حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

فضل

[ فضل ] فضل : الْفَضْلُ وَالْفَضِيلَةُ مَعْرُوفٌ : ضِدُّ النَّقْصِ وَالنَّقِيصَةِ ، وَالْجَمْعُ فُضُولٌ ; وَرُوِيَ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

وَشِيكُ الْفُصُولِ بَعِيدُ الْغُفُولِ
رُوِيَ : وَشِيكُ الْفُضُولِ مَكَانَ الْفُصُولِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ فصل بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ فَضَلَ يَفْضُلُ وَهُوَ فَاضِلٌ . وَرَجُلٌ فَضَّالٌ وَمُفَضَّلٌ : كَثِيرُ الْفَضْلِ .

وَالْفَضِيلَةُ : الدَّرَجَةُ الرَّفِيعَةُ فِي الْفَضْلِ ، وَالْفَاضِلَةُ الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ . وَالْفِضَالُ وَالتَّفَاضُلُ : التَّمَازِي فِي الْفَضْلِ . وَفَضَّلَهُ : مَزَّاهُ .

وَالتَّفَاضُلُ بَيْنَ الْقَوْمِ : أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ . وَرَجُلٌ فَاضِلٌ : ذُو فَضْلٍ . وَرَجُلٌ مَفْضُولٌ : قَدْ فَضَلَهُ غَيْرُهُ .

وَيُقَالُ : فَضَلَ فُلَانٌ عَلَى غَيْرِهِ إِذَا غَلَبَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا قِيلَ : تَأْوِيلُهُ أَنَّ اللَّهَ فَضَّلَهُمْ بِالتَّمْيِيزِ ; وَقَالَ : عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا وَلَمْ يَقُلْ عَلَى كُلٍّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ : وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَلَكِنَّ ابْنَ آدَمَ مُفَضَّلٌ عَلَى سَائِرِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ ، وَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : إِنَّ فَضِيلَةَ ابْنِ آدَمَ أَنَّهُ يَمْشِي قَائِمًا وَأَنَّ الدَّوَابَّ وَالْإِبِلَ وَالْحَمِيرَ وَمَا أَشْبَهَهَا تَمْشِي مُنْكَبَّةً . وَابْنُ آدَمَ يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ بِيَدَيْهِ وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ يَتَنَاوَلُهُ بِفِيهِ .

وَفَاضَلَنِي فَفَضَلْتُهُ أَفْضُلُهُ فَضْلًا : غَلَبَتْهُ بِالْفَضْلِ ، وَكُنْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ . وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ : تَمَزَّى . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ مَعْنَاهُ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ فِي الْقَدْرِ وَالْمَنْزِلَةِ ، وَلَيْسَ مِنَ التَّفَضُّلِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْإِفْضَالِ وَالتَّطَوُّلِ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْمُتَفَضِّلُ الَّذِي يَدَّعِي الْفَضْلَ عَلَى أَقْرَانِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ . وَفَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ تَفْضِيلًا إِذَا حَكَمْتَ لَهُ بِذَلِكَ أَوْ صَيَّرْتَهُ كَذَلِكَ . وَأَفْضَلَ عَلَيْهِ : زَادَ ; قَالَ ذُو الْإِصْبَعِ :

لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي
الدَّيَّانُ هُنَا : الَّذِي يَلِي أَمْرَكَ وَيَسُوسُكَ ، وَأَرَادَ فَتَخْزُوَنِي فَأَسْكَنَ لِلْقَافِيَّةِ لِأَنَّ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا مُرْدَفَةٌ ; وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْسًا :
كَتُومٌ طِلَاعُ الْكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِهَا وَلَا عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الْكَفِّ أَفْضَلَا
وَالْفَوَاضِلُ : الْأَيَادِي الْجَمِيلَةُ .

وَأَفْضَلَ الرَّجُلُ عَلَى فُلَانٍ وَتَفَضَّلَ بِمَعْنَى إِذَا أَنَالَهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ . وَالْإِفْضَالُ : الْإِحْسَانُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ : إِذَا عَزَبَ الْمَالُ قَلَّتْ فَوَاضِلُهُ أَيْ إِذَا بَعُدَتِ الضَّيْعَةُ قَلَّ الرِّفْقُ مِنْهَا لِصَاحِبِهَا ، وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ إِذَا عَزَبَتْ قَلَّ انْتِفَاعُ رَبِّهَا بِدَرِّهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :

سَأَبْغِيكَ مَالًا بِالْمَدِينَةِ إِنَّنِي أَرَى عَازِبَ الْأَمْوَالِ قَلَّتْ فَوَاضِلُهْ
وَالتَّفَضُّلُ : التَّطَوُّلُ عَلَى غَيْرِكَ .

وَتَفَضَّلْتُ عَلَيْهِ وَأَفْضَلْتُ : تَطَوَّلْتُ . وَرَجُلٌ مِفْضَالٌ : كَثِيرُ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ . وَامْرَأَةٌ مِفْضَالَةٌ عَلَى قَوْمِهَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ فَضْلٍ سَمْحَةً .

وَيُقَالُ : فَضَلَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ . وَفَضَلْتُ الرَّجُلَ : غَلَبْتُهُ ; وَأَنْشَدَ :

شِمَالُكَ تَفْضُلُ الْأَيْمَانَ إِلَّا يَمِينَ أَبِيكَ نَائِلُهَا الْغَزِيرُ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ مَنْ كَانَ ذَا فَضْلٍ فِي دِينِهِ فَضَّلَهُ اللَّهُ فِي الثَّوَابِ وَفَضَّلَهُ فِي الْمَنْزِلَةِ فِي الدُّنْيَا بِالدِّينِ كَمَا فَضَّلَ أَصْحَابَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْفَضْلُ وَالْفَضْلَةُ : الْبَقِيَّةُ مِنَ الشَّيْءِ .

وَأَفْضَلَ فُلَانٌ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ إِذَا تَرَكَ مِنْهُ شَيْئًا . ابْنُ السِّكِّيتِ : فَضَلَ الشَّيْءُ يَفْضَلُ وَفَضَلَ يَفْضُلُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ ، فَإِذَا قَالُوا ، يَفْضُلُ ضَمُّوا الضَّادَ فَأَعَادُوهَا إِلَى الْأَصْلِ ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَرْفٌ مِنَ السَّالِمِ يُشْبِهُ هَذَا ، قَالَ : وَزَعَمَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنَّهُ يُقَالُ حَضَرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ ثُمَّ يَقُولُونَ تَحْضُرُ . الْجَوْهَرِيُّ : أَفْضَلْتُ مِنْهُ الشَّيْءَ وَاسْتَفْضَلْتُهُ بِمَعْنًى ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ لِلْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ :

فَلَمَّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِحِلْمٍ وَلَا عَزْمٍ
مَعْنَاهُ أَقْلَعْتُ عَنْ لَوْمِهِ وَتَرَكْتُهُ كَأَنَّهُ كَانَ يُمْسِكُ حِينَئِذٍ بِفَضْلَةِ ثَوْبِهِ ، فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ أَرْسَلَ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ إِلَيْهِ فَخَلَّاهُ وَشَأْنَهُ ، وَقَدْ أَفْضَلَ فَضْلَةً ; قَالَ :
كِلَا قَادِمَيْهَا تُفْضِلُ الْكَفُّ نِصْفَهُ كَجِيدِ الْحُبَارَى رِيشُهُ قَدْ تَزَلَّعَا
وَفَضَلَ الشَّيْءُ يَفْضُلُ : مِثَالُ دَخَلَ يَدْخُلُ وَفَضِلَ يَفْضَلُ كَحَذِرَ يَحْذَرُ ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا فَضِلَ ، بِالْكَسْرِ ، يَفْضُلُ ، بِالضَّمِّ ، وَهُوَ شَاذٌّ لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هُوَ نَادِرٌ جَعَلَهَا سِيبَوَيْهِ كَمِتَّ تَمُوتُ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ سِيبَوَيْهِ هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا إِنَّمَا يَجِيءُ عَلَى لُغَتَيْنِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعُمُ وَمِتَّ تَمُوتُ وَكِدْتَ تَكُودُ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : فَضِلَ يَفْضَلُ كَحَسِبَ يَحْسَبُ نَادِرٌ كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ : كِدْتَ تَكُودُ ، قَالَ : الْمَعْرُوفُ كِدْتَ تَكَادُ . وَالْفَضِيلَةُ وَالْفُضَالَةُ : مَا فَضَلَ مِنَ الشَّيْءِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : ج١١ / ص١٩٤فَضْلُ الْإِزَارِ فِي النَّارِ ; هُوَ مَا يَجُرُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ إِزَارِهِ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى مَعْنَى الْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضْلًا أَيْ زِيَادَةً عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُرَتَّبِينَ مَعَ الْخَلَائِقِ ، وَيُرْوَى بِسُكُونِ الضَّادِ وَضَمِّهَا ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَالسُّكُونُ أَكْثَرُ وَأَصْوَبُ ، وَهُمَا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَضْلَةِ وَالزِّيَادَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اسْمَ دِرْعِهِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَانَ ذَاتَ الْفُضُولِ ، وَقِيلَ : ذُو الْفُضُولِ لِفَضْلَةٍ كَانَ فِيهَا وَسَعَةٍ .

وَفَوَاضِلُ الْمَالِ : مَا يَأْتِيكَ مِنْ مَرَافِقِهِ وَغَلَّتِهِ . وَفُضُولُ الْغَنَائِمِ : مَا فَضَلَ مِنْهَا حِينَ تُقْسَمُ ; وَقَالَ ابْنُ عَنَمَةَ ( وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ حُرْثَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ) :

لَكَ الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصَّفَايَا وَحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ
وَفَضَلَاتُ الْمَاءِ : بَقَايَاهُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِبَقِيَّةِ الْمَاءِ فِي الْمَزَادَةِ فَضْلَةٌ ، وَلِبَقِيَّةِ الشَّرَابِ فِي الْإِنَاءِ فَضْلَةٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدَةَ : وَالْفَضْلَتَيْنِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُمْنَعُ فَضْلٌ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يَسْقِيَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ ثُمَّ تَبْقَى مِنَ الْمَاءِ بَقِيَّةٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا يَمْنَعَ مِنْهَا أَحَدًا يَنْتَفِعُ بِهَا ، هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ مِلْكَهُ ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : لَا يَمْنَعُ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ ; هُوَ نَفْعُ الْبِئْرِ الْمُبَاحَةِ أَيْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ وَيَمْنَعَ النَّاسَ مِنْهُ حَتَّى يَحُوزَهُ فِي إِنَاءٍ وَيَمْلِكَهُ . وَالْفَضْلَةُ : الثِّيَابُ الَّتِي تُبْتَذَلُ لِلنَّوْمِ لِأَنَّهَا فَضَلَتْ عَنْ ثِيَابِ التَّصَرُّفِ . وَالتَّفَضُّلُ : التَّوَشُّحُ ، وَأَنْ يُخَالِفَ اللَّابِسُ بَيْنَ أَطْرَافِ ثَوْبِهِ عَلَى عَاتِقِهِ .

وَثَوْبٌ فُضُلٌ وَرَجُلٌ فُضُلٌ : مُتَفَضِّلٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

يَتْبَعُهَا تِرْعِيَّةٌ جَافٍ فُضُلْ إِنْ رَتَعَتْ صَلَّى وَإِلَّا لَمْ يُصَلْ
وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى فُضُلٌ ; قَالَ الْأَعْشَى :
وَمُسْتَجِيبٍ تَخَالُ الصَّنْجَ يَسْمَعُهُ إِذَا تُرَدَّدُ فِيهِ الْقَيْنَةُ الْفُضُلُ
وَإِنَّهَا لَحَسَنَةُ الْفِضْلَةِ مِنَ التَّفَضُّلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، وَفُلَانٌ حَسَنُ الْفِضْلَةِ مِنْ ذَلِكَ . وَرَجُلٌ فُضُلٌ ، بِالضَّمِّ ، مِثْلُ جُنُبٍ وَمُتَفَضِّلٍ ، وَامْرَأَةٌ فُضُلٌ مِثْلُ جُنُبٍ أَيْضًا وَمُتَفَضِّلَةٍ ، وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ فُضُلٌ : هُوَ أَنْ تُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهَا وَتَتَوَشَّحَ بِهِ ; وَأَنْشَدَ أَبْيَاتَ الرَّاعِي :
يَسُوقُهَا تِرْعِيَّةٌ جَافٍ فُضُلْ
الْأَصْمَعِيُّ : امْرَأَةٌ فُضُلٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ . اللَّيْثُ : الْفِضَالُ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ يَتَفَضَّلُ بِهِ الرجُلُ يَلْبَسُهُ فِي بَيْتِهِ :
وَأَلْقِ فِضَالَ الْوَهْنِ عَنْهُ بِوَثْبَةٍ حَوَارِيَّةٍ قَدْ طَالَ هَذَا التَّفَضُّلُ
وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْفِضْلَةِ ; عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، مِثْلُ الْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ :
مَشْيَ الْهَلُوكِ عَلَيْهِ الْخَيْعَلُ الْفُضُلُ
الْجَوْهَرِيُّ : تَفَضَّلَتِ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا إِذَا كَانَتْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَالْخَيْعَلِ وَنَحْوِهِ .

وَفِي حَدِيثِ امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَرَانِي فُضُلًا أَيْ مُتَبَذِّلَةً فِي ثِيَابِ مَهْنَتِي . يُقَالُ : تَفَضَّلَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا لَبِسَتْ ثِيَابَ مِهْنَتِهَا أَوْ كَانَتْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَهِيَ فُضُلٌ وَالرَّجُلُ فُضُلٌ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ فُضُلٍ : صَبَأَتْ كَأَنَّهَا بُغَاثٌ ; وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا مُخْتَالَةٌ تُفْضِلُ مِنْ ذَيْلِهَا .

وَالْمِفْضَلُ وَالْمِفْضَلَةُ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : الثَّوْبُ الَّذِي تَتَفَضَّلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ . وَالْفَضْلَةُ : اسْمٌ لِلْخَمْرِ ; ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْفَضْلَةُ مَا يَلْحَقُ مِنَ الْخَمْرِ بَعْدَ الْقِدَمِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ فَضْلَةً لِأَنَّ صَمِيمَهَا هُوَ الَّذِي بَقِيَ وَفَضَلَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَمَا فَضْلَةٌ مِنْ أَذْرِعَاتٍ هَوَتْ بِهَا مُذَكَّرَةٌ عُنْسٌ كَهَادِيَةِ الضَّحْلِ
وَالْجَمْعُ فَضَلَاتٌ وَفِضَالٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الْأَكُفِّ مَسَامِحٍ عِنْدَ الْفِضَالِ قَدِيمُهُمْ لَمْ يَدْثُرِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَمْرَ فِضَالًا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَالشَّارِبُونَ إِذَا الذَّوَارِعُ أُغْلِيَتْ صَفْوَ الْفِضَالِ بِطَارِفٍ وَتِلَادِ
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا لَوْ دُعِيتُ إِلَى مِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ ; يَعْنِي حِلْفَ الْفُضُولِ ، سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا بِحِلْفٍ كَانَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ أَيَّامَ جُرْهُمَ عَلَى التَّنَاصُفِ وَالْأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ وَالْغَرِيبِ مِنَ الْقَاطِنِ ، وَسُمِّيَ حِلْفَ الْفُضُولِ لِأَنَّهُ قَامَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ جُرْهُمَ كُلُّهُمْ يُسَمَّى الْفَضْلُ : الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ وَدَاعَةَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ ، فَقِيلَ حِلْفُ الْفُضُولِ جَمْعًا لِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ كَمَا يُقَالُ سَعْدٌ وَسُعُودٌ ، وَكَانَ عَقَدَهُ الْمُطَيَّبُونَ وَهُمْ خَمْسُ قَبَائِلَ ، وَقَدْ ذُكِرَ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ حلف . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْخَيَّاطِ الْقَرَارِيُّ وَالْفُضُولِيُّ .

وَالْفَضْلُ وَفَضِيلَةُ : اسْمَانِ . وَفُضَيْلَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ; قَالَ :

لَا تَذْكُرَا عِنْدِي فُضَيْلَةَ إِنَّهَا مَتَى مَا يُرَاجِعْ ذِكْرَهَا الْقَلْبُ يَجْهَلِ
وَفُضَالَةُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ سَلْمَى بْنُ الْمُقْعَدِ الْهُذَلِيُّ :
عَلَيْكَ ذَوِي فَضَالَةَ فَاتَّبِعْهُمْ وَذَرْنِي إِنَّ قُرْبِيَ غَيْرُ مُخْلِي

موقع حَـدِيث