حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

غلق

[ غلق ] غلق : غَلَقَ الْبَابَ وَأَغْلَقَهُ وَغَلَّقَهُ ؛ الْأُولَى عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ عَزَاهَا إِلَى أَبِي زَيْدٍ وَهِيَ نَادِرَةٌ ، فَهُوَ مُغْلَقٌ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ قَالَ سِيبَوَيْهِ : غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ لِلتَّكْثِيرِ ، وَقَدْ يُقَالُ أَغْلَقَتْ يُرَادُ بِهَا التَّكْثِيرُ ، قَالَ : وَهُوَ عَرَبِيٌّ جَيِّدٌ . وَبَابٌ غُلُقٌ : مُغْلَقٌ وَهُوَ فُعُلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ قَارُورَةٍ وَبَابٌ فُتُحٌ أَيْ وَاسِعٌ ضَخْمٌ وَجِذْعٌ قُطُلٌ ، وَالِاسْمُ الْغَلْقُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

وَبَابٌ إِذَا مَا مَالَ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ
وَيُقَالُ : هَذَا مِنْ غَلَقْتُ الْبَابَ غَلْقًا ، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ مَتْرُوكَةٌ ؛ قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ :
وَلَا أَقُولُ لِقِدْرِ الْقَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
مَا زِلْتُ أَفْتَحُ أَبْوَابًا وَأُغْلِقُهَا حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ عَمَّارِ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ : يُرِيدُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ : وَغَلِقَ الْبَابُ وَانْغَلَقَ وَاسْتَغْلَقَ إِذَا عَسِرَ فَتْحُهُ . وَالْمِغْلَاقُ : الْمِرْتَاجُ .

وَالْغَلَقُ : الْمِغْلَاقُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ وَيُفْتَحُ ، وَالْجَمْعُ أَغْلَاقٌ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ ؛ وَاسْتَعَارَهُ الْفَرَزْدَقُ فَقَالَ :

فَبِتْنَ بِجَانِبَيَّ مُصَرَّعَاتٍ وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلَاقَ الْخِتَامِ
قَالَ الْفَارِسِيُّ : أَرَادَ خِتَامَ الْأَغْلَاقِ فَقَلَبَ . وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ : ثُمَّ عَلَّقَ الْأَغَالِيقَ عَلَى وَدٍّ ؛ هِيَ الْمَفَاتِيحُ ، وَاحِدُهَا إِغْلِيقٌ ، وَالْغَلَّاقُ وَالْمِغْلَاقُ وَالْمُغْلُوقُ : كَالْغَلَقِ : وَاسْتَغْلَقَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ أَيِ ارْتُتِجَ عَلَيْهِ . وَكَلَامٌ غَلِقٌ أَيْ مُشْكِلٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ أَيْ فِي إِكْرَاهٍ ، وَمَعْنَى الْإِغْلَاقِ الْإِكْرَاهُ ، لِأَنَّ الْمُغْلَقَ مُكْرَهٌ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ وَمُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفِهِ كَأَنَّهُ يُغْلَقُ عَلَيْهِ الْبَابُ وَيُحْبَسُ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ ج١١ / ص٧٣حَتَّى يُطَلِّقَ . وَإِغْلَاقُ الْقَاتِلِ : إِسْلَامُهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فَيَحْكُمُ فِي دَمِهِ مَا شَاءَ . يُقَالُ : أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :

أَسَارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَائِهَا
وَالِاسْمُ مِنْهُ الْغَلَاقُ ؛ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
وَتَقُولُ الْعُدَاةُ أَوْدَى عَدِيٌّ وَبَنُوهُ قَدْ أَيْقَنُوا بِالْغَلَاقِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَغْلَقَ زَيْدٌ عَمْرًا عَلَى شَيْءٍ يَفْعَلُهُ إِذَا أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ .

وَالْمِغْلَقُ وَالْمِغْلَاقُ : السَّهْمُ السَّابِعُ مِنْ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ . وَالْمَغَالِقُ : الْأَزْلَامُ ، وَكُلُّ سَهْمٍ فِي الْمَيْسِرِ مِغْلَقٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

وَجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا بِمَغَالِقٍ مُتَشَابِهٍ أَجْرَامُهَا
وَالْمَغَالِقُ : قِدَاحُ الْمَيْسِرِ ؛ قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :
إِذَا قَحَطَتْ وَالزَّاجِرِينَ الْمَغَالِقَا
اللَّيْثُ : الْمِغْلَقُ السَّهْمُ السَّابِعُ فِي مُضَعَّفِ الْمَيْسِرِ ، وَسُمِّيَ مِغْلَقًا لِأَنَّهُ يَسْتَغْلِقُ مَا يَبْقَى مِنْ آخِرِ الْمَيْسِرِ ، وَيُجْمَعُ مَغَالِقَ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ :
وَجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ بِمَغَالِقٍ ، وَالْمَغَالِقُ مِنْ نُعُوتِ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ الَّتِي يَكُونُ لَهَا الْفَوْزُ ، وَلَيْسَتِ الْمَغَالِقُ مِنْ أَسْمَائِهَا ، وَهِيَ الَّتِي تُغْلِقُ الْخَطَرَ فَتُوجِبُهُ لِلْقَامِرِ الْفَائِزِ كَمَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ لِمُسْتَحَقِّهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ قَمِيئَةَ :
بِأَيْدِيهِمْ مَقْرُومَةٌ وَمَغَالِقُ يَعُودُ بِأَرْزَاقِ الْعِيَالِ مَنِيحُهَا
وَرَجُلٌ غَلِقٌ : سَيِّئ الْخُلُقِ . قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ احْتَدَّ فُلَانٌ فَغَلِقَ فِي حِدَّتِهِ أَيْ نَشِبَ ؛ وَرَوَى أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ أَنْشَدَهُ :
وَقَدْ جَعَلَ الرِّكُّ الضَّعِيفُ يُسِيلُنِي إِلَيْكَ وَيُشْرِيكَ الْقَلِيلُ فَتَغْلَقُ
قَالَ : الرِّكُّ الْمَطَرُ الضَّعِيفُ ؛ يَقُولُ : إِذَا أَتَاكَ عَنِّي شَيْءٌ قَلِيلٌ غَضِبْتَ وَأَنَا كَذَلِكَ فَمَتَى نَتَّفِقُ ؟ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : أَنْتَ تَئِقٌ وَأَنَا مَئِقٌ فَكَيْفَ نَتَّفِقُ ؟ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَى قَوْلِهِ يُسِيلُنِي إِلَيْكَ أَيْ يُغْضِبُنِي فَيُغْرِينِي بِكَ ، وَيُشْرِيكَ أَيْ يُغْضِبُكَ فَتُغْلِقُ أَيْ تَغْضَبُ وَتَحْتَدُّ عَلَيَّ .

وَيُقَالُ : أُغْلِقَ فُلَانٌ فَغَلَقَ غَلَقًا إِذَا أُغْضِبَ فَغَضِبَ وَاحْتَدَّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْغَلِقُ الْكَثِيرُ الْغَضَبِ ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ :

فَأَغْلَقُ مِنْ دُونِ امْرِئٍ إِنْ أَجَرْتُهُ فَلَا تُبْتَغَى عَوْرَاتُهُ غَلَقَ الْبَعْلِ
أَيْ أَغْضَبُ غَضَبًا شَدِيدًا . قَالَ : وَالْغَلِقُ الضَّيِّقُ الْخُلُقِ الْعَسِرُ الرِّضَا .

وَغَلِقَ فِي حِدَّتِهِ غَلَقًا : نَشِبَ ، وَكَذَلِكَ الْغَلِقُ فِي غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ . وَالْغَلَقُ فِي الرَّهْنِ : ضِدُّ الْفَكِّ ، فَإِذَا فَكَّ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ فَقَدْ أَطْلَقَهُ مِنْ وَثَاقِهِ عِنْدَ مُرْتَهِنِهِ . وَقَدْ أَغْلَقْتُ الرَّهْنَ فَغَلِقَ أَيْ أَوْجَبْتُهُ فَوَجَبَ لِلْمُرْتَهِنِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَرَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَسًا لِيُغَالِقَ عَلَيْهَا أَيْ لِيُرَاهِنَ ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الرِّهَانَ فِي الْخَيْلِ إِذْ كَانَ عَلَى رَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَغَلِقَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَغْلِقُ غَلْقًا وَغُلُوقًا ، فَهُوَ غَلِقٌ ، اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْتَكَّ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ يَذْكُرُ امْرَأَةً :

وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فَكَاكَ لَهُ يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا
يَعْنِي أَنَّهَا ارْتَهَنَتْ قَلْبَهُ وَرَهَنَتْ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :
هَلْ مِنْ نَجَازٍ لِمَوْعُودٍ بَخِلْتَ بِهِ ؟ أَوْ لِلرَّهِينِ الَّذِي اسْتَغْلَقْتَ مِنْ فَادِي
؟ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ :
عَلَى الْعُمْرِ وَاصْطَادَتْ فُؤَادًا كَأَنَّهُ أَبُو غَلِقٍ فِي لَيْلَتَيْنِ مُؤَجَّلِ
وَفَسَّرَهُ فَقَالَ : أَبُو غَلِقٍ أَيْ صَاحِبُ رَهْنٍ غَلِقَ ، أَجَلُهُ لَيْلَتَانِ أَنْ يُفَكَّ ، وَغَلِقَ أَيْ ذَهَبَ . وَيُقَالُ : غَلِقَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ غُلُوقًا إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ تَخَلُّصٌ وَبَقِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَقْدِرُ رَاهِنُهُ عَلَى تَخْلِيصِهِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا لَمْ يَسْتَفِكَّهُ صَاحِبُهُ ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الرَّاهِنَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ مَلَكَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ ، فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ .

وَقَوْمٌ مَغَالِيقُ : يَغْلَقُ الرَّهْنُ عَلَى أَيْدِيهِمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي حَدِيثِ دَاحِسٍ وَالْغَبْرَاءِ : إِنَّ قَيْسًا أَتَى حُذَيْفَةَ بْنَ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : مَا غَدَا بِكَ ؟ قَالَ : غَدَوْتُ لِأُوَاضِعَكَ الرِّهَانَ ؛ أَرَادَ بِالْمُوَاضَعَةِ إِبْطَالَ الرِّهَانِ أَيْ أَضَعُهُ وَتَضَعُهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : بَلْ غَدَوْتَ لِتُغْلِقَهُ أَيْ لِتُوجِبَهُ وَتُؤَكِّدَهُ . وَأَغْلَقْتُ الرَّهْنَ أَيْ أَوْجَبْتُهُ فَغَلِقَ لِلْمُرْتَهِنِ أَيْ وَجَبَ لَهُ .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : غَلِقَ الرَّهْنُ إِذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ غَلَقًا . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا لَمْ يَرُدَّ الرَّاهِنُ مَا رَهَنَهُ فِيهِ ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبْطَلَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِقَوْلِهِ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . أَبُو عَمْرٍو : الْغَلَقُ الضَّجَرُ .

وَمَكَانٌ غَلِقٌ وَضَجِرٌ أَيْ ضَيِّقٌ ، وَالضَّجْرُ الِاسْمُ ، وَالضَّجَرُ الْمَصْدَرُ . وَالْغَلَقُ : الْهَلَاكُ ؛ وَمَعْنَى لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَيْ لَا يَهْلِكُ . وَفِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى : إِيَّاكَ وَالْغَلَقَ ؛ قَالَ الْمُبَرِّدُ : الْغَلْقُ ضِيقُ الصَّدْرِ وَقِلَّةُ الصَّبْرِ .

وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ إِذَا لَمْ يَنْفَسِحْ . وَغَلِقَ الْأَسِيرُ وَالْجَانِي ، فَهُوَ غَلِقٌ : لَمْ يُفْدَ ؛ قَالَ أَبُو دَهْبَلٍ :

مَا زِلْتَ فِي الْغَفْرِ لِلذُّنُوبِ وَإِطْ لَاقِ لِعَانٍ بِجُرْمِهِ غَلِقِ
شَمِرٌ : يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ نَشِبَ فِي شَيْءٍ فَلَزِمَهُ قَدْ غَلِقَ ، غَلِقَ فِي الْبَاطِلِ ، وَغَلِقَ فِي الْبَيْعِ ، وَغَلَقَ بَيْعُهُ فَاسْتَغْلَقَ . وَاسْتَغْلَقَ الرَّجُلُ إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ .

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : اسْتَغْلَقَنِي فُلَانٌ فِي بَيْعِي إِذَا لَمْ يَجْعَلْ لِي خِيَارًا فِي رَدِّهِ ، قَالَ : وَاسْتَغْلَقْتُ عَلَى بَيْعَتِهِ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ لِلْفَرَزْدَقَ :

وَعَرَّدَ عَنْ بَنِيهِ الْكَسْبَ مِنْهُ وَلَوْ كَانُوا أُولِي غَلَقٍ سِغَابًا
أُولِي غَلَقٍ أَيْ قَدْ غَلِقُوا فِي الْفَقْرِ وَالْجُوعِ . جَمَلٌ غَلْقٌ وَغَلْقَةٌ إِذَا هَزَلَ وَكَبُرَ . النَّوَادِرُ : شَيْخٌ غَلْقٌ وَجَمَلٌ غَلْقٌ ، وَهُوَ الْكَبِيرُ الْأَعْجَفُ .

وَغَلِقَ ظَهْرُ الْبَعِيرِ غَلَقًا ، فَهُوَ غَلِقٌ : انْتَقَضَ دَبَرَهُ تَحْتَ الْأَدَاةِ وَكَثُرَ غَلَقًا لَا يَبْرَأُ . وَيُقَالُ : إِنَّ بَعِيرَكَ لَغَلِقُ الظَّهْرِ ، وَقَدْ غَلِقَ ظَهْرُهُ غَلَقًا ، وَهُوَ أَنْ تَرَى ظَهْرَهُ أَجْمَعَ جُلْبَتَيْنِ آثَارَ دَبَرٍ قَدْ بَرِأَتْ فَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى صَفْحَتَيْهِ تَبْرُقَانِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْغَلَقُ شَرُّ دَبَرِ الْبَعِيرِ لَا يَقْدِرُ أَنْ تُعَادَى الْأَدَاةُ عَنْهُ أَيْ تُرْفَعَ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ مُرْتَفِعًا ، وَقَدْ عَادَيْتُ عَنْهُ الْأَدَاةَ : وَهُوَ أَنْ تَجُوبَ عَنْهُ الْقَتَبَ وَالْحِلْسَ .

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : شَفَاعَةُ النَّبِيِّ ج١١ / ص٧٤صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ أَوْثَقَ نَفْسَهُ وَأَغْلَقَ ظَهْرَهُ . وَغَلِقَ ظَهْرُ الْبَعِيرِ إِذَا دَبِرَ ، وَأَغْلَقَهُ صَاحِبُهُ إِذَا أَثْقَلَ حِمْلَهُ حَتَّى يَدْبَرَ ؛ شَبَّهَ الذُّنُوبَ الَّتِي أَثْقَلَتْ ظَهْرَ الْإِنْسَانِ بِذَلِكَ . وَغَلِقَتِ النَّخْلَةُ غَلَقًا ، فَهِيَ غَلِقَةٌ : دَوَّدَتْ أُصُولُ سَعَفِهَا وَانْقَطَعَ حَمْلُهَا .

وَالْغِلْقَةُ وَالْغَلْقَةُ : شَجَرَةٌ يَعْطِنُ بِهَا أَهْلُ الطَّائِفِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْغَلْقَةُ : شَجَرَةٌ لَا تُطَاقُ حِدَّةً يَتَوَقَّعُ جَانِيهَا عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ بُخَارِهَا أَوْ مَائِهَا ، وَهِيَ الَّتِي تُمَرَّطُ بِهَا الْجُلُودُ فَلَا تَتْرُكُ عَلَيْهَا شَعْرَةً وَلَا لُحْمَةً إِلَّا حَلَقَتْهُ ؛ قَالَ الْمَرَّارُ :

جَرِبْنَ فَلَا يُهْنَأْنَ إِلَّا بِغَلْقَةٍ عَطِينٍ وَأَبْوَالِ النِّسَاءِ الْقَوَاعِدِ
وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ وَنَسَبَهُ لِمُزَرَّدٍ . ابْنُ السِّكِّيتِ : إِهَابٌ مَغْلُوقٌ إِذَا جَعَلْتَ فِيهِ الْغَلْقَةَ حِينَ يُعْطَنُ ، وَهِيَ شَجَرَةٌ تَعْطُنُ بِهَا أَهْلُ الطَّائِفِ ، وَقَالَ مَرَّةً : هِيَ عُشْبَةٌ تُجَفَّفُ وَتُطْحَنُ ، ثُمَّ تُضْرَبُ بِالْمَاءِ وَتُنْقَعُ فِيهَا الْجُلُودُ فَتُمَرَّطُ ، وَرُبَّمَا خُلِطَتْ بِهَا شَجَرَةٌ تُسَمَّى الشَّرْجَبَانَ ، يُقَالُ مِنْهُ أَدِيمٌ مَغْلُوقٌ .

وَقَالَ مَرَّةً : الْغَلْقَةُ ، بِالْفَتْحِ ، عَنِ الْبَكْرِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَالْغِلْقَةُ ، بِالْكَسْرِ ، عَنْ أَعْرَابِيٍّ مِنْ رَبِيعَةَ ، كِلَاهُمَا : شَجَرَةٌ تُشْبِهُ الْعِظْلِمَ مُرَّةٌ جِدًّا وَلَا يَأْكُلُهَا شَيْءٌ ، وَالْحَبَشَةُ يَطْبُخُونَهَا ثُمَّ يَطْلُونَ بِمَائِهَا السِّلَاحَ فَلَا يُصِيبُ شَيْئًا إِلَّا قَتَلَهُ . وَغَلَّاقٌ : اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ . وَغَلَّاقٌ : قَبِيلَةٌ أَوْ حَيٌّ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

إِذَا تَجَلَّيْتَ غَلَّاقًا لِتَعْرِفَهَا لَاحَتْ مِنَ اللُّؤْمِ فِي أَعْنَاقِهَا الْكُتُبُ
إِنِّي وَأَتْيَ ابْنِ غَلَّاقٍ لِيَقْرِيَنِي كَغَابِطِ الْكَلْبِ يَبْغِي النِّقْيَ فِي الذَّنَبِ
وَيُرْوَى : يَبْغِي الطِّرْقَ ، وَيُرْوَى : يَرْجُو الطِّرْقَ .

موقع حَـدِيث