قرح
[ قرح ] قرح : الْقَرْحُ ، وَالْقُرْحُ لُغَتَانِ : عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الْجَسَدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ ، وَقِيلَ : الْقَرْحُ الْآثَارُ ، وَالْقُرْحُ الْأَلَمُ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : كَأَنَّ الْقَرْحَ الْجِرَاحَاتُ بِأَعْيَانِهَا ، وَكَأَنَّ الْقُرْحَ أَلَمُهَا ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : بَعْدَ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، هُوَ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ ، وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . وَرَجُلٌ قَرِحٌ وَقَرِيحٌ : ذُو قَرْحٍ وَبِهِ قُرْحَةٌ دَائِمَةٌ ، وَالْقَرِيحُ : الْجَرِيحُ مِنْ قَوْمٍ قَرْحَى ، وَقَرَاحَى ، وَقَدْ قَرَحَهُ إِذَا جَرَحَهُ يَقْرَحُهُ قَرْحًا ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
وَرَجُلٌ مَقْرُوحٌ : بِهِ قُرُوحٌ . وَالْقَرْحَةُ : وَاحِدَةُ الْقَرْحِ ، وَالْقُرُوحِ . وَالْقَرْحُ أَيْضًا : الْبَثْرُ إِذَا تَرَامَى إِلَى فَسَادٍ ، اللَّيْثُ : الْقَرْحُ جَرَبٌ شَدِيدٌ يَأْخُذُ الْفُصْلَانَ ، فَلَا تَكَادُ تَنْجُو ، وَفَصِيلٌ مَقْرُوحٌ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَقَرِحَ قَلْبُ الرَّجُلِ مِنَ الْحُزْنِ ، وَهُوَ مَثَلٌ بِمَا تَقَدَّمَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ مِنْ أَنَّ الْقَرْحَ جَرَبٌ شَدِيدٌ يَأْخُذُ الْفُصْلَانَ غَلَطٌ ، إِنَّمَا الْقَرْحَةُ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فَيَهْدَلُ مِشْفَرُهُ مِنْهُ ، قَالَ الْبَعِيثُ :
وَالْقَرْحَةُ لَيْسَتْ مِنَ الْجَرَبِ فِي شَيْءٍ . وَقَرِحَ جِلْدُهُ بِالْكَسْرِ يَقْرَحُ قَرَحًا فَهُوَ قَرِحٌ ، إِذَا خَرَجَتْ بِهِ الْقُرُوحُ ، وَأَقْرَحَهُ اللَّهُ ، وَقِيلَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ : ذُو الْقُرُوحِ ; لِأَنَّ مَلِكَ الرُّومِ بَعَثَ إِلَيْهِ قَمِيصًا مَسْمُومًا فَتَقَرَّحَ مِنْهُ جَسَدُهُ فَمَاتَ . وَقَرَحَهُ بِالْحَقِّ قَرْحًا : رَمَاهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ .
وَالِاقْتِرَاحُ : ارْتِجَالُ الْكَلَامِ . وَالِاقْتِرَاحُ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ تَبْتَدِعُهُ وَتَقْتَرِحُهُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِكَ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْمَعَهُ ، وَقَدِ اقْتَرَحَهُ فِيهِمَا . وَاقْتَرَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا : تَحَكَّمَ وَسَأَلَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ .
وَاقْتَرَحَ الْبَعِيرَ : رَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْكَبَهُ أَحَدٌ . وَاقْتُرِحَ السَّهْمُ وَقُرِحَ : بُدِئَ عَمَلُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ اقْتَرَحْتُهُ وَاجْتَبَيْتُهُ وَخَوَّصْتُهُ وَخَلَّمْتُهُ وَاخْتَلَمْتُهُ وَاسْتَخْلَصْتُهُ وَاسْتَمَيْتُهُ كُلُّهُ بِمَعْنَى اخْتَرْتُهُ ، وَمِنْهُ يُقَالُ : اقْتَرَحَ عَلَيْهِ صَوْتَ كَذَا وَكَذَا ، أَيْ : اخْتَارَهُ .
وَقَرِيحَةُ الْإِنْسَانِ : طَبِيعَتُهُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا ، وَجَمْعُهُا قَرَائِحُ ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ خِلْقَتِهِ . وَقَرِيحَةُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ ، وَقِيلَ : قَرِيحَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ . أَبُو زَيْدٍ : قُرْحَةُ الشِّتَاءِ أَوَّلُهُ ، وَقُرْحَةُ الرَّبِيعِ أَوَّلُهُ ، وَالْقَرِيحَةُ ، وَالْقُرْحُ أَوَّلُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْبِئْرِ حِينَ تُحْفَرُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
، وَهُوَ فِي قُرْحِ سِنِّهِ ، أَيْ : أَوَّلِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ : كَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : أَنَا فِي قُرْحِ الثَّلَاثِينَ . يُقَالُ : فُلَانٌ فِي قُرْحِ الْأَرْبَعِينَ ، أَيْ : فِي أَوَّلِهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الِاقْتِرَاحُ ابْتِدَاءُ أَوَّلِ الشَّيْءِ ، قَالَ أَوْسٌ :
مُغَمِّمٌ ، أَيْ : مُغْرِقٌ . وَقَرِيحُ السَّحَابِ : مَاؤُهُ حِينَ يَنْزِلُ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَالْقُرْحُ : ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ . وَالْقُرْحَانُ بِالضَّمِّ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي لَا يُصِيبُهُ جَرَبٌ قَطُّ ، وَمِنَ النَّاسِ : الَّذِي لَمْ يَمَسَّهُ الْقَرْحُ ، وَهُوَ الْجُدَرِيُّ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ ، وَالْجَمْعُ ، وَالْمُؤَنَّثُ إِبِلٌ قُرْحَانٌ ، وَصَبِيٌّ قُرْحَانٌ ، وَالِاسْمُ الْقَرْحُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمُوا مَعَهُ الشَّامَ وَبِهَا الطَاعُونُ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرْحَانٌ ، فَلَا تُدْخِلْهُمْ عَلَى هَذَا الطَّاعُونِ ، فَمَعْنَى قَوْلِهِمْ لَهُ : قُرْحَانٌ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُمْ دَاءٌ قَبْلَ هَذَا ، قَالَ شَمِرٌ : قُرْحَانٌ إِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ ، وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُنَوِّنْ ، وَقَدْ جَمَعَهُ بَعْضُهُمْ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَهِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الشَّامَ ، وَهِيَ تَسْتَعِرُ طَاعُونًا ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرْحَانِينَ فَلَا تَدْخُلْهَا ، قَالَ : وَهِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : شَبَّهُوا السَّلِيمَ مِنَ الطَاعُونِ وَالْقَرْحِ بَالْقُرْحَانِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ .
الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمُ الْقُرْحَانُ مِنَ الْأَضْدَادِ : رَجُلٌ قُرْحَانٌ لِلَّذِي مَسَّهُ الْقَرْحُ ، وَرَجُلٌ قُرْحَانٌ لَمْ يَمَسَّهُ قَرْحٌ وَلَا جُدَرِيٌّ وَلَا حَصْبَةٌ ، وَكَأَنَّهُ الْخَالِصُ مِنْ ذَلِكَ . وَالْقُرَاحِيُّ ، وَالْقُرْحَانُ : الَّذِي لَمْ يَشْهَدِ الْحَرْبَ . وَفَرَسٌ قَارِحٌ : أَقَامَتْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ حَمْلِهَا وَأَكْثَرَ حَتَّى شَعَّرَ وَلَدُهَا .
وَالْقَارِحُ : النَّاقَةُ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ ، وَالْجَمْعُ قَوَارِحُ وَقُرَّحٌ ، وَقَدْ قَرَحَتْ تَقْرَحُ قُرُوحًا وَقِرَاحًا ، وَقِيلَ الْقُرُوحُ فِي أَوَّلِ مَا تَشُولُ بِذَنَبِهَا ، وَقِيلَ : إِذَا تَمَّ حَمْلُهَا فَهِيَ قَارِحٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا تَشْعُرُ بِلَقَاحِهَا حَتَّى يَسْتَبِينَ حَمْلُهَا ، وَذَلِكَ أَنْ لَا تَشُولَ بِذَنَبِهَا وَلَا تُبَشِّرَ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ قَارِحٌ أَيَّامَ يَقْرَعُهَا الْفَحْلُ ، فَإِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَهِيَ خَلِفَةٌ ، ثُمَّ لَا تَزَالُ خَلِفَةً حَتَّى تَدْخُلَ فِي حَدِّ التَّعْشِيرِ . اللَّيْثُ : نَاقَةٌ قَارِحٌ ، وَقَدْ قَرَحَتْ تَقْرَحُ قُرُوحًا إِذَا لَمْ يَظُنُّوا بِهَا حَمْلًا وَلَمْ تُبَشِّرْ بِذَنَبِهَا حَتَّى يَسْتَبِينَ الْحَمْلُ فِي بَطْنِهَا . أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا تَمَّ حَمْلُ النَّاقَةِ وَلَمْ تُلْقِهِ فَهِيَ حِينَ يَسْتَبِينُ الْحَمْلُ بِهَا قَارِحٌ ، وَقَدْ قَرَحَتْ قُرُوحًا .
وَالتَّقْرِيحُ : أَوَّلُ نَبَاتِ الْعَرْفَجِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : التَّقْرِيحُ أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ الْبَقْلِ الَّذِي يَنْبُتُ فِي الْحَبِّ . وَتَقْرِيحُ الْبَقْلِ : نَبَاتُ أَصْلِهِ ، وَهُوَ ظُهُورُ عُودِهِ ، قَالَ : وَقَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ : مَا مَطَرُ أَرْضِكَ ، فَقَالَ : مُرَكِّكَةٌ فِيهَا ضُرُوسٌ وَثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُهُ وَلَا يُقَرِّحُ أَصْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَيَنْبُتُ الْبَقْلُ حِينَئِذٍ مُقْتَرِحًا صُلْبًا ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُقَرِّحًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اقْتَرَحَ لُغَةً فِي قَرَّحَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : مُقْتَرِحًا ، أَيْ : مُنْتَصِبًا قَائِمًا عَلَى أَصْلِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَا يُقَرِّحُ الْبَقْلُ إِلَّا مِنْ قَدْرِ الذِّرَاعِ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَمَا زَادَ ، قَالَ : وَيَذُرُّ الْبَقْلُ مِنْ مَطَرٍ ضَعِيفٍ قَدْرِ وَضَحِ الْكَفِّ .
وَالتَّقْرِيحُ : التَّشْوِيكُ . وَوَشْمٌ مُقَرَّحٌ : مُغَرَّزٌ بِالْإِبْرَةِ . وَتَقْرِيحُ الْأَرْضِ : ابْتِدَاءُ نَبَاتِهَا .
وَطَرِيقٌ مَقْرُوحٌ : قَدْ أُثِّرَ فِيهِ فَصَارَ مَلْحُوبًا بَيِّنًا مَوْطُوءًا . وَالْقَارِحُ مِنْ ذِي الْحَافِرِ : بِمَنْزِلَةِ الْبَازِلِ مِنَ الْإِبِلِ ، قَالَ الْأَعْشَى فِي الْفَرَسِ :
يُقَالُ : أَجْذَعَ الْمُهْرُ وَأَثْنَى وَأَرْبَعَ وَقَرَحَ هَذِهِ وَحْدَهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ . وَالْفَرَسُ قَارِحٌ ، وَالْجَمْعُ قُرَّحٌ وَقُرْحٌ ، وَالْإِنَاثُ قَوَارِحُ ، وَفِي الْأَسْنَانِ بَعْدَ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَّاتِ أَرْبَعَةٌ قَوَارِحُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ أَسْنَانِ الْفَرَسِ الْقَارِحَانِ ، وَهُمَا خَلْفَ رَبَاعِيَتَيْهِ الْعُلْيَيَيْنِ ، وَقَارِحَانِ خَلْفَ رَبَاعِيَتَيْهِ السُّفْلَيَيْنِ ، وَكُلُّ ذِي حَافِرٍ يَقْرَحُ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَعَلَيْهِمُ السَّالِغُ ، وَالْقَارِحُ ، أَيِ : الْفَرَسُ الْقَارِحُ ، وَكُلُّ ذِي خُفٍّ يَبْزُلُ ، وَكُلُّ ذِي ظِلْفٍ يَصْلَغُ .
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : أَقْرَحَ ، قَالَ : وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيَّةٌ . وَقَارِحُهُ : سِنُّهُ الَّتِي قَدْ صَارَ بِهَا قَارِحًا ، وَقِيلَ : قُرُوحُهُ انْتِهَاءُ سِنِّهِ ، وَقِيلَ : إِذَا أَلْقَى الْفَرَسُ أَقْصَى أَسْنَانِهِ فَقَدْ قَرَحَ وَقُرُوحُهُ وَقُوعُ السِّنِّ الَّتِي تَلِي الرَّبَاعِيَةَ وَلَيْسَ قُرُوحُهُ بِنَبَاتِهَا وَلَهُ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ يَتَحَوَّلُ مِنْ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ : يَكُونُ جَذَعًا ، ثُمَّ ثَنِيًّا ، ثُمَّ رَبَاعِيًا ، ثُمَّ قَارِحًا ، وَقَدْ قَرَحَ نَابُهُ . الْأَزْهَرِيُّ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا سَقَطَتْ رَبَاعِيَةُ الْفَرَسِ وَنَبَتَ مَكَانَهَا سِنٌّ ، فَهُوَ رَبَاعٌ ، وَذَلِكَ إِذَا اسْتَتَمَّ الرَّابِعَةَ ، فَإِذَا حَانَ قُرُوحُهُ سَقَطَتِ السِّنُّ الَّتِي تَلِي رَبَاعِيَتَهُ ، وَنَبَتَ مَكَانَهَا نَابُهُ ، وَهُوَ قَارِحُهُ ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْقُرُوحِ سُقُوطُ سِنٍّ وَلَا نَبَاتُ سِنٍّ ، قَالَ : وَإِذَا دَخَلَ الْفَرَسُ فِي السَّادِسَةِ وَاسْتَتَمَّ الْخَامِسَةَ فَقَدْ قَرِحَ .
الْأَزْهَرِيُّ : الْقُرْحَةُ الْغُرَّةُ فِي وَسَطِ الْجَبْهَةِ . وَالْقُرْحَةُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ : مَا دُونَ الْغُرَّةِ ، وَقِيلَ : الْقُرْحَةُ كُلُّ بَيَاضٍ يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ ثُمَّ يَنْقَطِعُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْمَرْسِنَ ، وَتُنْسَبُ الْقُرْحَةُ إِلَى خِلْقَتِهَا فِي الِاسْتِدَارَةِ وَالتَّثْلِيثِ وَالتَّرْبِيعِ وَالِاسْتِطَالَةِ ، وَالْقِلَّةِ ، وَقِيلَ : إِذَا صَغُرَتِ الْغُرَّةُ فَهِيَ قُرْحَةٌ ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ : ج١٢ / ص٥٩
وَالْمَغْدُ : النَّتْفُ ، أَخْبَرَ أَنَّ قُرْحَتَهَا جِبِلَّةٌ لَمْ تَحْدُثْ عَنْ عِلَاجِ نَتْفٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ ، هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهَتِهِ قُرْحَةٌ ، بِالضَّمِّ ، وَهِيَ بَيَاضٌ يَسِيرٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ دُونَ الْغِرَّةِ . فَأَمَّا الْقَارِحُ مِنَ الْخَيْلِ فَهُوَ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَقَدْ قَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحًا وَأَقْرَحَ ، وَهُوَ أَقْرَحُ ، وَهِيَ قَرْحَاءُ ، وَقِيلَ : الْأَقْرَحُ الَّذِي غُرَّتُهُ مِثْلُ الدِّرْهَمِ أَوْ أَقَلُّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَوْ فَوْقَهُمَا مِنَ الْهَامَةِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْغُرَّةُ مَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ ، وَالْقُرْحَةُ قَدْرُ الدِّرْهَمِ فَمَا دُونَهُ ، وَقَالَ النَّضْرُ : الْقُرْحَةُ بَيْنَ عَيْنَيِ الْفَرَسِ مِثْلُ الدِّرْهَمِ الصَّغِيرِ ، وَمَا كَانَ أَقْرَحَ وَلَقَدْ قَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحًا .
وَالْأَقْرَحُ : الصُّبْحُ ؛ لِأَنَّهُ بَيَاضٌ فِي سَوَادٍ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَالْقُرْحَانُ : ضَرْبٌ مِنَ الْكَمْأَةِ بِيضٌ صِغَارٌ ذَوَاتُ رُءُوسٍ كَرُءُوسِ الْفُطْرِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
فِي عَهْدِ كَاهِلٍ ، أَيْ : وَلَهُ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ . وَالْقَرَاحُ مِنَ الْأَرَضِينَ : كُلُّ قِطْعَةٍ عَلَى حِيَالِهَا مِنْ مَنَابِتِ النَّخْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَقْرِحَةٌ كَقَذَالٍ وَأَقْذِلَةٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَرَاحُ الْأَرْضُ الْمُخَلَّصَةُ لِزَرْعٍ أَوْ لِغَرْسٍ ، وَقِيلَ : الْقَرَاحُ الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا بِنَاءٌ وَلَا فِيهَا شَجَرٌ . الْأَزْهَرِيُّ : الْقَرَاحُ مِنَ الْأَرْضِ الْبَارِزُ الظَّاهِرُ الَّذِي لَا شَجَرَ فِيهِ ، وَقِيلَ : الْقَرَاحُ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَمْ تَخْتَلِطْ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقِرْوَاحُ الْفَضَاءُ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي لَيْسَ بِهَا شَجَرٌ وَلَمْ يَخْتَلِطْ بِهَا شَيْءٌ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ ابْنِ أَحْمَرَ :
وَالْقِرْوَاحُ : يَكُونُ أَرْضًا عَرِيضَةً وَلَا نَبْتَ فِيهِ وَلَا شَجَرَ ، طِينٌ وَسَمَالِقٌ . وَالْقِرْوَاحُ أَيْضًا : الْبَارِزُ الَّذِي لَيْسَ يَسْتُرُهُ مِنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَرْضُ الْبَارِزَةُ لِلشَّمْسِ ، قَالَ عَبِيدٌ :
وَنَخْلَةٌ قِرْوَاحٌ : مَلْسَاءُ جَرْدَاءُ طَوِيلَةٌ ، وَالْجَمْعُ الْقَرَاوِيحُ ، قَالَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ :
وَالرُّجَّبِيَّةُ : الَّتِي يُبْنَى تَحْتَهَا لِضَعْفِهَا ، وَكَذَلِكَ هَضْبَةٌ قِرْوَاحٌ يَعْنِي مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ طَوِيلَةً ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
أَنْتَ قُرْحَانٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَقُرَاحِيٌّ ، أَيْ : خَارِجٌ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَرِيرٍ " يُدَافِعُ عَنْكُمْ " وَفَسَّرَهُ ، أَيْ : أَنْتَ خِلْوٌ مِنْهُ سَلِيمٌ . وَبَنُو قَرِيحٍ : حِيٌّ . وَقُرْحَانُ : اسْمُ كَلْبٍ .
وَقُرْحٌ وَقِرْحِيَاءُ : مَوْضِعَانِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :