[ عجب ] عجب : الْعُجْبُ وَالْعَجَبُ : إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لِقِلَّةِ اعْتِيَادِهِ ، وَجَمْعُ الْعَجَبِ : أَعْجَابٌ ، قَالَ : يَا عَجَبًا لِلدَّهْرِ ذِي الْأَعْجَابِ الْأَحْدَبِ الْبُرْغُوثِ ذِي الْأَنْيَابِ
وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَجَبًا وَتَعَجَّبَ وَاسْتَعْجَبَ قَالَ : وَمُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا وَلَوْ زَبَنَتْهُ الْحَرْبُ لَمْ يَتَرَمْرَمِ
وَالِاسْتِعْجَابُ : شِدَّةُ التَّعَجُّبِ ، وَفِي النَّوَادِرِ : تَعَجَّبَنِي فُلَانٌ وَتَفَتَّتَنِي ، أَيْ : تَصَبَّانِي ، وَالِاسْمُ : الْعَجِيبَةُ وَالْأُعْجُوبَةُ ، وَالتَّعَاجِيبُ : الْعَجَائِبُ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَمِنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللَّهِ غَاطِيَةٌ يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِيٌّ وَغِرْبِيبُ
الْغَاطِيَةُ : الْكَرْمُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ﴾، قَرَأَهَا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِضَمِّ التَّاءِ ، وَكَذَا قِرَاءَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَأَبُو عَمْرٍو : ﴿بَلْ عَجِبْتَ ﴾، بِنَصْبِ التَّاءِ ، الْفَرَّاءُ : الْعَجَبُ وَإِنْ أُسْنِدَ إِلَى اللَّهِ فَلَيْسَ مَعْنَاهُ مِنَ اللَّهِ كَمَعْنَاهُ مِنَ الْعِبَادِ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : أَصْلُ الْعَجَبِ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا رَأَى مَا يُنْكِرُهُ وَيَقِلُّ مِثْلُهُ قَالَ : قَدْ عَجِبْتُ مِنْ كَذَا ، وَعَلَى هَذَا مَعْنَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِضَمِّ التَّاءِ ; لِأَنَّ الْآدَمِيَّ إِذَا فَعَلَ مَا يُنْكِرُهُ اللَّهُ جَازَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ عَجِبْتُ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْكَرَهُ قَبْلَ كَوْنِهِ ، وَلَكِنِ الْإِنْكَارُ وَالْعَجَبُ الَّذِي تَلْزَمُ بِهِ الْحُجَّةُ عِنْدَ وُقُوعِ الشَّيْءِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِ : ﴿بَلْ عَجِبْتَ ﴾، أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْعَجَبِ ، وَهُوَ يُرِيدُ : بَلْ جَازَيْتُهُمْ عَلَى عَجَبِهِمْ مِنَ الْحَقِّ فَسَمَّى فِعْلَهُ بِاسْمِ فِعْلِهِمْ ، وَقِيلَ : ﴿بَلْ عَجِبْتَ ﴾، مَعْنَاهُ بَلْ عَظُمَ فِعْلُهُمْ عِنْدَكَ ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِالْعَجَبِ مِنَ الْحَقِّ قَالَ : ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا ﴾، وَقَالَ : ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ﴾، وَقَالَ الْكَافِرُونَ : ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَجَبُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَلَا مُعْتَادٍ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ ﴾، الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَيْ : هَذَا مَوْضِعُ عَجَبٍ حَيْثُ أَنْكَرُوا الْبَعْثَ ، وَقَدْ تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَا دَلَّهُمْ عَلَى الْبَعْثِ ، وَالْبَعْثُ أَسْهَلُ فِي الْقُدْرَةِ مِمَّا قَدْ تَبَيَّنُوا ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمْسَكَ اللَّهُ تَعَالَى جَرْيَةَ الْبَحْرِ حَتَّى كَانَ مِثْلَ الطَّاقِ فَكَانَ سَرَبًا ، وَكَانَ لِمُوسَى وَصَاحِبِهِ عَجَبًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ ، أَيْ : عَظُمَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَكَبُرَ لَدَيْهِ ، أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَجَّبُ الْآدَمِيُّ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا عَظُمَ مَوْقِعُهُ عِنْدَهُ ، وَخَفِيَ عَلَيْهِ سَبَبُهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ لِيَعْلَمُوا مَوْقِعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَى عَجِبَ رَبُّكَ ، أَيْ : رَضِيَ وَأَثَابَ ، فَسَمَّاهُ عَجَبًا مَجَازًا ، وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ كَمَا قَالَ : ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ﴾، مَعْنَاهُ وَيُجَازِيهِمُ اللَّهُ عَلَى مَكْرِهِمْ ، وَفِي الْحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّكَ مَنْ شَابٍّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِطْلَاقُ الْعَجَبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَجَازٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَسْبَابُ الْأَشْيَاءِ ، وَالتَّعَجُّبُ مِمَّا خَفِيَ سَبَبُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ ، وَأَعْجَبَهُ الْأَمْرُ : حَمَلَهُ عَلَى الْعَجَبِ مِنْهُ ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ أَعْجَبَهَا أَكْلُ الْبَعِيرِ الْيَنَمَهْ
هَذِهِ امْرَأَةٌ رَأَتِ الْإِبِلَ تَأْكُلُ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ ، أَيْ : كَسَبَهَا عَجَبًا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ : رَأَتْ فِي الرَّأْسِ مِنِّي شَيْ بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا
فَقَالَتْ لِي : ابْنُ قَيْسٍ ذَا ! وَبَعْضُ الشَّيْءِ يُعْجِبُهَا
أَيْ : يَكْسِبُهَا التَّعَجُّبَ ، وَأُعْجِبَ بِهِ : عَجِبَ ، وَعَجَّبَهُ بِالشَّيْءِ تَعْجِيبًا : نَبَّهَهُ عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ ، وَقِصَّةٌ عَجَبٌ وَشَيْءٌ مُعْجِبٌ إِذَا كَانَ حَسَنًا جِدًّا ، وَالتَّعَجُّبُ : أَنْ تَرَى الشَّيْءَ يُعْجِبُكَ تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَهُ ، وَقَوْلُهُمْ : لله زَيْدٌ كَأَنَّهُ جَاءَ بِهِ اللَّهُ مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : لله دَرَّهُ ، أَيْ : جَاءَ اللَّهُ بِدَرِّهِ مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ لِكَثْرَتِهِ ، وَأَمْرٌ عُجَابٌ وَعُجَّابٌ وَعَجَبٌ وَعَجِيبٌ وَعَجَبٌ عَاجِبٌ وَعُجَّابٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ يُؤَكَّدُ بِهِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾، قَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾، بِالتَّشْدِيدِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ رَجُلٌ كَرِيمٌ وَكُرَامٌ وَكُرَّامٌ وَكَبِيرٌ وَكُبَارٌ وَكُبَّارٌ ، وَعُجَّابٌ بِالتَّشْدِيدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ : بَيْنَ الْعَجِيبِ وَالْعُجَابِ فَرْقٌ أَمَّا الْعَجِيبُ فَالْعَجَبُ يَكُونُ مِثْلَهُ ، وَأَمَّا الْعُجَابُ فَالَّذِي تَجَاوَزَ حَدَّ الْعَجَبِ ، وَأَعْجَبَهُ الْأَمْرُ : سَرَّهُ ، وَأُعْجِبَ بِهِ كَذَلِكَ عَلَى لَفْظِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَجَبِ ، وَالْعَجِيبُ : الْأَمْرُ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ ، وَأَمْرٌ عَجِيبٌ : مُعْجِبٌ ، وَقَوْلُهُمْ : عَجَبٌ عَاجِبٌ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ لَائِلٌ يُؤَكَّدُ بِهِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَمَا الْبُخْلُ يَنْهَانِي وَلَا الْجُودُ قَادَنِي وَلَكِنَّهَا ضَرْبٌ إِلَيَّ عَجِيبُ
أَرَادَ يَنْهَانِي وَيَقُودُنِي أَوْ نَهَانِي وَقَادَنِي ، وَإِنَّمَا عَلَّقَ ( عَجِيبٌ ) بِ ( إِلَيَّ ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى حَبِيبٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ : حَبِيبٌ إِلَيَّ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُجْمَعُ عَجَبٌ وَلَا عَجِيبٌ ، وَيُقَالُ : جَمْعُ عَجِيبٍ عَجَائِبُ ، مِثْلُ أَفِيلٌ وَأَفَائِلُ وَتَبِيعٌ وَتَبَائِعُ ، وَقَوْلُهُمْ : أَعَاجِيبُ كَأَنَّهُ جَمْعُ أُعْجُوبَةٍ مِثْلِ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ ، وَالْعُجْبُ : الزُّهُوُّ ، وَرَجُلٌ مُعْجَبٌ : مَزْهُوٌّ ج١٠ / ص٣٩بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَسَنًا أَوْ قَبِيحًا ، وَقِيلَ : الْمُعْجَبُ الْإِنْسَانُ الْمُعْجَبُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالشَّيْءِ ، وَقَدْ أُعْجِبَ فُلَانٌ بِنَفْسِهِ فَهُوَ مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وَبِنَفْسِهِ ، وَالِاسْمُ الْعُجْبُ بِالضَّمِّ ، وَقِيلَ : الْعُجْبُ فَضْلَةٌ مِنَ الْحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى الْعُجْبِ ، وَقَوْلُهُمْ مَا أَعْجَبَهُ بِرَأْيِهِ شَاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ ، وَالْعُجْبُ : الَّذِي يُحِبُّ مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَلَا يَأْتِي الرِّيبَةَ ، وَالْعُجْبُ وَالْعَجْبُ وَالْعِجْبُ : الَّذِي يُعْجِبُهُ الْقُعُودُ مَعَ النِّسَاءِ ، وَالْعَجْبُ وَالْعُجْبُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ : مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الْوَرِكَانِ مِنْ أَصْلِ الذَّنَبِ الْمَغْرُوزِ فِي مُؤَخَّرِ الْعَجُزِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَصْلُ الذَّنَبِ كُلُّهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ أَصْلُ الذَّنَبِ وَعَظْمُهُ وَهُوَ الْعُصْعُصُ وَالْجَمْعُ أَعْجَابٌ وَعُجُوبٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا الْعَجْبَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ ، الْعَجْبُ بِالسُّكُونِ : الْعَظْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ الْعَجُزِ ، وَهُوَ الْعَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَنَاقَةٌ عَجْبَاءُ : بَيِّنَةُ الْعَجَبِ غَلِيظَةُ عَجْبِ الذَّنَبِ ، وَقَدْ عَجِبَتْ عَجَبًا ، وَيُقَالُ : أَشَدُّ مَا عَجُبَتِ النَّاقَةُ إِذَا دَقَّ أَعْلَى مُؤَخَّرِهَا وَأَشْرَفَتْ جَاعِرَتَاهَا ، وَالْعَجْبَاءُ أَيْضًا : الَّتِي دَقَّ أَعْلَى مُؤَخَّرِهَا وَأَشْرَفَتْ جَاعِرَتَاهَا وَهِيَ خِلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَنْ كَانَتْ ، وَعَجْبُ الْكَثِيبِ : آخِرُهُ الْمُسْتَدِقُّ مِنْهُ وَالْجَمْعُ عُجُوبٌ ، قَالَ لَبِيَدٌ : يَجْتَابُ أَصْلًا قَالِصًا مُتَنَبِّذًا بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
وَمَعْنَى يَجْتَابُ : يَقْطَعُ ، وَمَنْ رَوَى يَجْتَافُ بِالْفَاءِ فَمَعْنَاهُ يَدْخُلُ ، يَصِفُ مَطَرًا ، وَالْقَالِصُ : الْمُرْتَفِعُ ، وَالْمُتَنَبِّذُ : الْمُتَنَحِّي نَاحِيَةً ، وَالْهَيَامُ : الرَّمْلُ الَّذِي يَنْهَارُ ، وَقِيلَ : عَجْبُ كُلِّ شَيْءٍ مُؤَخَّرُهُ ، وَبَنُو عَجْبٍ : قَبِيلَةٌ ، وَقِيلَ : بَنُو عَجْبٍ بَطْنٌ ، وَذَكَرَ أَبُو زَيْدٍ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْشَدَ قَوْلَهُ : انْظُرْ خَلِيلِي بِبَطْنِ جِلَّقَ هَلْ تُونِسُ دُونَ الْبَلْقَاءِ مِنْ أَحَدِ
فَبَكَى حَسَّانُ بِذِكْرِ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ صِحَّةِ الْبَصَرِ وَالشَّبَابِ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ ، وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَاضِرًا فَسُرَّ بِبُكَاءِ أَبِيهِ ، قَالَ خَارِجَةُ : يَقُولُ عَجِبْتُ مِنْ سُرُورِهِ بِبُكَاءِ أَبِيهِ ؛ قَالَ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ : فَقَالَتْ لِي ابْنُ قَيْسٍ ذَا وَبَعْضُ الشَّيْءِ يُعْجِبُهَا
أَيْ : تَتَعَجَّبُ مِنْهُ ، أَرَادَ أَابْنُ قَيْسٍ فَتَرَكَ الْأَلِفَ الْأُولَى .