قرد
[ قرد ] قرد : الْقَرَدُ بِالتَّحْرِيكَ : مَا تَمَعَّطَ مِنَ الْوَبَرِ وَالصُّوفِ وَتَلَبَّدَ ، وَقِيلَ : هُوَ نُفَايَةُ الصُّوفِ خَاصَّةً ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْوَبَرِ وَالشَّعْرِ ، وَالْكَتَّانِ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَقَرِدَ الشَّعْرُ وَالصُّوفُ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْرَدُ قَرَدًا فَهُوَ قَرِدٌ وَتَقَرَّدَ : تَجَعَّدَ وَانْعَقَدَتْ أَطْرَافُهُ . وَتَقَرَّدَ الشَّعْرُ : تَجَمَّعَ . وَقَرِدَ الْأَدِيمُ : حَلِمَ .
وَالْقَرِدُ مِنَ السَّحَابِ : الَّذِي تَرَاهُ فِي وَجْهِهِ شِبْهُ انْعِقَادٍ فِي الْوَهْمِ يُشَبَّهُ بِالشَّعْرِ الْقَرِدِ الَّذِي انْعَقَدَتْ أَطْرَافُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْقَرِدُ مِنَ السَّحَابِ الْمُتَعَقِّدُ الْمُتَلَبِّدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ شُبِّهَ بِالْوَبَرِ الْقَرِدِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا رَأَيْتَ السَّحَابَ مُلْتَبِدًا وَلَمْ يَمْلَاسَّ فَهُوَ الْقَرِدُ ، وَالْمُتَقَرِّدُ . وَسَحَابٌ قَرِدٌ : وَهُوَ الْمُتَقَطِّعُ فِي أَقْطَارِ السَّمَاءِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ذُرِّيَ الدَّقِيقَ وَأَنَا أُحَرِّكُ لَكِ لِئَلَّا يَتَقَرَّدَ ، أَيْ : لِئَلَّا يَرْكَبَ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَفِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا انْفَتَلَ تَنَاوَلَ قَرَدَةً مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ ، أَيْ : قِطْعَةً مِمَّا يُنْسَلُ مِنْهُ .
وَالْمُتَقَرِّدُ : هَنَاتٌ صِغَارٌ تَكُونُ دُونَ السَّحَابِ لَمْ تَلْتَئِمْ بَعْدُ . وَفَرَسٌ قَرِدُ الْخَصِيلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَرْخِيًا ، وَأَنْشَدَ :
وَمَعْنَى قَلِيلَاتٍ : أَنَّ جُلُودَهَا مُلْسٌ ، لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا قُرَادٌ إِلَّا زَلِقَ ؛ لِأَنَّهَا سِمَانٌ مُمْتَلِئَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَقْرِدَةٌ وَقِرْدَانٌ كَثِيرَةٌ ؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ :
وَقَرَّدَهُ : ذَلَّلَهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا قُرِّدَ سَكَنَ لِذَلِكَ وَذَلَّ ، وَالتَّقْرِيدُ : الْخِدَاعُ مُشْتُقٌّ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَعِيرَ الصَّعْبَ قَرَّدَهُ أَوَّلًا ، كَأَنَّهُ يَنْزِعُ قِرْدَانَهُ ، قَالَ الْحُصَيْنُ بْنُ الْقَعْقَاعِ :
يُقَالُ : إِنَّهُمَا مِنْهُ لَطِيفَانِ كَأَنَّهُمَا فِي صَدْرِهِ أَثَرُ طِينِ خَاتَمٍ خَتَمَهُ بَعْضُ كُتَّابِ الْعَجَمِ ، وَخَصَّهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ دَوَاوِينَ وَكِتَابَةٍ . وَأُمُّ الْقِرْدَانِ فِي فِرْسِنِ الْبَعِيرِ : بَيْنَ السُّلَامِيَاتِ ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قُرَادِ الزَّوْرِ : الْحَلَمَةُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْجِلْدِ الْمُخَالِفِ لِلَوْنِ الْحَلَمَةِ . وَقُرَادَا الْفَرَسِ : حَلَمَتَانِ عَنْ جَانِبَيْ إِحْلِيلِهِ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ يُقَرِّدُ فُلَانًا إِذَا خَادَعَهُ مُتَلَطِّفًا ، وَأَصْلُهُ الرَّجُلُ يَجِيءُ إِلَى الْإِبِلِ لَيْلًا لِيَرْكَبَ مِنْهَا بَعِيرًا ، فِيخَافُ أَنْ يَرْغُوَ فِينْزِعَ مِنْهُ الْقُرَادَ حَتَّى يَسْتَأْنِسَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَخْطِمُهُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِمَنْ يَذِلُّ قَدْ أَقْرَدَ ؛ لِأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْبَعِيرِ يُقَرَّدُ ، أَيْ : يُنْزَعُ مِنْهُ الْقُرَادُ فَيَقْرَدُ لِخَاطِمِهِ ، وَلَا يُسْتَصْعَبُ عَلَيْهِ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمْ يَرَ بِتَقْرِيدِ الْمُحْرِمِ الْبَعِيرَ بَأْسًا ، التَّقْرِيدُ نَزْعُ الْقِرْدَانِ مِنَ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ الطَّبُّوعُ الَّذِي يَلْصَقُ بِجِسْمِهِ . وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : قَالَ لِعِكْرِمَةَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ : قُمْ فَقَرِّدْ هَذَا الْبَعِيرَ ، فَقَالَ : إِنِي مُحْرِمٌ ، فَقَالَ : قُمْ فَانْحَرْهُ فَنَحَرَهُ ، فَقَالَ : كَمْ نَرَاكَ الْآنَ قَتَلْتَ مِنْ قُرَادٍ وَحَمْنَانَةٍ ؟ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَقْرَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ ذُلًّا ، وَأَخْرَدَ إِذَا سَكَتَ حَيَاءً . وَفِي الْحَدِيثِ : إِيَّاكُمْ ج١٢ / ص٦١، وَالْإِقْرَادَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْإِقْرَادُ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْكُمْ أَمِيرًا أَوْ عَامِلًا فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ ، وَالْأَرْمَلَةُ فِيقُولُ لَهُمْ : مَكَانَكُمْ ، وَيَأْتِيهِ الشَّرِيفُ ، وَالْغَنِيُّ فَيُدْنِيهِ ، وَيَقُولُ : عَجِّلُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِ ، وَيُتْرَكُ الْآخَرُونَ مُقْرِدِينَ .
يُقَالُ : أَقْرَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ ذُلًّا ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَقَعَ الْغُرَابُ عَلَى الْبَعِيرِ فَيَلْتَقِطَ الْقِرْدَانَ فَيَقِرَّ ، وَيَسْكُنَ لِمَا يَجِدُهُ مِنَ الرَّاحَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ لَنَا وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْعَرَنَا قَفْزًا ، فَإِذَا حَضَرَ مَجِيئُهُ أَقْرَدَ ، أَيْ : سَكَنَ وَذَلَّ . وَأَقْرَدَ الرَّجُلُ وَقَرِدَ : ذَلَّ وَخَضَعَ ، وَقِيلَ : سَكَتَ عَنْ عِيٍّ .
وَأَقْرَدَ ، أَيْ : سَكَنَ وَتَمَاوَتَ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ :
وَحُكِيَ عَنْ أَعْرَابِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : اسْتَوْقَحَ الْكَلَامُ فَلَمْ يَسْهُلْ فَأَخَذْتُ قِرْدِيدَةً مِنْهُ فَرَكِبْتُهُ وَلَمْ أَزُغْ عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا . وَقَرِدَتْ أَسْنَانُهُ قَرَدًا : صَغُرَتْ وَلَحِقَتْ بِالدُّرْدُرِ . وَقَرِدَ الْعِلْكُ قَرَدًا : فَسَدَ طَعْمُهُ .
وَالْقِرْدُ : مَعْرُوفٌ . وَالْجَمْعُ أَقْرَادٌ وَأَقْرُدٌ وَقُرُودٌ وَقِرَدَةٌ كَثِيرَةٌ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَاسِئِينَ خَبَرًا آخَرَ لِكُونُوا ، وَالْأَوَّلُ قِرَدَةً ، فَهُوَ كَقَوْلِكَ هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ وَصْفًا لِقِرَدَةٍ صَغُرَ مَعْنَاهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْقِرْدَ لِذُلِّهِ وَصَغَارِهِ خَاسِئٌ أَبَدًا ، فَيَكُونُ إِذًا صِفَةً غَيْرَ مُفِيدَةٍ ، وَإِذَا جَعَلْتَ خَاسِئِينَ خَبَرًا ثَانِيًا حَسُنَ وَأَفَادَ حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ : كُونُوا قِرَدَةً كُونُوا خَاسِئِينَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ لِأَحَدِ الِاسْمَيْنِ مِنَ الِاخْتِصَاصِ بِالْخَبَرِيَّةِ مَا لِصَاحِبِهِ ، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ الصِّفَةُ بَعْدَ الْمَوْصُوفِ إِنَّمَا اخْتِصَاصُ الْعَامِلِ بِالْمَوْصُوفِ ، ثُمَّ الصِّفَةُ بَعْدُ تَابِعَةٌ لَهُ ، قَالَ : وَلَسْتُ أَعْنِي بِقَوْلِي كَأَنَّهُ قَالَ : كُونُوا قِرَدَةً كُونُوا خَاسِئِينَ ، أَنَّ الْعَامِلَ فِي خَاسِئِينَ عَامِلٌ ثَانٍ غَيْرُ الْأَوَّلِ ، مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُرِيدَ ذَلِكَ ! إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ يُقَدَّرُ مَعَ الْبَدَلِ فَأَمَّا فِي الْخَبَرَيْنِ فَإِنَّ الْعَامِلَ فِيهِمَا جَمِيعًا وَاحِدٌ . وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ عَامِلٌ لَمَا كَانَا خَبَرَيْنِ لِمُخْبَرٍ عَنْهُ وَاحِدٍ ، وَإِنَّمَا مُفَادُ الْخَبَرِ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا ، قَالَ : وَلِهَذَا كَانَ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّ الْعَائِدَ عَلَى الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ أَنَّكَ مَتَى شِئْتَ بَاشَرْتَ كُونُوا أَيَّ الِاسْمَيْنِ آثَرْتَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصِّفَةُ ، وَيُؤْنِسُ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ خَاسِئِينَ صِفَةً لِقِرَدَةٍ لَكَانَ الْأَخْلَقَ أَنْ يَكُونَ قِرْدَةً خَاسِئَةً ، فَأَنْ لَمْ يُقْرَأْ بِذَلِكَ الْبَتَّةَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَصْفٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَاسِئِينَ صِفَةً لِقِرَدَةٍ عَلَى الْمَعْنَى ، إِذْ كَانَ الْمَعْنَى إِنَّمَا هِيَ هُمْ فِي الْمَعْنَى إِلَّا أَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ جَائِزٌ ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ بَلِ الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لَوْ كَانَ عَلَى اللَّفْظِ ، فَكَيْفَ ، وَقَدْ سَبَقَ ضَعْفُ الصِّفَةِ هُنَا ؟ ، وَالْأُنْثَى قِرْدَةٌ ، وَالْجَمْعُ قِرَدٌ مِثْلُ قِرْبَةٍ وَقِرَبٍ .
وَالْقَرَّادُ : سَائِسُ الْقُرُودِ . وَفِي الْمَثَلِ : إِنَّهُ لَأَزْنَى مِنْ قِرْدٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ : قِرْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ . وَقَرَدَ لِعِيَالِهِ قَرْدًا : جَمَعَ وَكَسَبَ .
وَقَرَدْتُ السَّمْنَ بِالْفَتْحِ فِي السِّقَاءِ أَقْرِدُهُ قَرْدًا : جَمَعْتُهُ . وَقَرَدَ فِي السِّقَاءِ قَرْدًا : جَمَعَ السَّمْنَ فِيهِ أَوِ اللَّبَنَ ، كَقَلَدَ ، وَقَالَ شَمِرٌ : لَا أَعْرِفُهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا لِأَبِي عُبَيْدٍ . وَسَمَعَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَلَدْتُ فِي السِّقَاءِ وَقَرَيْتُ فِيهِ ، وَالْقَلْدُ : جَمْعُكَ الشَّيْءَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ لَبَنٍ وَغَيْرِهِ ، وَيُقَالُ : جَاءَ بِالْحَدِيثِ عَلَى قَرْدَدِهِ وَعَلَى قَنَنِهِ وَعَلَى سَمْتِهِ إِذَا جَاءَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ .
وَالتِّقْرِدُ الْكَرَوْيَا ، وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ الْأَبْزَارِ وَاحِدَتُهُا تِقْرِدَةٌ . وَالْقَرْدَدُ مِنَ الْأَرْضِ : قُرْنَةٌ إِلَى جَنْبِ وَهْدَةٍ ، وَأَنْشَدَ :
وَالْقَرْدَدُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : وَغَلُظَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : دَالُهُ مُلْحِقَةٌ لَهُ بِجَعْفَرٍ وَلَيْسَ كَمَعَدٍّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَعَلَّ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ ، وَلَوْ كَانَ قَرْدَدٌ كَمَعَدٍّ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ الْمَثَلَانِ ; لِأَنَّ مَا أَصْلُهُ الْإِدْغَامُ لَا يَخْرُجُ عَلَى الْأَصْلِ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ ، قَالَ : وَجَمْعُ الْقَرْدَدِ قِرَادِدُ ، ظَهَرَتْ فِي الْجَمْعِ كَظُهُورِهَا فِي الْوَاحِدِ ، قَالَ : وَقَدْ قَالُوا : قَرَادِيدُ ، فَأَدْخَلُوا الْيَاءَ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ . وَالْقُرْدُودُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَغَلُظَ مِثْلُ الْقَرْدَدِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَعَلَى هَذَا لَا مَعْنَى لِقَوْلِ سِيبَوَيْهِ : إِنَّ الْقَرَادِيدَ جَمْعُ قَرْدَدٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْقَرْدَدُ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْمُرْتَفِعُ ، وَإِنَّمَا أُظْهِرَ التَّضْعِيفُ ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِفَعْلَلٍ ، وَالْمُلْحَقُ لَا يُدْغَمُ ، وَالْجَمْعُ قَرَادِدُ ، قَالَ : وَقَدْ قَالُوا : قَرَادِيدُ كَرَاهِيَةَ الدَّالَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَجَئُوا إِلَى قَرْدَدٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ ، كَأَنَّهُمْ تَحَصَّنُوا بِهِ ، وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ أَيْضًا : قَرْدَدٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ قَسِّ الْجَارُودِ : قَطَعْتُ قَرْدَدًا .
وَقُرْدُودَةُ الثَّبَجِ : مَا أَشْرَفَ مِنْهُ . وَقُرْدُودَةُ الظَّهْرِ : مَا ارْتَفَعَ مِنْ ثَبَجِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : السِّيسَاءُ قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ .
أَبُو عُمَرَ : السِّيسَاءُ مِنَ الْفَرَسِ الْحَارِكُ وَمِنَ الْحِمَارِ الظَّهْرُ . أَبُو زَيْدٍ : الْقِرْدِيدَةُ الْخَطُّ الَّذِي وَسَطَ الظَّهْرِ ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : الْقُرْدُودَةُ هِيَ الْفِقَارَةُ نَفْسُهَا ، وَقَالَ : تَمْضِي قُرْدُودَةُ الشِّتَاءِ عَنَّا ، وَهِيَ جَدْبَتُهُ وَشِدَّتُهُ . وَقُرْدُودَةُ الظَّهْرِ : أَعْلَاهُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ .
وَأَخَذَهُ بِقَرْدَةِ عُنُقِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، كَقَوْلِكَ : بِصُوفِهِ ، قَالَ : وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ ، ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الرَّاجِزُ :
وَالْقَرْدُ : الْقَصِيرُ . وَبَنُو قَرَدٍ : قَوْمٌ مِنْ هُذَيْلٍ مِنْهُمْ أَبُو ذُؤَيْبٍ . وَذُو قَرَدٍ : مَوْضِعٌ وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ذِي قَرَدٍ هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ : مَاءٌ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ ، وَمِنْهُ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ ، وَيُقَالُ : ذُو الْقَرَدِ .