قرم
[ قرم ] قرم : الْقَرَمُ بِالتَّحْرِيكِ : شِدَّةُ الشَّهْوَةِ إِلَى اللَّحْمِ ، قَرِمَ إِلَى اللَّحْمِ وَفِي الْمُحْكَمِ : قَرِمَ يَقْرَمُ قَرَمًا فَهُوَ قَرِمٌ : اشْتَهَاهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قَالُوا مَثَلًا بِذَلِكَ : قَرِمْتُ إِلَى لِقَائِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْقَرَمِ وَهُوَ شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّحْمِ حَتَّى لَا يُصْبَرَ عَنْهُ . يُقَالُ : قَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ .
وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ : قَرِمْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ : هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَقْرُومٌ ، قَالَ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَقِيلَ : تَقْدِيرُهُ مَقْرُومٌ إِلَيْهِ فَحُذِفَ الْجَارُّ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا .
وَالْقَرْمُ : الْفَحْلُ الَّذِي يُتْرَكُ مِنَ الرُّكُوبِ وَالْعَمَلِ وَيُودَعُ لِلْفِحْلَةِ ، وَالْجَمْعُ قُرُومٌ قَالَ :
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَمَّا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ : كَالْبَعِيرِ الْأَقْرَمِ ، فَلُغَةٌ مَجْهُولَةٌ . وَاسْتَقْرَمَ الْبَكْرُ قَبْلَ أَنَاهُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَاسْتَقْرَمَ الْبِكْرُ صَارَ قَرْمًا . وَالْقَرْمُ مِنَ الرِّجَالِ : السَّيِّدُ الْمُعَظَّمُ عَلَى الْمَثَلِ بِذَلِكَ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ ، أَيِ : الْمُقْرَمُ فِي الرَّأْيِ . وَالْقَرْمُ : فَحْلُ الْإِبِلِ ، أَيْ : أَنَا فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْفَحْلِ فِي الْإِبِلِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ الْقَوْمُ ، بِالْوَاوِ ، قَالَ : وَلَا مَعْنَى لَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالرَّاءِ ، أَيِ : الْمُقَدَّمُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَتَجَارِبِ الْأُمُورِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَقْرَمْتُ الْفَحْلَ ، فَهُوَ مُقْرَمٌ ، وَهُوَ أَنْ يُودَعَ لِلْفَحْلَةِ مِنَ الْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ ، وَهُوَ الْقَرْمُ أَيْضًا .
وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ أَنْ يُزَوِّدَ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِّيَّ وَأَصْحَابَهُ فَفَتَحَ غُرْفَةً لَهُ فِيهَا تَمْرٌ كَالْبَعِيرِ الْأَقْرَمِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَا أَعْرِفُ الْأَقْرَمَ وَلَكِنِّي أَعْرِفُ الْمُقْرَمَ ، وَهُوَ الْبَعِيرُ الْمُكْرَمُ الَّذِي لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَلَا يُذَلَّلُ ، وَلَكِنْ يَكُونُ لِلْفَحْلَةِ وَالضِّرَابِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ السَّيِّدُ الرَّئِيسُ مِنَ الرِّجَالِ الْمُقْرَمَ ; لِأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْمُقْرَمِ مِنَ الْإِبِلِ لِعِظَمِ شَأْنِهِ وَكَرَمِهِ عِنْدَهُمْ قَالَ أَوْسٌ :
وَيُقَالُ لِلْقُرْمَةِ أَيْضًا الْقِرَامُ ، وَمِثْلُهُ فِي الْجَسَدِ الْجُرْفَةُ . اللَّيْثُ : هِيَ الْقُرْمَةُ وَالْقَرْمَةُ لُغَتَانِ ، وَتِلْكَ الْجِلْدَةُ الَّتِي قَطَعْتُهَا هِيَ الْقُرَامَةُ ، وَرُبَّمَا قَرَمُوا مِنْ كِرْكِرَتِهِ وَأُذُنِهِ قُرَامَاتٍ يُتَبَلَّغُ بِهَا فِي الْقَحْطِ . الْمُحْكَمُ : وَقَرَمَ الْبَعِيرَ يَقْرِمُهُ قَرْمًا قَطَعَ مِنْ أَنْفِهِ جَلْدَةً لَا تَبِينُ وَجَمَعَهَا عَلَيْهِ لِلسِّمَةِ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْقِرَامُ وَالْقُرْمَةُ ، وَقِيلَ : الْقُرْمَةُ اسْمُ ذَلِكَ الْفِعْلِ .
وَالْقَرْمَةُ وَالْقُرَامَةُ : الْجِلْدَةُ الْمَقْطُوعَةُ مِنْهُ ، فَإِنْ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْوَسْمِ فِي الْجِسْمِ بَعْدَ الْأُذُنِ وَالْعُنُقِ فَهِيَ الْجُرْفَةُ . وَنَاقَةٌ قَرْمَاءُ : بِهَا قَرْمٌ فِي أَنْفِهَا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فِي السِّمَاتِ الْقَرْمَةُ ، وَهِيَ سِمَةٌ عَلَى الْأَنْفِ لَيْسَتْ بِحَزٍّ ، وَلَكِنَّهَا جَرْفَةٌ لِلْجِلْدِ ثُمَّ يُتْرَكُ كَالْبَعْرَةِ ، فَإِذَا حُزَّ الْأَنْفُ حَزًّا فَذَلِكَ الْفَقْرُ .
يُقَالُ : بَعِيرٌ مَفْقُورٌ وَمَقْرُومٌ وَمَجْرُوفٌ وَمِنْهُ ابْنُ مَقْرُومٍ الشَّاعِرُ . وَقَرَمَ الشَّيْءَ قَرْمًا : قَشَرَهُ . وَالْقُرَامَةُ مِنَ الْخُبْزِ : مَا تَقَشَّرَ مِنْهُ ، وَقِيلَ : مَا يَلْتَزِقُ مِنْهُ فِي التَّنُّورِ ، وَكُلُّ مَا قَشَرْتَهُ عَنِ الْخُبْزِ فَهُوَ الْقُرَامَةُ .
وَمَا فِي حَسَبِهِ قُرَامَةٌ ، أَيْ : وَصْمٌ ، وَهُمَا الْعَيْبُ . وَقَرَمَهُ قَرْمًا : عَابَهُ . وَالْقَرْمُ : الْأَكْلُ مَا كَانَ .
ابْنُ السِّكِّيتِ : قَرَمَ يَقْرِمُ قَرْمًا إِذَا أَكَلَ أَكْلًا ضَعِيفًا . وَيُقَالُ : هُوَ يَتَقَرَّمُ تَقَرُّمَ الْبَهْمَةِ . وَقَرَمَتِ الْبَهْمَةُ تَقْرِمُ قَرْمًا وَقُرُومًا وَقَرَمَانًا وَتَقَرَّمَتْ : وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ مَا تَأْكُلُ ، وَهُوَ أَدْنَى التَّنَاوُلِ ، وَكَذَلِكَ الْفَصِيلُ وَالصَّبِيُّ فِي أَوَّلِ أَكْلِهِ .
وَقَرَّمَهُ هُوَ : عَلَّمَهُ ذَلِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيَّةِ لِيَعْقُوبَ تَذْكُرُ لَهُ تَرْبِيَةَ الْبَهْمِ : وَنَحْنُ فِي كُلِّ ذَلِكَ نُقَرِّمُهُ وَنُعَلِّمُهُ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلصَّبِيِّ أَوَّلَ مَا يَأْكُلُ قَدْ قَرَمَ يَقْرِمُ قَرْمًا وَقُرُومًا . الْفَرَّاءُ : السَّخْلَةُ تَقْرِمُ قَرْمًا إِذَا تَعَلَّمَتِ الْأَكْلَ ، قَالَ عَدِيٌّ :
وَقَرَّمَ الْقِدْحَ : عَجَمَهُ قَالَ :
وَالْقِرَامُ : سِتْرٌ فِيهِ رَقْمٌ وَنُقُوشٌ وَكَذَلِكَ الْمِقْرَمُ وَالْمِقْرَمَةُ وَقَالَ يَصِفُ دَارًا :
وَقَارِمٌ وَمَقْرُومٌ وَقُرَيْمٌ : أَسْمَاءُ . وَ بَنُو قُرَيْمٍ : حَيٌّ . وَ قَرْمَانُ : مَوْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ قَرَمَاءُ ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ قَرْمَاءُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَكَذَلِكَ أَنْشَدَ الْبَيْتَ عَلَى قَرْمَاءَ سَاكِنَةٍ ، وَقَالَ : هِيَ أَكَمَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، قَالَ : وَقِيلَ قَرْمَاءُ هُنَا نَاقَةٌ بِهَا قَرْمٌ فِي أَنْفِهَا ، أَيْ : وَسْمٌ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي وَجْهَهُ وَلَا يُعْطِيهِ مَعْنَى الْبَيْتِ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ : جَاءَ عَلَى فَعَلَاءَ ؛ يُقَالُ لَهُ سَحَنَاءُ ، أَيْ : هَيْئَةٌ وَلَهُ ثَأَدَاءُ ، أَيْ : أَمَةٌ ، وَقَرَمَاءُ اسْمُ أَرْضٍ وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ ، وَقَالَ : كَتَبْتُ عَنْهُ بِالْقَافِ ، وَكَانَ عِنْدَنَا فَرَمَاءُ لِأَرْضٍ بِمِصْرَ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي قَرَمَاءُ أَرْضٌ بِنَجْدٍ وَفَرَمَاءُ بِمِصْرَ . وَمَقْرُومٌ : اسْمُ جَبَلٍ ، وَرَوِيُ بَيْتُ رُؤْبَةَ :
وَالْقَرَمُ : صِغَارُ الْإِبِلِ ، وَالْقَزَمُ بِالزَّايِ : صِغَارُ الْغَنَمِ وَهَى الْحَذَفُ .