حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

عون

[ عون ] عون : الْعَوْنُ : الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ ، وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ ، وَقَدْ حُكِيَ فِي تَكْسِيرِهِ أَعْوَانٌ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا جَاءَتِ السَّنَةُ : جَاءَ مَعَهَا أَعْوَانُهَا ؛ يَعْنُونَ بِالسَّنَةِ الْجَدْبَ ، وَبِالْأَعْوَانِ الْجَرَادَ وَالذِّئَابَ وَالْأَمْرَاضَ ، وَالْعَوِينُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ . أَبُو عَمْرٍو : الْعَوِينُ الْأَعْوَانُ . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَمِثْلُهُ طَسِيسٌ جَمْعُ طَسٍّ .

وَتَقُولُ : أَعَنْتُهُ إِعَانَةً وَاسْتَعَنْتُهُ وَاسْتَعَنْتُ بِهِ فَأَعَانَنِي ، وَإِنَّمَا أُعِلَّ اسْتَعَانَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ ثُلَاثِيٌّ مُعْتَلٌّ ، أَعْنِي أَنَّهُ لَا يُقَالُ عَانَ يَعُونُ كَقَامَ يَقُومُ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يُنْطَقْ بِثُلَاثِيِّهِ ، فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَنْطُوقِ بِهِ ، وَعَلَيْهِ جَاءَ أَعَانَ يُعِينُ ، وَقَدْ شَاعَ الْإِعْلَالُ فِي هَذَا الْأَصْلِ ، فَلَمَّا اطَّرَدَ الْإِعْلَالُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ دَلَّ أَنَّ ثُلَاثِيَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَعْمَلًا فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ ذَلِكَ ، وَالِاسْمُ الْعَوْنُ وَالْمَعَانَةُ وَالْمَعُونَةُ وَالْمَعْوُنَةُ وَالْمَعُونُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمَعُونَةُ مَفْعُلَةٌ فِي قِيَاسِ مَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْعَوْنِ ؛ وَقَالَ نَاسٌ : هِيَ فَعُولَةٌ مِنَ الْمَاعُونِ ، وَالْمَاعُونُ فَاعُولٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ : الْمَعُونَةُ مَفْعُلَةٌ مِنَ الْعَوْنِ مِثْلُ الْمَغُوثَةِ مِنَ الْغَوْثِ ، وَالْمَضُوفَةُ مِنْ أَضَافَ إِذَا أَشْفَقَ ، وَالْمَشُورَةُ مِنْ أَشَارَ يُشِيرُ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ الْهَاءَ فَيَقُولُ مَعُونٌ ، وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَفْعُلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : لَا يَأْتِي فِي الْمُذَكَّرِ مَفْعُلٌ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - إِلَّا حَرْفَانِ جَاءَا نَادِرَيْنِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِمَا : الْمَعُونُ ، وَالْمَكْرُمُ ؛ قَالَ جَمِيلٌ :

بُثَيْنَ الْزَمِي لَا إِنَّ لَا إِنْ لَزِمْتِهِ عَلَى كَثْرَةِ الْوَاشِينَ أَيُّ مَعُونِ
يَقُولُ : نِعْمَ الْعَوْنُ قَوْلُكِ لَا فِي رَدِّ الْوُشَاةِ ، وَإِنْ كَثُرُوا ؛ وَقَالَ آخَرُ :
لِيَوْمِ مَجْدٍ أَوْ فِعَالِ مَكْرُمِ
وَقِيلَ : مَعُونٌ جَمْعُ مَعُونَةٍ ، وَمَكْرُمٌ جَمْعُ مَكْرُمَةٍ ؛ قَالَهُ الْفَرَّاءُ . وَتَعَاوَنُوا عَلَيَّ وَاعْتَوَنُوا : أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .

سِيبَوَيْهِ : صَحَّتْ وَاوُ اعْتَوَنُوا لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى تَعَاوَنُوا ، فَجَعَلُوا تَرْكَ الْإِعْلَالِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ ، وَهُوَ تَعَاوَنُوا ؛ وَقَالُوا : عَاوَنْتُهُ مُعَاوَنَةً وَعِوَانًا ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِي الْمَصْدَرِ لِصِحَّتِهَا فِي الْفِعْلِ لِوُقُوعِ الْأَلِفِ قَبْلَهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ اعْتَوَنُوا وَاعْتَانُوا إِذَا عَاوَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

فَكَيْفَ لَنَا بِالشُّرْبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا دَوَانِيقُ عِنْدَ الْحَانَوِيِّ وَلَا نَقْدُ
أَنَعْتَانُ أَمْ نَدَّانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا فَتًى مِثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ شِيمَتُهُ الْحَمْدُ
وَتَعَاوَنَّا : أَعَانَ بَعْضُنَا بَعْضًا . وَالْمَعُونَةُ : الْإِعَانَةُ .

وَرَجُلٌ مِعْوَانٌ : حَسَنُ الْمَعُونَةِ وَتَقُولُ : مَا أَخْلَانِي فُلَانٌ مِنْ مَعَاوِنِهِ ، وَهُوَ جَمْعُ مَعُونَةٍ . وَرَجُلٌ مِعْوَانٌ : كَثِيرُ الْمَعُونَةِ لِلنَّاسِ . وَاسْتَعَنْتُ بِفُلَانٍ فَأَعَانَنِي وَعَاوَنَنِي .

وَفِي الدُّعَاءِ : رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ . وَالْمُتَعَاوِنَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي طَعَنَتْ فِي السِّنِّ وَلَا تَكُونُ إِلَّا مَعَ كَثْرَةِ اللَّحْمِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : امْرَأَةٌ مُتَعَاوِنَةٌ إِذَا اعْتَدَلَ خَلْقُهَا فَلَمْ يَبْدُ حَجْمُهَا . وَالنَّحْوِيُّونَ يُسَمُّونَ الْبَاءَ حَرْفَ الِاسْتِعَانَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ ضَرَبْتُ بِالسَّيْفِ وَكَتَبْتُ بِالْقَلَمِ وَبَرَيْتُ بِالْمُدْيَةِ ، فَكَأَنَّكَ قُلْتَ اسْتَعَنْتُ بِهَذِهِ الْأَدَوَاتِ عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ .

قَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ شَيْءٍ أَعَانَكَ فَهُوَ عَوْنٌ لَكَ ، كَالصَّوْمِ عَوْنٌ عَلَى الْعِبَادَةِ ، وَالْجَمْعُ الْأَعْوَانُ . وَالْعَوَانُ مِنَ الْبَقَرِ وَغَيْرِهَا : النَّصَفُ فِي سِنِّهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ : انْقَطَعَ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ سورة ٢ : ٦٨ ﴾وَلَا بِكْرٌ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ : ﴿ سورة ٢ : ٦٨ ﴾عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ وَقِيلَ : الْعَوَانُ مِنَ الْبَقْرِ وَالْخَيْلِ الَّتِي نُتِجَتْ بَعْدَ بَطْنِهَا الْبِكْرِ .

أَبُو زَيْدٍ : عَانَتِ الْبَقَرَةُ تَعُونُ عُئُونًا إِذَا صَارَتْ عَوَانًا ؛ وَالْعَوَانُ : النَّصَفُ الَّتِي بَيْنَ الْفَارِضِ ، وَهِيَ الْمُسِنَّةُ ، وَبَيْنَ ج١٠ / ص٣٤٤الْبِكْرِ ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ عَوَانٌ وَخَيْلٌ عُونٌ ، عَلَى فُعْلٍ ، وَالْأَصْلُ عُوُنٌ فَكَرِهُوا إِلْقَاءَ ضَمَّةٍ عَلَى الْوَاوِ فَسَكَّنُوهَا ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ رَجُلٌ جَوَادٌ وَقَوْمٌ جُودٌ ؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ :

تَحُلُّ سُهُولَهَا فَإِذَا فَزَعْنَا جَرَى مِنْهُنَّ بِالْآصَالِ عُونُ
فَزَعْنَا : أَغَثْنَا مُسْتَغِيثًا ؛ يَقُولُ : إِذَا أَغَثْنَا رَكِبْنَا خَيْلًا ، قَالَ : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعُونَ هَاهُنَا جَمْعُ الْعَانَةِ فَقَدْ أَبْطَلَ ، وَأَرَادَ أَنَّهُمْ شُجْعَانٌ ، فَإِذَا اسْتُغِيثَ بِهِمْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَأَغَاثُوا . أَبُو زَيْدٍ : بَقَرَةٌ عَوَانٌ بَيْنَ الْمُسِنَّةِ وَالشَّابَّةِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَوَانُ مِنَ الْحَيَوَانِ السِّنُّ بَيْنَ السِّنَّيْنِ لَا صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعَوَانُ النَّصَفُ فِي سِنِّهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تُعَلَّمُ الْعَوَانُ الْخِمْرَةَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيِ : الْمُجَرِّبُ عَارِفٌ بِأَمْرِهِ كَمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَزَوَّجَتْ تُحْسِنُ الْقِنَاعَ بِالْخِمَارِ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْعَوَانُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي قَدْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الثَّيِّبُ ، وَالْجَمْعُ عُونٌ ؛ قَالَ :

نَوَاعِمُ بَيْنَ أَبْكَارٍ وَعُونٍ طِوَالُ مَشَكِّ أَعْقَادِ الْهَوَادِي
تَقُولُ مِنْهُ : عَوَّنَتِ الْمَرْأَةُ تَعْوِينًا إِذَا صَارَتْ عَوَانًا ، وَعَانَتْ تَعُونُ عَوْنًا . وَحَرْبٌ عَوَانٌ : قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْأُولَى بِكْرًا ، قَالَ : وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ ؛ قَالَ :
حَرْبًا عَوَانًا لَقِحَتْ عَنْ حُولَلٍ خَطَرَتْ وَكَانَتْ قَبْلَهَا لَمْ تَخْطُرِ
وَحَرْبٌ عَوَانٌ : كَانَ قَبْلَهَا حَرْبٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي جَهْلٍ :
مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ مِنِّي بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي
لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : كَانَتْ ضَرَبَاتُهُ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُونًا ؛ الْعُونُ : جَمْعُ الْعَوَانِ ، وَهِيَ الَّتِي وَقَعَتْ مُخْتَلَسَةً فَأَحْوَجَتْ إِلَى الْمُرَاجَعَةِ ؛ وَمِنْهُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ أَيِ : الْمُتَرَدِّدَةُ ، وَالْمَرْأَةُ الْعَوَانُ وَهِيَ الثَّيِّبُ ، يَعْنِي أَنَّ ضَرَبَاتِهِ كَانَتْ قَاطِعَةً مَاضِيَةً لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْمُعَاوَدَةِ وَالتَّثْنِيَةِ . وَنَخْلَةٌ عَوَانٌ : طَوِيلَةٌ ، أَزْدِيَّةٌ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْعَوَانَةُ النَّخْلَةُ ، فِي لُغَةِ أَهْلِ عُمَانَ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَوَانَةُ النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ ، وَهِيَ الْمُنْفَرِدَةُ ، وَيُقَالُ لَهَا الْقِرْوَاحُ وَالْعُلْبَةُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْعَوَانَةُ الْبَاسِقَةُ مِنَ النَّخْلِ ، قَالَ : وَالْعَوَانَةُ أَيْضًا دُودَةٌ تَخْرُجُ مِنَ الرَّمْلِ فَتَدُورُ أَشْوَاطًا كَثِيرَةً .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْعَوَانَةُ دَابَّةٌ دُونَ الْقُنْفُذِ تَكُونُ فِي وَسَطِ الرَّمْلَةِ الْيَتِيمَةِ ، وَهِيَ الْمُنْفَرِدَةُ مِنَ الرَّمْلَاتِ ، فَتَظْهَرُ أَحْيَانًا وَتَدُورُ كَأَنَّهَا تَطْحَنُ ثُمَّ تَغُوصُ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ الطُّحَنُ ، قَالَ : وَالْعَوَانَةُ الدَّابَّةُ ، سُمِّيَ الرَّجُلُ بِهَا . وَبِرْذَوْنٌ مُتَعَاوِنٌ وَمُتَدَارِكٌ وَمُتَلَاحِكٌ إِذَا لَحِقَتْ قُوَّتُهُ وَسِنُّهُ . وَالْعَانَةُ : الْقَطِيعُ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ .

وَالْعَانَةُ : الْأَتَانُ ، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا عُونٌ ، وَقِيلَ : وَعَانَاتٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التَّعْوِينُ كَثْرَةُ بَوْكِ الْحِمَارِ لِعَانَتِهِ . وَالتَّوْعِينُ : السِّمَنُ .

وَعَانَةُ الْإِنْسَانِ : إِسْبُهُ ، الشَّعَرُ النَّابِتُ عَلَى فَرْجِهِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَنْبِتُ الشَّعَرِ هُنَالِكَ . وَاسْتَعَانَ الرَّجُلُ : حَلَقَ عَانَتَهُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

مِثْلُ الْبُرَامِ غَدَا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ لَمْ يَسْتَعِنْ وَحَوَامِي الْمَوْتِ تَغْشَاهُ
الْبُرَامُ : الْقُرَادُ ، لَمْ يَسْتَعِنْ أَيْ : لَمْ يَحْلِقْ عَانَتَهُ ، وَحَوَامِي الْمَوْتِ : حَوَائِمُهُ فَقَلَبَهُ ، وَهِيَ أَسْبَابُ الْمَوْتِ . وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ وَقَدْ عَرَضَهُ رَجُلٌ عَلَى الْقَتْلِ : أَجِرْ لِي سَرَاوِيلِي فَإِنِّي لَمْ أَسْتَعِنْ .

وَتَعَيَّنَ : كَاسْتَعَانَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَصْلُهُ الْوَاوُ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَعَيَّنَ تَفَيْعَلَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ كَالصَّيَّاغِ فِي الصَّوَّاغِ ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْقَوْلَيْنِ إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لِوَجَدْنَا تَعَوَّنَ ، فَعَدَمُنَا إِيَّاهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَعَيَّنَ تَفَيْعَلَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْعَانَةُ شَعَرُ الرُّكَبِ . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْعَانَةُ مَنْبِتُ الشَّعَرِ فَوْقَ الْقُبُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ، وَفَوْقَ الذَّكَرِ مِنَ الرَّجُلِ ، وَالشَّعَرُ النَّابِتُ عَلَيْهِمَا يُقَالُ لَهُ الشِّعْرَةُ وَالْإِسْبُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ .

وَفُلَانٌ عَلَى عَانَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَيْ : جَمَاعَتِهِمْ وَحُرْمَتِهِمْ ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَقِيلَ : هُوَ قَائِمٌ بِأَمْرِهِمْ . وَالْعَانَةُ : الْحَظُّ مِنَ الْمَاءِ لِلْأَرْضِ ، بِلُغَةِ عَبْدِ الْقَيْسِ . وَعَانَةُ : قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْجَزِيرَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : قَرْيَةٌ عَلَى الْفُرَاتِ ، وَتَصْغِيرُ كُلِّ ذَلِكَ عُوَيْنَةٌ .

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِيهَا عَانَاتٌ فَعَلَى قَوْلِهِمْ رَامَتَانِ ، جَمَعُوا كَمَا ثَنَّوْا . وَالْعَانِيَّةُ : الْخَمْرُ ، مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا . اللَّيْثُ : عَانَاتُ مَوْضِعٌ بِالْجَزِيرَةِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْخَمْرُ الْعَانِيَّةُ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :

كَأَنَّ رِيقَتَهَا بَعْدَ الْكَرَى اغْتَبَقَتْ مِنْ خَمْرِ عَانَةَ لَمَّا يَعْدُ أَنْ عَتَقَا
وَرُبَّمَا قَالُوا عَانَاتٌ كَمَا قَالُوا عَرَفَةُ وَعَرَفَاتٌ ، وَالْقَوْلُ فِي صَرْفِ عَانَاتٍ كَالْقَوْلِ فِي عَرَفَاتٍ وَأَذْرِعَاتٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ عَانَاتِ قَوْلُ الْأَعْشَى :
تَخَيَّرَهَا أَخُو عَانَاتِ شَهْرًا وَرَجَّى خَيْرَهَا عَامًا فَعَامَا
قَالَ : وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ أَنَّهُ يُرْوَى بَيْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : تَنَوَّرْتُهَا مِنْ أَذْرِعَاتٍ بِالتَّنْوِينِ ، وَأَذْرِعَاتِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ ، وَأَذْرِعَاتَ بِفَتْحِ التَّاءِ ؛ قَالَ : وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَتْحُ التَّاءِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ .

وَعَوْنٌ وَعُوَيْنٌ وَعَوَانَةُ : أَسْمَاءٌ . وَعَوَانَةُ وَعَوَائِنُ : مَوْضِعَانِ ؛ قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا :

وَلَمَّا سَمِعْتُ الْعُوصَ تَدْعُو تَنَفَّرَتْ عَصَافِيرُ رَأْسِي مِنْ بَرًى فَعَوَائِنَا
وَمَعَانُ : مَوْضِعٌ بِالشَّامِ عَلَى قُرْبِ مُوتَةَ ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ :
أَقَامَتْ لَيْلَتَيْنِ عَلَى مَعَانٍ وَأَعْقَبَ بَعْدَ فَتْرَتِهَا جُمُومُ

موقع حَـدِيث