حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عجج

[ عجج ] عجج : عَجَّ يَعِجُّ وَيَعَجُّ عَجًّا وَعَجِيجًا ، وَضَجَّ يَضِجُّ : رَفَعَ صَوْتَهُ وَصَاحَ ، وَقَيَّدَهُ فِي التَّهْذِيبِ ، فَقَالَ : بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ ، الْعَجُّ : رَفَعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ، وَالثَّجُّ : صَبُّ الدَّمِ وَسَيَلَانُ دِمَاءِ الْهَدْيِ يَعْنِي الذَّبْحَ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كُنْ عَجَّاجًا ثَجَّاجًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَعَجَّةُ الْقَوْمِ وَعَجِيجُهُمْ : صِيَاحُهُمْ وَجَلَبَتُهُمْ وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى فِي عَجَّتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، أَيْ : مَنْ وَحَّدَهُ عَلَانِيَةً بِرَفْعِ صَوْتِهِ ، وَرَجُلٌ عَاجٌّ وَعَجْعَاجٌ وَعَجَّاجٌ : صَيَّاحٌ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، قَالَ :
قَلْبٌ تَعَلَّقَ فَيْلَقًا هَوْجَلَا عَجَّاجَةً هَجَّاجَةً تَأَلَّا
لَتُصْبِحَنَّ الْأَحْقَرَ الْأَذَلَّا
اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ عَجْعَاجٌ بَجْبَاجٌ إِذَا كَانَ صَيَّاحًا ، وَعَجْعَجَ : صَوَّتَ ، وَمُضَاعَفَتُهُ دَلِيلٌ عَلَى تَكْرِيرِهِ ، وَالْبَعِيرُ يَعِجُّ فِي هَدِيرِهِ عَجًّا وَعَجِيجًا : يُصَوِّتُ ، وَيُعَجْعِجُ : يُرَدِّدُ عَجِيجَهُ وَيُكَرِّرُهُ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيُّ :
وَقَرَّبُوا لِلْبَيْنِ وَالتَّقَضِّي مِنْ كُلِّ عَجَّاجٍ تَرَى لِلْغَرْضِ
خَلْفَ رَحَى حَيْزُومِهِ كَالْغَمْضِ
الْغَمْضُ : الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ ، وَعَجَّ : صَاحَ ، وَجَعَّ : أَكَلَ الطِّينَ ، وَعَجَّ الْمَاءُ يَعِجُّ عَجِيجًا وَعَجْعَجَ ، كِلَاهُمَا صَوَّتَ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
لِكُلِّ مَسِيلٍ مِنْ تِهَامَةَ بَعْدَمَا تَقَطَّعَ أَقْرَانُ السَّحَابِ عَجِيجُ
وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
بِأَوْسَعَ مِنْ كَفِّ الْمُهَاجِرِ دَفْقَةً وَلَا جَعْفَرَ عَجَّتْ إِلَيْهِ الْجَعَافِرُ
عَجَّتْ إِلَيْهِ : أَمَدَّتْهُ ، فَلِلسَّيْلِ صَوْتٌ مِنَ الْمَاءِ ، وَعَدَّى عَجَّتْ بِإِلَى لِأَنَّهَا إِذَا أَمَدَّتْهُ فَقَدْ جَاءَتْهُ وَانْضَمَّتْ إِلَيْهِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : جَاءَتْ إِلَيْهِ وَانْضَمَّتْ إِلَيْهِ ، وَالْجَعْفَرُ هُنَا : النَّهْرُ ، وَنَهْرٌ عَجَّاجٌ : تَسْمَعُ لِمَائِهِ عَجِيجًا أَيْ : صَوْتًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْفَخَرَةِ : نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْكُمْ سَاجًا وَدِيبَاجًا وَخَرَاجًا وَنَهْرًا عَجَّاجًا ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : نَهْرٌ عَجَّاجٌ : كَثِيرُ الْمَاءِ ، وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : إِنْ مَرَّتْ بِنَهْرٍ عَجَّاجٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ ، أَيْ : كَثِيرُ الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَعِجُّ مِنْ كَثْرَتِهِ وَصَوْتِ تَدَفُّقِهِ ، وَفَحْلٌ عَجَّاجٌ فِي هَدِيرِهِ ، أَيْ : صَيَّاحٌ ، وَقَدْ يَجِيءُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ذِي صَوْتٍ مِنْ قَوْسٍ وَرِيحٍ ، وَعَجَّتِ الْقَوْسُ تَعِجُّ عَجِيجًا : صَوَّتَتْ ، وَكَذَلِكَ الزَّنْدُ عِنْدَ الْوَرْيِ ، وَالْعَجَاجُ : الْغُبَارُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْغُبَارِ مَا ثَوَّرَتْهُ الرِّيحُ وَاحِدَتُهُ عَجَاجَةٌ وَفِعْلُهُ التَّعْجِيجُ ، وَفِي النَّوَادِرِ : عَجَّ الْقَوْمُ وَأَعَجُّوا وَهَجُّوا وَأَهَجُّوا ، وَخَجُّوا وَأَخَجُّوا إِذَا أَكْثَرُوا فِي فُنُونِهِ الرُّكُوبَ ، وَعَجَّجَتْهُ الرِّيحُ : ثَوَّرَتْهُ ، وَأَعَجَّتِ الرِّيحُ وَعَجَّتِ : اشْتَدَّ هُبُوبُهَا وَسَاقَتِ الْعَجَّاجَ ، وَالْعَجَّاجُ : مُثِيرُ الْعَجَاجِ ، وَالتَّعْجِيجُ : إِثَارَةُ الْغُبَارِ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النُّكْبُ فِي الرِّيَاحِ أَرْبَعٌ : فَنَكْبَاءُ الصَّبَا وَالْجَنُوبِ مِهْيَافٌ مِلْوَاحٌ ، وَنَكْبَاءُ الصَّبَا وَالشَّمَالِ مِعْجَاجٌ مِصْرَادٌ لَا مَطَرَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ ، وَنَكْبَاءُ الشَّمَالِ وَالدَّبُورِ قَرَّةٌ ، وَنَكْبَاءُ الْجَنُوبِ وَالدَّبُورِ حَارَّةٌ ، قَالَ : وَالْمِعْجَاجُ هِيَ الَّتِي تُثِيرُ الْغُبَارَ ، وَيَوْمٌ مِعَجٌّ وَعَجَّاجٌ وَرِيَاحٌ مَعَاجِيجُ : ضِدُّ مَهَاوِينَ ، وَالْعَجَاجُ : الدُّخَانُ ، وَالْعَجَاجَةُ أَخَصُّ مِنْهُ ، وَعَجَّجَ الْبَيْتَ دُخَانًا فَتَعَجَّجَ : مَلَأَهُ ، وَالْعَجَاجَةُ : الْكَثِيرُ مِنَ الْإِبِلِ ، قَالَ شَمِرٌ : لَا أَعْرِفُ الْعَجَاجَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الْعَجْعَاجُ مِنَ الْخَيْلِ النَّجِيبُ الْمُسِنُّ ، وَالْعُجَّةُ : دَقِيقٌ يُعْجَنُ بِسَمْنٍ ثُمَّ يُشْوَى ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْعُجَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّعَامِ لَا أَدْرِي مَا حَدُّهَا ، ج١٠ / ص٤٠قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعُجَّةُ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنَ الْبَيْضِ أَظُنُّهُ مُوَلَّدًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَعْرِفُ حَقِيقَةَ الْعُجَّةِ غَيْرَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكَرَ لِي أَنَّهُ دَقِيقٌ يُعْجَنُ بِسَمْنٍ ، وَحَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْعُجَّةَ كُلُّ طَعَامٍ يُجْمَعُ مِثْلَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ ، وَجِئْتُهُمْ فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا الْعَجَاجَ وَالْهَجَاجَ ، الْعَجَاجُ : الْأَحْمَقُ ، وَالْهَجَاجُ : مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَظُنُّهُ شُرْطَتَهُ ، أَيْ : خِيَارَهُ وَلَكِنَّهُ كَذَا رُوِيَ شَرِيطَتَهُ ، وَالْعَجَاجُ مِنَ النَّاسِ : الْغَوْغَاءُ وَالْأَرَاذِلُ وَمَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَاحِدُهُمْ عَجَاجَةٌ ، وَهُوَ كَنَحْوِ الرَّجَاجِ وَالرَّعَاعِ ، قَالَ :
يَرْضَى إِذَا رَضِيَ النِّسَاءُ عَجَاجَةً وَإِذَا تُعُمِّدَ عَمْدُهُ لَمْ يَغْضَبِ
وَالْعَجَّاجُ بْنُ رُؤْبَةَ السَّعْدِيُّ : مِنْ سَعِدِ تَمِيمٍ هَذَا الرَّاجِزُ يُقَالُ : أَشْعَرُ النَّاسِ الْعَجَّاجَانِ ، أَيْ : رُؤْبَةُ وَأَبُوهُ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ :
حَتَّى يَعِجَّ ثَخَنًا مَنْ عَجْعَجَا وَيُودِيَ الْمُودِي وَيَنْجُوَ مَنْ نَجَا
أَيِ : اسْتَغَاثَ ، قَالَ اللَّيْثُ : لَمَّا لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْقَافِيَةِ عَجَّا وَلَمْ يَصِحَّ عَجَجًا ضَاعَفَهُ ، فَقَالَ : عَجْعَجًا وَهُمْ فُعَلَاءُ لِذَلِكَ ، وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا زَجَرْتَهَا : عَاجِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : عَاجِ بِكَسْرِ الْجِيمِ ، مُخَفَّفَةٌ ، وَقَدْ عَجْعَجَ بِالنَّاقَةِ إِذَا عَطَفَهَا إِلَى شَيْءٍ فَقَالَ : عَاجِ عَاجِ ، وَالْعَجْعَجَةُ فِي قُضَاعَةَ : كَالْعَنْعَنَةِ فِي تَمِيمٍ يُحَوِّلُونَ الْيَاءَ جِيمًا مَعَ الْعَيْنِ ، يَقُولُونَ : هَذَا رَاعِجَّ خَرَجَ مَعِجْ ، أَيْ : رَاعِيَّ خَرَجَ مَعِي ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ :
خَالِي لَقِيطٌ وَأَبُو عَلِجِّ الْمُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالْعَشِجِّ
وَبِالْغَدَاةِ كِسَرَ الْبَرْنِجِّ يُقْلَعُ بِالْوَدِّ وَبِالصِّيصِجِّ
أَرَادَ : عَلَيَّ وَالْعَشِيَّ وَالْبَرْنِيَّ وَالصِّيصِيَّ ، وَفُلَانٌ يَلُفُّ عَجَاجَتَهُ عَلَى بَنِي فُلَانٍ ، أَيْ : يُغِيرُ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ الشَّنْفَرَى :
وَإِنِّي لَأَهْوَى أَنْ أَلُفَّ عَجَاجَتِي عَلَى ذِي كِسَاءٍ مِنْ سُلَامَانِ أَوْ بُرْدِ
أَيْ : أَكْتَسِحَ غَنِيَّهُمْ ذَا الْبُرْدِ ، وَفَقِيرَهُمْ ذَا الْكِسَاءِ ، وَطَرِيقٌ عَاجٌّ زَاجٌّ إِذَا امْتَلَأَ .

موقع حَـدِيث