حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

فرم

[ فرم ] فرم : الْفَرْمُ وَالْفِرَامُ : مَا تَتَضَيَّقُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ دَوَاءٍ . وَمَرْةٌ فَرْمَاءُ وَمُسْتَفْرِمَةٌ : وَهِيَ الَّتِي تَجْعَلُ الدَّوَاءَ فِي فَرْجِهَا لِيَضِيقَ . التَّهْذِيبُ : التَّفْرِيبُ وَالتَّفْرِيمُ ، بِالْبَاءِ وَالْمِيمِ ، تَضْيِيقُ الْمَرْأَةِ فَلْهَمَهَا بِعَجَمِ الزَّبِيبِ .

يُقَالُ : اسْتَفْرَمَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَشَتْ ، فَهِيَ مُسْتَفْرِمَةٌ ، وَرُبَّمَا تَتَعَالَجُ بِحَبِّ الزَّبِيبِ تُضَيِّقُ بِهِ مَتَاعَهَا . وَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ لَمَّا شَكَا مِنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : يَا ابْنَ الْمُسْتَفْرِمَةِ بِعَجَمِ الزَّبِيبِ ، وَهُوَ مِمَّا يُسْتَفْرَمُ بِهِ ، يُرِيدُ أَنَّهَا تُعَالِجُ بِهِ فَرْجَهَا لِيَضِيقَ وَيَسْتَحْصِفَ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا كَتَبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِي نِسَاءِ ثَقِيفٍ سَعَةً فَهُنَّ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ يَسْتَضِقْنَ بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْكَ بِفِرَامِ أُمِّكَ ; سُئِلَ عَنْهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : كَانَتْ أُمُّهُ ثَقَفِيَّةً ، وَفِي أَحْرَاحِ نِسَاءِ ثَقِيفٍ سَعَةٌ ، وَلِذَلِكَ يُعَالِجْنَ بِالزَّبِيبِ وَغَيْرِهِ .

وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : حَتَّى لَا تَكُونُوا أَذَلَّ مِنْ فَرَمِ الْأَمَةِ ; وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ مَا تُعَالِجُ بِهِ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا لِيَضِيقَ ، وَقِيلَ : هِيَ خِرْقَةُ الْحَيْضِ . أَبُو زَيْدٍ : الْفِرَامَةُ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْمِلُهَا الْمَرْأَةُ فِي فَرْجِهَا ، ج١١ / ص١٧٤وَاللُّجْمَةُ : الْخِرْقَةُ الَّتِي تَشُدُّهَا مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى سُرَّتِهَا ، وَقِيلَ : الْفِرَامُ أَنْ تَحِيضَ الْمَرْأَةُ وَتَحْتَشِيَ بِالْخِرْقَةِ وَقَدِ افْتَرَمَتْ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

وَجَدْتُكَ فِيهَا كَأُمِّ الْغُلَامِ مَتَّى مَا تَجِدْ فَارِمًا تَفْتَرِمْ
الْجَوْهَرِيُّ : الْفَرْمَةُ ، بِالتَّسْكِينِ ، وَالْفَرْمُ مَا تُعَالِجُ بِهِ الْمَرْأَةُ قُبُلَهَا لِيَضِيقَ ; وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
يَحْمِلْنَنَا وَالْأَسَلَ النَّوَاهِلَا مُسْتَفْرِمَاتٍ بِالْحَصَى حَوَافِلَا
يَقُولُ : مِنْ شِدَّةِ جَرْيِهَا يَدْخُلُ الْحَصَى فِي فُرُوجِهَا . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ لَهْوٍ وَفِرَامٍ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُجَامَعَةِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْفَرْمِ وَهُوَ تَضْيِيقُ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا بِالْأَشْيَاءِ الْعَفِصَةِ ، وَقَدِ اسْتَفْرَمَتْ أَيِ احْتَشَتْ بِذَلِكَ .

وَالْمَفَارِمُ : الْخِرَقُ تُتَّخَذُ لِلْحَيْضِ لَا وَاحِدَ لَهَا . وَالْمُفْرَمُ : الْمَمْلُوءُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ ، هُذَلِيَّةٌ ; قَالَ الْبُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ :

وَحَيٍّ حِلَالٍ لَهُمْ سَامِرٌ شَهِدْتُ وَشِعْبُهُمُ مُفْرَمُ
أَيْ مَمْلُوءٌ بِالنَّاسِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُفْرَمُ مِنَ الْحِيَاضِ الْمَمْلُوءُ بِالْمَاءِ ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ ; وَأَنْشَدَ :
حِيَاضُهَا مُفْرَمَةٌ مُطَبَّعَهْ
يُقَالُ : أَفْرَمْتُ الْحَوْضَ وَأَفْعَمْتُهُ وَأَفْأَمْتُهُ إِذَا مَلَأْتَهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : أَفْرَمْتُ الْإِنَاءَ مَلَأْتُهُ ، بِلُغَةِ هُذَيْلٍ . وَالْفِرْمَى : اسْمُ مَوْضِعٍ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَفَرَمَا ، بِالتَّحْرِيكِ ، مَوْضِعٌ ; قَالَ سُلَيْكُ ابْنُ السُّلَكَةِ يَرْثِي فَرَسًا لَهُ نَفَقَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ :

كَأَنَّ قَوَائِمَ النَّحَّامِ لَمَّا تَحَمَّلَ صُحْبَتِي أُصُلًا مَحَارُ
عَلَا فَرَمَاءَ عَالِيَةً شَوَاهُ كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِمَارُ
يَقُولُ : عَلَتْ قَوَائِمُهُ فَرَمَاءَ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ الشَّاعِرَ رَثَى فَرَسَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا عَالِيَةً شَوَاهُ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ انْتَفَخَ وَعَلَتْ قَوَائِمُهُ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بِارْتِفَاعِ الْقَوَائِمِ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ عَالِيَةٌ شَوَاهُ وَعَالِيَةٌ ، بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، قَالَ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ عَلَى قَرَمَاءَ ، بِالْقَافِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : قَرَمَاءُ عَقَبَةٌ وَصَفَ أَنَّ فَرَسَهُ نَفَقَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ قَدْ رَفَعَ قَوَائِمَهُ ، وَرَوَاهُ عَالِيَةً شَوَاهُ لَا غَيْرَ ، وَالنَّحَّامُ : اسْمُ فَرَسِهِ وَهُوَ مِنَ النُّحْمَةِ وَهِيَ الصَّوْتُ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَعَلَاءُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ وَهِيَ : فَرَمَاءُ وَجَنَفَاءُ وَجَسَدَاءُ ، وَهِيَ أَسْمَاءُ مَوَاضِعَ ، فَشَاهِدُ فَرَمَاءَ بَيْتُ سُلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ هَذَا ; وَشَاهِدُ جَنَفَاءَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

رَحَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ جَنَفَاءَ حَتَّى أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالْمَطَالِي
وَشَاهِدُ جَسَدَاءَ قَوْلُ لَبِيدٍ :
فَبِتْنَا حَيْثُ أَمْسَيْنَا ثَلَاثًا عَلَى جَسَدَاءَ تَنْبَحُنَا الْكِلَابُ
قَالَ : وَزَادَ الْفَرَّاءُ ثَأَدَاءَ وَسَحَنَاءَ ، لُغَةٌ فِي الثَّأْدَاءِ وَالسَّحْنَاءِ ، وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ نَفَسَاءَ ، لُغَةٌ فِي النَّفْسَاءِ . قَالَ : وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ فَعْلَاءُ وَفَعَلَاءُ ثَأَدَاءُ وَثَأْدَاءُ وَسَحَنَاءُ وَسَحْنَاءُ وَامْرَأَةٌ نَفْسَاءُ وَنَفَسَاءُ ، لُغَةٌ فِي النُّفَسَاءِ . قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ : أَمَّا ثَأَدَاءُ وَالسَّحَنَاءُ فَإِنَّمَا حُرِّكَتَا لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ كَمَا يُسَوَّغُ التَّحْرِيكُ فِي مِثْلِ النَّهْرِ وَالشَّعْرِ ، قَالَ : وَفَرَمَاءُ لَيْسَتْ فِيهِ هَذِهِ الْعِلَّةُ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهَا مَقْصُورَةً مَدَّهَا الشَّاعِرُ ضَرُورَةً ، قَالَ : وَنَظِيرُهَا الْجَمَزَى فِي بَابِ الْقَصْرِ ، وَحَكَى عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا أَعْلَمُ قَرَمَاءَ ، بِالْقَافِ ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَرَمَاءَ بِالْفَاءِ ، قَالَ : وَهِيَ بِمِصْرَ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ :
ستحبط حَائِطَيْ فَرَمَاءَ مِنِّي قَصَائِدُ لَا أَرِيدُ بِهَا عِتَابَا
وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْفَرَمَا ، بِالْفَاءِ ، مَقْصُورٌ لَا غَيْرُ ، وَهِيَ مَدِينَةٌ بِقُرْبِ مِصْرَ ، سُمِّيَتْ بِأَخِي الْإِسْكَنْدَرِ ، وَاسْمُهُ فَرَمَا ، وَكَانَ الْفَرَمَا كَافِرًا ، وَهِيَ قَرْيَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ .

موقع حَـدِيث