غزل
[ غزل ] غزل : غَزَلَتِ الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزِلُهُ غَزْلًا ، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْهُ وَهِيَ تَغْزِلُ بِالْمِغْزَلِ ، وَنِسْوَةٌ غُزَّلٌ غَوَازِلُ ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ : كَأَنَّهُ بِالصِّحْصَحَانِ الْأَنْجَلِ قُطْنٌ سُخَامٌ بِأَيَادِي غُزَّلِ عَلَى أَنَّ الْغُزَّلَ قَدْ يَكُونُ هُنَا الرِّجَالَ ؛ لِأَنَّ فُعَّلًا فِي جَمْعِ فَاعِلٍ مِنَ الْمُذَكَّرِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي جَمْعِ فَاعِلَةٍ . وَالْغَزْلُ أَيْضًا : الْمَغْزُولُ . وَالْغَزْلُ : مَا تَغْزِلُهُ ، مُذَكَّرٌ ، وَالْجَمْعُ غُزُولٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَسَمَّى سِيبَوَيْهِ مَا تَنْسِجُهُ الْعَنْكَبُوتُ غَزْلًا ، فَقَالَ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ :
وَأَغْزَلَتِ الْمَرْأَةُ : أَدَارَتِ الْمِغْزَلَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَقَدْ غَزِلَ غَزَلًا وَقَدْ تَغَزَّلَ بِهَا وَغَازَلَهَا وَغَازَلَتْهُ مُغَازَلَةً . وَرَجُلٌ غَزِلٌ : مُتَغَزِّلٌ بِالنِّسَاءِ عَلَى النَّسَبِ ، أَيْ : ذُو غَزَلٍ . وَفِي الْمَثَلِ : هُوَ أَغْزَلُ مِنِ امْرِئِ الْقَيْسِ .
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَغْزَلُ مِنَ الْحُمَّى ؛ يُرِيدُونَ أَنَّهَا مُعْتَادَةٌ لِلْعَلِيلِ مُتَكَرِّرَةٌ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهَا عَاشِقَةٌ لَهُ مُتَغَزِّلَةٌ بِهِ . وَرَجُلٌ غَزِلٌ : ضَعِيفٌ عَنِ الْأَشْيَاءِ فَاتِرٌ فِيهَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَغَازَلَ الْأَرْبَعِينَ : دَنَا مِنْهَا ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ .
وَالْغَزَالُ مِنَ الظِّبَاءِ : الشَّادِنُ قَبْلَ الْإِثْنَاءِ حِينَ يَتَحَرَّكَ وَيَمْشِي ، وَتُشَبَّهُ بِهِ الْجَارِيَةُ فِي التَّشْبِيبِ فَيُذَكَّرُ النَّعْتُ وَالْفِعْلُ عَلَى تَذْكِيرِ التَّشْبِيهِ ، وَقِيلَ : هُوَ بَعْدُ الطَّلَا ، وَقِيلَ : هُوَ غَزَالٌ مِنْ حِينِ تَلِدُهُ أُمُّهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَشَدَّ الْإِحْضَارِ ، وَذَلِكَ حِينَ يَقْرُنُ قَوَائِمَهُ فَيَضَعُهَا مَعًا وَيَرْفَعُهَا مَعًا ، وَالْجَمْعُ غِزْلَةٌ وَغِزْلَانٌ ، مِثْلَ غِلْمَةٍ وَغِلْمَانٍ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَقَدْ أَغْزَلَتِ الظَّبْيَةُ . وَظَبْيَةٌ مُغْزِلٌ : ذَاتُ غَزَالٍ . وَغَزِلَ الْكَلْبُ - بِالْكَسْرِ - غَزَلًا إِذَا طَلَبَ الْغَزَالَ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ وَثَغَا مِنْ فَرَقِهِ انْصَرَفَ مِنْهُ وَلَهِيَ عَنْهُ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْغَزَلُ مِنْ غَزِلَ الْكَلْبُ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ : فَتَرَ وَهُوَ أَنْ يَطْلُبَ الْغَزَالَ فَإِذَا أَحَسَّ بِالْكَلْبِ خَرِقَ ، أَيْ : لَصِقَ بِالْأَرْضِ ، وَلَهِيَ عَنْهُ الْكَلْبُ وَانْصَرَفَ ، فَيُقَالُ : غَزِلَ وَاللَّهِ كَلْبُكَ وَهُوَ كَلْبٌ غَزِلٌ . وَيُقَالُ لِلضَّعِيفِ الْفَاتِرِ عَنِ الشَّيْءِ : غَزِلٌ ، وَمِنْهُ : رَجُلٌ غَزِلٌ لِصَاحِبِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهِ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَالْغَزَالَةُ : الشَّمْسُ ، وَقِيلَ : هِيَ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ، يُقَالُ : طَلَعَتِ الْغَزَالَةُ ، وَلَا يُقَالُ : غَابَتِ الْغَزَالَةُ ، وَيُقَالُ : غَرَبَتِ الْجَوْنَةُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتَ جَوْنَةً ؛ لِأَنَّهَا تَسْوَدُّ عِنْدَ الْغُرُوبِ ، وَيُقَالُ : الْغَزَالَةُ الشَّمْسُ إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، وَقِيلَ : الْغَزَالَةُ عَيْنُ الشَّمْسِ ؛ وَغَزَالَةُ الضُّحَى وَغَزَالَاتُهُ بَعْدَمَا تَنْبَسِطُ الشَّمْسُ وَتُضْحِي ، وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ الضُّحَى إِلَى مَدِّ النَّهَارِ الْأَكْبَرِ حَتَّى يَمْضِيَ مِنَ النَّهَارِ نَحْوٌ مَنْ خُمُسِهِ .
يُقَالُ : أَتَيْتُهُ غَزَالَاتِ الضُّحَى ؛ قَالَ :
وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْغَزَالَةُ فِي بَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ الشَّمْسُ ، وَتَقْدِيرُهُ عِنْدَهُ فَأَشْرَفْتُ طُلُوعَ الْغَزَالَةِ ، وَرَأْسُ حُزْوَى مَفْعُولُ أَشْرَفْتُ ، عَلَى مَعْنَى عَلَوْتُ ، أَيْ : عَلَوْتُ رَأْسَ حُزْوَى طُلُوعَ الشَّمْسِ ، وَجَمْعُ غَزَالَةِ الضُّحَى غَزَالَاتٌ ؛ قَالَ :
وَدَمُ الْغَزَالِ : نَبَاتٌ شَبِيهٌ بِنَبَاتِ الْبَقْلَةِ الَّتِي تُسَمَّى الطَّرْخُونَ ، يُؤْكَلُ وَلَهُ حُرُوفَةٌ ، وَهُوَ أَخْضَرُ وَلَهُ عِرْقٌ أَحْمَرُ مِثْلُ عِرْقِ الْأَرْطَاةِ تُخَطِّطُ بِمَائِهِ مَسَكًا حُمْرًا فِي أَيْدِيهِنَّ . وَغَزَالٌ وَغُزَيِّلٌ : اسْمَانِ .