عود
[ عود ] عود : فِي صِفَاتِ اللَّهِ - تَعَالَى : الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : بَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ إِحْيَاءً ثُمَّ يُمِيتُهُمْ ثُمَّ يُعِيدُهُمْ أَحْيَاءً كَمَا كَانُوا . قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ . وَقَالَ : إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ فَهُوَ - سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى - الَّذِي يُعِيدُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَمَاتِ فِي الدُّنْيَا وَبَعْدَ الْمَمَاتِ إِلَى الْحَيَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ ، قِيلَ : وَمَا النَّكَلُ عَلَى النَّكَلِ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الْمُجَرِّبُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ عَلَى الْفَرَسِ الْقَوِيِّ الْمُجَرَّبِ الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَوْلُهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ هُوَ الَّذِي قَدْ أَبْدَأَ فِي غَزْوِهِ وَأَعَادَ أَيْ : غَزَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَجَرَّبَ الْأُمُورَ طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ ، وَأَعَادَ فِيهَا وَأَبْدَأَ ، وَالْفَرَسُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ هُوَ الَّذِي قَدْ رِيضَ وَأُدِّبَ وَذُلِّلَ ، فَهُوَ طَوْعُ رَاكِبِهِ وَفَارِسِهِ ، يُصَرِّفُهُ كَيْفَ شَاءَ لِطَوَاعِيَتِهِ وَذُلِّهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَسْتَصْعِبُ عَلَيْهِ وَلَا يَمْنَعُهُ رِكَابَهُ وَلَا يَجْمَحُ بِهِ ؛ وَقِيلَ : الْفَرَسُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الَّذِي قَدْ غَزَا عَلَيْهِ صَاحِبُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ لَيْلٌ نَائِمٌ إِذَا نِيمَ فِيهِ وَسِرٌّ كَاتِمٌ قَدْ كَتَمُوهُ . وَقَالَ شِمْرٌ : رَجُلٌ مُعِيدٌ أَيْ : حَاذِقٌ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ :
وَاسْتَعَادَهُ إِيَّاهُ : سَأَلَهُ إِعَادَتَهُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَتَقُولُ رَجَعَ عَوْدُهُ عَلَى بَدْئِهِ ؛ تُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ ذَهَابَهُ حَتَّى وَصَلَهُ بِرُجُوعِهِ ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنَّهُ رَجَعَ فِي حَافِرَتِهِ أَيْ : نَقَضَ مَجِيئَهُ بِرُجُوعِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَقْطَعَ مَجِيئَهُ ثُمَّ يَرْجِعَ فَيَقُولَ : رَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي أَيْ : رَجَعْتُ كَمَا جِئْتُ ، فَالْمَجِيءُ مَوْصُولٌ بِهِ الرُّجُوعُ ، فَهُوَ بَدْءٌ وَالرُّجُوعُ عَوْدٌ ؛ انْتَهَى كَلَامُ سِيبَوَيْهِ . وَحَكَى بَعْضُهُمْ : رَجَعَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ .
وَلَكَ الْعَوْدُ وَالْعَوْدَةُ وَالْعُوَادَةُ أَيْ : لَكَ أَنْ تَعُودَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ؛ كُلُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : الْعَوْدُ تَثْنِيَةُ الْأَمْرِ عَوْدًا بَعْدَ بَدْءٍ . يُقَالُ : بَدَأَ ثُمَّ عَادَ ، وَالْعَوْدَةُ عَوْدَةُ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ .
وَقَوْلُهُ - تَعَالَى : كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ يَقُولُ : لَيْسَ بَعْثُكُمْ بِأَشَدَّ مِنَ ابْتِدَائِكُمْ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ تَعُودُونَ أَشْقِيَاءَ وَسُعَدَاءَ كَمَا ابْتَدَأَ فِطْرَتَكُمْ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ ، وَحِينَ أَمَرَ بِنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِمْ وَهُمْ فِي أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ قَالَ الْفَرَّاءُ : يَصْلُحُ فِيهَا فِي الْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَى مَا قَالُوا وَفِيمَا قَالُوا ، يُرِيدُ النِّكَاحَ ، وَكُلٌّ صَوَابٌ ؛ يُرِيدُ يَرْجِعُونَ عَمَّا قَالُوا ، وَفِي نَقْضِ مَا قَالُوا قَالَ : وَيَجُوزُ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنْ تَقُولَ : إِنْ عَادَ لِمَا فَعَلَ ، تُرِيدُ إِنْ فَعَلَهُ مَرَّةً أُخْرَى . وَيَجُوزُ : إِنْ عَادَ لِمَا فَعَلَ ، إِنْ نَقَضَ مَا فَعَلَ ، وَهُوَ كَمَا تَقُولُ : حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَكَ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : حَلَفَ لَا يَضْرِبُكَ وَحَلَفَ لَيَضْرِبَنَّكَ ؛ وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ : ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا إِنَّا لَا نَفْعَلُهُ فَيَفْعَلُونَهُ يَعْنِي الظِّهَارَ ، فَإِذَا أَعْتَقَ رَقَبَةً عَادَ لِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي قَالَ إِنَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَفَعَلَهُ .
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ : يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا لِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا فَقَدْ عَادُوا فِيهِ . وَرَوَى الزَّجَّاجُ عَنِ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ جَعَلَ لِمَا قَالُوا مِنْ صِلَةِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وَالْمَعْنَى عِنْدَهُ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ ثُمَّ يَعُودُونَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ لِمَا قَالُوا ، قَالَ : وَهَذَا مَذْهَبٌ حَسَنٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ يَقُولُ : إِذَا ظَاهَرَ مِنْهَا فَهُوَ تَحْرِيمٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَهُ وَحُرِّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَحْرِيمَ النِّسَاءِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، فَإِنْ أَتْبَعَ الْمُظَاهِرُ الظِّهَارَ طَلَاقًا ، فَهُوَ تَحْرِيمُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ لَمْ يُتْبِعِ الظِّهَارَ طَلَاقًا فَقَدْ عَادَ لِمَا حَرَّمَ وَلَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ عُقُوبَةً لِمَا قَالَ ؛ قَالَ : وَكَانَ تَحْرِيمُهُ إِيَّاهَا بِالظِّهَارِ قَوْلًا فَإِذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ مِنَ التَّحْرِيمِ ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ إِلَيْهَا وَالْإِقَامَةَ عَلَيْهَا ، مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ ، كَفَّرَ .
قَالَ اللَّيْثُ : يَقُولُ هَذَا الْأَمْرُ أَعْوَدُ عَلَيْكَ أَيْ : أَرْفَقُ بِكَ وَأَنْفَعُ لِأَنَّهُ يَعُودُ عَلَيْكَ بِرِفْقٍ وَيُسْرٍ . وَالْعَائِدَةُ : اسْمُ مَا عَادَ بِهِ عَلَيْكَ الْمُفْضِلُ مِنْ صِلَةٍ أَوْ فَضْلٍ ، وَجَمْعُهُ الْعَوَائِدُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَائِدَةُ الْمَعْرُوفُ وَالصِّلَةُ يُعَادُ بِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ وَالْعَطْفُ وَالْمَنْفَعَةُ .
وَالْعُوَادَةُ - بِالضَّمِّ : مَا أُعِيدَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ طَعَامٍ يُخَصُّ بِهِ بَعْدَمَا يَفْرُغُ الْقَوْمُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : إِذَا حَذَفْتَ الْهَاءَ قُلْتَ عَوَادٌ كَمَا قَالُوا أَكَامٌ وَلَمَاظٌ وَقَضَامٌ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعُوَادُ - بِالضَّمِّ - مَا أُعِيدَ مِنَ الطَّعَامِ بَعْدَمَا أُكِلَ مِنْهُ مَرَّةً . وَعَوَادِ : بِمَعْنَى عُدْ مِثْلُ نَزَالِ وَتَرَاكِ . وَيُقَالُ أَيْضًا : عُدْ إِلَيْنَا فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا عَوَادًا حَسَنًا - بِالْفَتْحِ - أَيْ : مَا تُحِبُّ ، وَقِيلَ : أَيْ : بِرًّا وَلُطْفًا .
وَفُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَعَائِدَةٍ أَيْ : ذُو عَفْوٍ وَتَعَطُّفٍ . وَالْعَوَادُ : الْبِرُّ وَاللُّطْفُ . وَيُقَالُ لِلطَّرِيقِ الَّذِي أَعَادَ فِيهِ السَّفَرَ وَأَبْدَأَ : مُعِيدٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْإِبِلَ السَّائِرَةَ : ج١٠ / ص٣٢٦
وَالْعَادَةُ : الدَّيْدَنُ يُعَادُ إِلَيْهِ ، مَعْرُوفَةٌ وَجَمْعُهَا عَادٌ وَعَادَاتٌ وَعِيدٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ ، إِنَّمَا الْعِيدُ مَا عَادَ إِلَيْكَ مِنَ الشَّوْقِ وَالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ وَسَنَذْكُرُهُ . وَتَعَوَّدَ الشَّيْءَ وَعَادَهُ وَعَاوَدَهُ مُعَاوَدَةً وَعِوَادًا وَاعْتَادَهُ وَاسْتَعَادَهُ وَأَعَادَهُ أَيْ : صَارَ عَادَةً لَهُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَعَاوَدَتْهُ الْحُمَّى وَعَاوَدَهُ بِالْمَسْأَلَةِ أَيْ : سَأَلَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، وَعَوَّدَ كَلْبَهُ الصَّيْدَ فَتَعَوَّدَهُ ؛ وَعَوَّدَهُ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ يَعْتَادُهُ . وَالْمُعَاوِدُ : الْمُوَاظِبُ ، وَهُوَ مِنْهُ . قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُوَاظِبِ عَلَى أَمْرٍ : مُعَاوِدٌ .
وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ : الْزَمُوا تُقَى اللَّهِ وَاسْتَعِيدُوهَا أَيْ : تَعَوَّدُوهَا . وَاسْتَعَدْتُهُ الشَّيْءَ فَأَعَادَهُ إِذَا سَأَلْتَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا . وَالْمُعَاوَدَةُ : الرُّجُوعُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ ؛ يُقَالُ لِلشُّجَاعِ : بَطَلٌ مُعَاوَدٌ لِأَنَّهُ لَا يَمَلُّ الْمِرَاسَ .
وَتَعَاوَدَ الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا إِذَا عَادَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلَى صَاحِبِهِ . وَبَطَلٌ مُعَاوِدٌ : عَائِدٌ . وَالْمَعَادُ : الْمَصِيرُ وَالْمَرْجِعُ ، وَالْآخِرَةُ : مَعَادُ الْخَلْقِ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَعَادُ : الْآخِرَةُ وَالْحَجُّ . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ يَعْنِي إِلَى مَكَّةَ ، عِدَةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَفْتَحَهَا لَهُ ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِلَى مَعَادٍ حَيْثُ وُلِدْتَ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ يَرُدُّكَ إِلَى وَطَنِكَ وَبَلَدِكَ ؛ وَذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، اشْتَقْتَ إِلَى مَوْلِدِكَ وَوَطَنِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قَالَ : وَالْمَعَادُ هَاهُنَا إِلَى عَادَتِكَ حَيْثُ وُلِدْتَ وَلَيْسَ مِنَ الْعَوْدِ ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ لَمُصَيِّرُكَ إِلَى أَنْ تَعُودَ إِلَى مَكَّةَ مَفْتُوحَةً لَكَ ، فَيَكُونُ الْمَعَادُ تَعَجُّبًا إِلَى مَعَادٍ أَيِّ مَعَادٍ لِمَا وَعَدَهُ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ . وَقَالَ الْحَسَنُ : ( مَعَادٍ ) الْآخِرَةُ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : يُحْيِيهِ يَوْمَ الْبَعْثِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَيْ : إِلَى مَعْدِنِكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الْمَعَادَةُ وَالْمَعَادُ كَقَوْلِكَ لِآلِ فُلَانٍ مَعَادَةٌ أَيْ : مُصِيبَةٌ يَغْشَاهُمُ النَّاسُ فِي مَنَاوِحَ أَوْ غَيْرِهَا يَتَكَلَّمُ بِهِ النِّسَاءُ ؛ يُقَالُ : خَرَجْتُ إِلَى الْمَعَادَةِ وَالْمَعَادِ وَالْمَأْتَمِ .
وَالْمَعَادُ : كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ . قَالَ : وَالْآخِرَةُ مَعَادٌ لِلنَّاسِ ، وَأَكْثَرُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ : لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ لَبَاعِثُكَ . وَعَلَى هَذَا كَلَامُ النَّاسِ : اذْكُرِ الْمَعَادَ أَيِ : اذْكُرْ مَبْعَثَكَ فِي الْآخِرَةِ ؛ قَالَهُ الزَّجَّاجُ .
وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَعَادُ الْمَوْلِدُ . قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِلَى أَصْلِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ : إِلَى مَعَادٍ أَيْ : إِلَى الْجَنَّةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي أَيْ : مَا يَعُودُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ إِمَّا مَصْدَرٌ وَإِمَّا ظَرْفٌ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَالْحَكَمُ اللَّهُ وَالْمَعْوَدُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيِ : الْمَعَادُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ الْمَعْوَدُ عَلَى الْأَصْلِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ عَادَ يَعُودُ ، وَمِنْ حَقِّ أَمْثَالِهِ أَنْ تُقْلَبَ وَاوُهُ أَلِفًا كَالْمَقَامِ وَالْمَرَاحِ ، وَلَكِنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَصْلِ . تَقُولُ : عَادَ الشَّيْءُ يَعُودُ عَوْدًا وَمَعَادًا أَيْ : رَجَعَ ، وَقَدْ يَرِدُ بِمَعْنَى صَارَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ .
قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعُدْتَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ أَيْ : صِرْتَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ : عَادَ لَهَا النَّقَادُ مُجْرَنْثِمًا أَيْ : صَارَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ : وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَانًا أَيْ : يَصِيرُ ، فَقِيلَ لَهُ : لَمْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : تَتَبَّعَتْ قُرَيْشٌ أَذْنَابَ الْإِبِلِ وَتَرَكُوا الْجَمَاعَاتِ . وَالْمَعَادُ وَالْمَعَادَةُ : الْمَأْتَمُ يُعَادُ إِلَيْهِ ؛ وَأَعَادَ فُلَانٌ الصَّلَاةَ يُعِيدُهَا . وَقَالَ اللَّيْثُ : رَأَيْتُ فُلَانًا مَا يُبْدِئُ وَمَا يُعِيدُ أَيْ : مَا يَتَكَلَّمُ بِبَادِئَةٍ ، وَلَا عَائِدَةٍ .
وَفُلَانٌ مَا يُعِيدُ وَمَا يُبْدِئُ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ حِيلَةٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَيُقَالُ : هُوَ مُعِيدٌ لِهَذَا الشَّيْءِ أَيْ : مُطِيقٌ لَهُ لِأَنَّهُ قَدِ اعْتَادَهُ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَخْطَلِ :
وَاعْتَادَنِي هَمٌّ وَحُزْنٌ ؛ قَالَ : وَالِاعْتِيَادُ فِي مَعْنَى التَّعَوُّدِ ، وَهُوَ مِنَ الْعَادَةِ . يُقَالُ : عَوَّدْتُهُ فَاعْتَادَ وَتَعَوَّدَ . وَالْعِيدُ : مَا يُعْتَادُ مِنْ نَوْبٍ وَشَوْقٍ وَهَمٍّ وَنَحْوِهِ .
وَمَا اعْتَادَكَ مِنَ الْهَمِّ وَغَيْرِهِ ، فَهُوَ عِيدٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَعَيَّدَ الْمُسْلِمُونَ : شَهِدُوا عِيدَهُمْ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ :
وَعَادَ الْعَلِيلَ يَعُودُهُ عَوْدًا وَعِيَادَةً وَعِيَادًا : زَارَهُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَنِسْوَةٌ عَوَائِدُ وَعُوَّدٌ : وَهُنَّ اللَّاتِي يَعُدْنَ الْمَرِيضَ ، الْوَاحِدَةُ عَائِدَةٌ . قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ هَؤُلَاءِ عَوْدُ فُلَانٍ وَعُوَّادُهُ مِثْلَ زَوْرِهِ وَزُوَّارِهِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَعُودُونَهُ إِذَا اعْتَلَّ . وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا أَيْ : زُوَّارُهَا .
وَكُلٌّ مَنْ أَتَاكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، فَهُوَ عَائِدٌ ، وَإِنِ اشْتُهِرَ ذَلِكَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهِ . قَالَ اللَّيْثُ : الْعُودُ كُلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ ؛ وَقِيلَ : الْعُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجَرَةٍ ، دَقَّ أَوْ غَلُظَ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا جَرَى فِيهِ الْمَاءُ مِنَ الشَّجَرِ وَهُوَ يَكُونُ لِلرَّطْبِ وَالْيَابِسِ ، وَالْجَمْعُ أَعْوَادٌ وَعِيدَانٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
وَالْعُودُ : الْخَشَبَةُ الْمُطَرَّاةُ يُدَخَّنُ بِهَا وَيُسْتَجْمَرُ بِهَا ، غَلَبَ عَلَيْهَا الِاسْمُ لِكَرَمِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ ؛ قِيلَ : هُوَ الْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ . وَالْعُودُ ذُو الْأَوْتَارِ الْأَرْبَعَةِ : الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ غَلَبَ عَلَيْهِ أَيْضًا ؛ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جِنِّي ، وَالْجَمْعُ عِيدَانٌ ؛ وَمِمَّا اتَّفَقَ لَفْظُهُ وَاخْتَلَفَ مَعْنَاهُ فَلَمْ يَكُنْ إِيطَاءً قَوْلُ بَعْضِ الْمُوَلَّدِينَ :
وَالْعَوَّادُ : مُتَّخِذُ الْعِيدَانِ . وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : إِنَّمَا الْقَضَاءُ جَمْرٌ فَادْفَعِ الْجَمْرَ عَنْكَ بِعُودَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ أَرَادَ بِالْعُودَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ ، يُرِيدُ اتَّقِ النَّارَ بِهِمَا وَاجْعَلْهُمَا جُنَّتَكَ كَمَا يَدْفَعُ الْمُصْطَلِي الْجَمْرَ عَنْ مَكَانِهِ بِعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ لِئَلَّا يَحْتَرِقَ ، فَمَثَّلَ الشَّاهِدَيْنِ بِهِمَا لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بِهِمَا الْإِثْمَ وَالْوَبَالَ عَنْهُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَثَبَّتْ فِي الْحُكْمِ وَاجْتَهِدْ فِيمَا يَدْفَعُ عَنْكَ النَّارَ مَا اسْتَطَعْتَ ؛ وَقَالَ شِمْرٌ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ :
أَبُو عَدْنَانَ : هَذَا أَمْرٌ يُعَوِّدُ النَّاسَ عَلَيَّ أَيْ : يُضَرِّيهِمْ بِظُلْمِي . وَقَالَ : أَكْرَهُ تَعَوُّدَ النَّاسِ عَلِيَّ فَيَضْرَوْا بِظُلْمِي أَيْ : يَعْتَادُوهُ . وَقَالَ شِمْرٌ : الْمُتَعَيِّدُ الظَّلُومُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِطَرَفَةَ :
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : الْمُتَعَيِّدُ الْمُتَجَنِّي فِي بَيْتِ جَرِيرٍ ؛ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ :
تُعِيدُ أَيْ : تَنْدَرِئُ بِلِسَانِهَا عَلَى ضَرَّاتِهَا وَتُحَرِّكُ يَدَيْهَا . وَالْعَوْدُ : الْجَمَلُ الْمُسِنُّ وَفِيهِ بَقِيَّةٌ ؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ الَّذِي جَاوَزَ فِي السِّنِّ الْبَازِلَ وَالْمُخْلِفَ ، وَالْجَمْعُ عِوَدَةٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ فِي لُغَةٍ عِيَدَةَ وَهِيَ قَبِيحَةٌ . وَفِي الْمَثَلِ : إِنْ جَرْجَرَ الْعَوْدُ فَزِدْهُ وِقْرًا ، وَفِي الْمَثَلِ : زَاحِمْ بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ أَيِ : اسْتَعِنْ عَلَى حَرْبِكَ بِأَهْلِ السِّنِّ وَالْمَعْرِفَةِ ، فَإِنَّ رَأْيَ الشَّيْخِ خَيْرٌ مِنْ مَشْهَدِ الْغُلَامِ ، وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ ، وَالْجَمْعُ عِيَادٌ ؛ وَقَدْ عَادَ عَوْدًا وَعَوَّدَ وَهُوَ مُعَوِّدٌ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ عَوَّدَ الْبَعِيرُ تَعْوِيدًا إِذَا مَضَتْ لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ بَعْدَ بُزُولِهِ أَوْ أَرْبَعٌ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ عَوْدَةٌ وَلَا عَوَّدَتْ ؛ قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِفَرَسٍ لَهُ أُنْثَى عَوْدَةٌ . وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ : قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَبْعَثُوا إِلَى هَذَا الْعَوْدِ ؛ هُوَ الْجَمَلُ الْكَبِيرُ الْمُسِنُّ الْمُدَرَّبُ فَشَبَّهَ نَفْسَهُ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةٍ ، فَقَالَ : بُلَّهَا بِعَطَائِكَ حَتَّى تَقْرُبَ ، أَيْ : بِرَحِمٍ قَدِيمَةٍ بَعِيدَةِ النَّسَبِ .
وَالْعَوْدُ أَيْضًا : الشَّاةُ الْمُسِنُّ ، وَالْأُنْثَى كَالْأُنْثَى . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَخَلَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَنْزِلَهُ قَالَ : فَعَمَدْتُ إِلَى عَنْزٍ لِي لِأَذْبَحَهَا فَثَغَتْ ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا جَابِرُ لَا تَقْطَعْ دَرًّا وَلَا نَسْلًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هِيَ عَوْدَةٌ عَلَفْنَاهَا الْبَلَحَ وَالرُّطَبَ فَسَمِنَتْ ؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَعَوَّدَ الْبَعِيرُ وَالشَّاةُ إِذَا أَسَنَّا ، وَبَعِيرٌ عَوْدٌ وَشَاةٌ عَوْدَةٌ .
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عَوَّدَ الرَّجُلُ تَعْوِيدًا إِذَا أَسَنَّ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : جَمَلٌ عَوْدٌ وَنَاقَةٌ عَوْدَةٌ وَنَاقَتَانِ عَوْدَتَانِ ، ثُمَّ عِوَدٌ فِي جَمْعِ الْعَوْدَةِ مِثْلَ هِرَّةٍ وَهِرَرٍ وَعَوْدٌ وَعِوَدَةٌ مِثْلَ هِرٍّ وَهِرَرَةٍ ، وَفِي النَّوَادِرِ : عَوْدٌ وَعِيَدَةٌ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ :
وَعَادَ فِعْلٌ بِمَنْزِلَةِ صَارَ ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :
وَأَمَّا مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ عَادٍ بِالْإِمَالَةِ فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ أَنَّ أَلِفَهَا مِنْ يَاءٍ لِمَا قَدَّمْنَا ، وَإِنَّمَا أَمَالُوا لِكَسْرَةِ الدَّالِ . قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَدَعُ صَرْفَ عَادٍ ؛ وَأَنْشَدَ :
قَالَ اللَّيْثُ : وَعَادٌ الْأُولَى هُمْ عَادُ بْنُ عَادِيَا بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ : ج١٠ / ص٣٢٩
قَالَ شِمْرٌ : وَالْعِيدِيَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْغَنَمِ ، وَهِيَ الْأُنْثَى مِنَ الْبِرْقَانِ ، قَالَ : وَالذَّكَرُ خَرُوفٌ فَلَا يَزَالُ اسْمَهُ حَتَّى يُعَقَّ عَقِيقَتُهُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَعْرِفُ الْعِيدِيَّةَ فِي الْغَنَمِ وَأَعْرِفُ جِنْسًا مِنَ الْإِبِلِ الْعُقَيْلِيَّةِ يُقَالُ لَهَا : الْعِيدِيَّةُ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيْءٍ نُسِبَتْ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : الْعَيْدَانَةُ النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ ، وَالْجَمْعُ الْعَيْدَانُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَالْعَوْدُ : اسْمُ فَرَسِ مَالِكِ بْنِ جُشَمٍ . وَالْعَوْدُ أَيْضًا : فَرَسُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ . وَعَادِيَاءُ : اسْمُ رَجُلٍ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ :