فضل
[ فضل ] فضل : الْفَضْلُ وَالْفَضِيلَةُ مَعْرُوفٌ : ضِدُّ النَّقْصِ وَالنَّقِيصَةِ ، وَالْجَمْعُ فُضُولٌ ; وَرُوِيَ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
وَالْفَضِيلَةُ : الدَّرَجَةُ الرَّفِيعَةُ فِي الْفَضْلِ ، وَالْفَاضِلَةُ الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ . وَالْفِضَالُ وَالتَّفَاضُلُ : التَّمَازِي فِي الْفَضْلِ . وَفَضَّلَهُ : مَزَّاهُ .
وَالتَّفَاضُلُ بَيْنَ الْقَوْمِ : أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ . وَرَجُلٌ فَاضِلٌ : ذُو فَضْلٍ . وَرَجُلٌ مَفْضُولٌ : قَدْ فَضَلَهُ غَيْرُهُ .
وَيُقَالُ : فَضَلَ فُلَانٌ عَلَى غَيْرِهِ إِذَا غَلَبَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا قِيلَ : تَأْوِيلُهُ أَنَّ اللَّهَ فَضَّلَهُمْ بِالتَّمْيِيزِ ; وَقَالَ : عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا وَلَمْ يَقُلْ عَلَى كُلٍّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ : وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَلَكِنَّ ابْنَ آدَمَ مُفَضَّلٌ عَلَى سَائِرِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ ، وَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : إِنَّ فَضِيلَةَ ابْنِ آدَمَ أَنَّهُ يَمْشِي قَائِمًا وَأَنَّ الدَّوَابَّ وَالْإِبِلَ وَالْحَمِيرَ وَمَا أَشْبَهَهَا تَمْشِي مُنْكَبَّةً . وَابْنُ آدَمَ يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ بِيَدَيْهِ وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ يَتَنَاوَلُهُ بِفِيهِ .
وَفَاضَلَنِي فَفَضَلْتُهُ أَفْضُلُهُ فَضْلًا : غَلَبَتْهُ بِالْفَضْلِ ، وَكُنْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ . وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ : تَمَزَّى . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ مَعْنَاهُ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ فِي الْقَدْرِ وَالْمَنْزِلَةِ ، وَلَيْسَ مِنَ التَّفَضُّلِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْإِفْضَالِ وَالتَّطَوُّلِ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْمُتَفَضِّلُ الَّذِي يَدَّعِي الْفَضْلَ عَلَى أَقْرَانِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ . وَفَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ تَفْضِيلًا إِذَا حَكَمْتَ لَهُ بِذَلِكَ أَوْ صَيَّرْتَهُ كَذَلِكَ . وَأَفْضَلَ عَلَيْهِ : زَادَ ; قَالَ ذُو الْإِصْبَعِ :
وَأَفْضَلَ الرَّجُلُ عَلَى فُلَانٍ وَتَفَضَّلَ بِمَعْنَى إِذَا أَنَالَهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ . وَالْإِفْضَالُ : الْإِحْسَانُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ : إِذَا عَزَبَ الْمَالُ قَلَّتْ فَوَاضِلُهُ أَيْ إِذَا بَعُدَتِ الضَّيْعَةُ قَلَّ الرِّفْقُ مِنْهَا لِصَاحِبِهَا ، وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ إِذَا عَزَبَتْ قَلَّ انْتِفَاعُ رَبِّهَا بِدَرِّهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَتَفَضَّلْتُ عَلَيْهِ وَأَفْضَلْتُ : تَطَوَّلْتُ . وَرَجُلٌ مِفْضَالٌ : كَثِيرُ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ . وَامْرَأَةٌ مِفْضَالَةٌ عَلَى قَوْمِهَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ فَضْلٍ سَمْحَةً .
وَيُقَالُ : فَضَلَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ . وَفَضَلْتُ الرَّجُلَ : غَلَبْتُهُ ; وَأَنْشَدَ :
وَأَفْضَلَ فُلَانٌ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ إِذَا تَرَكَ مِنْهُ شَيْئًا . ابْنُ السِّكِّيتِ : فَضَلَ الشَّيْءُ يَفْضَلُ وَفَضَلَ يَفْضُلُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ ، فَإِذَا قَالُوا ، يَفْضُلُ ضَمُّوا الضَّادَ فَأَعَادُوهَا إِلَى الْأَصْلِ ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَرْفٌ مِنَ السَّالِمِ يُشْبِهُ هَذَا ، قَالَ : وَزَعَمَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنَّهُ يُقَالُ حَضَرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ ثُمَّ يَقُولُونَ تَحْضُرُ . الْجَوْهَرِيُّ : أَفْضَلْتُ مِنْهُ الشَّيْءَ وَاسْتَفْضَلْتُهُ بِمَعْنًى ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ لِلْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ :
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : فَضِلَ يَفْضَلُ كَحَسِبَ يَحْسَبُ نَادِرٌ كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ : كِدْتَ تَكُودُ ، قَالَ : الْمَعْرُوفُ كِدْتَ تَكَادُ . وَالْفَضِيلَةُ وَالْفُضَالَةُ : مَا فَضَلَ مِنَ الشَّيْءِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : ج١١ / ص١٩٤فَضْلُ الْإِزَارِ فِي النَّارِ ; هُوَ مَا يَجُرُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ إِزَارِهِ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى مَعْنَى الْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضْلًا أَيْ زِيَادَةً عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُرَتَّبِينَ مَعَ الْخَلَائِقِ ، وَيُرْوَى بِسُكُونِ الضَّادِ وَضَمِّهَا ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَالسُّكُونُ أَكْثَرُ وَأَصْوَبُ ، وَهُمَا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَضْلَةِ وَالزِّيَادَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اسْمَ دِرْعِهِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَانَ ذَاتَ الْفُضُولِ ، وَقِيلَ : ذُو الْفُضُولِ لِفَضْلَةٍ كَانَ فِيهَا وَسَعَةٍ .
وَفَوَاضِلُ الْمَالِ : مَا يَأْتِيكَ مِنْ مَرَافِقِهِ وَغَلَّتِهِ . وَفُضُولُ الْغَنَائِمِ : مَا فَضَلَ مِنْهَا حِينَ تُقْسَمُ ; وَقَالَ ابْنُ عَنَمَةَ ( وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ حُرْثَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ) :
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُمْنَعُ فَضْلٌ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يَسْقِيَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ ثُمَّ تَبْقَى مِنَ الْمَاءِ بَقِيَّةٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا يَمْنَعَ مِنْهَا أَحَدًا يَنْتَفِعُ بِهَا ، هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ مِلْكَهُ ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : لَا يَمْنَعُ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ ; هُوَ نَفْعُ الْبِئْرِ الْمُبَاحَةِ أَيْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ وَيَمْنَعَ النَّاسَ مِنْهُ حَتَّى يَحُوزَهُ فِي إِنَاءٍ وَيَمْلِكَهُ . وَالْفَضْلَةُ : الثِّيَابُ الَّتِي تُبْتَذَلُ لِلنَّوْمِ لِأَنَّهَا فَضَلَتْ عَنْ ثِيَابِ التَّصَرُّفِ . وَالتَّفَضُّلُ : التَّوَشُّحُ ، وَأَنْ يُخَالِفَ اللَّابِسُ بَيْنَ أَطْرَافِ ثَوْبِهِ عَلَى عَاتِقِهِ .
وَثَوْبٌ فُضُلٌ وَرَجُلٌ فُضُلٌ : مُتَفَضِّلٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَفِي حَدِيثِ امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَرَانِي فُضُلًا أَيْ مُتَبَذِّلَةً فِي ثِيَابِ مَهْنَتِي . يُقَالُ : تَفَضَّلَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا لَبِسَتْ ثِيَابَ مِهْنَتِهَا أَوْ كَانَتْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَهِيَ فُضُلٌ وَالرَّجُلُ فُضُلٌ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ فُضُلٍ : صَبَأَتْ كَأَنَّهَا بُغَاثٌ ; وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا مُخْتَالَةٌ تُفْضِلُ مِنْ ذَيْلِهَا .
وَالْمِفْضَلُ وَالْمِفْضَلَةُ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : الثَّوْبُ الَّذِي تَتَفَضَّلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ . وَالْفَضْلَةُ : اسْمٌ لِلْخَمْرِ ; ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْفَضْلَةُ مَا يَلْحَقُ مِنَ الْخَمْرِ بَعْدَ الْقِدَمِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ فَضْلَةً لِأَنَّ صَمِيمَهَا هُوَ الَّذِي بَقِيَ وَفَضَلَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالْفَضْلُ وَفَضِيلَةُ : اسْمَانِ . وَفُضَيْلَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ; قَالَ :