُكَ وَطُولُكَ ، سَاكِنَةَ الْيَاءِ وَالْوَاوِ ; عَنْ كُرَاعٍ ، إِذَا طَالَ مُكْثُهُ وَتَمَادِيهِ فِي أَمْرٍ أَوْ تَرَاخِيهِ عَنْهُ ; قَالَ طُفَيْلٌ :
وَالطَّوْلُ وَالطَّائِلُ وَالطَّائِلَةُ : الْفَضْلُ وَالْقُدْرَةُ وَالْغِنَى وَالسَّعَةُ وَالْعُلُوُّ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالطَّوْلُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَنُّ ، يُقَالُ مِنْهُ : طَالَ عَلَيْهِ وَتَطَوَّلَ عَلَيْهِ إِذَا امْتَنَّ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُطَاوِلُ ، مُفَاعَلَةً مِنَ الطَّوْلِ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْفَضْلُ وَالْعُلُوُّ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بِفَضْلِهِ ، أَيْ تَطَوَّلَ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ طَارَقْتَ النَّعْلَ فِي إِطْلَاقِهَا عَلَى الْوَاحِدِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لِأَزْوَاجِهِ : أَوَّلُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ; فَاجْتَمَعْنَ يَتَطَاوَلْنَ ، فَطَالَتْهُنَّ سَوْدَةُ ، فَمَاتَتْ زَيْنَبُ أَوَّلُهُنَّ ، أَرَادَ أَمَدَّكُنَّ يَدًا بِالْعَطَاءِ مِنَ الطَّوْلِ ، فَظَنَنَّهُ مِنَ الطُّولِ ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعَمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالتَّطَوُّلُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَحْمُودٌ ، يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَحَاسِنِ ، وَالتَّطَاوُلُ مَذْمُومٌ ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِطَالَةُ يُوضَعَانِ مَوْضِعَ التَّكَبُّرِ . ابْنُ سِيدَهْ : التَّطَاوُلُ وَالِاسْتِطَالَةُ ، التَّفَضُّلُ وَرَفْعُ النَّفْسِ ، وَاشْتِقَاقُ الطَّائِلٍ مِنَ الطُّولِ .
وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الْخَسِيسِ الدُّونِ : مَا هُوَ بِطَائِلٍ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ; وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : ضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ ، أَيْ غَيْرِ مَاضٍ وَلَا قَاطِعٍ كَأَنَّهُ كَانَ سَيْفًا دُونًا بَيْنَ السُّيُوفِ . وَالطَّوَائِلُ : الْأَوْتَارُ وَالذُّحُولُ ، وَاحِدَتُهَا طَائِلَةٌ ، يُقَالُ : فُلَانٌ يَطْلُبُ بَنِي فُلَانٍ بِطَائِلَةٍ أَيْ بِوَتْرٍ كَأَنَّ لَهُ فِيهِمْ ثَأْرًا فَهُوَ يَطْلُبُهُ بِدَمِ قَتِيلِهِ . وَبَيْنَهُمْ طَائِلَةٌ أَيْ عَدَاوَةٌ وَتِرَةٌ ، وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَتَهُ :
وَالطُّوَّلُ ، بِالتَّشْدِيدِ : طَائِرٌ . وَطَيِّلَةُ الرِّيحِ نَيِّحَتُهَا . وَطُوَالَةُ : مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ بِئْرٌ ; قَالَ الشَّمَّاخُ :