حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عظظ

[ عظظ ] عظظ : الْعَظُّ : الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ ، وَقَدْ عَظَّتْهُ الْحَرْبُ بِمَعْنَى عَضَّتْهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْعَظُّ مِنَ الشِّدَّةِ فِي الْحَرْبِ كَأَنَّهُ مِنْ عَضِّ الْحَرْبِ إِيَّاهُ ، وَلَكِنْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الدَّعْثِ وَالدَّعْظِ لِاخْتِلَافِ الْوَضْعَيْنِ . وَعَظَّهُ الزَّمَانُ : لُغَةٌ فِي عَضَّهُ . وَيُقَالُ : عَظَّ فُلَانٌ فُلَانًا بِالْأَرْضِ إِذَا أَلْزَقَهُ بِهَا ، فَهُوَ مَعْظُوظٌ بِالْأَرْضِ .

قَالَ : وَالْعِظَاظُ شِبْهُ الْمِظَاظِ ، يُقَالُ : عَاظَّهُ وَمَاظَّهُ عِظَاظًا وَمِظَاظًا إِذَا لَاحَاهُ وَلَاجَّهُ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْعِظَاظُ وَالْعِضَاضُ وَاحِدٌ ، وَلَكِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ لَمَّا فَرَقُوا بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ . وَالْمُعَاظَّةُ وَالْعِظَاظُ جَمِيعًا : الْعَضُّ ; قَالَ :

بَصِيرٌ فِي الْكَرِيهَةِ وَالْعِظَاظِ
أَيْ شِدَّةِ الْمُكَاوَحَةِ .

وَالْعِظَاظُ : الْمَشَقَّةُ . وَعَظْعَظَ فِي الْجَبَلِ وَعَضْعَضَ وَبَرْقَطَ وَبَقَّطَ وَعَنَّتَ إِذَا صَعَّدَ فِيهِ . وَالْمُعَظْعِظُ مِنَ السِّهَامِ : الَّذِي يَضْطَرِبُ وَيَلْتَوِي إِذَا رُمِيَ بِهِ ، وَقَدْ عَظْعَظَ السَّهْمُ ; وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :

لَمَّا رَأَوْنَا عَظْعَظَتْ عِظْعَاظَا نَبْلُهُمُ وَصَدَّقُوا الْوُعَّاظَا
وَعَظْعَظَ السَّهْمُ عَظْعَظَةً وَعِظْعَاظًا وَعَظْعَاظًا ; الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ وَهِيَ نَادِرَةٌ : الْتَوَى وَارْتَعَشَ ، وَقِيلَ : مَرَّ مُضْطَرِبًا وَلَمْ يُقْصَدْ .

وَعَظْعَظَ الرَّجُلُ عَظْعَظَةً : نَكَصَ عَنِ الصَّيْدِ وَحَادَ عَنْ مُقَاتِلِهِ ; وَمِنْهُ قِيلَ : الْجَبَانُ يُعَظْعِظُ إِذَا نَكَصَ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَعَظْعَظَ الْجَبَانُ وَالزّئْنِيُّ
أَرَادَ الْكَلْبَ الصِّينِيَّ . وَمَا يُعَظْعِظُهُ شَيْءٌ أَيْ : مَا يَسْتَفِزُّهُ وَلَا يُزِيلُهُ . وَالْعَظَايَةُ يُعَظْعِظُ مِنَ الْحَرِّ يَلْوِي عُنُقَهُ .

وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ السَّائِرَةِ : لَا تَعِظِينِي وَتَعْظَعْظِي ، مَعْنَى تَعْظَعْظِي كُفِّي وَارْتَدِعِي عَنْ وَعْظِكِ إِيَّايَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ تَعْظَعْظِي بِمَعْنَى اتَّعِظِي ; رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا الْمَثَلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي ادِّعَاءِ الرَّجُلِ عِلْمًا لَا يُحْسِنُهُ ، وَقَالَ : مَعْنَاهُ لَا تُوصِينِي وَأَوْصِي نَفْسَكِ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهَذَا الْحَرْفُ جَاءَ عَنْهُمْ هَكَذَا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَنَا أَظُنُّهُ وَتُعَظْعِظِي - بِضَمِّ التَّاءِ - أَيْ : لَا يَكُنْ مِنْكِ أَمْرٌ بِالصَّلَاحِ وَأَنْ تَفْسُدِي أَنْتِ فِي نَفْسِكِ ; كَمَا قَالَ الْمُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيُّ وَيُرْوَى لِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ :

لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
فَيَكُونُ مِنْ عَظْعَظَ السَّهْمُ إِذَا الْتَوَى وَاعْوَجَّ ، يَقُولُ : كَيْفَ تَأْمُرِينَنِي بِالِاسْتِقَامَةِ وَأَنْتِ تَتَعَوَّجِينَ ؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ قَدْ رَوَى الْمَثَلَ تَعَظْعَظِي ثُمَّ عِظِي ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ .

موقع حَـدِيث