حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قرع

[ قرع ] قرع : الْقَرَعُ : قَرَعُ الرَّأْسِ وَهُوَ أَنْ يَصْلَعَ فَلَا يَبْقَى عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ ، وَقِيلَ : هُوَ ذَهَابُ الشَّعْرِ مِنْ دَاءٍ ، قَرِعَ قَرَعًا وَهُوَ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاءُ . وَالْقَرَعَةُ : مَوْضِعُ الْقَرَعِ مِنَ الرَّأْسِ ، وَالْقَوْمُ قُرْعٌ وَقُرْعَانٌ . وَقَرِعَتِ النَّعَامَةُ قَرَعًا : سَقَطَ رِيشُ رَأْسِهَا مِنَ الْكِبَرِ ، وَالصِّفَةُ كَالصِّفَةِ ، وَالْحَيَّةُ الْأَقْرَعُ إِنَّمَا يَتَمَعَّطُ شَعْرُ رَأْسِهِ ، زَعَمُوا لِجَمْعِهِ السُّمَّ فِيهِ .

يُقَالُ : شُجَاعٌ أَقْرَعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ ، الْأَقْرَعُ : الَّذِي لَا شَعْرَ لَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، يُرِيدُ حَيَّةً قَدْ تَمَعَّطَ جِلْدُ رَأْسِهِ لِكَثْرَةِ سُمِّهِ وَطُولِ عُمُرِهِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ أَقْرَعَ ; لِأَنَّهُ يَقْرِي السُّمَّ وَيَجْمَعُهُ فِي رَأْسِهِ حَتَّى تَتَمَعَّطَ مِنْهُ فَرْوَةُ رَأْسِهِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حَيَّةً : قَرَى السَّمَّ ، حَتَّى انْمَازَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ عَنِ الْعَظْمِ ، صِلٌّ فَاتِكُ اللَّسْعِ مَارِدُهِ والتَّقْرِيعُ : قَصُّ الشَّعَرِ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَالْقَرَعُ : بَثْرٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ بِالْفُصْلَانِ وَحَشْوِ الْإِبِلِ يُسْقِطُ وَبَرَهَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِ الْفُصْلَانِ وَقَوَائِمِهَا .

وَفِي الْمَثَلِ : أَحَرُّ مِنَ الْقَرَعِ . وَقَدْ قَرِعَ الْفَصِيلُ ، فَهُوَ قَرِعٌ وَالْجَمْعُ قَرْعَى وَفِي الْمَثَلِ : اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ حَتَّى الْقَرْعَى ، أَيْ : سَمِنَتْ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ تَعَدَّى طَوْرَهُ وَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ . وَدَوَاءُ الْقَرَعِ الْمِلْحُ وَجُبَابُ أَلْبَانِ الْإِبِلِ ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا مِلْحًا نَتَفُوا أَوْبَارَهُ وَنَضَحُوا جِلْدَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ جَرُّوهُ عَلَى السَّبَخَةِ .

وَتَقَرَّعَ جِلْدُهُ : تَقَوَّبَ عَنِ الْقَرَعِ . وَقُرِّعَ الْفَصِيلُ تَقْرِيعًا : فُعِلَ بِهِ مَا يُفْعَلُ بِهِ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْمِلْحُ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَذْكَرُ الْخَيْلَ :

لَدَى كُلِّ أُخْدُودٍ يُغَادِرْنَ دَارِعًا يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الْفَصِيلُ الْمُقَرَّعُ
وَهَذَا عَلَى السَّلْبِ لِأَنَّهُ يُنْزَعُ قَرَعُهُ بِذَلِكَ كَمَا يُقَالُ : قَذَّيْتُ الْعَيْنَ نَزَعْتُ قَذَاهَا ، وَقَرَّدْتُ الْبَعِيرَ . وَمِنْهُ الْمَثَلُ : هُوَ أَحَرُّ مِنَ الْقَرَعِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : هُوَ أَحَرُّ مِنَ الْقَرْعِ ، بِالتَّسْكِينِ ، يَعْنُونَ بِهِ قَرْعَ الْمِيسَمِ وَهُوَ الْمِكْوَاةُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
كَأَنَّ عَلَى كَبِدِي قَرْعَةً حِذَارًا مِنَ الْبَيْنِ مَا تَبْرُدُ
وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ كَذَلِكَ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ ، تُرِيدُ بِهِ الْقَرْعَ الَّذِي يُؤْكَلُ ، وَإِنَّمَا ج١٢ / ص٧٦هُوَ بِتَحْرِيكِهَا .

وَالْفَصِيلُ قَرِيعٌ وَالْجَمْعُ قَرْعَى ، مِثْلَ مَرِيضٍ وَمَرْضَى . وَالْقَرَعُ : الْجَرَبُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : أَرَاهُ يَعْنِي جَرَبَ الْإِبِلِ . وَقَرَّعَتِ الْحَلُوبَةُ رَأْسَ فَصِيلِهَا إِذَا كَانَتْ كَثِيرَ اللَّبَنِ ، فَإِذَا رَضِعَ الْفَصِيلُ خِلْفًا قَطَرَ اللَّبَنُ مِنَ الْخِلْفِ الْآخَرِ عَلَى رَأْسِهِ فَقَرَعَ رَأْسَهُ ، قَالَ لَبِيدٌ :

لَهَا حَجَلٌ قَدْ قَرَّعَتْ مِنْ رُءُوسِهِ لَهَا فَوْقَهُ مِمَّا تَحَلَّبَ وَاشِلُ
سَمَّى الْإِفَالَ حَجَلًا تَشْبِيهًا بِهَا لِصِغَرِهَا ، وَقَالَ الْجَعْدِيُّ :
لَهَا حَجَلٌ قُرْعُ الرُّؤوسِ تَحَلَّبَتْ عَلَى هَامِهَا بِالصَّيْفِ حَتَّى تَمَوَّرَا
وَقَرِعَتْ كُرُوشُ الْإِبِلِ إِذَا انْجَرَدَتْ فِي الْحَرِّ حَتَّى لَا تَسْقِ الْمَاءَ فَيَكْثُرَ عَرَقُهَا وَتَضْعُفَ بِذَلِكَ .

وَالْقَرَعُ : قَرَعُ الْكَرِشِ ، وَهُوَ أَنْ يَذْهَبَ زِئْبَرُهُ وَيَرِقَّ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ . وَاسْتَقْرَعَ الْكَرِشُ إِذَا اسْتَوْكَعَ . وَالْأَكْرَاشُ يُقَالُ لَهَا الْقُرْعُ إِذَا ذَهَبَ خَمْلُهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ لَمَّا أَتَى عَلَى مُحَسِّرٍ قَرَعَ رَاحِلَتَهُ ، أَيْ : ضَرَبَهَا بِسَوْطِهِ . وَقَرَعَ الشَّيْءَ يَقْرَعُهُ قَرْعًا : ضَرَبَهُ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ الْعَصَا قُرِعَتْ لِذِي الْحِلْمِ ، أَيْ : إِذَا نُبِّهَ انْتَبَهَ ، وَمَعْنَى قَوْلِ الْحَرْثِ بْنِ وَعْلَةَ الذُّهْلِيِّ :

وَزَعَمْتُمُ أَنْ لَا حُلُومَ لَنَا إِنَّ الْعَصَا قُرِعَتْ لِذِي الْحِلْمِ
قَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَعْنَى أَنَّكُمْ زَعَمْتُمْ أَنَّا قَدْ أَخْطَأْنَا فَقَدْ أَخْطَأَ الْعُلَمَاءُ قَبْلَنَا ، وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ ، أَيْ : أَنَّ الْحَلِيمَ إِذَا نُبِّهَ انْتَبَهَ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ حَكَمًا مِنْ حُكَّامِ الْعَرَبِ عَاشَ حَتَّى أُهْتِرَ ، فَقَالَ لِابْنَتِهِ : إِذَا أَنْكَرْتِ مِنْ فَهْمِي شَيْئًا عِنْدَ الْحُكْمِ فَاقْرَعِي لِيَ الْمِجَنَّ بِالْعَصَا لِأَرْتَدِعَ ، وَهَذَا الْحَكَمُ هُوَ عَمْرُو بْنُ حُمَمَةَ الدَّوْسِيُّ قَضَى بَيْنَ الْعَرَبِ ثَلَثَمِائَةِ سَنَةً ، فَلَمَّا كَبِرَ أَلْزَمُوهُ السَّابِعَ مِنْ وَلَدِهِ يَقْرَعُ الْعَصَا إِذَا غَلِطَ فِي حُكُومَتِهِ ، قَالَ الْمُتَلَمِّسُ :
لِذِي الْحِلْمِ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا تَقْرَعُ الْعَصَا وَمَا عُلِّمَ الْإِنْسَانُ إِلَّا لِيَعْلَمَا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
قَرَعْتُ ظَنَابِيبَ الْهَوَى يَوْمَ عَاقِلٍ وَيَوْمَ اللِّوَى حَتَّى قَشَرْتُ الْهَوَى قَشْرَا
أَيْ : أَذْلَلْتُهُ كَمَا تَقْرَعُ ظُنْبُوبَ بَعِيرِكَ لِيَتَنَوَّخَ لَكَ فَتَرْكَبَهُ .

وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى حِينَ قِيلَ لَهُ : مُحَمَّدٌ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ ، قَالَ : نَعَمْ الْبُضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : هُوَ الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ ، أَيْ : أَنَّهُ كُفْءٌ كَرِيمٌ لَا يُرَدُّ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ قدع أَيْضًا ، وَقَوْلُهُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِنَاقَةٍ كَرِيمَةٍ إِلَى رَجُلٍ لَهُ فَحْلٌ يَسْأَلُهُ أَنْ يُطْرِقَهَا فَحْلَهُ ، فَإِنْ أَخْرَجْ إِلَيْهِ فَحْلًا لَيْسَ بِكَرِيمٍ قَرَعَ أَنْفَهُ وَقَالَ لَا أُرِيدُهُ . وَالْمُقْرَعُ : الْفَحْلُ يُعْقَلُ فَلَا يُتْرَكُ أَنْ يَضْرِبَ الْإِبِلُ رَغْبَةً عَنْهُ ، وَقَرَعْتُ الْبَابَ أَقْرَعُهُ قَرْعًا . وَقَرَعَ الدَّابَّةَ وَأَقْرَعَ الدَّابَّةَ بِلِجَامِهَا يَقْرَعُ : كَفَّهَا بِهِ وَكَبَحَهَا ، قَالَ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيُّ :

إِذَا الْبَغْلُ لَمْ يُقْرَعْ لَهُ بِلِجَامِهِ عَدَا طَوْرَهُ فِي كُلِّ مَا يَتَعَوَّدُ
وَقَالَ رُؤْبَةُ :
أَقْرَعَهُ عَنِّي لِجَامٌ يُلْجِمُهُ
وَقَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالْعَصَا قَرْعًا مِثْلَ فَرَعْتُ ، وَقَرَعَ فُلَانٌ سِنَّهُ نَدَمًا ، وَأَنْشَدَ أَبُو نَصْرٍ :
وَلَوْ أَنِّي أَطَعْتُكَ فِي أُمُورٍ قَرَعْتُ نَدَامَةً مِنْ ذَاكَ سِنِّي
وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
مَتَى أَلْقَ زِنْبَاعَ بْنَ رَوْحٍ بِبَلْدَةٍ لِيَ النِّصْفُ مِنْهَا ، يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ
وَكَانَ زِنْبَاعُ بْنُ رَوْحٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْزِلُ مَشَارِفَ الشَّامِ ، وَكَانَ يَعْشُرُ مَنْ مَرَّ بِهِ ، فَخَرَجَ عُمَرُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ ذَهَبَةٌ جَعَلَهَا فِي دَبِيلٍ وَأَلْقَمَهَا شَارِفًا لَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا زِنْبَاعٌ تَذْرِفُ عَيْنَاهَا ، فَقَالَ : إِنَّ لَهَا لَشَأْنًا ، فَنَحَرَهَا وَوَجَدَ الذَّهَبَةَ فَعَشَرَهَا ، فَحِينَئِذٍ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَذَا الْبَيْتُ .

وَقَرَعَ الشَّارِبُ بِالْإِنَاءِ جَبْهَتَهُ : إِذَا اشْتَفَّ مَا فِيهِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ ، وَأَنْشَدَ :

كَأَنَّ الشُّهْبَ فِي الْآذَانِ مِنْهَا إِذَا قَرَعُوا بِحَافَتِهَا الْجَبِينَا
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ أَخَذَ قَدَحَ سَوِيقٍ فَشَرِبَهُ حَتَّى قَرَعَ الْقَدَحُ جَبِينَهُ ، أَيْ : ضَرَبَهُ ، يَعْنِي شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْخَمْرَ :
تَمَزَّزْتُهَا صِرْفًا ، وَقَارَعْتُ دَنَّهَا بِعُودِ أَرَاكٍ هَدَّهُ فَتَرَنَّمَا
قَارَعْتُ دَنَّهَا ، أَيْ : نَزَفْتُ مَا فِيهِ حَتَّى قَرِعَ ، فَإِذَا ضُرِبَ الدَّنُّ بَعْدَ فَرَاغِهِ بِعُودٍ تَرَنَّمَ . وَالْمِقْرَعَةُ : خَشَبَةٌ تُضْرَبُ بِهَا الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا قُرِعَ بِهِ فَهُوَ مِقْرَعَةٌ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمِقْرَعَةُ الَّتِي تُضْرَبُ بِهَا الدَّابَّةُ وَالْمِقْرَاعُ كَالْفَأْسِ يُكْسَرُ بِهَا الْحِجَارَةُ ، قَالَ يَصِفُ ذَئْبًا :
يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ بِمِثْلِ مِقْرَاعِ الصَّفَا الْمُوَقَّعِ
وَالْقِرَاعُ وَالْمُقَارَعَةُ : الْمُضَارَبَةُ بِالسُّيُوفِ ، وَقِيلَ : مُضَارَبَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ ، وَقَدْ تَقَارَعُوا .

وَقَرِيعُكَ : الَّذِي يُقَارِعُكَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذِكْرِ سَيْفِ الزُّبَيْرِ :

بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ
أَيْ : قِتَالِ الْجُيُوشِ وَمُحَارَبَتِهَا . وَالْإِقْرَاعُ : صَكُّ الْحَمِيرِ بَعْضُهَا بَعْضًا بِحَوَافِرِهَا ، قَالَ رُؤْبَةُ :
حَرًّا مِنَ الْخَرْدَلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ أَوْ مُقْرَعٌ مِنْ رَكْضِهَا دَامِي الزَّنَقْ
وَالْمِقْرَاعُ : السَّاقُورُ .

وَالْأَقَارِعُ : الشِّدَادُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ . وَالْقَارِعَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

وَخَافَ صَدْعَ الْقَارِعَاتِ الْكُدَّهِ
قَالَ يَعْقُوبُ : الْقَارِعَةُ هُنَا كُلُّ هَنَةٍ شَدِيدَةِ الْقَرْعِ ، وَهِيَ الْقِيَامَةُ أَيْضًا ، قَالَ الْفَرَّاءُ : وَفِي التَّنْزِيلِ : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ، وَقَوْلُهُ :
وَلَا رَمَيْتُ عَلَى خَصْمٍ بِقَارِعَةٍ إِلَّا مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لِي جَذَعَا
يَعْنِي حُجَّةً ، وَكُلُّهُ مِنَ الْقَرْعِ الَّذِي هُوَ الضَّرْبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ ، قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : سَرِيَّةٌ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعْنَى الْقَارِعَةِ فِي اللُّغَةِ النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ الْقَارِعَةُ .

وَيُقَالُ : ج١٢ / ص٧٧قَرَعَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ ، أَيْ : أَصَابَتْهُمْ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَوَارِعِ فُلَانٍ وَلَوَاذِعِهِ وَقَوَارِصِ لِسَانِهِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ : مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ ، أَيْ : بِدَاهِيَةٍ تُهْلِكُهُ . يُقَالُ : قَرَعَهُ أَمْرٌ إِذَا أَتَاهُ فَجْأَةً ، وَجَمْعُهَا قَوَارِعُ .

الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ أَصَابَتْهُ قَارِعَةٌ يَعْنِي أَمْرًا عَظِيمًا يَقْرَعُهُ . وَيُقَالُ : أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ قَرْعَاءَ وَقَارِعَةً وَمُقْرِعَةً ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ بَيْضَاءَ وَمُبَيِّضَةً ، هِيَ الْمُصِيبَةُ الَّتِي لَا تَدَعُ مَالًا وَلَا غَيْرَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أُقْسِمُ لَتَقْرَعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَيْ : لَتَفْجَأَنَّهُ بِذِكْرِهَا كَالصَّكِّ لَهُ وَالضَّرْبِ .

وَقَرِعَ مَاءُ الْبِئْرِ : نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَهَا الدَّلْوُ . وَبِئْرٌ قَرُوعٌ : قَلِيلَةُ الْمَاءِ يَقْرَعُ قَعْرَهَا الدَّلْوُ لِفَنَاءِ مَائِهَا . وَالْقَرُوعُ مِنَ الرَّكَايَا : الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْجَبَلِ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا .

وَأَقْرَعَ الْغَائِصُ وَالْمَائِحُ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْأَرْضِ . وَالْقَرَّاعُ : طَائِرٌ لَهُ مِنْقَارٌ غَلِيظٌ أَعْقَفُ يَأْتِي الْعُودَ الْيَابِسَ فَلَا يَزَالُ يَقْرَعُهُ حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ قَرَّاعَاتٌ ، وَلَمْ يُكَسَّرْ . وَالْقَرَّاعُ : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ .

وَتُرْسٌ أَقْرَعُ وَقَرَّاعٌ : صُلْبٌ شَدِيدٌ ، قَالَ الْفَارِسِيُّ : سُمِّيَ بِهِ لِصَبْرِهِ عَلَى الْقَرْعِ ، قَالَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ :

صَدْقٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حَدُّهُ وَمُجْنَإٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ
وَقَالَ الْآخَرُ :
فَلَمَّا فَنَى مَا فِي الْكَنَائِنِ ضَارَبُوا إِلَى الْقُرْعِ مِنْ جِلْدِ الْهِجَانِ الْمُجَوَّبِ
أَيْ : ضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى التِّرَسَةِ لَمَّا فَنِيَتْ سِهَامُهُمْ ، وَفَنَى بِمَعْنَى فَنِيَ فِي لُغَاتِ طَيِّءٍ . وَالْقَرَّاعُ : التُّرْسُ . وَالْقَرَّاعَانِ : السَّيْفُ وَالْحَجَفَةُ ، هَذِهِ مِنْ أَمَالِي ابْنِ بَرِّيٍّ .

وَالْقَرَّاعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : الصُّلْبُ الْأَسْفَلُ الضَّيِّقُ الْفَمِ . وَاسْتَقْرَعَ حَافِرُ الدَّابَّةِ إِذَا اشْتَدَّ . وَالْقِرَاعُ : الضِّرَابُ .

وَقَرَعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ وَالثَّوْرُ يَقْرَعُهَا قَرْعًا وَقِرَاعًا : ضَرَبَهَا . وَنَاقَةٌ قَرِيعَةٌ : يُكْثِرُ الْفَحْلُ ضِرَابَهَا وَيُبْطِئُ لَقَاحُهَا . وَيُقَالُ : إِنَّ نَاقَتَكَ لَقَرِيعَةٌ ، أَيْ : مُؤَخَّرَةُ الضَّبَعَةِ .

وَاسْتَقْرَعَتِ النَّاقَةُ : اشْتَهَتِ الضِّرَابَ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا أَسْرَعَتِ النَّاقَةُ اللَّقَحَ فَهِيَ مِقْرَاعٌ ، وَأَنْشَدَ :

تَرَى كُلَّ مِقْرَاعٍ سَرِيعٍ لَقَاحُهَا تُسِرُّ لَقَاحَ الْفَحْلِ سَاعَةَ تُقْرَعُ
وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ يَصِفُ نَاقَةً : إِنَّهَا لَمِقْرَاعٌ ، هِيَ الَّتِي تَلْقَحُ فِي أَوَّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُهَا الْفَحْلُ . وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : أَنَّهُ كَانَ يُقَرِّعُ غَنَمَهُ وَيَحْلُبُ وَيَعْلِفُ ، أَيْ : يُنْزِي الْفُحُولَ عَلَيْهَا ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالْهَرَوِيُّ ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى : هُوَ بِالْفَاءِ ، وَقَالَ : هُوَ مِنْ هَفَوَاتِ الْهَرَوِيِّ .

وَاسْتَقْرَعَتِ الْبَقَرُ : أَرَادَتِ الْفَحْلَ . الْأُمَوِيُّ : يُقَالُ لِلضَّأْنِ اسْتَوْبَلَتْ ، وَلِلْمِعْزَى اسْتَدَرَّتْ ، وَلِلْبَقَرَةِ اسْتَقْرَعَتْ ، وَلِلْكَلْبَةِ اسْتَحْرَمَتْ . وَقَرَعَ التَّيْسُ الْعَنْزَ إِذَا قَفَطَهَا .

وَقَرَّعَ الْقَوْمَ : أَقْلَقَهُمْ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ أَنْشَدَهُ الْفَرَّاءُ :

يُقَرِّعُ لِلرِّجَالِ إِذَا أَتَوْهُ وَلِلنِّسْوَانِ إِنْ جِئْنَ السَّلَامُ
أَرَادَ يُقَرِّعُ الرِّجَالَ فَزَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِيُقَرِّعُ يَتَقَرَّعُ ، وَالتَّقْرِيعُ : التَّأْنِيبُ وَالتَّعْنِيفُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْإِيجَاعُ بِاللَّوْمِ . وَقَرَّعْتُ الرَّجُلَ : إِذَا وَبَّخْتُهُ وَعَذَلْتُهُ ، وَمَرْجِعُهُ إِلَى مَا أَنْشَدَهُ الْفَرَّاءُ لِأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ . وَيُقَالُ : قَرَّعَنِي فُلَانٌ بِلَوْمِهِ فَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ ، أَيْ : لَمْ أَكْتَرِثْ بِهِ .

وَبَاتَ يَتَقَرَّعُ وَيُقَرِّعُ : يَتَقَلَّبُ ، وَبِتُّ أَتَقَرَّعُ . وَالْقُرْعَةُ : السُّهْمَةُ . وَالْمُقَارَعَةُ : الْمُسَاهَمَةُ .

وَقَدِ اقْتَرَعَ الْقَوْمُ وَتَقَارَعُوا وَقَارَعَ بَيْنَهُمْ ، وَأَقْرَعَ أَعْلَى ، وَأَقْرَعْتُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي شَيْءٍ يَقْتَسِمُونَهُ . وَيُقَالُ : كَانَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ إِذَا قَرَعَ أَصْحَابُهُ . وَقَارَعَهُ فَقَرَعَهُ يَقْرَعُهُ ، أَيْ : أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ دُونَهُ .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمَالِيكَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ ، فَأَقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً ، وَقَوْلُ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

إِذَا اصْطَادُوا بُغَاثًا شَيَّطُوهُ فَكَانَ وَفَاءَ شَاتِهِمُ الْقُرُوعُ
فَسَّرَهُ فَقَالَ : الْقُرُوعُ الْمُقَارَعَةُ ، وَإِنَّمَا وَصَفَ لُؤْمَهُمْ ، يَقُولُ : إِنَّمَا يَتَقَارَعُونَ عَلَى الْبُغَاثِ لَا عَلَى الْجُزُرِ ، كَقَوْلِهِ :
فَمَا يَذْبَحُونَ الشَّاةَ إِلَّا بِمَيْسِرٍ طَوِيلًا تَنَاجِيهَا صِغَارًا قُدُورُهَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، وَكَذَلِكَ لَا أَعْرِفُ كَيْفَ يَكُونُ الْقُرُوعُ الْمُقَارَعَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ ، قَالَ : وَيُرْوَى شَاتِهِمُ الْقَرُوعِ ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ : مَعْنَاهُ كَانَ الْبُغَاثُ وَفَاءً مِنْ شَاتِهِمُ الَّتِي يَتَقَارَعُونَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ أَنْ يَتَقَارَعُوا عَلَى جُزُرٍ ، فَيَكُونُ أَيْضًا كَقَوْلِهِ :
فَمَا يَذْبَحُونَ الشَّاةَ إِلَّا بِمَيْسِرٍ
قَالَ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ هَذَا أَصَحُّ لِقُوَّةِ الْمَعْنَى بِذَلِكَ ، قَالَ : وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يَسْلَمُ بِذَلِكَ مِنَ الْإِقْوَاءِ ; لِأَنَّ الْقَافِيَةَ مَجْرُورَةٌ ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ :
لَعَمْرُ أَبِيكَ ، لَلْخَيْلُ الْمُوَطَّى أَمَامَ الْقَوْمِ لِلرَّخَمِ الْوُقُوعِ ،
أَحَقُّ بِكُمْ ، وَأَجْدَرُ أَنْ تَصِيدُوا مِنَ الْفُرْسَانِ تَرْفُلُ فِي الدُّرُوعِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَرَعُ وَالسَّبَقُ وَالنَّدَبُ : الْخَطَرُ الَّذِي يُسْبَقُ عَلَيْهِ . وَالِاقْتِرَاعُ : الِاخْتِيَارُ . يُقَالُ : اقْتُرِعَ فُلَانٌ ، أَيِ : اخْتِيرَ .

وَالْقَرِيعُ : الْخِيَارُ عَنْ كُرَاعٍ . وَاقْتَرَعَ الشَّيْءَ : اخْتَارَهُ . وَأَقْرَعُوهُ خِيَارَ مَالِهِمْ وَنَهْبِهِمْ : أَعْطَوْهُ إِيَّاهُ ، وَذُكِرَ فِي الصِّحَاحِ : أَقْرَعَهُ أَعْطَاهُ خَيْرَ مَالِهِ .

وَالْقَرِيعَةُ وَالْقُرْعَةُ : خِيَارُ الْمَالِ . وَقَرِيعَةُ الْإِبِلِ : كَرِيمَتُهَا . وَقُرْعَةُ كُلِّ شَيْءٍ : خِيَارُهُ .

أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ قَرَعْنَاكَ وَاقْتَرَعْنَاكَ وَقَرَحْنَاكَ وَاقْتَرَحْنَاكَ وَمَخَرْنَاكَ وَامْتَخَرْنَاكَ وَانْتَضَلْنَاكَ ، أَيِ : اخْتَرْنَاكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَكِبَ حِمَارَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَكَانَ قَطُوفًا فَرَدَّهُ وَهُوَ هِمْلَاجٌ قَرِيعٌ مَا يُسَايِرُ ، أَيْ : فَارِهٌ مُخْتَارٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَلَوْ رُوِيَ فَرِيغٌ ، بِالْفَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، لَكَانَ مُطَابِقًا لِفَرَاغٍ ، وَهُوَ الْوَاسِعُ الْمَشْيِ قَالَ : وَلَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ تَصْحِيفًا . وَالْقَرِيعُ : الْفَحْلُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُقْتَرَعٌ مِنَ الْإِبِلِ ، أَيْ : مُخْتَارٌ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَرِيعُ الْفَحْلُ الَّذِي تَصَوَّى لِلضِّرَابِ . وَالْقَرِيعُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَأْخُذُ بِذِرَاعِ النَّاقَةِ فَيُنِيخُهَا ، وَقِيلَ : سُمِّيَ قَرِيعًا ; لِأَنَّهُ يَقْرَعُ النَّاقَةَ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :

وَجَاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبْلَ إِفَالِهَا يَزِفُّ وَجَاءَتْ خَلْفَهُ وَهْيَ زُفَّفُ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَقَدْ لَاحَ لِلسَّارِي سُهَيْلٌ كَأَنَّهُ قَرِيعُ هِجَانٍ عَارَضَ الشَّوْلَ جَافِرُ
وَيُرْوَى :
وَقَدْ عَارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ
ج١٢ / ص٧٨وَجَمْعُهُ أَقْرِعَةٌ . وَالْمَقْرُوعُ : كَالْقَرِيعِ الَّذِي هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفِحْلَةِ ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ :
وَلَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ الْعَامَ حَوْلَهُ نَدَى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَنِ الْعَدْوِ عَازِبِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِلَّا أَنِّي لَا أَعْرِفُ لِلْمَقْرُوعِ فِعْلًا ثَانِيًا بِغَيْرِ زِيَادَةٍ ، أَعْنِي لَا أَعْرِفُ قَرَعَهُ إِذَا اخْتَارَهُ .

وَالْقِرَاعُ : أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ النَّاقَةَ الصَّعْبَةَ فَيُرَيِّضَهَا لِلْفَحْلِ فَيَبْسُرَهَا . وَيُقَالُ : قَرِّعْ لِجَمَلِكَ . وَالْمَقْرُوعُ : السَّيِّدُ .

وَالْقَرِيعُ : السَّيِّدُ . يُقَالُ : فُلَانٌ قَرِيعُ دَهْرِهِ ، وَفُلَانٌ قَرِيعُ الْكَتِيبَةِ وَقِرِّيعُهَا ، أَيْ : رَئِيسُهَا . وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ : إِنَّكَ قَرِيعُ الْقُرَّاءِ ، أَيْ : رَئِيسُهُمْ .

وَالْقَرِيعُ : الْمُخْتَارُ . وَالْقَرِيعُ : الْمَغْلُوبُ . وَالْقَرِيعُ : الْغَالِبُ .

وَاسْتَقْرَعَهُ جَمَلًا وَأَقْرَعَهُ إِيَّاهُ ، أَيْ : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِيَضْرِبَ أَيْنُقَهُ . وَقَوْلُهُمْ أَلْفٌ أَقْرَعُ ، أَيْ : تَامٌّ . يُقَالُ : سُقْتُ إِلَيْكَ أَلْفًا أَقْرَعَ مِنَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا ، أَيْ : تَامَّا وَهُوَ نَعْتٌ لِكُلِّ أَلْفٍ كَمَا أَنَّ هُنَيْدَةَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائَةٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

قَتَلْنَا لَوَ أَنَّ الْقَتْلَ يَشْفِي صُدُورَنَا بِتَدْمُرَ أَلْفًا مِنْ قُضَاعَةَ أَقْرَعَا
وَقَالَ الشَّاعِرُ :
وَلَوْ طَلَبُونِي بِالْعَقُوقِ ، أَتَيْتُهُمْ بِأَلْفٍ ، أُؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا
وَقِدْحٌ أَقْرَعُ : وَهُوَ الَّذِي حُكَّ بِالْحَصَى حَتَّى بَدَتْ سَفَاسِقُهُ ، أَيْ : طَرَائِقُهُ .

وَعُودٌ أَقْرَعُ إِذَا قُرِعَ مِنْ لِحَائِهِ . وَقَرِعَ قَرَعًا ، فَهُوَ قَرِعٌ : ارْتَدَعَ عَنِ الشَّيْءِ . وَالْقَرَعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرِعَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ قَرِعٌ إِذَا كَانَ يَقْبَلُ الْمَشُورَةَ وَيَرْتَدِعُ إِذَا رُدِعَ .

وَفُلَانٌ لَا يُقْرَعَ إِقْرَاعًا إِذَا كَانَ لَا يَقْبَلُ الْمَشْوَرَةَ وَالنَّصِيحَةَ . وَفُلَانٌ لَا يَقْرَعُ ، أَيْ : لَا يَرْتَدِعُ ، فَإِنْ كَانَ يَرْتَدِعُ قِيلَ رَجُلٌ قَرِعٌ . وَيُقَالُ : أَقْرَعْتُهُ ، أَيْ : كَفَفْتُهُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

دَعْنِي ، فَقَدْ يُقْرَعُ لِلْأَضَزِّ صَكِّي حِجَاجَيْ رَأْسِهِ وَبَهْزِي
أَبُو سَعِيدٍ : فُلَانٌ مُقْرِعٌ وَمُقْرِنٌ لَهُ ، أَيْ : مُطِيقٌ .

وَأَنْشَدَ بَيْتَ رُؤْبَةَ هَذَا ، ، وَقَدْ يَكُونُ الْإِقْرَاعُ كَفًّا وَيَكُونُ إِطَاقَةً . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَقْرَعْتُهُ وَأَقْرَعْتُ لَهُ وَأَقْدَعْتُهُ وَقَدَعْتُهُ وَأَوْزَعْتُهُ وَوَزَعْتُهُ وَزُعْتُهُ إِذَا كَفَفْتُهُ . وَأَقْرَعَ الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ وَانْقَرَعَ إِذَا كَفَّ .

قَالَ الْفَارِسِيُّ : قَرَعَ الشَّيْءَ قَرْعًا سَكَّنَهُ ، وَقَرَعَهُ صَرَفَهُ . وَقَوَارِعُ الْقُرْآنِ مِنْهُ : الْآيَاتُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا إِذَا فَزِعَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فَيَأْمَنُ ، مِثْلَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآيَاتِ آخَرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَيَاسِينَ ; لِأَنَّهَا تَصْرِفُ الْفَزَعَ عَمَّنْ قَرَأَهَا كَأَنَّهَا تَقْرَعُ الشَّيْطَانَ . وَأَقْرَعَ الْفَرَسَ : كَبَحَهُ .

وَأَقْرَعَ إِلَى الْحَقِّ إِقْرَاعًا : رَجَعَ إِلَيْهِ وَذَلَّ . يُقَالُ : أَقْرَعَ لِي فُلَانٌ ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :

دَعْنِي فَقَدْ يُقْرَعُ لِلْأَضَزِّ صَكِّي حِجَاجَيْ رَأْسِهِ وَبَهْزِي
أَيْ : يُصْرَفُ صَكِّي إِلَيْهِ وَيُرَاضُ لَهُ وَيَذِلُّ . وَقَرَعَهُ بِالْحَقِّ : اسْتَبْدَلَهُ .

وَقَرِعَ الْمَكَانُ : خَلَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ غَاشِيَةٌ يَغْشَوْنَهُ . وَقَرِعَ مَأْوَى الْمَالِ وَمُرَاحُهُ مِنَ الْمَالِ قَرَعًا ، فَهُوَ قَرِعٌ : هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ فَخَلَا ، قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ :

إِذَا آدَاكَ مَالُكَ فَامْتَهِنْهُ لِجَادِيهِ ، وَإِنْ قَرِعَ الْمُرَاحُ
وَيُرْوَى : صَفِرَ الْمُرَاحُ . آدَاكَ : أَعَانَكَ وَقَالَ [ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الْخَنَاعِيُّ ] الْهُذَلِيُّ :
وَخَزَّالٌ لِمَوْلَاهُ إِذَا مَا أَتَاهُ عَائِلًا ، قَرِعَ الْمُرَاحِ
ابْنُ السِّكِّيتِ : قَرَّعَ الرَّجُلُ مَكَانَ يَدِهِ مِنَ الْمَائِدَةِ تَقْرِيعًا إِذَا تَرَكَ مَكَانَ يَدِهِ مِنَ الْمَائِدَةِ فَارِغًا .

وَمِنْ كَلَامِهِمْ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الْفِنَاءِ وَصَفَرِ الْإِنَاءِ ، أَيْ : خُلُوِّ الدِّيَارِ مِنْ سُكَّانِهَا وَالْآنِيَةِ مِنْ مُسْتَوْدَعَاتِهَا . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرْعِ الْفِنَاءِ ، بِالتَّسْكِينِ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : قَرِعَ حَجُّكُمْ ، أَيْ : خَلَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ .

وَفِي الْحَدِيثِ : قَرِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حِينَ أُصِيبَ أَصْحَابُ النَّهْرِ ، أَيْ : قَلَّ أَهْلُهُ ، كَمَا يَقْرَعُ الرَّأْسُ إِذَا قَلَّ شَعْرُهُ ، تَشْبِيهًا بِالْقَرْعَةِ ، أَوْ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : قَرِعَ الْمُرَاحُ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ إِبِلٌ . وَالْقَرْعَةُ : سِمَةٌ عَلَى أَيْبَسِ السَّاقِ ، وَهِيَ وَكْزَةٌ بِطَرَفِ الْمِيسَمِ ، وَرُبَّمَا قُرِعَ مِنْهُ قَرْعَةً أَوْ قَرْعَتَيْنِ ، وَبَعِيرٌ مَقْرُوعٌ وَإِبِلٌ مُقَرَّعَةٌ ، وَقِيلَ : الْقُرْعَةُ سِمَةٌ خَفِيَّةٌ عَلَى وَسَطِ أَنْفِ الْبَعِيرِ وَالشَّاةِ . وَقَارِعَةُ الدَّارِ : سَاحَتُهَا .

وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ : أَعْلَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ هِيَ وَسَطُهُ ، وَقِيلَ : أَعْلَاهُ . وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا نَفْسُ الطَّرِيقِ وَوَجْهُهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُحْدِثُوا فِي الْقَرَعِ فَإِنَّهُ مُصَلَّى الْخَافِينَ ، الْقَرَعُ بِالتَّحْرِيكِ : هُوَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَرْضِ ذَاتِ الْكَلَإِ مَوَاضِعُ لَا نَبَاتَ فِيهَا كَالْقَرَعِ فِي الرَّأْسِ ، وَالْخَافُونَ : الْجِنُّ . وَقَرْعَاءُ الدَّارِ : سَاحَتُهَا . وَأَرْضٌ قَرْعَةٌ : لَا تُنْبِتُ شَيْئًا .

وَأَصْبَحَتِ الرِّيَاضُ قُرْعًا : قَدْ جَرَّدَتْهَا الْمَوَاشِي فَلَمْ تَتْرُكْ فِيهَا شَيْئًا مِنَ الْكَلَإِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصُّلَيْعَاءِ وَالْقُرَيْعَاءِ ، الْقُرَيْعَاءُ : أَرْضٌ لَعَنَهَا اللَّهُ إِذَا أَنْبَتَتْ أَوْ زُرِعَ فِيهَا نَبْتٌ فِي حَافَتَيْهَا وَلَمْ يَنْبُتْ فِي مَتْنِهَا شَيْءٌ . وَمَكَانٌ أَقْرَعُ : شَدِيدٌ صُلْبٌ ، وَجَمْعُهُ الْأَقَارِعُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

كَسَا الْأُكْمَ بُهْمَى غَضَّةً حَبَشِيَّةً تُؤَامًا ، وَنُقْعَانُ الظُّهُورِ الْأَقَارِعِ
وَقَوْلُ الرَّاعِي :
رَعَيْنَ الْحَمْضَ حَمْضَ خُنَاصِرَاتٍ بِمَا فِي الْقُرْعِ مِنْ سَبَلِ الْغَوَادِي
قِيلَ : أَرَادَ بِالْقُرْعِ غُدْرَانًا فِي صَلَابَةٍ مِنَ الْأَرْضِ .

وَالْقَرِيعَةُ : عَمُودُ الْبَيْتِ الَّذِي يُعْمَدُ بِالزِّرِّ ، وَالزِّرُّ أَسْفَلُ الرُّمَّانَةِ وَقَدْ قَرَعَهُ بِهِ . وَقَرِيعَةُ الْبَيْتِ : خَيْرُ مَوْضِعٍ فِيهِ ، إِنْ كَانَ فِي حَرٍّ فَخِيَارُ ظِلِّهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي قُرٍّ فَخِيَارُ كِنِّهِ ، وَقِيلَ : قَرِيعَتُهُ سَقْفُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَا دَخَلْتُ لِفُلَانٍ قَرِيعَةَ بَيْتٍ قَطُّ ، أَيْ : سَقْفَ بَيْتٍ . وَأَقْرَعَ فِي سِقَائِهِ : جَمَعَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَالْمِقْرَعُ : السِّقَاءُ يُخْبَأُ فِيهِ السَّمْنُ . وَالْقُرْعَةُ : الْجِرَابُ الْوَاسِعُ يُلْقَى فِيهِ الطَّعَامُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْقُرْعَةُ الْجِرَابُ الصَّغِيرُ ، وَجَمْعُهَا قُرَعٌ .

وَالْمِقْرَعُ : وِعَاءٌ يُجْبَى فِيهِ التَّمْرُ ، أَيْ : يُجْمَعُ . وَ تَمِيمٌ تَقُولُ : خُفَّانِ مُقْرَعَانِ ، أَيْ : مُنْقَلَانِ . وَأَقْرَعْتُ نَعْلِي وَخُفِّي إِذَا جَعَلْتُ عَلَيْهِمَا رُقْعَةً كَثِيفَةً .

وَالْقَرَّاعَةُ : الْقَدَّاحَةُ الَّتِي يُقْتَدَحُ بِهَا النَّارُ . وَالْقَرْعُ : حِمْلُ الْيَقْطِينِ ، الْوَاحِدَةُ قَرْعَةٌ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ الْقَرْعَ ، وَأَكْثَرُ مَا تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الدُّبَّاءُ ، وَقَلَّ مَنْ يَسْتَعْمِلُ الْقَرْعَ .

قَالَ الْمَعَرِّيُّ : الْقَرْعُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ لُغَتَانِ : الْإِسْكَانُ وَالتَّحْرِيكُ وَالْأَصْلُ التَّحْرِيكُ ، وَأَنْشَدَ :

بِئْسَ إِدَامُ الْعَزَبِ الْمُعْتَلِّ ثَرِيدَةٌ بِقَرَعٍ وَخَلِّ
ج١٢ / ص٧٩وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ الْقَرَعُ وَاحِدَتُهُ قَرَعَةٌ فَحَرَّكَ ثَانِيَهَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو حَنِيفَةَ الْإِسْكَانَ ، كَذَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ . وَالْمَقْرَعَةُ : مَنْبِتُهُ كَالْمَبْطَخَةِ وَالْمَقْثَأَةِ . يُقَالُ : أَرْضٌ مَقْرَعَةٌ .

وَالْقَرْعُ : حِمْلُ الْقِثَّاءِ مِنَ الْمَرْعَى . وَيُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ بِالسَّوْءَةِ الْقَرْعَاءِ وَالسَّوْءَةِ الصَّلْعَاءِ ، أَيِ : الْمُتَكَشِّفَةِ . وَيُقَالُ : أَقْرَعَ الْمُسَافِرُ إِذَا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ ، وَأَقْرَعَ دَارَهُ آجُرًّا إِذَا فَرَشَهَا بِالْآجُرِّ ، وَأَقْرَعَ الشَّرُّ إِذَا دَامَ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَرِعَ فُلَانٌ فِي مِقْرَعِهِ ، وَقَلَدَ فِي مِقْلَدِهِ ، وَكَرَصَ فِي مِكْرَصِهِ ، وَصَرَبَ فِي مِصْرَبِهِ ، كُلُّهُ : السِّقَاءُ وَالزِّقُّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَرِعَ الرَّجُلُ إِذَا قُمِرَ فِي النِّضَالِ ، وَقَرِعَ إِذَا افْتَقَرَ ، وَقَرِعَ إِذَا اتَّعَظَ . وَالْقَرْعَاءُ بِالْمَدِّ : مَوْضِعٌ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَ الْقَرْعَاءُ مَنْهَلٌ مِنْ مَنَاهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ بَيْنَ الْقَادِسِيَّةِ وَالْعَقَبَةِ وَالْعُذَيْبِ . وَالْأَقْرَعَانِ : الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَأَخُوهُ مَرْثَدٌ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ :

فَإِنَّكَ وَاجِدٌ دُونِي صَعُودًا جَرَاثِيمَ الْأَقَارِعِ وَالْحُتَاتِ
الْحُتَاتُ : هُوَ بِشْرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَقَارِعَةُ وَالْأَقَارِعُ : آلُهُمَا عَلَى نَحْوِ الْمَهَالِبَةِ وَالْمَهَالِبِ ، وَالْأَقْرَعُ : هُوَ الْأَشْيَمُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ سِنَانٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبَيْتٍ قَالَهُ يَهْجُو مُعَاوِيَةَ بْنَ قَشِيرٍ :
مُعَاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إِنْ أَصَابَكُمْ شَبَا حَيَّةٍ مِمَّا عَدَا الْقَفْرَ أَقْرَعَ
وَمَقْرُوعٌ : لَقَبُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَفِيهِ يَقُولُ مَازِنُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فِي هَيْجُمَانَةَ بِنْتِ الْعَنْبَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ : حَنَّتْ وَلَاتَ هَنَّتْ وَأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ . وَمُقَارِعٌ وَقُرَيْعٌ : اسْمَانِ .

وَبَنُو قُرَيْعٍ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ . الْجَوْهَرِيُّ : قُرَيْعٌ أَبُو بَطْنٍ مِنْ تَمِيمٍ رَهْطِ بَنِي أَنْفِ النَّاقَةِ ، وَهُوَ قُرَيْعُ بْنُ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ أَبُو الْأَضْبَطِ .

موقع حَـدِيث