حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

فمم

[ فمم ] فمم : فُمَّ : لُغَةٌ فِي ثُمَّ ، وَقِيلَ : فَاءَ فُمَّ بَدَلٌ مِنْ ثَاءِ ثُمَّ . يُقَالُ : رَأَيْتُ عَمْرًا فُمَّ زَيْدًا وَثُمَّ زَيْدًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ . التَّهْذِيبُ : الْفَرَّاءُ قَبَّلَهَا فِي فُمِّهَا وَثُمِّهَا .

الْفَرَّاءُ : يُقَالُ هَذَا فَمٌ ، مَفْتُوحُ الْفَاءِ مُخَفَّفُ الْمِيمِ ، وَكَذَلِكَ فِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ رَأَيْتُ فَمًا وَمَرَرْتُ بِفَمٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ج١١ / ص٢٢٧يَقُولُ هَذَا فُمٌ وَمَرَرْتُ بِفُمٍ وَرَأَيْتُ فُمًا ، فَيَضُمُّ الْفَاءَ فِي كُلِّ حَالٍ كَمَا يَفْتَحُهَا فِي كُلِّ حَالٍ ; وَأَمَّا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ ذُؤَيْبٍ الْعُمَانِيُّ الْفُقَيْمِيُّ :

يَا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهْ حَتَّى يَعُودَ الْمُلْكُ فِي أُسْطُمِّهْ
قَالَ : وَلَوْ قَالَ مِنْ فَمِّهِ ، بِفَتْحِ الْفَاءِ ، لِجَازَ ; وَأَمَّا فُو وَفِي وَفَا فَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الْإِضَافَةِ إِلَّا أَنَّ الْعَجَّاجَ قَالَ :
خَالَطَ مِنْ سَلْمَى خَيَاشِيمَ وَفَا
قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ قَلِيلٌ . قَالَ اللَّيْثُ : أَمَّا فُو وَفَا وَفِي فَإِنَّ أَصْلَ بِنَائِهَا الْفَوْهُ ، حُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْ آخِرِهَا وَحُمِلَتِ الْوَاوُ عَلَى الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ فَاجْتَرَّتِ الْوَاوُ صُرُوفَ النَّحْوِ إِلَى نَفْسِهَا فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مُدَّةٌ تَتْبَعُ الْفَاءَ ، وَإِنَّمَا يَسْتَحْسِنُونَ هَذَا اللَّفْظَ فِي الْإِضَافَةِ ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ تُضَفْ فَإِنَّ الْمِيمَ تُجْعَلُ عِمَادًا لِلْفَاءِ لِأَنَّ الْيَاءَ وَالْوَاوَ وَالْأَلِفَ يَسْقُطْنَ مَعَ التَّنْوِينِ فَكَرِهُوا أَنْ يَكُونَ اسْمٌ بِحَرْفٍ مُغْلَقٍ فَعُمِدَتِ الْفَاءُ بِالْمِيمِ ، إِلَّا أَنَّ الشَّاعِرَ قَدْ يَضْطَرُّ إِلَى إِفْرَادِ ذَلِكَ بِلَا مِيمٍ فَيَجُوزُ لَهُ فِي الْقَافِيَةِ كَقَوْلِكَ :
خَالَطَ مِنْ سَلْمَى خَيَاشِيمَ وَفَا
الْجَوْهَرِيُّ : الْفَمُ أَصْلُهُ فَوْهٌ نَقَصَتْ مِنْهُ الْهَاءُ فَلَمْ تَحْتَمِلِ الْوَاوُ الْإِعْرَابَ لِسُكُونِهَا فَعَوَّضَ مِنْهَا الْمِيمَ ، فَإِذَا صَغَّرْتَ أَوْ جَمَعْتَ رَدَدْتَهُ إِلَى أَصْلِهِ وَقُلْتَ فُوَيْهٌ وَأَفْوَاهٌ ، وَلَا تَقُلْ أَفْمَاءً ، فَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ فَمِيٌّ وَإِنْ شِئْتَ فَمَوِيٌّ ، يَجْمَعُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَبَيْنَ الْحَرْفِ الَّذِي عُوِّضَ مِنْهُ ، كَمَا قَالُوا فِي التَّثْنِيَةِ فَمَوَانِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا أَجَازُوا ذَلِكَ لِأَنَّ هُنَاكَ حَرْفًا آخَرَ مَحْذُوفًا وهُوَ الْهَاءُ ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْمِيمَ فِي هَذِهِ الْحَالِ عِوَضًا عَنْهَا لَا عَنِ الْوَاوِ ; وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ لِلْفَرَزْدَقِ :
هُمَا نَفَثَا فِي فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِمَا عَلَى النَّابِحِ الْعَاوِي أَشَدَّ رِجَامِ
قَوْلُهُ أَشَدُّ رِجَامٍ أَيْ أَشَدُّ نَفْثٍ ، قَالَ : وَحَقُّ هَذَا أَنْ يَكُونَ جَمَاعَةً لِأَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ مِنْ شَيْئَيْنِ جَمَاعَةٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا إِلَّا أَنَّهُ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ مَا لَا يَجِيءُ فِي الْكَلَامِ ، قَالَ : وَفِيهِ لُغَاتٌ ؛ يُقَالُ هَذَا فَمٌ وَرَأَيْتُ فَمًا وَمَرَرْتُ بِفَمٍ ، بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّ الْفَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْفَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهُ فِي مَكَانَيْنِ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ فَمًا وَهَذَا فَمٌ وَمَرَرْتُ بِفِمٍ . قَالَ الْفَرَّاءُ : فُمَّ وَثُمَّ مِنْ حُرُوفِ النَّسَقِ .

التَّهْذِيبُ : الْفَرَّاءُ أَلْقَيْتُ عَلَى الْأَدِيمِ دَبْغَةً ، وَالدَّبْغَةُ أَنْ تُلْقِيَ عَلَيْهِ فَمًا مِنْ دِبَاغٍ خَفِيفَةٍ أَيْ فَمًا مِنْ دِبَاغٍ أَيْ نَفْسًا ; وَدَبَغْتُهُ نَفْسًا وَيَجْمَعُ أَنْفُسًا كَأَنْفُسِ النَّاسِ وَهِيَ الْمَرَّةُ .

موقع حَـدِيث