[ فيظ ] فيظ : فَاظَ الرَّجُلُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : فَاظَ فَيْظًا وَفُيُوظًا وَفَيْظُوظَةً وَفَيَظَانًا وَفَيْظَانًا ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : مَاتَ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَالْأَزْدُ أَمْسَى شِلْوُهُمْ لُفَاظَا
لَا يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ مَنْ فَاظَا
إِنْ مَاتَ فِي مَصِيفِهِ أَوْ قَاظَا
أَيْ مِنْ كَثْرَةِ الْقَتْلَى . وَفِي الْحَدِيثِ :
أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ فَأَجْرَى الْفَرَسَ حَتَّى فَاظَ ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ فَقَالَ : أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ ; فَاظَ بِمَعْنَى مَاتَ . وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ :
فَاظَ وَالِهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ .
وَفَاظَتْ نَفْسُهُ تَفِيظُ أَيْ خَرَجَتْ رُوحُهُ ، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ ; وَقَالَ دُكَيْنٌ الرَّاجِزُ :
اجْتَمَعَ النَّاسُ وَقَالُوا عُرْسُ فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَفَاظَتْ نَفْسُ
وَأَفَاظَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا ، وَأَفَاظَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
فَهَتَكْتُ مُهْجَةَ نَفْسِهِ فَأَفَظْتُهَا وَثَأَرْتُهُ بِمُعَمَّمِ الْحِلْمِ
اللَّيْثُ : فَاظَتْ نَفْسُهُ فَيْظًا وَفَيْظُوظَةً إِذَا خَرَجَتْ ، وَالْفَاعِلُ فَائِظٌ ، وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّهَا لُغَةٌ لِبَعْضِ تَمِيمٍ ; يَعْنِي فَاظَتْ نَفْسُهُ وَفَاضَتْ . الْكِسَائِيُّ : تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهُمْ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَأُفِيظَنَّ نَفْسَكَ ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ لَا يُقَالُ فَاظَتْ نَفْسُهُ وَلَا فَاضَتْ ، إِنَّمَا يُقَالُ فَاظَ فُلَانٌ ، قَالَ : وَيُقَالُ فَاظَ الْمَيِّتُ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ فَاضَ بِالضَّادِ ، بَتَّةً . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ فَاظَ الْمَيِّتُ يَفِيظُ فَيْظًا وَيَفُوظُ فَوْظًا ، كَذَا رَوَاهَا الْأَصْمَعِيُّ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُ فَاظَ الْمَيِّتُ قَوْلُ قَطَرِيٍّ :
فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ مَقْعَصًا يُبِيحُ دَمًا مِنْ فَائِظٍ وَكَلِيمِ
وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
كَأَنَّهُمْ مِنْ فَائِظٍ مُجَرْجَمِ خُشْبٌ نَفَاهَا دَلْظُ بَحْرٍ مُفْعَمِ
وَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مِرْدَاسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَخُو الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ فِي يَوْمِ أَوْطَاسٍ ، وَقَدِ اطَّرَدَتْهُ بَنُو نَصْرٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ الْحَقْبَاءِ :
وَلَوْلَا اللَّهُ وَالْحَقْبَاءُ فَاظَتْ
عِيَالِي وَهِيَ بَادِيَةُ الْعُرُوقِ
إِذَا بَدَتِ الرِّمَاحُ لَهَا تَدَلَّتْ
تَدَلِّيَ لَقْوَةٍ مِنْ رَأْسِ نِيقِ
وَحَانَ فَوْظُهُ أَيْ فَيْظُهُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ .
وَفَاظَ فُلَانٌ نَفْسَهُ أَيْ قَاءَهَا ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَضَرَبَتْهُ حَتَّى أَفَظْتُ نَفْسَهُ . الْكِسَائِيُّ : فَاظَتْ نَفْسُهُ وَفَاظَ هُوَ نَفْسَهُ أَيْ قَاءَهَا ، يَتَعَدَّى ، وَلَا يَتَعَدَّى ، وَتَفَيَّظُوا أَنْفُسَهُمْ : تَقَيَّؤوهَا .
الْكِسَائِيُّ : هُوَ تَفِيظُ نَفْسُهُ . الْفَرَّاءُ : أَهْلُ الْحِجَازِ وَطَيِّئ يَقُولُونَ فَاظَتْ نَفْسُهُ ، وَقُضَاعَةُ وَتَمِيمٌ وَقَيْسٌ يَقُولُونَ فَاضَتْ نَفْسُهُ ، مِثْلَ فَاضَتْ دَمْعَتُهُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ : فَاظَتْ نَفْسُهُ ، بِالظَّاءِ ، لُغَةُ قَيْسٍ ، وَبِالضَّادِ ، لُغَةُ تَمِيمٍ .
وَرَوَى الْمَازِنِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فَاظَتْ نَفْسُهُ بِالظَّاءِ ، إِلَّا بَنِي ضَبَّةَ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَهُ بِالضَّادِ ، وَمِمَّا يُقَوِّي فَاظَتْ ، بِالظَّاءِ ، قَوْلُ الشَّاعِرِ :
يَدَاكَ يَدٌ جُودُهَا يُرْتَجَى وَأُخْرَى لِأَعْدَائِهَا غَائِظَهْ
فَأَمَّا الَّتِي خَيْرُهَا يُرْتَجَى فَأَجْوَدُ جُودًا مِنَ اللَّافِظَهْ
وَأَمَّا الَّتِي شَرُّهَا يُتَّقَى فَنَفْسُ الْعَدُوِّ لَهَا فَائِظَهْ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
وَسُمِّيتَ غَيَّاظًا وَلَسْتَ بِغَائِظٍ عَدُوًّا وَلَكِنْ لِلصَّدِيقِ تَغِيظُ
فَلَا حَفِظَ الرَّحْمَنُ رُوحَكَ حَيَّةً وَلَا وَهْيَ فِي الْأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيظُ
أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ : يُقَالُ فَاظَ الْمَيِّتُ ، بِالظَّاءِ ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، بِالضَّادِ ، وَفَاظَتْ نَفْسُهُ ، بِالظَّاءِ ، جَائِزٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ إِلَّا الْأَصْمَعِيَّ فَإِنَّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّاءِ وَالنَّفْسِ وَالَّذِي أَجَازَ فَاظَتْ نَفْسُهُ ، بِالظَّاءِ ، يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ :
كَادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ إِذْ ثَوَى حَشْوَ رَيْطَةٍ وَبُرُودِ
وَقَوْلِ الْآخَرِ :
هَجَرْتُكِ لَا قِلًى مِنِّي وَلَكِنْ رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدِّكِ فِي الصُّدُودِ
كَهَجْرِ الْحَائِمَاتِ الْوِرْدَ لَمَّا رَأَتْ أَنَّ الْمَنِيَّةَ فِي الْوُرُودِ
تَفِيظُ نُفُوسُهَا ظَمَأً وَتَخْشَى حِمَامًا فَهِيَ تَنْظُرُ مِنْ بَعِيدِ