حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

فرج

[ فرج ] فرج : الْفَرْجُ : الْخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ :

فَانْصَاعَ مِنْ فَزَعٍ وَسَدَّ فُرُوجَهُ غُبْرٌ ضَوَارٍ وَافِيَانِ وَأَجْدَعُ
فُرُوجُهُ : مَا بَيْنَ قَوَائِمِهِ . سَدَّ فُرُوجَهُ أَيْ مَلَأَ قَوَائِمَهُ عَدْوًا كَأَنَّ الْعَدْوَ سَدَّ فُرُوجَهُ وَمَلَأَهَا . وَافِيَانِ : صَحِيحَانِ .

وَأَجْدَعُ : مَقْطُوعُ الْأُذُنِ . وَالْفُرْجَةُ وَالْفَرْجَةُ : كَالْفَرْجِ ، وَقِيلَ : الْفُرْجَةُ الْخَصَاصَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَتَحَاتُ الْأَصَابِعِ يُقَالُ لَهَا : التَّفَارِيجُ ، وَاحِدُهَا تِفْرَاجٌ ، وَخُرُوقُ الدَّرَابِزِينِ يُقَالُ لَهَا : التَّفَارِيجُ وَالْحُلْفُقُ .

النَّضْرُ : فَرْجُ الْوَادِي مَا بَيْنَ عُدْوَتَيْهِ ، وَهُوَ بَطْنُهُ ، وَفَرْجُ الطَّرِيقِ مِنْهُ وَفُوهَتُهُ . وَفَرْجُ الْجَبَلِ : فَجُّهُ ، قَالَ :

مُتَوَسِّدِينَ زِمَامَ كُلِّ نَجِيبَةٍ وَمُفَرَّجٍ عَرِقِ الْمَقَذِّ مُنَوَّقِ
وَهُوَ الْوَسَاعُ الْمُفَرَّجُ الَّذِي بَانَ مِرْفَقُهُ عَنْ إِبِطِهِ . وَالْفُرْجَةُ ، بِالضَّمِّ : فُرْجَةُ الْحَائِطِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، يُقَالُ : بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ أَيِ انْفِرَاجٌ .

وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ : وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتِ الشَّيْطَانِ ، جَمْعُ فُرْجَةٍ ، وَهُوَ الْخَلَلُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْمُصَلِّينَ فِي الصُّفُوفِ ، فَأَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَانِ تَفْظِيعًا لِشَأْنِهَا ، وَحَمْلًا عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنْهَا ; وَفِي رِوَايَةٍ : فُرُجَ الشَّيْطَانِ ، جَمْعُ فُرْجَةٍ كَظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ . وَالْفَرْجَةُ : الرَّاحَةُ مِنْ حُزْنٍ أَوْ مَرَضٍ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : لَا تَضِيقَنَّ فِي الْأُمُورِ فَقَدَ تُكْ شَفُ غَمَّاؤُهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمْـ ـرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فُرْجَةٌ اسْمٌ ، وَفَرْجَةٌ مَصْدَرٌ . وَالْفَرْجَةُ : التَّفَصِّي مِنَ الْهَمِّ ، وَقِيلَ : الْفَرْجَةُ فِي الْأَمْرِ ، وَالْفُرْجَةُ ، بِالضَّمِّ ، فِي الْجِدَارِ وَالْبَابِ ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ ، وَقَدْ فَرَجَ لَهُ يَفْرِجُ فَرْجًا وَفَرْجَةً .

ج١١ / ص١٤٦التَّهْذِيبُ . وَيُقَالُ مَا لِهَذَا الْغَمِّ مِنْ فَرْجَةٍ وَلَا فُرْجَةٍ وَلَا فِرْجَةٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْفَرَجُ مِنَ الْغَمِّ ، بِالتَّحْرِيكِ ، يُقَالُ : فَرَّجَ اللَّهُ غَمَّكَ تَفْرِيجًا ، وَكَذَلِكَ فَرَجَ اللَّهُ عَنْكَ غَمَّكَ يَفْرِجُ ، بِالْكَسْرِ .

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : ذَكَرَتْ أُمُّنَا يُتْمَنَا وَجَعَلَتْ تُفْرَحُ لَهُ ; قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، قَالَ : وَقَدْ أَضْرَبَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَتَرَكَهَا مِنَ الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ ، فَهُوَ مِنْ أَفْرَحَهُ إِذَا غَمَّهُ وَأَزَالَ عَنْهُ الْفَرَحَ ، وَأَفْرَحَهُ الدَّيْنُ إِذَا أَثْقَلَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ ، فَهُوَ مِنَ الْمُفْرَجِ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ ، فَكَأَنَّ أُمَّهُمْ أَرَادَتْ أَنَّ أَبَاهُمْ تُوُفِّيَ وَلَا عَشِيرَةَ لَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَخَافِينَ الْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ ؟ وَالْفَرْجُ : الثَّغْرُ الْمَخُوفُ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ ; قَالَ :

فَعَدَتْ كِلَا الْفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنَّهُ مَوْلَى الْمَخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمَامُهَا
وَجَمْعُهُ فُرُوجٌ ، سُمِّيَ فَرْجًا ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَسْدُودٍ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ . قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْفُرُوجِ ; يَعْنِي الثُّغُورَ ، وَاحِدُهَا فَرْجٌ .

أَبُو عُبَيْدَةَ : الْفَرْجَانِ السِّنْدُ وَخُرَاسَانُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سِجِسْتَانُ وَخُرَاسَانُ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْهُذَلِيِّ :

عَلَى أَحَدِ الْفَرْجَيْنِ كَانَ مُؤَمَّرِي
وَفِي عَهْدِ الْحَجَّاجِ : اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى الْفَرْجَيْنِ وَالْمِصْرَيْنِ ; الْفَرْجَانِ : خُرَاسَانُ وَسِجِسْتَانُ وَالْمِصْرَانِ : الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ . وَالْفَرْجُ : الْعَوْرَةُ . وَالْفَرْجُ : شِوَارُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ .

وَالْفَرْجُ : اسْمٌ لِجَمْعِ سَوْآتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْفِتْيَانِ وَمَا حَوَالَيْهَا ، كُلُّهُ فَرْجٌ ، وَكَذَلِكَ مِنَ الدَّوَابِّ وَنَحْوِهَا مِنَ الْخَلْقِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَفِيهِ : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ قَالَ الْفَرَّاءُ : أَرَادَ عَلَى فُرُوجِهِمْ يُحَافِظُونَ ، فَجَعَلَ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى ، وَاسْتَثْنَى الثَّانِيَةَ مِنْهَا فَقَالَ : إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذِهِ حِكَايَةُ ثَعْلَبٍ عَنْهُ قَالَ : وَقَالَ مُرَّةُ : عَلَى مِنْ قَوْلِهِ : إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ مِنْ صِلَةِ مَلُومِينَ ، وَلَوْ جَعَلَ اللَّامَ بِمَنْزِلَةِ الْأَوَّلِ لَكَانَ أَجْوَدَ .

وَرَجُلٌ فَرِجٌ : لَا يَزَالُ يَنْكَشِفُ فَرْجُهُ . وَفَرِجَ ، بِالْكَسْرِ ، فَرَجًا . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ أَجْلَعَ فَرِجًا ; الْفَرِجُ : الَّذِي يَبْدُو فَرْجُهُ إِذَا جَلَسَ وَيَنْكَشِفُ .

وَالْفَرْجُ : مَا بَيْنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ . وَجَرَتِ الدَّابَّةُ مِلْءَ فُرُوجِهَا ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقَوَائِمِ ، وَاحِدُهَا فَرْجٌ ; قَالَ :

وَأَنْتَ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ بِضَافٍ فُوَيْقَ الْأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
شُعَبُ الْعِلَافِيَّاتِ بَيْنَ فُرُوجِهِمْ وَالْمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الْأَطْهَارِ
الْعِلَافِيَّاتُ : رِحَالٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى عِلَافٍ ، رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ . وَالْفُرُوجُ جَمْعُ فَرْجٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ آثَرُوا الْغَزْوَ عَلَى أَطْهَارِ نِسَائِهِمْ ; وَكُلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ ، فَهُوَ فَرْجٌ كُلُّهُ ، كَقَوْلِهِ :
إِلَّا كُمَيْتًا كَالْقَنَاةِ وَضَابِئًا بِالْفَرْجِ بَيْنَ لَبَانِهِ وَيَدِهْ
جَعَلَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَرْجًا ; وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
لَهَا ذَنَبٌ مِثْلُ ذَيْلِ الْعَرُوسِ تَسُدُّ بِهِ فَرْجَهَا مِنْ دُبُرْ
أَرَادَ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْفَرَسِ وَرِجْلَيْهَا .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ : فَمَلَأْتُ مَا بَيْنَ فُرُوجِي ، جَمْعُ فَرْجٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ . يُقَالُ لِلْفَرَسِ : مَلَأَ فَرْجَهُ وَفُرُوجَهُ إِذَا عَدَا وَأَسْرَعَ بِهِ . وَسُمِّيَ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فَرْجًا لِأَنَّهُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ .

وَفُرُوجُ الْأَرْضِ : نَوَاحِيهَا . وَبَابٌ مَفْرُوجٌ : مُفَتَّحٌ . وَرَجُلٌ أَفْرَجُ الثَّنَايَا وَأَفْلَجُ الثَّنَايَا ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ .

وَالْأَفْرَجُ : الْعَظِيمُ الْأَلْيَتَيْنِ لَا تَكَادَانِ تَلْتَقِيَانِ ، وَهَذَا فِي الْحَبَشِ . رَجُلٌ أَفْرَجُ وَامْرَأَةٌ فَرْجَاءُ بَيِّنَا الْفَرَجِ ، وَقَدْ فَرِجَ فَرَجًا . وَالْمُفَرَّجُ كَالْأَفْرَجِ .

وَالْفُرُجُ وَالْفِرْجُ ، بِالْكَسْرِ : الَّذِي لَا يَكْتُمُ السِّرَّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى الْفُرُجَ ، بِضَمِّ الْفَاءِ وَالرَّاءِ ، وَالْفِرْجَ لُغَتَيْنِ عَنْ كُرَاعٍ . وَقَوْسٌ فُرُجٌ وَفَارِجٌ وَفَرِيجٌ : مُنَفَّجَةُ السِّيَتَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ النَّاتِئَةُ عَنِ الْوَتَرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي بَانَ وَتَرُهَا عَنْ كَبِدِهَا . وَالْفَرَجُ : انْكِشَافُ الْكَرْبِ ، وَذَهَابُ الْغَمِّ .

وَقَدْ فَرَجَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَرَّجَ فَانْفَرَجَ وَتَفَرَّجَ . وَيُقَالُ : فَرَجَهُ اللَّهُ وَفَرَّجَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَكَشَّافَ الْكُرَبْ
وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
فَإِنِّي صَبَرْتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابْنِ عَنْبَسٍ وَقَدْ لَجَّ مِنْ مَاءِ الشُّؤونِ لَجُوجُ
لِيُحْسَبَ جَلْدًا أَوْ لِيُخْبَرَ شَامِتٌ وَلِلشَّرِّ بَعْدَ الْقَارِعَاتِ فُرُوجُ
يَقُولُ : إِنِّي صَبَرْتُ عَلَى رُزْئِي بِابْنِ عَنْبَسٍ لِأُحْسَبَ جَلْدًا أَوْ لِيُخْبَرَ شَامِتٌ بِتَجَلُّدِي فَيَنْكَسِرَ عَنِّي ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فُرُوجٌ ، جَمْعُ فَرْجَةٍ عَلَى فُرُوجٍ ، كَصَخْرَةٍ وَصُخُورٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لِفَرَجَ يَفْرِجُ أَيْ تَفَرُّجٌ وَانْكِشَافٌ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلْمُشْطِ النَّحِيتُ وَالْمُفَرَّجُ وَالْمِرْجَلُ ; وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِبَعْضِهِمْ يَصِفُ رَجُلًا شَاهَدَ الزُّورَ :
فَاتَهُ الْمَجْدُ وَالْعَلَاءُ فَأَضْحَى يَنْقُصُ الْحَيْسَ بِالنَّحِيتِ الْمُفَرَّجِ
التَّهْذِيبُ : وَفِي حَدِيثِ عَقِيلٍ : أَدْرِكُوا الْقَوْمَ عَلَى فَرْجَتِهِمْ أَيْ عَلَى هَزِيمَتِهِمْ ، قَالَ : وَيُرْوَى ، بِالْقَافِ وَالْحَاءِ .

وَالْفَرِيجُ : الظَّاهِرُ الْبَارِزُ الْمُنْكَشِفُ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ دُرَّةً :

بِكَفَّيْ رَقَاحِيٍّ يُرِيدُ نَمَاءَهَا لِيُبْرِزَهَا لِلْبَيْعِ فَهْيَ فَرِيجُ
كَشَفَ عَنْ هَذِهِ الدُّرَّةِ غِطَاءَهَا لِيَرَاهَا النَّاسُ . وَرَجُلٌ نِفْرِجٌ وَنِفْرِجَةٌ وَنِفْرَاجٌ وَنِفْرِجَاءُ ، مَمْدُودٌ : يَنْكَشِفُ عِنْدَ الْحَرْبِ . وَنِفْرِجٌ وَنِفْرِجَةٌ وَتِفْرِجٌ وَتِفْرِجَةٌ : ضَعِيفٌ جَبَانٌ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
تِفْرِجَةُ الْقَلْبِ قَلِيلُ النَّيْلِ يُلْقَى عَلَيْهِ نِيدُلَانُ اللَّيْلِ
أَوْ أَنْشَدَ :
تِفْرِجَةُ الْقَلْبِ بَخِيلٌ بِالنَّيْلِ يُلْقَى عَلَيْهِ النِّيدِلَانُ بِاللَّيْلِ
وَيُرْوَى نِفْرِجَةٌ .

وَالنِّفْرِجُ : الْقَصَّارُ . وَامْرَأَةٌ فُرُجٌ : مُتَفَضِّلَةٌ فِي ثَوْبٍ ، يَمَانِيَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : أَهْلُ نَجْدٍ فُضُلٌ . وَمَرَةٌ فَرِيجٌ : قَدْ أَعْيَتْ مِنْ ج١١ / ص١٤٧الْوِلَادَةِ .

وَنَاقَةٌ فَرِيجٌ : كَالَّةٌ شُبِّهَتْ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ أَعْيَتْ مِنَ الْوِلَادَةِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ ، وَقَالَ مُرَّةُ : الْفَرِيجُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي قَدْ أَعْيَا وَأَزْحَفَ . وَنَعْجَةٌ فَرِيجٌ إِذَا وَلَدَتْ فَانْفَرَجَ وَرِكَاهَا ; أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍو مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى مخخ :

أَمْسَى حَبِيبٌ كَالْفَرِيجِ رَائِخَا
وَالْمُفْرَجُ : الْحَمِيلُ الَّذِي لَا ولاء لَهُ ، وَقِيلَ : الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْمُفْرَجُ : الْقَتِيلُ يُوجَدُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : الْعَقْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ; وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ ; يَقُولُ : إِنْ وُجِدَ قَتِيلٌ لَا يُعْرَفُ قَاتِلُهُ وُدِيَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُتْرَكْ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ : هُوَ مُفْرَحٌ ، بِالْحَاءِ ، وَيُنْكِرُ قَوْلَهُمْ مُفْرَجٌ ، بِالْجِيمِ ; وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ : أَنَّهُ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَحَقَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْهُ ; قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ : يُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ ، فَمَنْ قَالَ مُفْرَجٌ ، بِالْجِيمِ ، فَهُوَ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ ، وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ قَرْيَةٌ ، فَهُوَ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يَبْطُلُ دَمُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُثْقَلُ بِحَقِّ دِيَةٍ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ غُرْمٍ . وَالْمَفْرُوجُ : الَّذِي أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمُفْرَجُ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ وَلَا يُوَالِيَ أَحَدًا ، فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً كَانَتْ جِنَايَتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ ; وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ الَّذِي لَا دِيوَانَ لَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمُفْرَجُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَالْمُفْرَجُ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ . وَيُقَالُ : أَفْرَجَ الْقَوْمُ عَنْ قَتِيلٍ إِذَا انْكَشَفُوا وَأَفْرَجَ فُلَانٌ عَنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا إِذَا حَلَّ بِهِ وَتَرَكَهُ ، وَأَفْرَجَ النَّاسُ عَنْ طَرِيقِهِ أَيْ انْكَشَفُوا .

وَفَرَجَ فَاهُ : فَتَحَهُ لِلْمَوْتِ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

صِفْرِ الْمَبَاءَةِ ذِي هَرْسَيْنِ مُنْعَجِفٍ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ قَدْ فَرَجَا
وَالْفَرُّوجُ : الْفَتِيُّ مِنْ وَلَدِ الدُّجَاجِ ، وَالضَّمُّ فِيهِ لُغَةٌ ، رَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ . وَفَرُّوجَةُ الدُّجَاجَةِ ، تُجْمَعُ فَرَارِيجَ ، يُقَالُ : دُجَاجَةٌ مُفْرِجٌ أَيْ ذَاتُ فَرَارِيجَ . وَالْفَرُّوجُ ، بِفَتْحِ الْفَاءِ : الْقَبَاءُ ، وَقِيلَ : الْفَرُّوجُ قَبَاءٌ فِيهِ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيْهِ فَرُّوجٌ مِنْ حَرِيرٍ . وَفَرُّوجٌ : لَقَبُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَوْرَانَ ; قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ يَهْجُوهُ :

يُعَرِّضُ فَرُّوجُ بْنُ حَوْرَانَ بِنْتَهُ كَمَا عُرِّضَتْ لِلْمُشْتَرِينَ جَزُورُ
لَحَى اللَّهُ فَرُّوجًا وَخَرَّبَ دَارَهُ وَأَخْزَى بَنِي حَوْرَانَ خِزْيَ حَمِيرِ
! وَفَرَجٌ وَفَرَّاجٌ وَمُفَرِّجٌ أَسْمَاءٌ . وَبَنُو مُفْرِجٍ : بَطْنٌ .

موقع حَـدِيث