حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قبص

[ قبص ] قبص : الْقَبْصُ : التَّنَاوُلُ بِالْأَصَابِعِ بِأَطْرَافِهَا . قَبَصَ يَقْبِصُ قَبْصًا : تَنَاوَلَ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَهُوَ دُونَ الْقَبْضِ . وَقَرَأَ الْحَسَنُ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( فَقَبَصْتُ قُبْصَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ) ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ الْفِعْلِ وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ : فَقَبَضْتُ قَبْضَةً .

الْفَرَّاءُ : الْقَبْضَةُ بِالْكَفِّ كُلِّهَا ، وَالْقَبْصَةُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، وَالْقُبْصَةُ ، وَالْقَبْصَةُ : اسْمُ مَا تَنَاوَلْتَهُ بِعَيْنِهِ ، وَالْقَبِيصَةُ : مَا تَنَاوَلْتَهُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ ، وَالْقَبْصَةُ مِنَ الطَّعَامِ : مَا حَمَلَتْ كَفَّاكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ دَعَا بِتَمْرٍ فَجَعَلَ بِلَالٌ يَجِيءُ بِهِ قُبَصًا قُبَصًا ، هِيَ جَمْعُ قُبْصَةٍ ، وَهِيَ مَا قُبِصَ كَالْغُرْفَةِ لِمَا غُرِفَ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ يَعْنِي الْقُبَصَ الَّتِي تُعْطَى الْفُقَرَاءَ عِنْدَ الْحَصَادِ .

ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثَ بِلَالٍ وَمُجَاهِدٍ فِي الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَذَكَرَهُمَا غَيْرُهُ فِي الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ : وَكِلَاهُمَا جَائِزَانِ وَإِنِ اخْتَلَفَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَفَتَحَ بَابًا فَجَعَلَ يَقْبِصُ لِي مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ . وَالْقَبِيصُ ، وَالْقَبِيصَةُ : التُّرَابُ الْمَجْمُوعُ . وَقِبْصُ النَّمْلِ وَقَبْصُهُ : مُجْتُمَعُهُ .

اللَّيْثُ : الْقِبْصُ مُجْتُمَعُ النَّمْلِ الْكَبِيرُ الْكَثِيرُ . يُقَالُ : إِنَّهُمْ لَفِي قِبْصِ الْحَصَى ، أَيْ : فِي كَثْرَتِهَا لَا يُسْتُطَاعُ عَدُّهُ مِنْ كَثْرَتِهِ . وَالْقِبْصُ ، وَالْقَبْصُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَخْرُجُ عَلَيْهِمْ قَوَابِصُ ، أَيْ : طَوَائِفُ وَجَمَاعَاتٌ ، وَاحِدَتُهَا قَابِصَةٌ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :

لَكُمْ مَسْجِدَا اللَّهِ الْمَزُورَانِ ، وَالْحَصَى لَكُمْ قِبْصُهُ مِنْ بَيْنِ أَثْرَى وَأَقْتَرَا
أَيْ : مِنْ بَيْنِ مُثْرٍ وَمُقِلٍّ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ قِبْصٌ مِنَ النَّاسِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، وَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الْقَبْصِ . يُقَالُ : إِنَّهُمْ لَفِي قِبْصِ الْحَصَى .

وَالْقَبَصُ : الْخِفَّةُ وَالنَّشَاطُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو . وَقَدْ قَبِصَ الرَّجُلُ فَهُوَ قَبِصٌ . وَالْقَبْصُ ، وَالْقِبِصَّى : عَدْوٌ شَدِيدٌ ، وَقِيلَ : عَدْوٌ كَأَنَّهُ يَنْزُو فِيهِ ، وَقَدْ قَبَصَ يَقْبِصُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ قَبَضَ :

وَتَعْدُو الْقِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى وَلَمْ تَدْرِ مَا بَالِي وَلَمْ أَدْرِ مَا لَهَا
قَالَ : وَالْقِبِضَّى ، وَالْقِمِصَّى ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ فِيهِ نَزْوٌ .

وَقَالَ غَيْرُهُ : قَبَصَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ يَقْبِصُ إِذَا نَزَا ، فَهُمَا لُغَتَانِ ، قَالَ : وَأَحْسَبُ بَيْتَ الشَّمَّاخِ يُرْوَى : وَتَعْدُو الْقِبِصَّى بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَبُو عَمْرٍو يَرْوِيهِ الْقِبِضَّى بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقَبَاضَةِ ، وَهِيَ السُّرْعَةُ ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقَبَصِ وَهُوَ النَّشَاطُ ، وَرَوَاهُ الْمُهَلَّبِيُّ الْقِمِصَّى وَجَعَلَهُ مِنَ الْقِمَاصِ . وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ ، وَالْبُرَاقِ : فَعَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا وَقَبَصَتْ ، أَيْ : أَسْرَعَتْ . وَفِي حَدِيثِ الْمُعْتَدَّةِ لِلْوَفَاةِ : ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَقْبِصُ بِهِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِالْقَافِ ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ : تَعْدُو مُسْرِعَةً نَحْوَ مَنْزِلِ أَبَوَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا كَالْمُسْتُحْيِيَةِ مِنْ قُبْحِ مَنْظَرِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : ج١٢ / ص١٠وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ .

التَّهْذِيبِ : يُقَالُ قَبَصَ الْفَرَسُ يَقْبِصُ إِذَا نَزَا ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رِكَابًا :

فَيَقْبِصْنَ مِنْ سَادٍ وَعَادٍ وَوَاخِدٍ كَمَا انْصَاعَ بِالسِّيِّ النَّعَامُ النَّوَافِرُ
، وَالْقَبُوصُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي إِذَا رَكَضَ لَمْ يَمَسَ الْأَرْضَ إِلَّا أَطْرَافُ سَنَابِكِهِ مِنْ قُدُمٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
سَلِيمُ الرَّجْعِ طَهْطَاهٌ قَبُوصُ
وَقِيلَ : هُوَ الْوَثِيقُ الْخَلْقِ . وَالْقَبْصُ ، وَالْقَبَصُ : وَجَعٌ يُصِيبُ الْكَبِدَ عَنْ أَكْلِ التَّمْرِ عَلَى الرِّيقِ وَشُرْبِ الْمَاءِ عَلَيْهِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الْحُجَافَ ، وَالْقَبَصْ جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ مِنْ مَسِّ الْقُمُصْ
وَيُرْوَى الْجُحَافُ تَقُولُ مِنْهُ : قَبِصَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ . وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَسَأَلَنِي : كَيْفَ بَنُوكِ ؟ قُلْتُ : يُقْبَصُونَ قَبْصًا شَدِيدًا ، فَأَعْطَانِي حَبَّةً سَوْدَاءَ كَالشُّونِيزِ شِفَاءً لَهُمْ ، وَقَالَ : أَمَّا السَّامُ فَلَا أَشْفِي مِنْهُ ، يُقْبَصُونَ ، أَيْ : يُجْمَعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ مِنْ شِدَّةِ الْحُمَّى .

وَالْأَقْبَصُ مِنَ الرِّجَالِ : الْعَظِيمُ الرَّأْسِ قَبَصَ قَبَصًا . وَالْقَبَصُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ هَامَةٌ قَبْصَاءُ عَظِيمَةٌ ضَخْمَةٌ مُرْتُفِعَةٌ قَالَ الرَّاجِزُ :

بِهَامَةٍ قَبْصَاءَ كَالْمِهْرَاسِ
، وَالْقَبَصُ فِي الرَّأْسِ : ارْتِفَاعٌ فِيهِ وَعِظَمٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
قَبْصَاءُ لَمْ تُفْطَحْ وَلَمْ تُكَتَّلْ
يَعْنِي الْهَامَةَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مِنْ حِينِ قَبِصَ ، أَيْ : شَبَّ وَارْتَفَعَ .

وَالْقَبَصُ : ارْتِفَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَعِظَمٌ . وَالْقَبْصَةُ : الْجَرَادَةُ الْكَبِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ . وَالْمِقْبَصُ : الْمِقْوَسُ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُمَدُّ بَيْنَ أَيْدِي الْخَيْلِ فِي الْحَلْبَةِ إِذَا سُوبِقَ بَيْنَهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَخَذْتُ فُلَانًا عَلَى الْمِقْبَصِ وَقَبِيصَةُ : اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ إِيَاسُ بْنُ قَبِيصَةَ الطَّائِيُّ .

موقع حَـدِيث