قصع
[ قصع ] قصع : الْقَصْعَةُ : الضَّخْمَةُ تُشْبِعُ الْعَشْرَةَ ، وَالْجَمْعُ قِصَاعٌ وَقِصَعٌ . وَالْقَصْعُ : ابْتِلَاعُ جُرَعِ الْمَاءِ وَالْجِرَّةِ . وَقَصَعَ الْمَاءَ قَصْعًا : ابْتَلَعَهُ جُرْعًا .
وَقَصَعَ الْمَاءُ عَطَشَهُ يَقْصَعُهُ قَصْعًا وَقَصَّعَهُ : سَكَّنَهُ وَقَتَلَهُ . وَقَصَعَ الْعَطْشَانُ غُلَّتَهُ بِالْمَاءِ إِذَا سَكَّنَهَا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْوَحْشَ :
وَالْقَصْعُ : قَتْلُ الصُّؤَابِ وَالْقَمْلَةِ بَيْنَ الظُّفْرَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى أَنْ تُقْصَعَ الْقَمْلَةُ بِالنَّوَاةِ ، أَيْ : تُقْتَلَ . وَالْقَصْعُ : الدَّلْكُ بِالظُّفُرِ ، وَإِنَّمَا خَصَّ النَّوَاةَ ; لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَأْكُلُونَهَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ .
وَقَصَعَ الْغُلَامَ قَصْعًا : ضَرَبَهُ بِبُسْطِ كَفِّهِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَصَعَ هَامَتَهُ كَذَلِكَ ، قَالُوا : وَالَّذِي يُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ لَا يَشِبُّ وَلَا يَزْدَادُ . وَغُلَامٌ مَقْصُوعٌ وَقَصِيعٌ : كَادِي الشَّبَابِ إِذَا كَانَ قَمِيئًا لَا يَشِبُّ وَلَا يَزْدَادُ ، وَقَدْ قَصُعَ وَقَصِعَ قَصَاعَةً ، وَجَارِيَةٌ قَصِيعَةٌ ، بِالْهَاءِ ، عَنْ كُرَاعٍ كَذَلِكَ ، وَقَصَعَ اللَّهُ شَبَابَهُ : أَكْدَاهُ . وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ إِذَا كَانَ بَطِيءَ الشَّبَابِ : قَصِيعٌ يُرِيدُونَ أَنَّهُ مُرَدَّدُ الْخَلْقِ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فَلَيْسَ يِطُولُ .
وَقَصْعُ الْجِرَّةِ : شِدَّةُ الْمَضْغِ وَضَمُّ الْأَسْنَانِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ . وَقَصَعَ الْبَعِيرُ بِجِرَّتِهِ وَالنَّاقَةُ بِجَرَّتِهَا يَقْصَعُ قَصْعًا : مَضَغَهَا ، وَقِيلَ : هُوَ بَعْدَ الدَّسْعِ وَقَبْلَ الْمَضْغِ ، وَالدَّسْعُ : أَنْ تَنْزِعَ الْجِرَّةُ مِنْ كَرْشِهَا ثُمَّ الْقَصْعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْمَضْغُ وَالْإِفَاضَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى جَوْفِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُخْرِجَهَا وَيَمْلَأَ بِهَا فَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ خَطَبَهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنَّهَا لَتَقْصِعُ بِجَرَّتِهَا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَصْعُ الْجِرَّةِ شِدَّةُ الْمَضْغِ وَضَمُّ بَعْضِ الْأَسْنَانِ عَلَى بَعْضٍ .
أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ : قَصْعُ النَّاقَةِ الْجِرَّةَ اسْتِقَامَةُ خُرُوجِهَا مِنَ الْجَوْفِ إِلَى الشِّدْقِ غَيْرَ مُتَقَطِّعَةٍ وَلَا نَزْرَةٍ وَمُتَابَعَةُ بَعْضِهَا بَعْضًا ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُ النَّاقَةُ ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُطْمَئِنَّةً سَاكِنَةً لَا تَسِيرُ ، فَإِذَا خَافَتْ شَيْئًا قَطَعَتِ الْجِرَّةَ وَلَمْ تُخْرِجْهَا ، قَالَ : وَأَصْلُ هَذَا مِنْ تَقْصِيعِ الْيَرْبُوعِ وَهُوَ إِخْرَاجُهُ تُرَابَ جُحْرِهِ وَقَاصِعَائِهِ ، فَجَعَلَ هَذِهِ الْجِرَّةَ إِذَا دَسَعَتْ بِهَا النَّاقَةُ بِمَنْزِلَةِ التُّرَابِ الَّذِي يُخْرِجُهُ الْيَرْبُوعُ مِنْ قَاصِعَائِهِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْقَصْعُ ضَمُّكَ الشَّيْءَ عَلَى الشَّيْءِ حَتَّى تَقْتُلَهُ أَوْ تَهْشِمَهُ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَصْعُ الْقَمْلَةِ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : دَسَعَ الْبَعِيرُ بِجِرَّتِهِ وَقَصَعَ بِجِرَّتِهِ وَكَظَمَ بِجِرَّتِهِ إِذَا لَمْ يَجْتَرَّ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا فَقَصَعَتْهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ ، أَيْ : مَصَعَتْهُ وَدَلَّكَتْهُ بِظُفُرِهَا ، وَيُرْوَى مَصَعَتْهُ بِالْمِيمِ .
وَقَصَّعَ الْجُرْحُ : شَرِقَ بِالدَّمِ . وَتَقَصَّعَ الدُّمَّلُ بِالصَّدِيدِ إِذَا امْتَلَأَ مِنْهُ وَقَصَّعَ مِثْلُهُ . وَيُقَالُ : قَصَعْتُهُ قَصْعًا وَقَمَعْتُهُ قَمْعًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ .
وَقَصَّعَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ إِذَا لَزِمَهُ وَلَمْ يَبْرَحْهُ ، قَالَ ابْنُ الرُّقَيَّاتِ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قُصَعَةُ الْيَرْبُوعِ وَقَاصِعَاؤُهُ أَنْ يَحْفِرَ حَفِيرَةً ثُمَّ يَسُدُّ بَابَهَا ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَهْجُو جَرِيرًا :
وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : كَانَ نَفَسُ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَدْ آذَى أَهْلَ السَّمَاءِ فَقَصَعَهُ اللَّهُ قَصْعَةً فَاطْمَأَنَّ ، أَيْ : دَفَعَهُ وَكَسَرَهُ . وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقَانِ : أَبْغَضُ صِبْيَانِنَا إِلَيْنَا الْأُقَيْصِعُ الْكَمَرَةُ وَهُوَ تَصْغِيرُ الْأَقْصَعِ وَهُوَ الْقَصِيرُ الْقُلْفَةِ فَيَكُونُ طَرَفَ كَمَرَتِهِ بَادِيًا ، وَرَوَى الْأُقَيْعِسُ الذَّكَرِ .