عيل
[ عيل ] عيل : عَالَ يَعِيلُ عَيْلًا وَعَيْلَةً وَعُيُولًا وَعِيُولًا وَمَعِيلًا : افْتَقَرَ . وَالْعَيِّلُ : الْفَقِيرُ ، وَكَذَلِكَ الْعَائِلُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْعَائِلَ الْمُخْتَالَ ؛ الْعَائِلُ : الْفَقِيرُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ : أَمَّا أَنَا فَلَا أَعِيلُ فِيهَا أَيْ : لَا أَفْتَقِرُ .
وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : وَتَرَى الْعَالَةَ رُءُوسَ النَّاسِ ؛ الْعَالَةُ : الْفُقَرَاءُ ، جَمْعُ عَائِلٍ ، وَقَالُوا فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ : مَا لَهُ مَالَ وَعَالَ ، فَمَالَ : عَدَلَ عَنِ الْحَقِّ ، وَعَالَ : افْتَقَرَ . وَقَالَ مَرَّةً : مَالَ وَعَالَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ افْتَقَرَ وَاحْتَاجَ . وَرَجُلٌ عَائِلٌ مِنْ قَوْمٍ عَالَةٍ وَعُيَّلٍ ؛ قَالَ :
وَالْعَيْلَةُ وَالْعَالَةُ : الْفَاقَةُ يُقَالُ : عَالَ يَعِيلُ عَيْلَةً وَعُيُولًا إِذَا افْتَقَرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً وَقَالَ أُحَيْحَةُ :
وَالْعَالَةُ : جَمْعُ عَائِلٍ ، تَقُولُ : قَوْمٌ عَالَةٌ مِثْلُ حَائِكٍ وَحَاكَةٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ أَيْ : فُقَرَاءَ . وَعِيَالُ الرَّجُلِ وَعَيِّلُهُ : الَّذِينَ يَتَكَفَّلُ بِهِمْ وَيَعُولُهُمْ ؛ قَالَ :
وَيُقَالُ : عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا عَيِّلًا أَيْ : كَذَا وَكَذَا نَفْسًا مِنَ الْعِيَالِ . وَيُقَالُ : تَرَكَ يَتَامَى عَيْلَى أَيْ : فُقَرَاءَ ؛ وَوَاحِدُ الْعِيَالِ عَيِّلٌ ، وَيُجْمَعُ عَيَائِلُ ، فَعَمَّ وَلَمْ يُخَصِّصْ . وَعَيَّلَ عِيَالَهُ : أَهْمَلَهُمْ ؛ قَالَ :
وَعَيَّلَ فُلَانٌ دَابَّتَهُ إِذَا أَهْمَلَهَا وَسَيَّبَهَا ؛ وَأَنْشَدَ :
وَقَالَ يُونُسُ : يُقَالُ طَالَتْ عَيْلَتِي إِيَّاكَ - بِالْيَاءِ - أَيْ : طَالَمَا عُلْتُكَ . وَأَعَالَ الذِّئْبُ وَالْأَسَدُ وَالنَّمِرُ يُعِيلُ إِعَالَةً إِذَا الْتَمَسَ شَيْئًا ؛ وَالْعَيِّلُ مِنْهُنَّ : الْمُلْتَمِسُ الْبَاحِثُ ، وَالْجَمْعُ عَيَايِيلُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
وَعَالَ فِي الْأَرْضِ يَعِيلُ عَيْلًا وَعُيُولًا وَعِيُولًا : ضَرَبَ فِيهَا ، وَهُوَ عَيَّالٌ : ذَهَبَ وَدَارَ كَعَارَ ؛ قَالَ أَوْسٌ فِي صِفَةِ فَرَسٍ :
.
وَأَعَالَ الرَّجُلُ وَأَعْوَلَ إِعْوَالًا أَيْ : حَرَصَ وَتَرَكَ أَوْلَادَهُ يَتَامَى عَيْلَى أَيْ : فُقَرَاءَ . وَعَالَنِي الشَّيْءُ يَعِيلُنِي عَيْلًا وَمَعِيلًا : أَعْوَزَنِي وَأَعْجَزَنِي . وَعَالَ الْمِيزَانُ يَعِيلُ : جَارَ ، وَقِيلَ : زَادَ ؛ قَالَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ :
وَعَالَ لِلضَّالَّةِ يَعِيلُ عَيْلًا وَعَيَلَانًا إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَبْغِيهَا . رَوَى صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللِّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ مَعَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا ، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا ، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عَيْلًا ؛ قِيلَ : قَوْلُهُ عَيْلًا عَرْضُكَ كَلَامَكَ عَلَى مَنْ لَا يُرِيدُهُ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَهْتَدِ لِمَنْ يَطْلُبُ كَلَامَهُ فَعَرَضَهُ عَلَى مَنْ لَا يُرِيدُ . يُونُسُ : لَا يَعُولُ أَحَدٌ عَلَى الْقَصْدِ أَيْ : لَا يَحْتَاجُ ، وَلَا يَعِيلُ مِثْلُهُ .
وَالتَّعْيِيلُ : سُوءُ الْغِذَاءِ . وَعَيَّلَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ إِذَا سَيَّبَهُ فِي الْمَفَازَةِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الْبَاهِلِيِّ :
وَعَيْلَانُ : اسْمُ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ ، وَقِيلَ : كَانَ اسْمَ فَرَسٍ فَأُضِيفَ إِلَيْهِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ لِلنَّاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ قَيْسُ عَيْلَانَ ، وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ عَيْلَانُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمُ فَرَسِهِ ، وَيُقَالُ : هُوَ لَقَبُ مُضَرَ لِأَنَّهُ يُقَالُ قَيْسُ بْنُ عَيْلَانَ ؛ وَقَالَ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ :