ظلف
[ ظلف ] ظلف : الظَّلْفُ وَالظِّلْفُ : ظُفُرُ كُلِّ مَا اجْتَرَّ ، وَهُوَ ظِلْفُ الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَالْجَمْعُ أَظْلَافٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : رِجْلُ الْإِنْسَانِ وَقَدَمُهُ ، وَحَافِرُ الْفَرَسِ ، وَخُفُّ الْبَعِيرِ وَالنَّعَامَةِ ، وَظِلْفُ الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ ; وَاسْتَعَارَهُ الْأَخْطَلُ فِي الْإِنْسَانِ فَقَالَ :
وَرَمَيْتُ الصَّيْدَ فَظَلَفْتُهُ أَيْ أَصَبْتَ ظِلْفَهُ ، فَهُوَ مَظْلُوفٌ ; وَظَلَفَ الصَّيْدَ يَظْلِفُهُ ظَلْفًا . وَيُقَالُ : أَصَابَ فُلَانٌ ظِلْفَهُ أَيْ مَا يُوَافِقُهُ وَيُرِيدُهُ . الْفَرَّاءُ : تَقُولُ الْعَرَبُ : وَجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَهَا ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلَّذِي يَجِدُ مَا يُوَافِقُهُ ، وَيَكُونُ أَرَادَ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ ، قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ دَابَّةٍ وَافَقَتْ هَوَاهَا .
وَبَلَدٌ مِنْ ظِلْفِ الْغَنَمِ أَيْ مِمَّا يُوَافِقُهَا . وَغَنَمُ فُلَانٍ عَلَى ظِلْفٍ وَاحِدٍ وَظَلَفٍ وَاحِدٍ أَيْ قَدْ وَلَدَتْ كُلُّهَا . الْفَرَّاءُ : الظَّلَفُ مِنَ الْأَرْضِ الَّذِي تَسْتَحِبُّ الْخَيْلُ الْعَدْوَ فِيهِ .
وَأَرْضٌ ظَلِفَةٌ بَيِّنَةُ الظَّلَفِ أَيْ غَلِيظَةٌ لَا تُؤَدِّي أَثَرًا وَلَا يَسْتَبِينُ عَلَيْهَا الْمَشْيُ مِنْ لِينِهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الظَّلَفُ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَاشْتَدَّ ; وَأَنْشَدَ لِعَوْفِ بْنِ الْأَحْوَصِ :
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الظَّلِفَةُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا أَثَرٌ ، وَهِيَ قُفٌّ غَلِيظٌ ، وَهِيَ الظِّلْفُ ; وقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ يَصِفُ جَارِيَةً :
وَالظَّلْفَاءُ : صَفَاةٌ قَدِ اسْتَوَتْ فِي الْأَرْضِ ، مَمْدُودَةٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَرَّ عَلَى رَاعٍ فَقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ الظَّلَفُ مِنَ الْأَرْضِ لَا تُرَمِّضْهَا ; هُوَ ، بِفَتْحِ الظَّاءِ وَاللَّامِ ، الْغَلِيظُ الصُّلْبُ مِنَ الْأَرْضِ مِمَّا لَا يَبِينُ فِيهِ أَثَرٌ ، وَقِيلَ : اللَّيِّنُ مِنْهَا مِمَّا لَا رَمْلَ فِيهِ وَلَا حِجَارَةَ ، أَمَرَهُ أَنْ يَرْعَاهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي ج٩ / ص١٨٨هَذِهِ صِفَتُهَا لِئَلَّا تَرْمَضَ بِحَرِّ الرَّمْلِ وَخُشُونَةِ الْحِجَارَةِ فَتَتْلَفَ أَظْلَافُهَا ، لِأَنَّ الشَّاءَ إِذَا رُعِيَتْ فِي الدِّهَاسِ وَحَمِيَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهَا أَرْمَضَتْهَا ، وَالصَّيَّادُ فِي الْبَادِيَةِ يَلْبَسُ مِسْمَاتَيْهِ وَهُمَا جَوْرَبَاهُ فِي الْهَاجِرَةِ الْحَارَّةِ فَيُثِيرُ الْوَحْشَ عَنْ كُنُسِهَا ، فَإِذَا مَشَتْ فِي الرَّمْضَاءِ تَسَاقَطَتْ أَظْلَافُهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الظَّلَفُ وَالظَّلِفُ مِنَ الْأَرْضِ الْغَلِيظُ الَّذِي لَا يُؤَدِّي أَثَرًا .
وَقَدْ ظَلِفَ ظَلَفًا وَظَلَفَ أَثَرَهُ يَظْلُفُهُ وَيَظْلِفُهُ ظَلَفًا وَأَظْلَفَهُ إِذَا مَشَى فِي الْحُزُونَةِ حَتَّى لَا يُرَى أَثَرُهُ فِيهَا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَوْفِ بْنِ الْأَحْوَصِ . وَالظَّلَفُ : الشِّدَّةُ وَالْغِلَظُ فِي الْمَعِيشَةِ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : كَانَ يُصِيبُنَا ظَلَفُ الْعَيْشِ بِمَكَّةَ أَيْ بُؤْسُهُ وَشِدَّتُهُ وَخُشُونَتُهُ مِنْ ظَلَفِ الْأَرْضِ .
وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ : لَمَّا هَاجَرَ أَصَابَهُ ظَلَفٌ شَدِيدٌ . وَأَرْضٌ ظَلِفَةٌ بَيِّنَةُ الظَّلَفِ : نَاتِئَةٌ لَا تُبَيِّنُ أَثَرًا . وَظَلَفَهُمْ يَظْلِفُهُمُ ظَلَفًا : اتَّبَعَ أَثَرَهُمْ .
وَمَكَانٌ ظَلِيفٌ : خَشِنٌ فِيهِ رَمْلٌ كَثِيرٌ . وَالْأُظْلُوفَةُ : أَرْضٌ صُلْبَةٌ حَدِيدَةُ الْحِجَارَةِ عَلَى خِلْقَةِ الْجَبَلِ ، وَالْجَمْعُ أَظَالِيفُ ; أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
وَظَلَفَهُ عَنِ الْأَمْرِ يَظْلِفُهُ ظَلْفًا : مَنَعَهُ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَوْفِ بْنِ الْأَحْوَصِ :
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ أَيْ كَفَّهَا وَمَنَعَهَا . وَامْرَأَةٌ ظَلِفَةُ النَّفْسِ أَيْ عَزِيزَةٌ عِنْدَ نَفْسِهَا . وَفِي النَّوَادِرِ : أَظْلَفْتُ فُلَانًا عَنْ كَذَا وَكَذَا وَظَلَّفْتُهُ وَشَذَّيْتُهُ وَأَشْذَيْتُهُ إِذَا أَبْعَدْتُهُ عَنْهُ ; وَكُلُّ مَا عَسُرَ عَلَيْكَ مَطْلَبُهُ ظَلِيفٌ .
وَيُقَالُ : أَقَامَهُ اللَّهُ عَلَى الظَّلَفَاتِ أَيْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالضِّيقِ ; وَقَالَ طُفَيْلٌ :
وَأَخَذَ الشَّيْءُ بِظَلِيفَتِهِ وَظَلِفَتِهِ أَيْ بِأَصْلِهِ وَجَمِيعِهِ وَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا . وَالظِّلْفُ : الْحَاجَةُ . وَالظِّلْفُ : الْمُتَابَعَةُ فِي الشَّيْءِ .
اللَّيْثُ : الظَّلِفَةُ طَرَفُ حِنْوِ الْقَتَبِ وَحِنْوِ الْإِكَافِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَالظَّلِفَتَانِ مَا سَفُلَ مِنْ حِنْوَيِ الرَّحْلِ ، وَهُوَ مِنْ حِنْوِ الْقَتَبِ مَا سَفُلَ عَنِ الْعَضُدِ . قَالَ : وَفِي الرَّحْلِ الظَّلِفَاتُ وَهِيَ الْخَشَبَاتُ الْأَرْبَعُ اللَّوَاتِي يَكُنَّ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ تُصِيبُ أَطْرَافُهَا السُّفْلَى الْأَرْضَ إِذَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا ، وَفِي الْوَاسِطِ ظَلِفَتَانِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْمُؤَخِّرَةِ ، وَهُمَا مَا سَفُلَ مِنَ الْحِنْوَيْنِ لِأَنَّ مَا عَلَاهُمَا مِمَّا يَلِي الْعَرَاقِيَ هُمَا الْعَضُدَانِ ، وَأَمَّا الْخَشَبَاتُ الْمُطَوَّلَةُ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ فَهِيَ الْأَحْنَاءُ وَوَاحِدَتُهَا ظَلِفَةٌ ، وَشَاهِدُهُ :
وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ : كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَلِفَاتِ أَقْتَابٍ مُغَرَّزَةٍ فِي الْجِدَارِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِأَعْلَى الظَّلِفَتَيْنِ مِمَّا يَلِي الْعَرَاقِيَ الْعَضُدَانِ وَأَسْفَلُهُمَا الظَّلِفَتَانِ . وَهُمَا مَا سَفُلَ مِنَ الْحِنْوَيْنِ الْوَاسِطُ وَالْمُؤَخِّرَةُ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وَظَلَّفْتُ وَرَمَّدْتُ وَطَلَّثْتُ وَرَمَّثْتُ ، كُلُّ هَذَا إِذَا زِدْتَ عَلَيْهَا .