حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قدس

[ قدس ] قدس : التَّقْدِيسُ : تَنْزِيهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْقُدْسُ ج١٢ / ص٤٠تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْمُتَقَدِّسُ الْقُدُّوسُ الْمُقَدَّسُ ، وَيُقَالُ : الْقَدُّوسُ فَعُّولٌ مِنَ الْقُدْسِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ : سَبُّوحٌ وَقَدُّوسٌ . بِفَتْحِ أَوَائِلِهِمَا ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ فِي سُبُّوحٍ وَقُدُّوسٍ الضَّمُّ ، قَالَ : وَإِنْ فَتَحْتَهُ جَازَ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ ، مِثْلَ سَفُّودٍ وَكَلُّوبٍ وَسَمُّورٍ وَتَنُّورٍ ، إِلَّا السُّبُّوحَ ، وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا الْأَكْثَرُ ، وَقَدْ يُفْتَحَانِ ، وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ بِالضَّمِّ ، وَقَدْ يُفْتَحُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ يَجِئْ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ الْقُدُّوسِ وَهُوَ الطَاهِرُ الْمُنَزَّهُ عَنِ الْعُيُوبِ وَالنَّقَائِصِ ، وَفُعُّولٌ بِالضَّمِّ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْقَافُ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ .

وَفِي حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَرْثِ : أَنَّهُ أَقْطَعَهُ حَيْثُ يَصْلُحُ لِلزَّرْعِ مِنْ قُدْسٍ وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ ، هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ الَّذِي يَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ . وَفِي كِتَابِ الْأَمْكِنَةِ أَنَّهُ قَرِيسٌ ، قِيلَ : قَرِيسٌ وَقَرْسٌ جَبَلَانِ قُرْبَ الْمَدِينَةِ ، وَالْمَشْهُورُ الْمَرْوِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا قَدَسٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ فَمَوْضِعٌ بِالشَّامِ مِنْ فُتُوحِ شُرَحْبِيلِ بْنِ حَسَنَةَ . وَالْقُدُسُ ، وَالْقُدْسُ بِضَمِّ الدَّالِ وَسُكُونِهَا اسْمٌ وَمَصْدَرٌ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ : حَضِيرَةُ الْقُدْسِ .

وَالتَّقْدِيسُ : التَّطْهِيرُ وَالتَّبْرِيكُ . وَتَقَدَّسَ ، أَيْ : تَطَهَّرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى نُقَدِّسُ لَكَ ، أَيْ : نُطَهِّرُ أَنْفُسَنَا لَكَ ، وَكَذَلِكَ نَفْعَلُ بِمَنْ أَطَاعَكَ نُقَدِّسُهُ ، أَيْ : نُطَهِّرُهُ .

وَمِنْ هَذِهِ قِيلَ لِلسَّطْلِ الْقَدَسُ ؛ لِأَنَّهُ يُتَقَدَّسُ مِنْهُ ، أَيْ : يُتَطَهَّرُ . وَالْقَدَسُ بِالتَّحْرِيكَ : السَّطْلُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ ؛ لِأَنَّهُ يُتَطَهَّرُ فِيهِ ، قَالَ : وَمِنْ هَذَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ ، أَيِ : الْبَيْتُ الْمُطَهَّرُ ، أَيِ : الْمَكَانُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ . ابْنُ الْكَلْبِيِّ : الْقُدُّوسُ الطَاهِرُ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ الطَاهِرُ فِي صِفَةِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقِيلَ : قَدُّوسٌ بِفَتْحِ الْقَافِ ، قَالَ : وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ الْمُبَارَكُ .

وَالْقُدُّوسُ : هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْقُدْسُ : الْبَرَكَةُ . وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ : الشَّامُ مِنْهُ ، وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْمًا لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي الْمَنْكِبِ ، وَهُوَ يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ مَقْدِسِيٌّ ، مِثَالُ مَجْلِسِيٍّ وَمُقَدَّسِيٍّ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

فَأَدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بِالسَّاقِ وَالنَّسَا كَمَا شَبْرَقَ الْوِلْدَانُ ثَوْبَ الْمُقَدَّسِيِّ
وَالْهَاءُ فِي أَدْرَكْنَهُ ضَمِيرُ الثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ ، وَالنُّونُ فِي أَدْرَكْنَهُ ضَمِيرُ الْكِلَابِ ، أَيْ : أَدْرَكَتِ الْكِلَابُ الثَّوْرَ ، فَأَخَذْنَ بِسَاقِهِ وَنَسَاهُ وَشَبْرَقَتْ جِلْدَهُ ، كَمَا شَبْرَقَ وِلْدَانُ النَّصَارَى ثَوْبَ الرَّاهِبِ الْمُقَدِّسِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَطَّعُوا ثِيَابَهُ تَبَرُّكًا بِهَا ، وَالشَّبْرَقَةُ : تَقْطِيعُ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : يَعْنِي بِهَذَا الْبَيْتِ يَهُودِيًّا ، وَيُقَالُ لِلرَّاهِبِ مُقَدِّسٌ ، وَأَرَادَ فِي هَذَا الْبَيْتِ بِالْمُقَدِّسِيِّ الرَّاهِبَ ، وَصِبْيَانُ النَّصَارَى يَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَبِمَسْحِ مِسْحِهِ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ وَأَخْذِ خُيُوطِهِ مِنْهُ حَتَّى يَتَمَزَّقَ عَنْهُ ثَوْبُهُ . وَالْمُقَدِّسُ : الْحَبْرُ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَا قَدَّسَهُ اللَّهُ ، أَيْ : لَا بَارَكَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَالْمُقَدَّسُ الْمُبَارَكَ .

وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ : الْمُطَهَّرَةُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ الطَاهِرَةُ ، وَهِيَ دِمَشْقُ وَفِلَسْطِينُ وَبَعْضُ الْأُرْدُنِّ ، وَيُقَالُ : أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ ، أَيْ : مُبَارَكَةٌ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :

قَدْ عَلِمَ الْقُدُّوسُ مَوْلَى الْقُدْسِ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ أَوْلَى نَفْسِ
بِمَعْدِنِ الْمُلْكِ الْقَدِيمِ الْكِرْسِ
أَرَادَ أَنَّهُ أَحَقُّ نَفْسٍ بِالْخِلَافَةِ . وَرُوحُ الْقُدُسِ : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ طَهَارَةٍ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ عِيسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ هُوَ جِبْرِيلُ مَعْنَاهُ رُوحُ الطَّهَارَةِ ، أَيْ : خُلِقَ مِنْ طَهَارَةٍ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
لَا نَوْمَ حَتَّى تَهْبِطِي أَرْضَ الْعُدُسْ وَتَشْرَبِي مِنْ خَيْرِ مَاءٍ بِقُدُسْ
أَرَادَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهَا مِنْ قَوِيِّهَا ، أَيْ : لَا طُهِّرَتْ . وَالْقَادِسُ ، وَالْقَدَّاسُ : حَصَاةٌ تُوضَعُ فِي الْمَاءِ قَدْرًا لِرِيِّ الْإِبِلِ ، وَهِيَ نَحْوُ الْمُقْلَةِ لِلْإِنْسَانِ ، وَقِيلَ : هِيَ حَصَاةٌ يُقْسَمُ بِهَا الْمَاءُ فِي الْمَفَاوِزِ اسْمٌ كَالْحَبَّانِ . غَيْرُهُ : الْقُدَاسُ الْحَجَرُ الَّذِي يُنْصَبُ عَلَى مَصَبِّ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ وَغَيْرِهِ .

وَالْقَدَّاسُ : الْحَجَرُ يُنْصَبُ فِي وَسَطِ الْحَوْضِ إِذَا غَمَرَهُ الْمَاءُ رَوِيَتِ الْإِبِلُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :

لَا رِيَّ حَتَّى يَتَوَارَى قَدَّاسُ ذَاكَ الْحُجَيْرُ بِالْإِزَاءِ الْخَنَّاسْ
وَقَالَ :
نَئِفَتْ بِهِ وَلَقَدْ أَرَى قُدَّاسَهُ مَا إِنْ يُوارَى ثُمَّ جَاءَ الْهَيْثَمُ
نَئِفَ إِذَا ارْتَوَى . وَالْقُدَّاسُ بِالضَّمِّ : شَيْءٌ يُعْمَلُ كَالْجُمَانِ مِنْ فِضَّةٍ ، قَالَ يَصِفُ الدُّمُوعَ :
تَحَدَّرَ دَمْعُ الْعَيْنِ مِنْهَا فَخِلْتُهُ كَنَظْمِ قُدَّاسٍ سِلْكُهُ مُتَقَطِّعُ
شَبَّهُ تَحَدُّرَ دَمْعِهِ بِنَظْمِ الْقُدَّاسِ إِذَا انْقَطَعَ سِلْكُهُ . وَالْقَدِيسُ : الدُّرُّ ، يَمَانِيَّةٌ .

وَالْقَادِسُ : السَّفِينَةُ ، وَقِيلَ : السَّفِينَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْمَرَاكِبِ مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ : لَوْحٌ مِنْ أَلْوَاحِهَا ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :

وَتَهْفُو بِهَادٍ لَهَا مَيْلَعٍ كَمَا أَقْحَمَ الْقَادِسَ الْأَرْدَمُونَا
وَفِي الْمُحْكَمِ :
كَمَا حَرَّكَ الْقَادِسَ الْأَرْدَمُونَا
يَعْنِي الْمَلَّاحِينَ . وَتَهْفُو : تَمِيلُ يَعْنِي النَّاقَةَ . وَالْمَيْلَعُ : الَّذِي يَتَحَرَّكُ هَكَذَا وَهَكَذَا .

وَالْأَرْدَمُ : الْمَلَّاحُ الْحَاذِقُ . وَالْقَوَادِسُ : السُّفُنُ الْكِبَارُ . وَالْقَادِسُ : الْبَيْتُ الْحَرَامُ .

وَقَادِسُ : بَلْدَةٌ بِخُرَاسَانَ أَعْجَمِيٌّ . وَالْقَادِسِيَّةُ : مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ ، قِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا نَزَلَ بِهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ قَادِسَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ الْقَادِسِيَّةَ دَعَا لَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، بِالْقُدْسِ وَأَنْ تَكُونَ مَحَلَّةَ الْحَاجِّ ، وَقِيلَ : الْقَادِسِيَّةُ قَرْيَةٌ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَعُذَيْبٍ . وَقُدْسٌ بِالتَّسْكِينِ : جَبَلٌ ، وَقِيلَ : جَبَلٌ عَظِيمٌ فِي نَجْدٍ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَإِنَّكَ حَقًّا أَيَّ نَظْرَةِ عَاشِقٍ نَظَرْتَ وَقُدْسٌ دُونَهَا وَوَقِيرُ
وَقُدْسُ أُوارَةَ : جَبَلٌ أَيْضًا .

غَيْرُهُ : قُدْسُ وَآرَةُ جَبَلَانِ فِي بِلَادِ مُزَيْنَةَ مَعْرُوفَانِ بِحِذَاءِ سُقْيَا مُزَيْنَةَ . ج١٢ / ص٤١

موقع حَـدِيث