ظلع
[ ظلع ] ظلع : الظَّلْعُ : كَالْغَمْزِ . ظَلَعَ الرَّجُلُ وَالدَّابَّةُ فِي مَشْيِهِ يَظْلَعُ ظَلْعًا : عَرَجَ وَغَمَزَ فِي مَشْيِهِ ; قَالَ مُدْرِكُ بْنُ مِحْصَنٍ :
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ ظَالِعٌ وَالْأُنْثَى ظَالِعَةٌ . وَفِي مَثَلٍ : ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَنْ يُهَاضَا ; أَيِ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَافْعَلْ بِقَدْرِ مَا تُطِيقُ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا تُطِيقُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ ، فَتَقُولُ : رَقِيتُ رُقِيًّا ، وَيُقَالُ : ارْقَأْ عَلَى ظَلْعِكَ ، بِالْهَمْزِ ، فَتَقُولُ : رَقَأْتُ ، وَمَعْنَاهُ : أَصْلِحْ أَمْرَكَ أَوَّلًا .
وَيُقَالُ : قِ عَلَى ظَلْعِكَ ، فَتُجِيبُهُ : وَقَيْتُ أَقِي وَقْيًا . وَرَوَى ابْنُ هَانِئٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : تَقُولُ الْعَرَبُ : ارْقَأْ عَلَى ظَلْعِكَ أَيْ كُفَّ فَإِنِّي عَالِمٌ بِمَسَاوِيكَ . وَفِي النَّوَادِرِ : فُلَانٌ يَرْقَأُ عَلَى ظَلْعِهِ أَيْ يَسْكُتُ عَلَى دَائِهِ وَعَيْبِهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَيْ تَصَعَّدْ فِي الْجَبَلِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ ظَالِعٌ لَا تُجْهِدُ نَفْسَكَ .
وَيُقَالُ : فَرَسٌ مِظْلَاعٌ ; قَالَ الْأَجْدَعُ الْهَمْدَانِيُّ :
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : عَلَوْتَ إِذْ ظَلَعُوا أَيِ انْقَطَعُوا وَتَأَخَّرُوا لِتَقْصِيرِهِمْ ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : وَلْيَسْتَأْنِ بِذَاتِ النَّقْبِ وَالظَّالِعِ أَيْ بِذَاتِ الْجَرَبِ وَالْعَرْجَاءِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ بَغْثَرِ بْنِ لَقِيطٍ :
وَرَجُلٌ ج٩ / ص١٨٧ظَالِعٌ أَيْ مَائِلٌ مُذْنِبٌ ، وَقِيلَ : المائل بِالضَّادِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَظَلَعَ الْكَلْبُ : أَرَادَ السِّفَادَ وَقَدْ سَفِدَ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي بَابِ تَأَخُّرِ الْحَاجَةِ ثُمَّ قَضَائِهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا : إِذَا نَامَ ظَالِعُ الْكِلَابِ ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ الظَّالِعَ مِنْهَا لَا يَقْدِرُ أَنْ يُعَاظِلَ مَعَ صِحَاحِهَا لِضَعْفِهِ ، فَهُوَ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَ آخِرِهَا فَلَا يَنَامُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ سَفِدَ حِينَئِذٍ ثُمَّ يَنَامُ ، وَقِيلَ : مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَنَامَ ظَالِعُ الْكِلَابِ ; قَالَ : وَالظَّالِعُ مِنَ الْكِلَابِ الصَّارِفُ ; يُقَالُ : صَرَفَتِ الْكَلْبَةُ وَظَلَعَتْ وَأَجْعَلَتْ وَاسْتَجعلَتْ وَاسْتَطَارَتْ إِذَا اشْتَهَتِ الْفَحْلَ .
قَالَ : وَالظَّالِعُ مِنَ الْكِلَابِ لَا يَنَامُ ، فَيُضْرَبُ مَثَلًا لِلْمُهْتَمِّ بِأَمْرِهِ الَّذِي لَا يَنَامُ عَنْهُ وَلَا يُهْمِلُهُ ; وَأَنْشَدَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ يُخَاطِبُ خَيَالَ امْرَأَةٍ طَرَقَهُ :
وَالظَّالِعُ : الْمُتَّهَمُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : ظَالِمُ الرَّبِّ ظَالِعٌ ، هَذَا بِالظَّاءِ لَا غَيْرُ ; وَقَوْلُهُ :
وَفِي الْحَدِيثِ : الْحِمْلُ الْمُضْلِعُ وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ إِظْهَارُ الْبِدَعِ ; الْمُضْلِعُ الْمُثْقِلُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَوْ رُوِيَ بِالظَّاءِ مِنَ الظَّلْعِ الْعَرَجِ وَالْغَمْزِ لَكَانَ وَجْهًا .