حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عظل

[ عظل ] عَظَلَ : الْعِظَالُ : الْمُلَازَمَةُ فِي السِّفَادِ مِنَ الْكِلَابِ وَالسِّبَاعِ وَالْجَرَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَلَازَمُ فِي السِّفَادِ وَيُنْشِبُ ; وَعَظَلَتْ وَعَظَّلَتْ : رَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَعَاظَلَهَا فَعَظَلَهَا يَعْظُلُهَا ، وَعَاظَلَتِ الْكِلَابُ مُعَاظَلَةً وَعِظَالًا وَتَعَاظَلَتْ : لَزِمَ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السِّفَادِ ; وَأَنْشَدَ :

كِلَابٌ تَعَاظَلُ سُودُ الْفِقَا حِ لَمْ تَحْمِ شَيْئًا وَلَمْ تَصْطَدِ
وَقَالَ أَبُو زَحْفٍ الْكَلْبِيُّ :
تَمَشِّيَ الْكَلْبِ دَنَا لِلْكَلْبَةِ يَبْغِي الْعِظَالَ مُصْحِرًا بِالسَّوْأَةِ
وَجَرَادٌ عَاظِلَةٌ وَعَظْلَى : مُتَعَاظِلَةٌ لَا تَبْرَحُ ; وَأَنْشَدَ :
يَا أُمَّ عَمْرٍو أَبْشِرِي بِالْبُشْرَى مَوْتٌ ذَرِيعٌ وَجَرَادٌ عَظْلَى
ج١٠ / ص١٩٩قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنْ يَقُولَ يَا أُمَّ عَامِرٍ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْبَيْتُ فَقَالَ يَا أُمَّ عَمْرٍو ، وَأُمُّ عَامِرٍ كُنْيَةُ الضَّبُعِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَمِنْ كَلَامِهِمْ لِلضَّبُعِ : أَبْشِرِي بِجَرَادٍ عَظْلَى ، وَكَمْ رِجَالٍ قَتْلَى .

وَتَعَاظَلَتِ الْجَرَادُ إِذَا تَسَافَدَتْ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ رَأَيْتُ الْجَرَادَ رُدَافَى وَرُكَابَى وَعُظَالَى إِذَا اعْتَظَلَتْ ، وَذَلِكَ أَنْ تَرَى أَرْبَعَةً وَخَمْسَةً قَدِ ارْتَدَفَتِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَفَدَ السَّبُعُ وَعَاظَلَ ، قَالَ : وَالسِّبَاعُ كُلُّهَا تُعَاظِلُ ، وَالْجَرَادُ وَالْعِظَاءُ يُعَاظِلُ .

وَيُقَالُ : تَعَاظَلَتِ السِّبَاعُ وَتَشَابَكَتْ . وَالْعُظُلُ : هُمُ الْمَجْبُوسُونُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمُعَاظَلَةِ ، وَالْمَجْبُوسُ الْمَأْبُونُ . وَتَعَظَّلُوا عَلَيْهِ : اجْتَمَعُوا ، وَقِيلَ : تَرَاكَبُوا عَلَيْهِ لِيَضْرِبُوهُ ; وَقَالَ :

أَخَذُوا قِسِيَّهُمُ بِأَيْمُنِهِمْ يَتَعَظَّلُونَ تَعَظُّلَ النَّمْلِ
وَمِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفَةِ يَوْمُ الْعُظَالَى ، وَهُوَ يَوْمٌ بَيْنَ بَكْرٍ وَتَمِيمٍ ، وَيُقَالُ أَيْضًا يَوْمُ الْعَظَالَى ، سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ لِرُكُوبِ النَّاسِ فِيهِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا .

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : رَكِبَ فِيهِ الثَّلَاثَةُ وَالِاثْنَانِ الدَّابَّةَ الْوَاحِدَةَ ; قَالَ الْعَوَّامُ بْنُ شَوْذَبٍ الشَّيْبَانِيُّ :

فَإِنْ يَكُ فِي يَوْمٍ الْعُظَالَى مَلَامَةٌ فَيَوْمُ الْغَبِيطِ كَانَ أَخْزَى وَأَلْوَمَا
وَقِيلَ : سُمِّيَ يَوْمَ الْعُظَالَى لِأَنَّهُ تَعَاظَلَ فِيهِ عَلَى الرِّيَاسَةِ بِسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ وَهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ وَمَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَوْفَزَانُ . وَالْعِظَالُ فِي الْقَوَافِي : التَّضْمِينُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يُعَاظِلُ بَيْنَ الْقَوَافِي . وَعَاظَلَ الشَّاعِرُ فِي الْقَافِيَةِ عِظَالًا : ضَمَّنَ .

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ : أَشْعَرُ شُعَرَائِكُمْ مَنْ لَمْ يُعَاظِلِ الْكَلَامَ وَلَمْ يَتَتَبَّعْ حُوشِيَّهِ ; قَوْلُهُ : لَمْ يُعَاظِلِ الْكَلَامَ أَيْ : لَمْ يَحْمِلْ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِالرَّجِيعِ مِنَ الْقَوْلِ وَلَمْ يُكَرِّرِ اللَّفْظَ وَالْمَعْنَى ، وَحُوشِيُّ الْكَلَامِ : وَحْشِيُّهُ وَغَرِيبُهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنْشِدْنَا لِشَاعِرِ الشُّعَرَاءِ ، قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : الَّذِي لَا يُعَاظِلُ بَيْنَ الْقَوْلِ وَلَا يَتَتَبَّعُ حُوشِيَّ الْكَلَامِ ، قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : زُهَيْرٌ ، أَيْ : لَا يُعَقِّدُهُ وَلَا يُوَالِي بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ . وَكُلُّ شَيْءٍ رَكِبَ شَيِئًا فَقَدْ عَاظَلَهُ .

وَالْمُعْظِلُ وَالْمُعْظَئِلُّ : الْمَوْضِعُ الْكَثِيرُ الشَّجَرِ ; كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الضَّادِ اعْضَأَلَّتْ كَثُرَتْ أَغْصَانُهَا .

موقع حَـدِيث