حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قبض

[ قبض ] قبض : الْقَبْضُ : خِلَافُ الْبَسْطِ قَبَضَهُ يَقْبِضُهُ قَبْضًا وَقَبَّضَهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

تَرَكْتُ ابْنَ ذِي الْجَدَّيْنِ فِيهِ مُرِشَّةٌ يُقَبِّضُ أَحْشَاءَ الْجَبَانِ شَهِيقُهَا
وَالِانْقِبَاضُ : خِلَافُ الِانْبِسَاطِ وَقَدِ انْقَبَضَ وَتَقَبَّضَ . وَانْقَبَضَ الشَّيْءُ : صَارَ مَقْبُوضًا . وَتَقَبَّضَتِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ ، أَيِ : انْزَوَتْ .

وَفِي أَسْمَاءِ اللَّهُ تَعَالَى : الْقَابِضُ هُوَ الَّذِي يُمْسِكُ الرِّزْقَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِهِ وَحِكْمَتِهِ ، وَيَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ الْمَمَاتِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ ، وَيَقْبِضُ السَّمَاءَ ، أَيْ : يَجْمَعُهُمَا . وَقُبِضَ الْمَرِيضُ إِذَا تُوُفِّيَ وَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ ، أَرَادَتْ أَنَّهُ فِي حَالِ الْقَبْضِ وَمُعَالَجَةِ النَّزْعِ . اللَّيْثُ : إِنَّهُ لَيَقْبِضُنِي مَا قَبَضَكَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ . مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْشِمُنِي مَا أَحْشَمَكَ ، وَنَقِيضُهُ مِنَ الْكَلَامِ : إِنَّهُ لَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَكَ .

وَيُقَالُ : الْخَيْرُ يَبْسُطُهُ وَالشَّرُّ يَقْبِضُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِي يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا ، أَيْ : أَكَرَهُ مَا تَكَرَهُهُ وَأَنْجَمِعُ مِمَّا تَنْجَمِعُ مِنْهُ . وَالتَّقَبُّضُ : التَّشَنُّجُ .

وَالْمَلَكُ قَابِضُ الْأَرْوَاحِ . وَالْقَبْضُ : مَصْدَرُ قَبَضْتُ قَبْضًا يُقَالُ : قَبَضْتُ مَالِي قَبْضًا . وَالْقَبْضُ : الِانْقِبَاضُ وَأَصْلُهُ فِي جَنَاحِ الطَّائِرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ .

وَقَبَضَ الطَّائِرُ جَنَاحَهُ : جَمَعَهُ . وَتَقَبَّضَتِ الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ ، أَيِ : انْزَوَتْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ؛ أَيْ : عَنِ النَّفَقَةِ ، وَقِيلَ : لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ .

وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ ؛ أَيْ : يُضَيِّقُ عَلَى قَوْمٍ وَيُوَسِّعُ عَلَى قَوْمٍ . وَقَبَّضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَتَقَبَّضَ : زَوَاهُ . وَقَبَّضْتُ الشَّيْءَ تَقْبِيضًا : جَمَعْتُهُ وَزَوَيْتُهُ .

وَيَوْمٌ يُقَبِّضُ مَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ : يُكَنَّى بِذَلِكَ عَنْ شِدَّةِ خَوْفٍ أَوْ حَرْبٍ ، وَكَذَلِكَ يَوْمٌ يُقَبِّضُ الْحَشَى . وَالْقُبْضَةُ بِالضَّمِّ : مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ ، يُقَالُ : أَعْطَاهُ قُبْضَةً مِنْ سَوِيقٍ أَوْ تَمْرٍ ، أَوْ كَفًّا مِنْهُ ، وَرُبَّمَا جَاءَ بِالْفَتْحِ . اللَّيْثُ : الْقَبْضُ جَمْعُ الْكَفِّ عَلَى الشَّيْءِ .

وَقَبَضْتُ الشَّيْءَ قَبْضًا : أَخَذْتَهُ . وَالْقَبْضَةُ : مَا أَخَذْتَ بِجُمْعِ كَفِّكَ كُلِّهِ ، فَإِذَا كَانَ بِأَصَابِعِكَ ، فَهِيَ الْقَبْصَةُ بِالصَّادِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَبْضُ قَبُولُكَ الْمَتَاعَ ، وَإِنْ لَمْ تُحَوِّلْهُ .

وَالْقَبْضُ : تَحْوِيلُكَ الْمَتَاعَ إِلَى حَيِّزِكَ . وَالْقَبْضُ : التَّنَاوُلُ لِلشَّيْءِ بِيَدِكَ مُلَامَسَةً . وَقَبَضَ عَلَى الشَّيْءِ وَبِهِ يَقْبِضُ قَبْضًا : انْحَنَى عَلَيْهِ بِجَمِيعِ كَفِّهِ .

وَفِي التَّنْزِيلِ : فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَرَادَ مِنْ تُرَابِ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ الرَّسُولِ ، وَمِثْلُهُ مَسْأَلَةٌ لِكِتَابٍ : أَنْتَ مِنِّي فَرْسَخَانِ ، أَيْ : أَنْتَ مِنِّي ذُو مَسَافَةِ فَرْسَخَيْنِ . وَصَارَ الشَّيْءُ فِي قَبْضِي وَقَبْضَتِي ، أَيْ : فِي مِلْكِي . وَهَذَا قُبْضَةُ كَفِّي ، أَيْ : قَدْرُ مَا تَقْبِضُ عَلَيْهِ .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : هَذَا كَمَا تَقُولُ : هَذِهِ الدَّارُ فِي قَبْضَتِي ، وَيَدِي ، أَيْ : فِي مِلْكِي ، قَالَ : وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ قَالَ : وَأَجَازَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : ( قَبْضَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) بِنَصْبِ قَبْضَتِهِ قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِجَائِزٍ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ الْبَصْرِيِّينَ ؛ لِأَنَّهُ مُخْتُصٌّ ، لَا يَقُولُونَ : زِيدٌ قَبْضَتَكَ ، وَلَا زَيْدٌ دَارَكَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمَعْنَى ، وَالْأَرْضُ فِي حَالِ اجْتِمَاعِهَا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : فَأَخَذَ قُبْضَةً مِنَ التُّرَابِ هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ كَالْغُرْفَةِ بِمَعْنَى الْمَغْرُوفِ ، وَهِيَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ . وَمَقْبِضُ السِّكِينِ ، وَالْقَوْسِ وَالسَّيْفِ وَمَقْبَضَتُهَا : مَا قَبَضْتَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِجُمْعِ الْكَفَّ ، وَكَذَلِكَ مَقْبِضُ كُلِّ شَيْءٍ .

التَّهْذِيبِ : وَيَقُولُونَ مَقْبِضَةُ السِّكِّينِ وَمَقْبِضُ السَّيْفِ كُلُّ ذَلِكَ حَيْثُ يُقْبَضُ عَلَيْهِ بِجُمَعِ الْكَفِّ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمَقْبِضَةُ مَوْضِعُ الْيَدِ مِنَ الْقَنَاةِ . وَأَقْبَضَ السَّيْفَ وَالسِّكِّينَ : جَعَلَ لَهُمَا مَقْبِضًا .

وَرَجُلٌ قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ : لِلَّذِي يَتَمَسَّكُ بِالشَّيْءِ ثُمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَرْفِضَهُ ، وَهُوَ مِنَ الرِّعَاءِ الَّذِي يَقْبِضُ إِبِلَهُ فَيَسُوقُهَا ، وَيَطْرُدُهَا حَتَّى يُنْهِيَهَا حَيْثُ شَاءَ ، وَرَاعٍ قُبَضَةٌ إِذَا كَانَ مُنْقَبِضًا لَا يَتَفَسَّحُ فِي رَعْيِ غَنَمِهِ . وَقَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضًا : أَخَذَهُ . وَقَبَّضَهُ الْمَالَ : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ .

وَالْقَبَضُ : مَا قُبِضَ مِنَ الْأَمْوَالِ . وَتَقْبِيضُ الْمَالِ : إِعْطَاؤُهُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ . وَالْقَبْضُ : الْأَخْذُ بِجَمِيعِ الْكَفِّ .

وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالتَّمْرُ : فَجَعَلَ يَجِيءُ بِهِ قُبَضًا قُبَضًا . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : هِيَ الْقُبَضُ الَّتِي تُعْطَى عِنْدَ الْحَصَادِ وَقَدْ رُوِيَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . وَدَخَلَ مَالُ فُلَانٍ فِي الْقَبَضِ بِالتَّحْرِيكَ يَعْنِي مَا ج١٢ / ص١١قُبِضَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ .

اللَّيْثُ : الْقَبَضُ مَا جُمِعَ مِنَ الْغَنَائِمِ فَأُلْقِيَ فِي قَبَضِهِ ، أَيْ : فِي مُجْتَمَعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ سَعْدًا قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ قَتِيلًا وَأَخَذَ سَيْفَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَلْقِهِ فِي الْقَبَضِ ، وَالْقَبَضُ بِالتَّحْرِيكَ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ ، وَهُوَ مَا جُمِعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ سَلْمَانُ عَلَى قَبَضٍ مِنْ قَبَضِ الْمُهَاجِرِينَ .

وَيُقَالُ : صَارَ الشَّيْءُ فِي قَبْضِكَ وَفِي قَبْضَتِكَ ، أَيْ : فِي مِلْكِكَ . وَالْمَقْبَضُ : الْمَكَانُ الَّذِي يُقْبَضُ فِيهِ ، نَادِرٌ . وَالْقَبْضُ فِي زِحَافِ الشِّعْرِ : حَذْفُ الْحَرْفِ الْخَامِسِ السَّاكِنِ مِنَ الْجُزْءِ ، نَحْوَ النُّونِ مِنْ فَعُولُنْ أَيْنَمَا تَصَرَّفَتْ ، وَنَحْوَ الْيَاءِ مِنْ مَفَاعِيلُنْ وَكُلُّ مَا حُذِفَ خَامِسُهُ فَهُوَ مَقْبُوضٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَقْبُوضًا لِيُفْصَلَ بَيْنَ مَا حُذِفَ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ وَوَسَطُهُ .

وَقُبِضَ الرَّجُلُ : مَاتَ فَهُوَ مَقْبُوضٌ . وَتَقَبَّضَ عَلَى الْأَمْرِ : تَوَقَّفَ عَلَيْهِ . وَتَقَبَّضَ عَنْهُ : اشْمَأَزَّ .

وَالِانْقِبَاضُ ، وَالْقَبَاضَةُ ، وَالْقَبَضُ إِذَا كَانَ مُنْكَمِشًا سَرِيعًا ، قَالَ الرَّاجِزُ :

أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ الْمَشِيَّا مَاءً مِنَ الطَّثْرَةِ أَحْوَذِيًّا
يُعْجِلُ ذَا الْقَبَاضَةِ الْوَحِيَّا أَنْ يَرْفَعَ الْمِئْزَرَ عَنْهُ شَيًّا
، وَالْقَبِيضُ مِنَ الدَّوَابِّ : السَّرِيعُ نَقْلِ الْقَوَائِمِ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
سَدَتْ بِقَبَّاضَةٍ وَثَنَتْ بِلِينِ
، وَالْقَابِضُ : السَّائِقُ السَّرِيعُ السَّوْقِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ السَّوْقُ قَبْضًا ; لِأَنَّ السَّائِقَ لِلْإِبِلِ يَقْبِضُهَا ، أَيْ : يَجْمَعُهَا إِذَا أَرَادَ سَوْقَهَا ، فَإِذَا انْتَشَرَتْ عَلَيْهِ تَعَذَّرَ سَوْقُهَا ، قَالَ : وَقَبَضَ الْإِبِلَ يَقْبِضُهَا قَبْضًا سَاقَهَا سَوْقًا عَنِيفًا . وَفَرَسٌ قَبِيضُ الشَّدِّ ، أَيْ : سَرِيعُ نَقْلِ الْقَوَائِمِ . وَالْقَبْضُ : السَّوْقُ السَّرِيعُ ، يُقَالُ : هَذَا حَادٍ قَابِضٌ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
كِيفَ تَرَاهَا ، وَالْحُدَاةُ تَقْبِضُ بِالْغَمْلِ لَيْلًا وَالرِّحَالُ تَنْغِضُ
تَقْبِضُ ، أَيْ : تَسُوقُ سَوْقًا سَرِيعًا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ :
هَلْ لَكَ وَالْعَارِضُ مِنْكَ عَائِضٌ فِي هَجْمَةٍ يَغْدِرُ مِنْهَا الْقَابِضُ ؟
وَيُقَالُ : انْقَبَضَ ، أَيْ : أَسْرَعَ فِي السَّوْقِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
وَلَوْ رَأَتْ بِنْتُ أَبِي الْفَضَّاضِ وَسُرْعَتِي بِالْقَوْمِ وَانْقِبَاضِي
، وَالْعَيْرُ يَقْبِضُ عَانَتَهُ : يَشُلُّهَا .

وَعَيْرٌ قَبَّاضَةٌ : شَلَّالٌ ، وَكَذَلِكَ حَادٍ قَبَّاضَةٌ وَقَبَّاضٌ قَالَ رُؤْبَةُ :

قَبَّاضَةٌ بَيْنَ الْعَنِيفِ وَاللَّبِقْ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : دَخَلَتِ الْهَاءُ فِي قَبَّاضَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَقَدِ انْقَبَضَ بِهَا . وَالْقَبْضُ : الْإِسْرَاعُ . وَانْقَبَضَ الْقَوْمُ : سَارُوا وَأَسْرَعُوا ، قَالَ :
آذَنَ جِيرَانُكَ بِانْقِبَاضِ
قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ .

وَالْقُنْبُضَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الْقَصِيرَةُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :

إِذَا الْقُنْبُضَاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بِالضُّحَى رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَالُ الْمُسَجَّفُ
وَالرَّجُلُ قُنْبُضٌ ، وَالضَّمِيرُ فِي رَقَدْنَ يَعُودُ إِلَى نِسْوَةٍ وَصَفَهُنَّ بِالنَّعْمَةِ وَالتَّرَفِ ، إِذَا كَانَتِ الْقُنْبُضَاتُ السُّودُ فِي خِدْمَةٍ وَتَعَبٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَوْلُ اللَّيْثِ : الْقَبِيضَةُ مِنَ النِّسَاءِ الْقَصِيرَةُ تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ الْقُنْبُضَةُ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْبَاءِ وَجَمْعُهَا قُنْبُضَاتٌ وَأَوْرَدَ بَيْتَ الْفَرَزْدَقِ . ، وَالْقَبَّاضَةُ : الْحِمَارُ السَّرِيعُ الَّذِي يَقْبِضُ الْعَانَةَ ، أَيْ : يُعْجِلُهَا وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :
أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بِالرَّاعِي الْحَمِقْ قَبَّاضَةٌ بَيْنَ الْعَنِيفِ وَاللَّبِقْ
الْأَصْمَعِيُّ : مَا أَدْرِي ، أَيُّ الْقَبِيضِ هُوَ كَقَوْلِكَ : مَا أَدْرِي أَيُّ الطَمْشِ هُوَ ، وَرُبَّمَا تَكَلَّمُوا بِهِ بِغَيْرِ حَرْفِ النَّفْيِ ، قَالَ الرَّاعِي :
أَمْسَتْ أُمَيَّةُ لِلْإِسْلَامِ حًائِطَةً وَلِلْقَبِيضِ رُعَاةً أَمْرُهَا الرُّشْدُ
وَيُقَالُ لِلرَّاعِي الْحَسَنِ التَّدْبِيرِ الرَّفِيقِ بِرَعِيَّتِهِ : إِنَّهُ لَقُبَضَةٌ رُفَضَةٌ ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ يَقْبِضُهَا فَيَسُوقُهَا إِذَا أَجْدَبَ لَهَا الْمَرْتُعُ ، فَإِذَا وَقَعَتْ فِي لُمْعَةٍ مِنَ الْكَلَأِ رَفَضَهَا حَتَّى تَنْتَشِرَ فَتَرْتَعَ .

وَالْقَبْضُ : ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ . وَالْقِبِضَّى : الْعَدْوُ الشَّدِيدُ ، وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْمُنْذِرِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ قَوْلَ الشَّمَّاخِ :

وَتَعْدُو الْقِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى وَلَمْ تَدْرِ مَا بَالِي وَلَمْ أَدْرِ مَا لَهَا
قَالَ : وَالْقِبِضَّى ، وَالْقِمِصَّى ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ فِيهِ نَزْوٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : يُقَالُ قَبَصَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ يَقْبِصُ إِذَا نَزَا فَهُمَا لُغَتَانِ ، قَالَ : وَأَحْسَبُ بَيْتَ الشَّمَّاخِ يُرْوَى : وَتَعْدُو الْقِبِصَّى بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ .

موقع حَـدِيث