حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

غلب

[ غلب ] غلب : غَلَبَهُ يَغْلِبُهُ غَلْبًا وَغَلَبًا ، وَهِيَ أَفْصَحُ وَغَلَبَةً وَمَغْلَبًا وَمَغْلَبَةً ؛ قَالَ أَبُو الْمُثَلَّمِ :

رَبَّاءُ مَرْقَبَةٍ مَنَّاعُ مَغْلَبَةٍ رَكَّابُ سَلْهَبَةٍ قَطَّاعُ أَقْرَانِ
وَغُلُبَّى وَغِلِبَّى ، عَنْ كُرَاعٍ . وَغُلُبَّةً وَغَلُبَّةً ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : قَهَرَهُ . وَالْغُلُبَّةُ ، بِالضَّمِّ ، وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ : الْغَلَبَةُ ؛ قَالَ الْمَرَّارُ :
أَخَذْتُ بِنَجْدٍ مَا أَخَذْتُ غُلُبَّةً وَبِالْغَوْرِ لِي عِزٌّ أَشَمُّ طَوِيلُ
وَرَجُلٌ غُلُبَّةٌ أَيْ يَغْلِبُ سَرِيعًا ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ .

وَقَالُوا : أَتَذْكُرُ أَيَّامَ الْغُلُبَّةِ وَالْغُلُبَّى وَالْغِلِبَّى أَيْ أَيَّامَ الْغَلَبَةِ وَأَيَّامَ مَنْ عَزَّ بَزَّ . وَقَالُوا : لِمَنِ الْغَلَبُ وَالْغَلَبَةُ ؟ وَلَمْ يَقُولُوا : لِمَنِ الْغَلْبُ ؟ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ وَهُوَ مِنْ مَصَادِرِ الْمَضْمُومِ الْعَيْنِ ، مِثْلُ الطَّلَبِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَلَبَةً فَحُذِفَتِ الْهَاءُ عِنْدَ الْإِضَافَةِ كَمَا قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ اللِّهْبِيُّ :

إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَانْجَرَدُوا وَأَخْلَفُوكَ عِدَا الْأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا
أَرَادَ عِدَةَ الْأَمْرِ فَحَذَفَ الْهَاءَ عِنْدَ الْإِضَافَةِ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : مَا اجْتَمَعَ حَلَالٌ وَحَرَامٌ إِلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ أَيْ إِذَا امْتَزَجَ الْحَرَامُ بِالْحَلَالِ ، وَتَعَذَّرَ تَمْيِيزُهُمَا كَالْمَاءِ وَالْخَمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، صَارَ الْجَمِيعُ حَرَامًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي ؛ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى سَعَةِ الرَّحْمَةِ وَشُمُولِهَا الْخَلْقَ ، كَمَا يُقَالُ : غَلَبَ عَلَى فُلَانٍ الْكَرَمُ أَيْ هُوَ أَكْثَرُ خِصَالِهِ . وَإِلَّا فَرَحْمَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ صِفَتَانِ رَاجِعَتَانِ إِلَى إِرَادَتِهِ ، لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ ، وَصِفَاتُهُ لَا تُوصَفُ بِغَلَبَةِ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِلْمُبَالَغَةِ .

وَرَجُلٌ غَالِبٌ مِنْ قَوْمٍ غَلَبَةٍ ، وَغَلَّابٌ مِنْ قَوْمٍ غَلَّابِينَ ، وَلَا يُكَسَّرُ . وَرَجُلٌ غُلُبَّةٌ وَغَلُبَّةٌ : غَالِبٌ ، كَثِيرُ ج١١ / ص٦٩الْغَلَبَةِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : شَدِيدُ الْغَلَبَةِ . وَقَالَ : لَتَجِدَنَّهُ غُلُبَّةً عَنْ قَلِيلٍ وَغَلُبَّةً أَيْ غَلَّابًا .

وَالْمُغَلَّبُ : الْمَغْلُوبُ مِرَارًا . وَالْمُغَلَّبُ مِنَ الشُّعَرَاءِ : الْمَحْكُومُ لَهُ بِالْغَلَبَةِ عَلَى قِرْنِهِ ، كَأَنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمُغَلَّبُونَ .

الْمُغَلَّبُ : الَّذِي يُغْلَبُ كَثِيرًا . وَشَاعِرٌ مُغَلَّبٌ أَيْ كَثِيرًا مَا يُغْلَبُ ؛ وَالْمُغَلَّبُ أَيْضًا : الَّذِي يُحْكَمُ لَهُ بِالْغَلَبَةِ ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ . وَغُلِّبَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ غَالِبٌ : غَلَبَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ .

وَغُلِّبَ عَلَى صَاحِبِهِ : حُكِمَ لَهُ عَلَيْهِ بِالْغَلَبَةِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

وَإِنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ ضَعِيفٍ وَلَمْ يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ
وَقَدْ غَالَبَهُ مُغَالَبَةً وَغِلَابًا وَالْغِلَابُ : الْمُغَالَبَةُ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ :
هَمَّتْ سَخِينَةُ أَنْ تُغَالِبَ رَبَّهَا وَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ
وَالْمَغْلَبَةُ : الْغَلَبَةُ ، قَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ تَرْثِي أَبَاهَا :
يَدْفَعُ يَوْمَ الْمَغْلَبَتْ يُطْعِمُ يَوْمَ الْمَسْغَبَتْ
وَتَغَلَّبَ عَلَى بَلَدِ كَذَا : اسْتَوْلَى عَلَيْهِ قَهْرًا ، وَغَلَّبْتُهُ أَنَا عَلَيْهِ تَغْلِيبًا . مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ : إِذَا قَالَتِ الْعَرَبُ : شَاعِرٌ مُغَلَّبٌ ، فَهُوَ مَغْلُوبٌ ؛ وَإِذَا قَالُوا : غُلِّبَ فُلَانٌ ، فَهُوَ غَالِبٌ . وَيُقَالُ : غُلِّبَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةُ عَلَى نَابِغَةِ بَنِي جَعْدَةَ ، لِأَنَّهَا غَلَبَتْهُ ، وَكَانَ الْجَعْدِيُّ مُغَلَّبًا .

وَبَعِيرٌ غُلَالِبٌ : يَغْلِبُ الْإِبِلَ بِسَيْرِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : وَاسْتَغْلَبَ عَلَيْهِ الضَّحِكُ : اشْتَدَّ ، كَاسْتَغْرَبَ . وَالْغَلَبُ : غِلَظُ الْعُنُقِ وَعِظَمُهَا ؛ وَقِيلَ غِلَظُهَا مَعَ قِصَرٍ فِيهَا ؛ وَقِيلَ : مَعَ مَيْلٍ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ دَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ . غَلِبَ غَلَبًا ، وَهُوَ أَغْلَبُ : غَلِيظُ الرَّقَبَةِ .

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : مَا كَانَ أَغْلَبَ ، وَلَقَدْ غَلِبَ غَلَبًا ، يَذْهَبُ إِلَى الِانْتِقَالِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَقَدْ يُوصَفُ بِذَلِكَ الْعُنُقُ نَفْسُهُ فَيُقَالُ : عُنُقٌ أَغْلَبُ ، كَمَا يُقَالُ : عُنُقٌ أَجْيَدُ وَأَوْقَصُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ : بِيضٌ مَرَازِبَةٌ غُلْبٌ جَحَاجِحَةٌ ؛ هِيَ جَمْعُ أَغْلَبَ ، وَهُوَ الْغَلِيظُ الرَّقَبَةِ ، وَهُمْ يَصِفُونَ أَبَدًا السَّادَةَ بِغِلَظِ الرَّقَبَةِ وَطُولِهَا ؛ وَالْأُنْثَى : غَلْبَاءُ ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :

غَلْبَاءُ وَجْنَاءُ عُلْكُومٌ مُذَكَّرَةٌ
وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ كَقَوْلِهِمْ : حَدِيقَةٌ غَلْبَاءُ أَيْ عَظِيمَةٌ مُتَكَاثِفَةٌ مُلْتَفَّةٌ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَحَدَائِقَ غُلْبًا . وَقَالَ الرَّاجِزُ :

أَعْطَيْتُ فِيهَا طَائِعًا أَوْ كَارِهَا حَدِيقَةً غَلْبَاءَ فِي جِدَارِهَا
الْأَزْهَرِيُّ : الْأَغْلَبُ الْغَلِيظُ الْقَصَرَةِ . وَأَسَدٌ أَغْلَبُ وَغُلُبٌّ : غَلِيظُ الرَّقَبَةِ .

وَهَضْبَةٌ غَلْبَاءُ : عَظِيمَةٌ مُشْرِفَةٌ . وَعِزَّةٌ غَلْبَاءُ كَذَلِكَ ، عَلَى الْمِثْلِ ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ :

وَقَبْلَكَ مَا اغْلَوْلَبَتْ تَغْلِبٌ بِغَلْبَاءَ تَغْلِبُ مُغْلَوْلِبِينَا
يَعْنِي بِعِزَّةٍ غَلْبَاءَ . وَقَبِيلَةٌ غَلْبَاءُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : عَزِيزَةٌ مُمْتَنِعَةٌ ؛ وَقَدْ غَلِبَتْ غَلَبًا .

وَاغْلَوْلَبَ النَّبْتُ : بَلَغَ كُلَّ مَبْلَغٍ وَالْتَفَّ وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ الْعُشْبَ . وَاغْلَوْلَبَ الْعُشْبُ وَاغْلَوْلَبَتِ الْأَرْضُ إِذَا الْتَفَّ عُشْبُهَا . وَاغْلَوْلَبَ الْقَوْمُ إِذَا كَثُرُوا ، مِنِ اغْلِيلَابِ الْعُشْبِ .

وَحَدِيقَةٌ مُغْلَوْلَبَةٌ : مُلْتَفَّةٌ . الْأَخْفَشُ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَحَدَائِقَ غُلْبًا قَالَ : شَجَرَةٌ غَلْبَاءُ إِذَا كَانَتْ غَلِيظَةً وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

وَشَبَّهْتُهُمْ فِي الْآلِ لَمَّا تَحَمَّلُوا حَدَائِقَ غُلْبًا أَوْ سَفِينًا مُقَيَّرَا
وَالْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ : أَحَدُ الرُّجَّازِ . وَتَغْلِبُ : أَبُو قَبِيلَةٍ ، وَهُوَ تَغْلِبُ بْنُ وَائِلِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ .

وَقَوْلُهُمْ : تَغْلِبُ بِنْتُ وَائِلٍ إِنَّمَا يَذْهَبُونَ بِالتَّأْنِيثِ إِلَى الْقَبِيلَةِ كَمَا قَالُوا تَمِيمُ بِنْتُ مُرٍّ . قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَكَانَ وَلِيَ صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ :

إِذَا مَا شَدَدْتُ الرَّأْسَ مِنِّي بِمِشْوَذٍ فَغَيَّكِ عَنِّي تَغْلِبَ ابْنَةَ وَائِلِ
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
لَوْلَا فَوَارِسُ تَغْلِبَ ابْنَةِ وَائِلٍ وَرَدَ الْعَدُوُّ عَلَيْكَ كُلَّ مَكَانِ
وَكَانَتْ تَغْلِبُ تُسَمَّى الْغَلْبَاءَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَأَوْرَثَنِي بَنُو الْغَلْبَاءِ مَجْدًا حَدِيثًا بَعْدَ مَجْدِهِمُ الْقَدِيمِ
وَالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا : تَغْلَبِيٌّ ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، اسْتِيحَاشًا لِتَوَالِي الْكَسْرَتَيْنِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ ، وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ ، لِأَنَّ فِيهِ حَرْفَيْنِ غَيْرَ مَكْسُورَيْنِ ، وَفَارَقَ النِّسْبَةَ إِلَى نَمِرٍ . وَبَنُو الْغَلْبَاءِ : حَيٌّ ؛ وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ أَيْضًا :
وَأَوْرَثَنِي بَنُو الْغَلْبَاءِ مَجْدًا
وَغَالِبٌ وَغَلَّابٌ وَغُلَيْبٌ : أَسْمَاءٌ .

وَغَلَابِ ، مِثْلُ قَطَامِ : اسْمُ امْرَأَةٍ ؛ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَبْنِيهِ عَلَى الْكَسْرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ مُجْرَى زَيْنَبَ . وَغَالِبٌ : مَوْضِعُ نَخْلٍ دُونَ مِصْرَ ، حَمَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :

يَجُوزُ بِيَ الْأَصْرَامَ أَصْرَامَ غَالِبٍ أَقُولُ إِذَا مَا قِيلَ أَيْنَ تُرِيدُ
أُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ وَلَوْ حَالَ دُونَهُ أَمَاعِزُ تَغْتَالُ الْمَطِيَّ وَبِيدُ
وَالْمُغْلَنْبِيُّ : الَّذِي يَغْلِبُكَ وَيَعْلُوكَ .

موقع حَـدِيث