حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

غزل

[ غزل ] غزل : غَزَلَتِ الْمَرْأَةُ الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزِلُهُ غَزْلًا ، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْهُ وَهِيَ تَغْزِلُ بِالْمِغْزَلِ ، وَنِسْوَةٌ غُزَّلٌ غَوَازِلُ ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ : كَأَنَّهُ بِالصِّحْصَحَانِ الْأَنْجَلِ قُطْنٌ سُخَامٌ بِأَيَادِي غُزَّلِ عَلَى أَنَّ الْغُزَّلَ قَدْ يَكُونُ هُنَا الرِّجَالَ ؛ لِأَنَّ فُعَّلًا فِي جَمْعِ فَاعِلٍ مِنَ الْمُذَكَّرِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي جَمْعِ فَاعِلَةٍ . وَالْغَزْلُ أَيْضًا : الْمَغْزُولُ . وَالْغَزْلُ : مَا تَغْزِلُهُ ، مُذَكَّرٌ ، وَالْجَمْعُ غُزُولٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَسَمَّى سِيبَوَيْهِ مَا تَنْسِجُهُ الْعَنْكَبُوتُ غَزْلًا ، فَقَالَ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ :

كَأَنَّ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ الْمُرْمَلِ الْغَزْلُ
: مُذَكَّرٌ ، وَالْعَنْكَبُوتُ أُنْثَى ، كَذَا قَالَ : الْغَزْلُ مُذَكَّرٌ ، وَأَضْرَبَ عَنْ ذِكْرِ النَّسْجِ الَّذِي فِي شِعْرِ الْعَجَّاجِ ؛ وَاسْتَعْمَلَ أَبُو النَّجْمِ الْغَزْلَ فِي الْجَبَلِ ، فَقَالَ :
يَنْفِشُ مِنْهُ الْمَوْتَ مَا لَا تَغْزِلُهْ
ج١١ / ص٤٦وَاسْمُ مَا تَغْزِلُ بِهِ الْمَرْأَةُ الْمِغْزَلُ وَالْمُغْزَلُ وَالْمَغْزَلُ ، تَمِيمٌ تَكْسِرُ الْمِيمَ ، وَقَيْسٌ تَضُمُّهَا ، وَالْأَخِيرَةُ أَقَلُّهَا ، وَالْأَصْلُ الضَّمُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أُغْزِلَ ، أَيْ : أُدِيرَ وَفُتِلَ .

وَأَغْزَلَتِ الْمَرْأَةُ : أَدَارَتِ الْمِغْزَلَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

مِنَ السَّيْلِ وَالْغُثَّاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
قَالَ الْفَرَّاءُ : وَقَدِ اسْتَثْقَلَتِ الْعَرَبُ الضَّمَةَ فِي حُرُوفٍ وَكَسَرَتْ مِيمَهَا ، وَأَصْلُهَا الضَّمُّ ، مِنْ ذَلِكَ مِصْحَفٌ وَمِخْدَعٌ وَمِجْسَدٌ وَمِطْرَفٌ وَمِغْزَلٌ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْمَعْنَى أُخِذَتْ مِنْ أُصْحِفَ ، أَيْ : جُمِعَتْ فِيهِ الصُّحُفُ ، وَكَذَلِكَ الْمِغْزَلُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أُغْزِلَ ، أَيْ : فُتِلَ ، وَأُدِيرَ فَهُوَ مُغْزَلٌ ، وَفِي كِتَابٍ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ : عَلَيْكُمْ كَذَا وَكَذَا ، وَرُبُعُ الْمِغْزَلِ أَيْ رُبُعُ مَا غَزَلَ نِسَاؤُكُمْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِالْكَسْرِ الْآلَةُ ، وَبِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْغَزْلِ ، وَبِالضَّمِّ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْغَزْلُ ، وَقِيلَ : هُوَ حُكْمٌ خَصَّ بِهِ هَؤُلَاءِ . وَالْمُغَيْزِلُ : حَبْلٌ دَقِيقٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَاهُ شُبِّهَ بِالْمِغْزَلِ لِدِقَّتِهِ ؛ قَالَ : حَكَى ذَلِكَ الْحِرْمَازِيُّ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَقَالَ اللَّوَاتِي كُنَّ فِيهَا يَلُمْنَنِي لَعَلَّ الْهَوَى يَوْمَ الْمُغَيْزِلِ قَاتِلُهْ
وَالْغَزَلُ : حَدِيثُ الْفِتْيَانِ وَالْفَتَيَاتِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْغَزَلُ اللَّهْوُ مَعَ النِّسَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْمَغْزَلُ ؛ قَالَ :
تَقُولُ لِيَ الْعَبْرَى الْمُصَابُ حَلِيلُهَا أَيَا مَالِكٌ هَلْ فِي الظَّعَائِنِ مَغْزَلُ
وَمُغَازَلَتُهُنَّ : مُحَادَثَتُهُنَّ وَمُرَاوَدَتُهُنَّ وَقَدْ غَازَلَهَا ، وَالتَّغَزُّلُ : التَّكَلُّفُ لِذَلِكَ ؛ وَأَنْشَدَ :
صُلْبُ الْعَصَا جَافٍ عَنِ التَّغَزُّلِ
تَقُولُ : غَازَلْتُهَا وَغَازَلَتْنِي ، وَتَغَزَّلَ أَيْ : تَكَلَّفَ الْغَزَلَ .

وَقَدْ غَزِلَ غَزَلًا وَقَدْ تَغَزَّلَ بِهَا وَغَازَلَهَا وَغَازَلَتْهُ مُغَازَلَةً . وَرَجُلٌ غَزِلٌ : مُتَغَزِّلٌ بِالنِّسَاءِ عَلَى النَّسَبِ ، أَيْ : ذُو غَزَلٍ . وَفِي الْمَثَلِ : هُوَ أَغْزَلُ مِنِ امْرِئِ الْقَيْسِ .

وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَغْزَلُ مِنَ الْحُمَّى ؛ يُرِيدُونَ أَنَّهَا مُعْتَادَةٌ لِلْعَلِيلِ مُتَكَرِّرَةٌ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهَا عَاشِقَةٌ لَهُ مُتَغَزِّلَةٌ بِهِ . وَرَجُلٌ غَزِلٌ : ضَعِيفٌ عَنِ الْأَشْيَاءِ فَاتِرٌ فِيهَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَغَازَلَ الْأَرْبَعِينَ : دَنَا مِنْهَا ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ .

وَالْغَزَالُ مِنَ الظِّبَاءِ : الشَّادِنُ قَبْلَ الْإِثْنَاءِ حِينَ يَتَحَرَّكَ وَيَمْشِي ، وَتُشَبَّهُ بِهِ الْجَارِيَةُ فِي التَّشْبِيبِ فَيُذَكَّرُ النَّعْتُ وَالْفِعْلُ عَلَى تَذْكِيرِ التَّشْبِيهِ ، وَقِيلَ : هُوَ بَعْدُ الطَّلَا ، وَقِيلَ : هُوَ غَزَالٌ مِنْ حِينِ تَلِدُهُ أُمُّهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَشَدَّ الْإِحْضَارِ ، وَذَلِكَ حِينَ يَقْرُنُ قَوَائِمَهُ فَيَضَعُهَا مَعًا وَيَرْفَعُهَا مَعًا ، وَالْجَمْعُ غِزْلَةٌ وَغِزْلَانٌ ، مِثْلَ غِلْمَةٍ وَغِلْمَانٍ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَقَدْ أَغْزَلَتِ الظَّبْيَةُ . وَظَبْيَةٌ مُغْزِلٌ : ذَاتُ غَزَالٍ . وَغَزِلَ الْكَلْبُ - بِالْكَسْرِ - غَزَلًا إِذَا طَلَبَ الْغَزَالَ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ وَثَغَا مِنْ فَرَقِهِ انْصَرَفَ مِنْهُ وَلَهِيَ عَنْهُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْغَزَلُ مِنْ غَزِلَ الْكَلْبُ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ : فَتَرَ وَهُوَ أَنْ يَطْلُبَ الْغَزَالَ فَإِذَا أَحَسَّ بِالْكَلْبِ خَرِقَ ، أَيْ : لَصِقَ بِالْأَرْضِ ، وَلَهِيَ عَنْهُ الْكَلْبُ وَانْصَرَفَ ، فَيُقَالُ : غَزِلَ وَاللَّهِ كَلْبُكَ وَهُوَ كَلْبٌ غَزِلٌ . وَيُقَالُ لِلضَّعِيفِ الْفَاتِرِ عَنِ الشَّيْءِ : غَزِلٌ ، وَمِنْهُ : رَجُلٌ غَزِلٌ لِصَاحِبِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهِ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَالْغَزَالَةُ : الشَّمْسُ ، وَقِيلَ : هِيَ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ، يُقَالُ : طَلَعَتِ الْغَزَالَةُ ، وَلَا يُقَالُ : غَابَتِ الْغَزَالَةُ ، وَيُقَالُ : غَرَبَتِ الْجَوْنَةُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتَ جَوْنَةً ؛ لِأَنَّهَا تَسْوَدُّ عِنْدَ الْغُرُوبِ ، وَيُقَالُ : الْغَزَالَةُ الشَّمْسُ إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، وَقِيلَ : الْغَزَالَةُ عَيْنُ الشَّمْسِ ؛ وَغَزَالَةُ الضُّحَى وَغَزَالَاتُهُ بَعْدَمَا تَنْبَسِطُ الشَّمْسُ وَتُضْحِي ، وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ الضُّحَى إِلَى مَدِّ النَّهَارِ الْأَكْبَرِ حَتَّى يَمْضِيَ مِنَ النَّهَارِ نَحْوٌ مَنْ خُمُسِهِ .

يُقَالُ : أَتَيْتُهُ غَزَالَاتِ الضُّحَى ؛ قَالَ :

يَا حَبَّذَا أَيَّامَ غَيْلَانَ السُّرَى وَدَعُوةُ الْقَوْمِ أَلَا هَلْ مِنْ فَتَى يَسُوقُ بِالْقَوْمِ غَزَالَاتِ الضُّحَى
وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِعُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْيَرْبُوعِيِّ :
تَرَوَّحْنَا مِنَ اللَّعْبَاءِ عَصْرًا فَأَعْجَلْنَا الْغَزَالَةَ أَنْ تَؤوبَا
وَيُقَالُ : فَأَعْجَلْنَا الْإِلَاهَةَ ؛ وَهِيَ الْمَهَاةُ . وَيُقَالُ : جَاءَنَا فُلَانٌ فِي غَزَالَةِ الضُّحَى . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
فَأَشْرَفْتُ الْغَزَالَةَ رَأْسَ حُزْوَى أُرَاقِبُهُمْ وَمَا أَغْنَى قِبَالَا
يَعْنِي الْأَظْعَانَ ، وَنَصْبُ الْغَزَالَةِ عَلَى الظَّرْفِ .

وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْغَزَالَةُ فِي بَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ الشَّمْسُ ، وَتَقْدِيرُهُ عِنْدَهُ فَأَشْرَفْتُ طُلُوعَ الْغَزَالَةِ ، وَرَأْسُ حُزْوَى مَفْعُولُ أَشْرَفْتُ ، عَلَى مَعْنَى عَلَوْتُ ، أَيْ : عَلَوْتُ رَأْسَ حُزْوَى طُلُوعَ الشَّمْسِ ، وَجَمْعُ غَزَالَةِ الضُّحَى غَزَالَاتٌ ؛ قَالَ :

دَعَتْ سُلَيْمَى دَعْوَةً هَلْ مِنْ فَتًى يَسُوقُ بِالْقَوْمِ غَزَالَاتِ الضُّحَى
وَغَزَالَةُ وَالْغَزَالَةُ : الْمَرْأَةُ الْحَرُورِيَّةُ مَعْرُوفَةٌ ، سُمِّيَتْ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ :
أَقَامَتْ غَزَالَةُ سُوقَ الضِّرَابِ لِأَهْلِ الْعِرَاقَيْنِ حَوْلًا قَمِيطَا
وَقَالَ آخَرُ :
هَلَّا كَرَرْتَ عَلَى غَزَالَةَ فِي الْوَغَى بَلْ كَانَ قَلْبُكَ فِي جَنَاحَيْ طَائِرِ
وَغَزَالُ شَعْبَانَ : ضَرْبٌ مِنَ الْجَنَادِبِ . وَغَزَالٌ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيُّ :
أَقْرَرْتَ لَمَّا أَنْ رَأَيْتَ عَدِيَّنَا وَنَسِيتَ مَا قَدَّمْتَ يَوْمَ غَزَالِ
وَفَيْفَاءُ غَزَالٍ ، وَقَرْنُ غَزَالٍ : مَوْضِعَانِ . وَالْغَزَالَةُ : عُشْبَةٌ مِنَ السُّطَّاحِ يَنْفَرِشُ عَلَى الْأَرْضِ يَخْرُجُ مِنْ وَسَطِهِ قَضِيبٌ طَوِيلٌ يُقْشَرُ وَيُؤْكَلُ حُلْوًا .

وَدَمُ الْغَزَالِ : نَبَاتٌ شَبِيهٌ بِنَبَاتِ الْبَقْلَةِ الَّتِي تُسَمَّى الطَّرْخُونَ ، يُؤْكَلُ وَلَهُ حُرُوفَةٌ ، وَهُوَ أَخْضَرُ وَلَهُ عِرْقٌ أَحْمَرُ مِثْلُ عِرْقِ الْأَرْطَاةِ تُخَطِّطُ بِمَائِهِ مَسَكًا حُمْرًا فِي أَيْدِيهِنَّ . وَغَزَالٌ وَغُزَيِّلٌ : اسْمَانِ .

موقع حَـدِيث