حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عدم

[ عدم ] عدم : الْعَدَمُ وَالْعُدْمُ وَالْعُدُمُ : فِقْدَانُ الشَّيْءِ وَذَهَابُهُ ، وَغَلَبَ عَلَى فَقْدِ الْمَالِ وَقِلَّتِهِ ، عَدِمَهُ يَعْدَمُهُ عُدْمًا وَعَدَمًا فَهُوَ عَدِمٌ وَأَعْدَمُ إِذَا افْتَقَرَ وَأَعْدَمَهُ غَيْرُهُ ، وَالْعَدَمُ : الْفَقْرُ ، وَكَذَلِكَ الْعُدْمُ إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّلَهُ خَفَّفْتَ فَقُلْتَ : الْعُدْمُ ، وَإِنْ فَتَحْتَ أَوَّلَهُ ثَقَّلْتَ فَقُلْتَ : الْعَدَمُ ، وَكَذَلِكَ الْجُحْدُ وَالْجَحَدُ وَالصُّلْبُ وَالصَّلَبُ وَالرُّشْدُ وَالرَّشَدُ وَالْحُزْنُ وَالْحَزَنُ ، وَرَجُلٌ عَدِيمٌ : لَا عَقْلَ لَهُ ، وَأَعْدَمَنِي الشَّيْءُ : لَمْ أَجِدْهُ ، قَالَ لَبِيَدٌ :
وَلَقَدْ أَغْدُو وَمَا يُعْدِمُنِي صَاحِبٌ غَيْرُ طَوِيلِ الْمُحْتَبَلِ
يَعْنِي فَرَسًا ، أَيْ : مَا يَفْقِدُنِي فَرَسِي ، يَقُولُ : لَيْسَ مَعِي أَحَدٌ غَيْرُ نَفْسِي وَفَرَسِي ، وَالْمُحْتَبَلُ : مَوْضِعُ الْحَبْلِ فَوْقَ الْعُرْقُوبِ ، وَطُولُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَيْبٌ ، وَمَا يُعْدِمُنِي ، أَيْ : لَا أَعْدَمُهُ ، وَمَا يَعْدَمُنِي هَذَا الْأَمْرُ ، أَيْ : مَا يَعْدُونِي ، وَأَعْدَمَ إِعْدَامًا وَعُدْمًا : افْتَقَرَ وَصَارَ ذَا عُدْمٍ ، عَنْ كُرَاعٍ ، فَهُوَ عَدِيمٌ وَمُعْدِمٌ لَا مَالَ لَهُ ، قَالَ : وَنَظِيرُهُ أَحْضَرَ الرَّجُلُ إِحْضَارًا وَحُضْرًا ، وَأَيْسَرَ إِيسَارًا وَيُسْرًا ، وَأَعْسَرَ إِعْسَارًا وَعُسْرًا ، وَأَنْذَرَ إِنْذَارًا وَنُذْرًا ، وَأَقْبَلَ إِقْبَالًا وَقُبْلًا ، وَأَدْبَرَ إِدْبَارًا وَدُبْرًا ، وَأَفْحَشَ إِفْحَاشًا وَفُحْشًا ، وَأَهْجَرَ إِهْجَارًا وَهُجْرًا ، وَأَنْكَرَ إِنْكَارًا وَنُكْرًا ، قَالَ : وَقِيلَ : بَلِ الْفُعْلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الِاسْمُ وَالْإِفْعَالُ الْمَصْدَرُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّ فُعْلًا لَيْسَ مَصْدَرَ أَفْعَلَ ، وَالْعَدِيمُ : الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَجَمْعُهُ عُدَمَاءُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ ، الْعَدِيمُ : الَّذِي لَا شَيْءَ عِنْدَهُ ؛ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، وَأَعْدَمَهُ : مَنَعَهُ ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِحَبِيبِهِ : عَدِمْتُ فَقْدَكَ وَلَا عَدِمْتُ فَضْلَكَ وَلَا أَعْدَمَنِي اللَّهُ فَضْلَكَ ، أَيْ : لَا أَذْهَبَ عَنِّي فَضْلَكَ ، وَيُقَالُ : عَدِمْتُ فُلَانًا وَأَعْدَمَنِيهِ اللَّهُ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي مَعْنَى قَوْلِ الشَّاعِرِ :
وَلَيْسَ مَانِعَ ذِي قُرْبَى وَلَا رَحِمٍ يَوْمًا وَلَا مُعْدِمًا مِنْ خَابِطٍ وَرَقَا
قَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُهُ مَالَهُ فَيَكُونُ كَخَابِطٍ وَرَقًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَلَا مَانِعًا مِنْ خَابِطٍ وَرَقًا أَعْدَمْتُهُ ، أَيْ : مَنَعْتُهُ طَلِبَتَهُ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَعَدِيمُ الْمَعْرُوفِ وَإِنَّهَا لَعَدِيمَةُ الْمَعْرُوفِ ، وَأَنْشَدَ :
إِنِّي وَجَدْتُ سُبَيْعَةَ ابْنَةَ خَالِدٍ عِنْدَ الْجَزُورِ عَدِيمَةَ الْمَعْرُوفِ
وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ إِذَا كَانَ مَجْدُودًا يَكْسِبُ مَا يُحْرَمُهُ غَيْرُهُ ، وَيُقَالُ : هُوَ آكَلُكُمْ لِلْمَأْدُومِ وَأَكْسَبُكُمْ لِلْمَعْدُومِ وَأَعْطَاكُمْ لِلْمَحْرُومِ ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ذِئْبًا :
كَسُوبٌ لَهُ الْمَعْدُومَ مِنْ كَسْبِ وَاحِدٍ مُحَالِفُهُ الْإِقْتَارُ مَا يَتَمَوَّلُ
أَيْ : يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَحْدَهُ وَلَا يَتَمَوَّلُ ، وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : كَلَّا إِنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، هُوَ مِنَ الْمَجْدُودِ الَّذِي يَكْسِبُ مَا يُحْرَمُهُ غَيْرُهُ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ تَكْسِبُ النَّاسَ الشَّيْءَ الْمَعْدُومَ الَّذِي لَا يَجِدُونَهُ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ بِالْمَعْدُومِ الْفَقِيرَ الَّذِي صَارَ مِنْ شِدَّةِ حَاجَتِهِ كَالْمَعْدُومِ نَفْسِهِ ، فَيَكُونُ تَكْسِبُ عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ هُوَ الْمَعْدُومُ ، كَقَوْلِكَ كَسَبْتُ مَالًا ، وَعَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، تَقُولُ : كَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ، أَيْ : أَعْطَيْتُهُ ، فَمَعْنَى الثَّانِي تُعْطِي النَّاسَ الشَّيْءَ الْمَعْدُومَ عِنْدَهُمْ فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ الْأَوَّلَ ، وَمَعْنَى الثَّالِثِ تُعْطِي الْفُقَرَاءَ الْمَالَ فَيَكُونُ الْمَحْذُوفُ الْمَفْعُولَ الثَّانِيَ ، وَعَدُمَ يَعْدُمُ عَدَامَةً إِذَا حَمُقَ ، فَهُوَ عَدِيمٌ أَحْمَقُ ، وَأَرْضٌ عَدْمَاءُ : بَيْضَاءُ ، وَشَاةٌ عَدْمَاءُ : بَيْضَاءُ الرَّأْسِ وَسَائِرُهَا مُخَالِفٌ لِذَلِكَ ، وَالْعَدَائِمُ : نَوْعٌ مِنَ الرُّطَبِ يَكُونُ بِالْمَدِينَةِ يَجِيءُ آخِرَ الرُّطَبِ ، وَعَدْمٌ : وَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ كَانُوا ج١٠ / ص٦٥يَزْرَعُونَ عَلَيْهِ فَغَاضَ مَاؤُهُ قُبَيْلَ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَعُدَامَةُ : مَاءٌ لِبَنِي جُشَمَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهِيَ طَلُوبٌ أَبْعَدُ مَاءٍ لِلْعَرَبِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا قَامَهْ وَأَنَّهُ يَوْمُكَ مِنْ عُدَامَهْ

موقع حَـدِيث