فرج
[ فرج ] فرج : الْفَرْجُ : الْخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ :
وَأَجْدَعُ : مَقْطُوعُ الْأُذُنِ . وَالْفُرْجَةُ وَالْفَرْجَةُ : كَالْفَرْجِ ، وَقِيلَ : الْفُرْجَةُ الْخَصَاصَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَتَحَاتُ الْأَصَابِعِ يُقَالُ لَهَا : التَّفَارِيجُ ، وَاحِدُهَا تِفْرَاجٌ ، وَخُرُوقُ الدَّرَابِزِينِ يُقَالُ لَهَا : التَّفَارِيجُ وَالْحُلْفُقُ .
النَّضْرُ : فَرْجُ الْوَادِي مَا بَيْنَ عُدْوَتَيْهِ ، وَهُوَ بَطْنُهُ ، وَفَرْجُ الطَّرِيقِ مِنْهُ وَفُوهَتُهُ . وَفَرْجُ الْجَبَلِ : فَجُّهُ ، قَالَ :
وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ : وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتِ الشَّيْطَانِ ، جَمْعُ فُرْجَةٍ ، وَهُوَ الْخَلَلُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْمُصَلِّينَ فِي الصُّفُوفِ ، فَأَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَانِ تَفْظِيعًا لِشَأْنِهَا ، وَحَمْلًا عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنْهَا ; وَفِي رِوَايَةٍ : فُرُجَ الشَّيْطَانِ ، جَمْعُ فُرْجَةٍ كَظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ . وَالْفَرْجَةُ : الرَّاحَةُ مِنْ حُزْنٍ أَوْ مَرَضٍ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : لَا تَضِيقَنَّ فِي الْأُمُورِ فَقَدَ تُكْ شَفُ غَمَّاؤُهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمْـ ـرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فُرْجَةٌ اسْمٌ ، وَفَرْجَةٌ مَصْدَرٌ . وَالْفَرْجَةُ : التَّفَصِّي مِنَ الْهَمِّ ، وَقِيلَ : الْفَرْجَةُ فِي الْأَمْرِ ، وَالْفُرْجَةُ ، بِالضَّمِّ ، فِي الْجِدَارِ وَالْبَابِ ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ ، وَقَدْ فَرَجَ لَهُ يَفْرِجُ فَرْجًا وَفَرْجَةً .
ج١١ / ص١٤٦التَّهْذِيبُ . وَيُقَالُ مَا لِهَذَا الْغَمِّ مِنْ فَرْجَةٍ وَلَا فُرْجَةٍ وَلَا فِرْجَةٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْفَرَجُ مِنَ الْغَمِّ ، بِالتَّحْرِيكِ ، يُقَالُ : فَرَّجَ اللَّهُ غَمَّكَ تَفْرِيجًا ، وَكَذَلِكَ فَرَجَ اللَّهُ عَنْكَ غَمَّكَ يَفْرِجُ ، بِالْكَسْرِ .
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : ذَكَرَتْ أُمُّنَا يُتْمَنَا وَجَعَلَتْ تُفْرَحُ لَهُ ; قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، قَالَ : وَقَدْ أَضْرَبَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَتَرَكَهَا مِنَ الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ ، فَهُوَ مِنْ أَفْرَحَهُ إِذَا غَمَّهُ وَأَزَالَ عَنْهُ الْفَرَحَ ، وَأَفْرَحَهُ الدَّيْنُ إِذَا أَثْقَلَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ ، فَهُوَ مِنَ الْمُفْرَجِ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ ، فَكَأَنَّ أُمَّهُمْ أَرَادَتْ أَنَّ أَبَاهُمْ تُوُفِّيَ وَلَا عَشِيرَةَ لَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَخَافِينَ الْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ ؟ وَالْفَرْجُ : الثَّغْرُ الْمَخُوفُ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ ; قَالَ :
أَبُو عُبَيْدَةَ : الْفَرْجَانِ السِّنْدُ وَخُرَاسَانُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سِجِسْتَانُ وَخُرَاسَانُ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْهُذَلِيِّ :
وَالْفَرْجُ : اسْمٌ لِجَمْعِ سَوْآتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْفِتْيَانِ وَمَا حَوَالَيْهَا ، كُلُّهُ فَرْجٌ ، وَكَذَلِكَ مِنَ الدَّوَابِّ وَنَحْوِهَا مِنَ الْخَلْقِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَفِيهِ : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ قَالَ الْفَرَّاءُ : أَرَادَ عَلَى فُرُوجِهِمْ يُحَافِظُونَ ، فَجَعَلَ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى ، وَاسْتَثْنَى الثَّانِيَةَ مِنْهَا فَقَالَ : إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذِهِ حِكَايَةُ ثَعْلَبٍ عَنْهُ قَالَ : وَقَالَ مُرَّةُ : عَلَى مِنْ قَوْلِهِ : إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ مِنْ صِلَةِ مَلُومِينَ ، وَلَوْ جَعَلَ اللَّامَ بِمَنْزِلَةِ الْأَوَّلِ لَكَانَ أَجْوَدَ .
وَرَجُلٌ فَرِجٌ : لَا يَزَالُ يَنْكَشِفُ فَرْجُهُ . وَفَرِجَ ، بِالْكَسْرِ ، فَرَجًا . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ أَجْلَعَ فَرِجًا ; الْفَرِجُ : الَّذِي يَبْدُو فَرْجُهُ إِذَا جَلَسَ وَيَنْكَشِفُ .
وَالْفَرْجُ : مَا بَيْنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ . وَجَرَتِ الدَّابَّةُ مِلْءَ فُرُوجِهَا ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقَوَائِمِ ، وَاحِدُهَا فَرْجٌ ; قَالَ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ : فَمَلَأْتُ مَا بَيْنَ فُرُوجِي ، جَمْعُ فَرْجٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ . يُقَالُ لِلْفَرَسِ : مَلَأَ فَرْجَهُ وَفُرُوجَهُ إِذَا عَدَا وَأَسْرَعَ بِهِ . وَسُمِّيَ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فَرْجًا لِأَنَّهُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ .
وَفُرُوجُ الْأَرْضِ : نَوَاحِيهَا . وَبَابٌ مَفْرُوجٌ : مُفَتَّحٌ . وَرَجُلٌ أَفْرَجُ الثَّنَايَا وَأَفْلَجُ الثَّنَايَا ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ .
وَالْأَفْرَجُ : الْعَظِيمُ الْأَلْيَتَيْنِ لَا تَكَادَانِ تَلْتَقِيَانِ ، وَهَذَا فِي الْحَبَشِ . رَجُلٌ أَفْرَجُ وَامْرَأَةٌ فَرْجَاءُ بَيِّنَا الْفَرَجِ ، وَقَدْ فَرِجَ فَرَجًا . وَالْمُفَرَّجُ كَالْأَفْرَجِ .
وَالْفُرُجُ وَالْفِرْجُ ، بِالْكَسْرِ : الَّذِي لَا يَكْتُمُ السِّرَّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى الْفُرُجَ ، بِضَمِّ الْفَاءِ وَالرَّاءِ ، وَالْفِرْجَ لُغَتَيْنِ عَنْ كُرَاعٍ . وَقَوْسٌ فُرُجٌ وَفَارِجٌ وَفَرِيجٌ : مُنَفَّجَةُ السِّيَتَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ النَّاتِئَةُ عَنِ الْوَتَرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي بَانَ وَتَرُهَا عَنْ كَبِدِهَا . وَالْفَرَجُ : انْكِشَافُ الْكَرْبِ ، وَذَهَابُ الْغَمِّ .
وَقَدْ فَرَجَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَرَّجَ فَانْفَرَجَ وَتَفَرَّجَ . وَيُقَالُ : فَرَجَهُ اللَّهُ وَفَرَّجَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْفَرِيجُ : الظَّاهِرُ الْبَارِزُ الْمُنْكَشِفُ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ دُرَّةً :
وَالنِّفْرِجُ : الْقَصَّارُ . وَامْرَأَةٌ فُرُجٌ : مُتَفَضِّلَةٌ فِي ثَوْبٍ ، يَمَانِيَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : أَهْلُ نَجْدٍ فُضُلٌ . وَمَرَةٌ فَرِيجٌ : قَدْ أَعْيَتْ مِنْ ج١١ / ص١٤٧الْوِلَادَةِ .
وَنَاقَةٌ فَرِيجٌ : كَالَّةٌ شُبِّهَتْ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ أَعْيَتْ مِنَ الْوِلَادَةِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ ، وَقَالَ مُرَّةُ : الْفَرِيجُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي قَدْ أَعْيَا وَأَزْحَفَ . وَنَعْجَةٌ فَرِيجٌ إِذَا وَلَدَتْ فَانْفَرَجَ وَرِكَاهَا ; أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍو مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى مخخ :
وَفِي الْحَدِيثِ : الْعَقْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ; وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ ; يَقُولُ : إِنْ وُجِدَ قَتِيلٌ لَا يُعْرَفُ قَاتِلُهُ وُدِيَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُتْرَكْ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ : هُوَ مُفْرَحٌ ، بِالْحَاءِ ، وَيُنْكِرُ قَوْلَهُمْ مُفْرَجٌ ، بِالْجِيمِ ; وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ : أَنَّهُ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَحَقَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْهُ ; قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ : يُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ ، فَمَنْ قَالَ مُفْرَجٌ ، بِالْجِيمِ ، فَهُوَ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ ، وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ قَرْيَةٌ ، فَهُوَ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يَبْطُلُ دَمُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُثْقَلُ بِحَقِّ دِيَةٍ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ غُرْمٍ . وَالْمَفْرُوجُ : الَّذِي أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمُفْرَجُ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ وَلَا يُوَالِيَ أَحَدًا ، فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً كَانَتْ جِنَايَتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ ; وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ الَّذِي لَا دِيوَانَ لَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمُفْرَجُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَالْمُفْرَجُ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ . وَيُقَالُ : أَفْرَجَ الْقَوْمُ عَنْ قَتِيلٍ إِذَا انْكَشَفُوا وَأَفْرَجَ فُلَانٌ عَنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا إِذَا حَلَّ بِهِ وَتَرَكَهُ ، وَأَفْرَجَ النَّاسُ عَنْ طَرِيقِهِ أَيْ انْكَشَفُوا .
وَفَرَجَ فَاهُ : فَتَحَهُ لِلْمَوْتِ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيْهِ فَرُّوجٌ مِنْ حَرِيرٍ . وَفَرُّوجٌ : لَقَبُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَوْرَانَ ; قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ يَهْجُوهُ :