حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عضا

[ عضا ] عضا : الْعُضْوُ وَالْعِضْوُ : الْوَاحِدُ مِنْ أَعْضَاءِ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ عَظْمٍ وَافِرٍ بِلَحْمِهِ ، وَجَمْعُهُمَا أَعْضَاءٌ . وَعَضَّى الذَّبِيحَةَ : قَطَّعَهَا أَعْضَاءً . وَعَضَّيْتُ الشَّاةَ وَالْجَزُورَ تَعْضِيَةً إِذَا جَعَلْتَهَا أَعْضَاءً وَقَسَمْتَهَا .

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ : مَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَحَرَ جَزُورًا وَعَضَّاهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَيْ : قَطَّعَهَا وَفَصَّلَ أَعْضَاءَهَا . وَعَضَّى الشَّيْءَ : وَزَّعَهُ وَفَرَّقَهُ ; قَالَ :

وَلَيْسَ دِينُ اللَّهِ بِالْمُعَضَّى
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَعَضَّا مَالًا يَعْضُوهُ إِذَا فَرَّقَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَعْضِيَةَ فِي ج١٠ / ص١٩٠مِيرَاثٍ إِلَّا فِيمَا حَمَلَ الْقَسْمَ ; مَعْنَاهُ : أَنْ يَمُوتَ الْمَيِّتُ وَيَدَعَ شَيْئًا إِنْ قُسِمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى بَعْضِهِمْ أَوْ عَلَى جَمِيعِهِمْ ، يَقُولُ فَلَا يُقْسَمُ .

وَعَضَّيْتُ الشَّيْءَ تَعْضِيَةً إِذَا فَرَّقْتَهُ . وَالتَّعْضِيَةُ : التَّفْرِيقُ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَعْضَاءِ . قَالَ : وَالشَّيْءُ الْيَسِيرُ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ الْقَسْمَ مِثْلُ الْحَبَّةِ مِنَ الْجَوْهَرِ ، لِأَنَّهَا إِنْ فُرِّقَتْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهَا ، وَكَذَلِكَ الطَّيْلَسَانُ مِنَ الثِّيَابِ وَالْحَمَّامِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، وَإِذَا أَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الْقَسْمَ لَمْ يُجَبْ إِلَيْهِ وَلَكِنْ يُبَاعُ ثُمَّ يُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ .

وَالْعِضَةُ : الْقِطْعَةُ وَالْفِرْقَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ وَاحِدَتُهَا عَضَةٌ وَنُقْصَانُهَا الْوَاوُ أَوِ الْهَاءُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْهَاءِ . وَالْعِضَةُ : مِنَ الْأَسْمَاءِ النَّاقِصَةِ ، وَأَصْلُهَا عِضْوَةٌ ، فَنُقِصَتِ الْوَاوُ ، كَمَا قَالُوا : عِزَةٌ وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ ، وَثُبَةٌ وَأَصْلُهَا ثُبْوَةٌ مِنْ ثَبَّيْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتَهُ ; وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ .

أَيْ : جَزَّؤُوهُ أَجْزَاءً ، وَقَالَ اللَّيْثُ : أَيْ : جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضَةً عِضَةً فَتَفَرَّقُوا فِيهِ أَيْ : آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ ، وَكُلُّ قِطْعَةٍ عِضَةٌ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ فَرَّقُوا فِيهِ الْقَوْلَ فَقَالُوا شِعْرٌ وَسِحْرٌ وَكَهَانَةٌ ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ : أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ، وَقَالُوا : سِحْرٌ ، وَقَالُوا : شِعْرٌ ، وَقَالُوا : كَهَانَةٌ فَقَسَّمُوهُ هَذِهِ الْأَقْسَامَ وَعَضَّوْهُ أَعْضَاءً ، وَقِيلَ : إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ كَمَا فَعَلَ الْمُشْرِكُونَ أَيْ : فَرَّقُوهُ كَمَا تُعَضَّى الشَّاةُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَنْ جَعَلَ تَفْسِيرَ عِضِينَ السِّحْرَ جَعَلَ وَاحِدَتَهَا عِضَةً ، قَالَ : وَهِيَ فِي الْأَصْلِ عِضَهَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الْمُقْتَسِمُونَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، وَالْعِضَةُ الْكَذِبُ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَرَجُلٌ عَاضٍ بَيِّنُ الْعُضُوِّ : طَعِمٌ كَاسٍ مَكْفِيٌّ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : فِي الدَّارِ فِرَقٌ مِنَ النَّاسِ وَعِزُونَ وَعِضُونَ وَأَصْنَافٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .

موقع حَـدِيث