[ فلا ] فلا : فَلَا الصَّبِيَّ وَالْمُهْرَ وَالْجَحْشَ فَلْوًا وَفِلَاءً وَأَفْلَاهُ وَافْتِلَاهُ : عَزَلَهُ عَنِ الرَّضَاعِ وَفَصَلَهُ . وَقَدْ فَلَوْنَاهُ عَنْ أُمِّهِ أَيْ فَطَمْنَاهُ . وَفَلَوْتُهُ عَنْ أُمِّهِ وَافْتَلَيْتُهُ إِذَا فَطَمْتَهُ .
وَافْتَلَيْتُهُ : اتَّخَذْتُهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
نَقُودُ جِيَادَهُنَّ وَنَفْتَلِيهَا وَلَا نَغْذو التُّيُوسَ وَلَا الْقِهَادَا
وَقَالَ الْأَعْشَى :
مُلْمِعٍ لَاعَةِ الْفُؤَادِ إِلَى جَحْـ ـشٍ فَلَاهُ عَنْهَا فَبِئْسَ الْفَالِي
أَيْ حَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا . ابْنُ دُرَيْدٍ : يُقَالُ فَلَوْتُ الْمَهْرَ إِذَا نَتَجْتَهُ ، وَكَانَ أَصْلُهُ الْفِطَامَ فَكَثُرَ حَتَّى قِيلَ لِلْمُنْتَتجِ مُفْتَلًى ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
نَقُودُ جِيَادَهُنَّ وَنَفْتَلِيهَا
قَالَ : وَفَلَاهُ إِذَا رَبَّاهُ ; قَالَ الْحَطِيئَةُ يَصِفُ رَجُلًا :
سَعِيدٌ وَمَا يَفْعَلْ سَعِيدٌ فَإِنَّهُ نَجِيبٌ فَلَاهُ فِي الرِّبَاطِ نَجِيبُ
يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَكَذَلِكَ افْتَلَيْتُهُ ; وَقَالَ بَشَّامَةُ ابْنُ حَزْنٍ النَّهْشَلِيُّ :
وَلَيْسَ يَهْلِكُ مِنَّا سَيِّدٌ أَبَدًا إِلَّا افْتَلَيْنَا غُلَامًا سَيِّدًا فِينَا
ابْنُ السِّكِّيتِ : فَلَوْتُ الْمُهْرَ عَنْ أُمِّهِ أَفْلُوهُ وَافْتَلَيْتُهُ فَصَلْتُهُ عَنْهَا ، وَقَطَعْتُ رَضَاعَهُ مِنْهَا . وَالْفَلُوُّ وَالْفُلُوُّ وَالْفِلْوُ : الْجَحْشُ وَالْمُهْرُ إِذَا فُطِمَ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لِأَنَّهُ يُفْتَلَى أَيْ يُفْطَمُ ; قَالَ دُكَيْنٌ :
كَانَ لَنَا وَهْوَ فَلُوٌّ نَرْبُبُهْ مُجَعْثَنُ الْخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهْ
قَالَ أَبُو زَيْدٍ : فَلُوٌّ إِذَا فَتَحْتَ الْفَاءَ شَدَّدْتَ ، وَإِذَا كَسَرْتَ خَفَّفْتَ فَقُلْتَ فِلْوٌ مِثْلُ جِرْوٍ ; قَالَ مُجَاشِعُ بْنُ دَارِمٍ :
جَرْوَلُ يَا فِلْوَ بَنِي الْهُمَامِ فَأَيْنَ عَنْكَ الْقَهْرُ بِالْحُسَامِ
وَالْفُلُوُّ أَيْضًا : الْمُهْرُ إِذَا بَلَغَ السَّنَةَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
مُسْتَنَّةٌ سَنَنَ الْفُلُوِّ مُرِشَّةٌ
وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ :
كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ ; الْفَلُوُّ : الْمُهْرُ الصَّغِيرُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَظِيمُ مِنْ أَوْلَادِ ذَاتِ الْحَافِرِ .
وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : وَالْفَلُوُّ الضَّبِيسُ أَيِ الْمُهْرُ الْعَسِرُ الَّذِي لَمْ يُرَضْ ، وَقَدْ قَالُوا لِلْأُنْثَى فَلُوَّةٌ كَمَا قَالُوا عَدُوٌّ وَعَدُوَّةٌ ، وَالْجَمْعُ أَفْلَاءٌ مِثْلُ عَدُوٌّ وَأَعْدَاءٌ ، وَفَلَاوَى أَيْضًا مِثْلُ خَطَايَا ، وَأَصْلُهُ فَعَائِلُ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْهَمْزِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ فِي جَمْعِ فَلُوٍّ عَلَى أَفْلَاءٍ :
تَنْبِذُ أَفْلَاءَهَا فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ تَبْقُرُ أَعْيُنَهَا الْعِقْبَانُ وَالرَّخَمُ
قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُكَسِّرُوهُ عَلَى فُعُلٍ كَرَاهِيَةَ الْإِخْلَالِ وَلَا كَسَّرُوهُ عَلَى فِعْلَانِ كَرَاهِيَةَ الْكَسْرَةِ قَبْلَ الْوَاوِ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ ؛ لِأَنَّ السَّاكِنَ
ج١١ / ص٢٢٦لَيْسَ بِحَاجِزٍ حَصِينٍ ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ فِي جَمْعِهِ فُلْوٌ ; وَأَنْشَدَ :
فُلْوٌ تَرَى فِيهِنَّ سِرَّ الْعِتْقِ بَيْنَ كَمَاتِيَ وَحُوٍّ بُلْقِ
وَأَفْلَتِ الْفَرَسُ وَالْأَتَانُ : بَلَغَ وَلَدُهُمَا أَنْ يُفْلَى ; وَقَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ :
وَذِي تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ يَغْذُو أَوَابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهَارَا
فَسَّرَ أَبُو حَنِيفَةَ أَفْلَيْنَ فَقَالَ : مَعْنَاهُ صِرْنَ إِلَى أَنْ كَبُرَ أَوْلَادُهُنَّ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ أُمَّاتِهِنَّ ، قَالَ : وَلَوْ أَرَادَ الْفِعْلَ لَقَالَ فَلَوْنٌ . وَفَرَسٌ مُفْلٍ وَمُفْلِيَةٌ ذَاتُ فِلْوٍ . وَفَلَا رَأْسَهُ يَفْلُوهُ وَيَفْلِيهِ فِلَايَةً وَفَلْيًا وَفَلَاهُ : بَحَثَهُ عَنِ الْقَمْلِ ، وَفَلَيْتُ رَأْسَهُ ; قَالَ :
قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو أَنْ تَا تَمْسَحَ رَأْسِي وَتُفَلِّينِي وَا تُمَسِّحَ الْقَنْفَاءَ حَتَّى تَنْتَا
أَرَادَ تَنْتَأَ فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ إِبْدَالًا صَحِيحًا ; وَهِيَ الْفِلَايَةُ مِنْ فَلْيِ الرَّأْسِ .
وَالتَّفَلِّي : التَّكَلُّفُ لِذَلِكَ ; قَالَ :
إِذَا أَتَتْ جَارَاتِهَا تَفَلَّى تُرِيكَ أَشْغَى قَلِحًا أَفَلَّا
وَفَلَيْتُ رَأْسَهُ مِنَ الْقَمْلِ وَتَفَالَى هُوَ وَاسْتَفْلَى رَأْسُهُ أَيِ اشْتَهَى أَنْ يُفْلَى ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ
قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : دَعْهُ عَنْكَ فَقَدَ فَلَيْتُهُ فَلْيَ الصَّلَعِ ; هُوَ مِنْ فَلْيِ الشَّعَرِ وَأَخْذِ الْقَمْلِ مِنْهُ ; يَعْنِي أَنَّ الْأَصْلَعَ لَا شَعَرَ لَهُ فَيَحْتَاجُ أَنْ يُفْلَى . التَّهْذِيبُ : وَالْحَطَا وَالنِّسَاءُ يُقَالُ لَهُنَّ الْفَالِيَاتُ وَالْفَوَالِي ; قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ :
تَرَاهُ كَالثَّغَامِ يُعَلُّ مِسْكًا يَسُوءُ الْفَالِيَاتِ إِذَا فَلَيْنِي
أَرَادَ فَلَيْنَنِي بِنُونَيْنِ فَحَذَفَ إِحْدَاهُمَا اسْتِثْقَالًا لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ; قَالَ الْأَخْفَشُ : حُذِفَتِ النُّونُ الْأَخِيرَةُ لِأَنَّ هَذِهِ النُّونَ وِقَايَةٌ لِلْفِعْلِ وَلَيْسَتْ بِاسْمٍ ، فَأَمَّا النُّونُ الْأُولَى فَلَا يَجُوزُ طَرْحُهَا لِأَنَّهَا الِاسْمُ الْمُضْمَرُ ; وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ :
أَبِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنِّي مُلَاقٍ لَا أَبَاكِ تُخَوِّفِينِي
أَرَادَ تُخَوِّفِينَنِي فَحَذَفَ ، وَعَلَى هَذَا قَرَأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ :
﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونِ ﴾فَأَذْهَبَ إِحْدَى النُّونَيْنِ اسْتِثْقَالًا ، كَمَا قَالُوا مَا أَحَسْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا فَأَلْقَوْا إِحْدَى السِّينَيْنِ اسْتِثْقَالًا ، فَهَذَا أَجْدَرُ أَنْ يُسْتَثْقَلَ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مُتَحَرِّكَانِ . وَتَفَالَتِ الْحُمُرُ : احْتَكَّتْ كَأَنَّ بَعْضَهَا يَفْلِي بَعْضًا .
التَّهْذِيبُ : وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُمُرَ كَأَنَّهَا تَتَحَاكُّ دَفَقًا فَإِنَّهَا تَتَفَالَى ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
ظَلَّتْ تَفَالَى وَظَلَّ الْجَوْنُ مُصْطَخِمًا كَأَنَّهُ عَنْ سَرَارِ الْأَرْضِ مَحْجُومُ
وَيُرْوَى : عَنْ تَنَاهِي الرَّوْضِ . وَفَلَى رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ فَلْيًا : ضَرَبَهُ وَقَطَعَهُ ; وَاسْتَفْلَاهُ : تَعَرَّضَ لِذَلِكَ مِنْهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَلَوْتُ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ وَفَلَيْتُهُ إِذَا ضَرَبْتَ رَأْسَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
أَمَّا تَرَانِي رَابِطَ الْجَنَانِ أَفْلِيهِ بِالسَّيْفِ إِذَا اسْتَفْلَانِي
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَلَى إِذَا قَطَعَ ، وَفَلِيَ إِذَا انْقَطَعَ .
وَفَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ فَلْوًا وَفَلَيْتُهُ : ضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
نُخَاطِبُهُمْ بِأَلْسِنَةِ الْمَنَايَا وَنَفْلِي الْهَامَ بِالْبِيضِ الذُّكُورِ
وَقَالَ آخَرُ :
أَفْلِيهِ بِالسَّيْفِ إِذَا اسْتَفْلَانِي أُجِيبُهُ لَبَّيْكَ إِذْ دَعَانِي
وَفَلَتِ الدَّابَّةُ فِلْوَهَا وَأَفْلَتْهُ ، وَفَلَتْ أَحْسَنُ وَأَكْثَرُ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ :
قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهَارَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَلَا الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ ، وَفَلَّا إِذَا عَقَلَ بَعْدَ جَهْلٍ ، وَفَلَا إِذَا قَطَعَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :
امْرِ الدَّمَ بِمَا كَانَ قَاطِعًا مِنْ لِيطَةٍ فَالِيَةٍ أَيْ قَصَبَةٍ وَشِقَّةٍ قَاطِعَةٍ . قَالَ : وَالسِّكِّينُ يُقَالُ لَهَا الْفَالِيَةُ .
وَمَرَى دَمَ نَسِيكَتِهِ إِذَا اسْتَخْرَجَهُ . وَفَلِيتُ الشِّعْرَ إِذَا تَدَبَّرْتَهُ وَاسْتَخْرَجْتَ مَعَانِيَهُ وَغَرِيبَهِ ; عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَفَلَيْتُ الْأَمْرَ إِذَا تَأَمَّلْتَ وُجُوهَهُ وَنَظَرْتَ إِلَى عَاقِبَتِهِ .
وَفَلَوْتُ الْقَوْمَ وَفَلَيْتُهُمْ إِذَا تَخَلَلْتَهُمْ . وَفَلَاهُ فِي عَقْلِهِ فَلْيًا : رَازَهُ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ فَلَيْتُ الرَّجُلَ فِي عَقْلِهِ أَفْلِيهِ فَلْيًا إِذَا نَظَرْتَ مَا عَقْلُهُ .
وَالْفَلَاةُ : الْمَفَازَةُ . وَالْفَلَاةُ : الْقَفْرُ مِنَ الْأَرْضِ لِأَنَّهَا فُلِيَتْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ أَيْ فُطِمَتْ وَعُزِلَتْ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا ، فَأَقَلَهَا لِلْإِبِلِ رِبْعٌ ، وَأَقَلَهَا لِلْحُمْرِ وَالْغَنَمِ غِبٌّ ، وَأَكْثَرُهَا مَا بَلَغَتْ مِمَّا لَا مَاءَ فِيهِ ، وَقِيلَ : هِيَ الصَّحْرَاءُ الْوَاسِعَةُ ، وَالْجَمْعُ فَلًا وَفَلَوَاتٌ وَفُلِيٌّ وَفِلِيٌّ ; قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :
وَتَأْوِي إِلَى زُغْبٍ مَرَاضِيعَ دُونَهَا فَلَا لَا تَخَطَّاهُ الرِّقَابُ مَهُوبُ
ابْنُ شُمَيْلٍ : الْفَلَاةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا وَلَا أَنِيسَ ، وَإِنْ كَانَتْ مُكْلِئَةً . يُقَالُ : عَلَوْنَا فَلَاةً مِنَ الْأَرْضِ ، وَيُقَالُ : الْفَلَاةُ الْمُسْتَوِيَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ .
وَأَفْلَى الْقَوْمُ إِذَا صَارُوا إِلَى فَلَاةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ : نَزَلَ بَنُو فُلَانٍ عَلَى مَاءِ كَذَا وَهُمْ يَفْتَلُونَ الْفَلَاةَ مِنْ نَاحِيَةِ كَذَا أَيْ يَرْعَوْنَ كَلَأَ الْبَلَدِ وَيَرِدُونَ الْمَاءَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ ، وَافْتِلَاؤُهَا رَعْيُهَا وَطَلَبُ مَا فِيهَا مِنْ لُمَعِ الْكَلَإِ ، كَمَا يُفْلَى الرَّأْسُ ، وَجَمْعُ الْفَلَا فُلِيٌّ عَلَى فُعُولٍ مِثْلُ عَصًا وَعُصِيٍّ ; وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ :
مَوْصُولَةٌ وَصْلًا بِهَا الْفُلِيُّ أَلْقِيُّ ثُمَّ الْقِيُّ ثُمَّ الْقِيُّ
وَأَمَّا قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ :
مِثْلُهَا يُخْرِجُ النَّصِيحَةَ لِلْقَوْ مِ فَلَاةٌ مِنْ دُونِهَا أَفْلَاءُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَيْسَ أَفْلَاءُ جَمْعَ فَلَاةٍ لِأَنَّ فَعَلَةً لَا يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعَالٍ ، إِنَّمَا أَفْلَاءٌ جَمْعُ فَلًا الَّذِي هُوَ جَمْعُ فَلَاةٍ . وَأَفْلَيْنَا : صِرْنَا إِلَى الْفَلَاةِ .
وَفَالِيَةُ الْأَفَاعِي : خُنْفُسَاءُ رَقْطَاءُ ضَخْمَةٌ تَكُونُ عِنْدَ الْجِحَرَةِ ، وَهِيَ سَيِّدَةُ الْخَنَافِسِ ، وَقِيلَ : فَالِيَةُ الْأَفَاعِي دَوَابٌّ تَكُونُ عِنْدَ جِحَرَةِ الضِّبَابِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ تِلْكَ عُلِمَ أَنَّ الضَّبَّ خَارِجٌ لَا مَحَالَةَ فَيُقَالُ : أَتَتْكُمْ فَالِيَةُ الْأَفَاعِي ، جَمْعٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُخْبِرُ فِي مِثْلِ هَذَا عَنِ الْجَمْعِ بِالْوَاحِدِ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَرَبُ تَقُولُ أَتَتْكُمْ فَالِيَةُ الْأَفَاعِي ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِأَوَّلِ الشَّرِّ يُنْتَظَرُ ، وَجَمْعُهَا الْفَوَالِي ، وَهِيَ هَنَاةٌ كَالْخَنَافِسِ رُقْطٌ تَأْلَفُ الْعَقَارِبَ وَالْحَيَّاتَ ، فَإِذَا رُؤِيَتْ فِي الْجِحَرَةِ عُلِمَ أَنَّ وَرَاءَهَا الْعَقَارِبَ وَالْحَيَّاتِ .