عوم
[ عوم ] عوم : الْعَامُ : الْحَوْلُ يَأْتِي عَلَى شَتْوَةِ وَصَيْفَةٍ ، وَالْجَمْعُ أَعْوَامٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَعَامٌ أَعْوَمُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ فِي الْجَدْبِ كَأَنَّهُ طَالَ عَلَيْهِمْ لِجَدْبِهِ وَامْتِنَاعِ خِصْبِهِ ، وَكَذَلِكَ أَعْوَامٌ عُوَّمٌ وَكَانَ قِيَاسُهُ عُوَمٌ لِأَنَّ جَمْعَ أَفْعَلَ فُعْلٌ لَا فُعَّلٌ ، وَلَكِنْ كَذَا يَلْفِظُونَ بِهِ كَأَنَّ الْوَاحِدَ عَامٌ عَائِمٌ ، وَقِيلَ : أَعْوَامٌ عُوَّمٌ مِنْ بَابِ ( شِعْرٌ شَاعِرٌ وَشُغْلٌ شَاغِلٌ وَشَيْبٌ شَائِبٌ وَمَوْتٌ مَائِتٌ ) يَذْهَبُونَ فِي كُلِّ ذَلِكَ إِلَى الْمُبَالَغَةِ ، فَوَاحِدُهَا عَلَى هَذَا عَائِمٌ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَعَاوَمَهُ مُعَاوَمَةً وَعِوَامًا : اسْتَأْجَرَهُ لِلْعَامِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَعَامَلَهُ مُعَاوَمَةً أَيْ : لِلْعَامِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْمُعَاوَمَةُ أَنْ تَبِيعَ زَرْعَ عَامِكَ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ قَابِلٍ .
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَالْمُعَاوَمَةُ أَنْ يَحِلَّ دَيْنُكَ عَلَى رَجُلٍ فَتَزِيدَهُ فِي الْأَجَلِ وَيَزِيدَكَ فِي الدَّيْنِ ، قَالَ : وَيُقَالُ هُوَ أَنْ تَبِيعَ زَرْعَكَ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ قَابِلٍ فِي أَعْرُضِ الْمُشْتَرِي . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : أَجَرْتُ فُلَانًا مُعَاوَمَةً وَمُسَانَهَةً وَعَامَلْتُهُ مُعَاوَمَةً ، كَمَا تَقُولُ مُشَاهَرَةً وَمُسَانَاةً أَيْضًا ، وَالْمُعَاوَمَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا أَنْ تَبِيعَ زَرْعَ عَامِكَ أَوْ ثَمَرَ نَخْلِكَ أَوْ شَجَرَكَ لِعَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : نُهِيَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ مُعَاوَمَةً ، وَهُوَ أَنْ تَبِيعَ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوِ الْكَرْمِ أَوِ الشَّجَرِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ .
وَيُقَالُ : عَاوَمَتِ النَّخْلَةُ إِذَا حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ أُخْرَى ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْعَامِ السَّنَةِ ، وَكَذَلِكَ سَانَهَتْ حَمَلَتْ عَامًا وَعَامًا لَا . وَرَسْمٌ عَامِيٌّ : أَتَى عَلَيْهِ عَامٌ ؛ قَالَ :
ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : أَتَيْتُهُ ذَاتَ الزُّمَيْنِ وَذَاتَ الْعُوَيْمِ أَيْ : مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَزْمَانٍ وَأَعْوَامٍ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : هُوَ كَقَوْلِكَ لَقِيتُهُ مُذْ سُنَيَّاتٍ ، وَإِنَّمَا أُنِّثَ فَقِيلَ ذَاتَ الْعُوَيْمِ وَذَاتَ الزُّمَيْنِ لِأَنَّهُمْ ذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْمَرَّةِ وَالْأَتْيَةِ الْوَاحِدَةِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْلُهُمْ لَقِيتُهُ ذَاتَ الْعُوَيْمِ وَذَلِكَ إِذَا لَقِيتَهُ بَيْنَ الْأَعْوَامِ ، كَمَا يُقَالُ لَقِيَتُهُ ذَاتَ الزُّمَيْنِ وَذَاتَ مَرَّةٍ . وَعَوَّمَ الْكَرْمُ تَعْوِيمًا : كَثُرَ حَمْلُهُ عَامًا وَقَلَّ آخَرَ .
وَعَاوَمَتِ النَّخْلَةُ : حَمَلَتْ عَامًا وَلَمْ تَحْمِلْ آخَرَ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ النَّضِرِ : عِنَبٌ مُعَوِّمٌ إِذَا حَمَلَ عَامًا وَلَمْ يَحْمِلْ عَامًا . وَشَحْمٌ مُعَوِّمٌ أَيْ : شَحْمُ عَامٍ بَعْدَ عَامٍ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَشَحْمٌ مُعَوِّمٌ شَحْمُ عَامٍ بَعْدَ عَامٍ ؛ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :
وَعَامَ فِي الْمَاءِ عَوْمًا : سَبَحَ . وَرَجُلٌ عَوَّامٌ : مَاهِرٌ بِالسِّبَاحَةِ ؛ وَسَيْرُ الْإِبِلِ وَالسَّفِينَةِ عَوْمٌ أَيْضًا ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَسَفِينٌ عُوَّمٌ : عَائِمَةٌ ؛ قَالَ :
وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو : الْعَامَةُ الْمِعْبَرُ الصَّغِيرُ يَكُونُ فِي الْأَنْهَارِ ، وَجَمْعُهُ عَامَاتٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَامَةُ هَنَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرِ وَنَحْوِهِ ، يُعْبَرُ عَلَيْهَا النَّهْرُ ، وَهِيَ تَمُوجُ فَوْقَ الْمَاءِ ، وَالْجَمْعُ عَامٌ وَعُومٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْعَامَةُ الطَّوْفُ الَّذِي يُرْكَبُ فِي الْمَاءِ .
وَالْعَامَةُ وَالْعُوَّامُ : هَامَةُ الرَّاكِبِ إِذَا بَدَا لَكَ رَأْسُهُ فِي الصَّحْرَاءِ وَهُوَ يَسِيرُ ، وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى رَأْسُهُ عَامَةً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ . وَنَبْتٌ عَامِيٌّ أَيْ : يَابِسٌ أَتَى عَلَيْهِ عَامٌ ؛ وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَالْعِلْهِزِ الْفَسْلِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَامِ لِأَنَّهُ يُتَّخَذُ فِي عَامِ الْجَدْبِ كَمَا قَالُوا لِلْجَدْبِ السَّنَةَ . وَالْعَامَةُ : كَوْرُ الْعِمَامَةِ ؛ وَقَالَ :
وَالْعُومَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ بِعُمَانَ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ :