حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قصص

[ قصص ] قصص : قَصَّ الشَّعْرَ وَالصُّوفَ وَالظُّفْرَ يَقُصُّهُ قَصًّا وَقَصَّصَهُ وَقَصَّاهُ عَلَى التَّحْوِيلِ : قَطَعَهُ . وَقُصَاصَةُ الشَّعْرِ : مَا قُصَّ مِنْهُ ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَطَائِرٌ مَقْصُوصُ الْجَنَاحِ . وَقُصَاصُ الشَّعْرِ ، بِالضَّمِّ ، وَقَصَاصُهُ وَقِصَاصُهُ ، وَالضَّمُّ أَعْلَى : نِهَايَةُ مَنْبَتِهِ وَمُنْقَطِعُهُ عَلَى الرَّأْسِ فِي وَسَطِهِ ، وَقِيلَ : قُصَاصُ الشَّعْرِ حَدُّ الْقَفَا ، وَقِيلَ : هُوَ حَيْثُ تَنْتَهِي نَبْتَتُهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ ، وَقِيلَ : قُصَاصُ الشَّعْرِ نِهَايَةُ مَنْبَتِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ .

وَيُقَالُ هُوَ مَا اسْتَدَارَ بِهِ كُلِّهُ مِنْ خَلْفٍ وَأَمَامٍ وَمَا حَوَالَيْهِ ، وَيُقَالُ : قُصَاصَةُ الشَّعْرِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ ضَرَبَهُ عَلَى قُصَاصِ شَعْرِهِ وَمَقَصِّ وَمَقَاصِ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَسْجُدُ عَلَى قُصَاصِ الشَّعْرِ ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مُنْتَهَى شَعْرِ الرَّأْسِ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْمِقَصِّ ، وَقَدِ اقْتَصَّ وَتَقَصَّصَ وَتَقَصَّى ، وَالِاسْمُ الْقُصَّةُ .

وَالْقُصَّةُ مِنَ الْفَرَسِ : شَعْرُ النَّاصِيَةِ ، وَقِيلَ : مَا أَقْبَلَ مِنَ النَّاصِيَةِ عَلَى الْوَجْهِ . وَالْقُصَّةُ بِالضَّمِّ : شَعْرُ النَّاصِيَةِ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَسًا :

لَهُ قُصَّةٌ فَشَغَتْ حَاجِبَيْـ ـهِ وَالْعَيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَمْ
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا هُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ . وَكُلُّ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ قُصَّةٌ .

وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَلَكَ قَرْنَانِ أَوْ قُصَّتَانِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : تَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ . وَالْقُصَّةُ : تَتَّخِذُهَا الْمَرْأَةُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا تَقُصُّ نَاحِيَتَيْهَا عَدَا جَبِينَهَا . وَالْقَصُّ : أَخْدُ الشَّعْرِ بِالْمِقَصِّ ، وَأَصْلُ الْقَصِّ الْقَطْعُ .

يُقَالُ : قَصَصْتُ مَا بَيْنَهُمَا ، أَيْ : قَطَعْتُ . وَالْمِقَصُّ : مَا قَصَصْتُ بِهِ ، أَيْ : قَطَعْتُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْقِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا إِذَا اقْتُصَّ لَهُ مِنْهُ بِجَرْحِهِ مِثْلَ جَرْحِهِ إِيَّاهُ أَوْ قَتْلِهِ بِهِ .

اللَّيْثُ : الْقَصُّ فِعْلُ الْقَاصِّ إِذَا قَصَّ الْقَصَصَ ، وَالْقِصَّةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَيُقَالُ : فِي رَأْسِهِ قِصَّةٌ يَعْنِي الْجُمْلَةَ مِنَ الْكَلَامِ ، وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ، أَيْ : نُبَيِّنُ لَكَ أَحْسَنَ الْبَيَانِ . وَالْقَاصُّ : الَّذِي يَأْتِي بِالْقِصَّةِ مِنْ فَصِّهَا .

وَيُقَالُ : قَصَصْتُ الشَّيْءَ إِذَا تَتَبَّعْتُ أَثَرَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ، أَيِ : اتَّبِعِي أَثَرَهُ وَيَجُوزُ بِالسِّينِ : قَسَسْتُ قَسًّا . وَالْقُصَّةُ : الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ . وَقُصَّةُ الْمَرْأَةِ : نَاصِيَتُهَا ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قُصَصٌ وَقِصَاصٌ .

وَقَصُّ الشَّاةِ وَقَصَصُهَا : مَا قُصَّ مِنْ صُوفِهَا . وَشَعْرٌ قَصِيصٌ : مَقْصُوصٌ . وَقَصَّ النَّسَّاجُ الثَّوْبَ : قَطَعَ هُدْبَهُ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ .

وَالْقُصَاصَةُ : مَا قُصَّ مِنَ الْهُدْبِ وَالشَّعْرِ . وَالْمِقَصُّ : الْمِقْرَاضُ وَهُمَا مِقَصَّانِ . وَالْمِقَصَّانُ : مَا يُقَصُّ بِهِ الشَّعْرُ وَلَا يُفْرَدُ ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مُفْرَدًا فِي بَابِ مَا يُعْتَمَلُ بِهِ .

وَقَصَّهُ يَقُصُّهُ : قَطَعَ أَطْرَافَ أُذُنَيْهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . قَالَ : وُلِدَ لِمَرْأَةٍ مِقْلَاتٍ فَقِيلَ لَهَا : قُصِّيهِ فَهُوَ أَحْرَى أَنْ يَعِيشَ لَكِ ، أَيْ : خُذِي مِنْ أَطْرَافِ أُذُنَيْهِ فَفَعَلَتْ فَعَاشَ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَصَّ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ ، أَيْ : نَقَصَ وَأَخَذَ .

وَالْقَصُّ وَالْقَصَصُ وَالْقَصْقَصُ : الصَّدْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : هُوَ وَسَطُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ عَظْمُهُ . وَفِي الْمَثَلِ : هُوَ أَلْزَقُ بِكَ مِنْ شَعَرَاتِ قَصِّكَ وَقَصَصِكَ . وَالْقَصُّ : رَأْسُ الصَّدْرِ ، يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ : سَرِسينه يُقَالُ لِلشَّاةِ وَغَيْرِهَا .

اللَّيْثُ : الْقَصُّ هُوَ الْمُشَاشُ الْمَغْرُوزُ فِيهِ أَطْرَافُ شَرَاسِيفِ الْأَضْلَاعِ فِي وَسَطِ الصَّدْرِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ فِي مِثْلِ : هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ شُعَيْرَاتِ قَصِّكَ وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا جُزَّتْ نَبَتَتْ ، وَأَنْشَدَ هُوَ وَغَيْرُهُ :

كَمْ تَمَشَّشْتَ مِنْ قَصِّ وَأَنْفِحَةٍ جَاءَتْ إِلَيْكَ بِذَاكَ الْأَضْؤُنُ السُّودُ
وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ، بَكَى حَتَّى نَقُولَ : قَدِ انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِهِ وَهُوَ مَنْبَتُ شَعْرِهِ عَلَى صَدْرِهِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْقَصَصُ وَالْقَصُّ . وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ مِنْ قَصِّي إِلَى شِعْرَتِي ، الْقَصُّ وَالْقَصَصُ : عَظْمُ الصَّدْرِ الْمَغْرُوزُ فِيهِ شَرَاسِيفِ الْأَضْلَاعِ فِي وَسَطِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : كُرِهَ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ مِنْ قَصِّهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَالْقِصَّةُ : الْخَبَرُ وَهُوَ الْقَصَصُ . وَقَصَّ عَلَيَّ خَبَرَهُ يَقُصُّهُ قَصًّا وَقَصَصًا : أَوْرَدَهُ . وَالْقَصَصُ : الْخَبَرُ الْمَقْصُوصُ ، بِالْفَتْحِ ، وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ حَتَّى صَارَ أَغْلَبَ عَلَيْهِ .

وَالْقِصَصُ بِكَسْرِ الْقَافِ : جَمْعُ الْقِصَّةَ الَّتِي تُكْتَبُ . وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : فَتَقُصُّهُ بَرِيقِهَا ، أَيْ : تَعَضُّ مَوْضِعَهُ مِنَ الثَّوْبِ بِأَسْنَانِهَا وَرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ كَأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ الْقَطْعُ أَوْ تَتَبُّعُ الْأَثَرِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَجَاءَ وَاقْتَصَّ أَثَرَ الدَّمِ . وَتَقَصَّصَ كَلَامَهُ : حَفِظَهُ .

وَتَقَصَّصَ الْخَبَرَ : تَتَبَّعَهُ . وَالْقِصَّةُ : الْأَمْرُ وَالْحَدِيثُ . وَاقْتَصَصْتُ الْحَدِيثَ .

رَوَيْتُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ قَصَصًا . وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : لَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍ . يُقَالُ : قَصَصْتُ الرُّؤْيَا عَلَى فُلَانٍ إِذَا أَخْبَرْتَهُ بِهَا ، أَقُصُّهَا قَصًّا .

وَالْقَصُّ : الْبَيَانُ وَالْقَصَصُ بِالْفَتْحِ : الِاسْمُ . وَالْقَاصُّ : الَّذِي يَأْتِي بِالْقِصَّةِ عَلَى وَجْهِهَا كَأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وَأَلْفَاظَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُخْتَالٌ ، أَيْ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، وَأَمَّا مَأْمُورٌ بِذَلِكَ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ وَلَا يَقُصُّ مُكْتَسِبًا أَوْ يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ أَوْ مُرَائِيًا يُرَائِي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ لَا يَكُونُ وَعْظُهُ وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْخُطْبَةَ ; لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَلُونَهَا فِي الْأَوَّلِ وَيَعِظُونَ النَّاسَ فِيهَا وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ لِمَا يَعْرِضُ فِي قَصَصِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَصُّوا هَلَكُوا ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا ، أَيِ : اتَّكَلُوا عَلَى الْقَوْلِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَلَاكِهِمْ أَوِ الْعَكْسُ لَمَّا هَلَكُوا بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى الْقَصَصِ . وَقَصَّ آثَارَهُمْ يَقُصُّهَا قَصًّا وَقَصَصًا وَتَقَصَّصَهَا : تَتَبَّعَهَا بِاللَّيْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ تَتَبُّعُ الْأَثَرِ ، أَيْ : وَقْتَ كَانَ . قَالَ تَعَالَى : فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا .

وَكَذَلِكَ اقْتَصَّ أَثَرَهُ ج١٢ / ص١٢١وَتَقَصَّصَ ، وَمَعْنَى فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، أَيْ : رَجَعَا مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي سَلَكَاهُ يَقُصَّانِ الْأَثَرَ ، أَيْ : يَتَّبِعَانِهِ ، وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :

قَالَتْ لِأُخْتٍ لَهُ قُصِّيهِ عَنْ جُنُبٍ وَكَيْفَ يَقْفُو بِلَا سَهْلٍ وَلَا جَدَدِ ؟
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْقَصُّ اتِّبَاعُ الْأَثَرِ . وَيُقَالُ : خَرَجَ فُلَانٌ قَصَصًا فِي أَثَرِ فُلَانٍ وَقَصًّا ، وَذَلِكَ إِذَا اقْتَصَّ أَثَرَهُ ، وَقِيلَ : الْقَاصُّ يَقُصُّ الْقَصَصَ لِإِتْبَاعِهِ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ وَسَوْقِهِ الْكَلَامَ سَوْقًا . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : تَقَصَّصْتُ الْكَلَامَ حَفِظْتُهُ .

وَالْقَصِيصَةُ : الْبَعِيرُ أَوِ الدَّابَّةُ يُتَّبَعُ بِهَا الْأَثَرُ . وَالْقَصِيصَةُ : الزَّامِلَةُ الضَّعِيفَةُ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَتَاعُ وَالطَّعَامُ لِضَعْفِهَا . وَالْقَصِيصَةُ : شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِهَا الْكَمْأَةُ ، وَيُتَّخَذُ مِنْهَا الْغِسْلُ ، وَالْجَمْعُ قَصَائِصُ وَقَصِيصٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :

فَقُلْتُ وَلَمْ أَمْلِكْ أَبَكْرُ بْنُ وَائِلٍ ! مَتَى كُنْتَ فَقْعًا نَابِتًا بِقَصَائِصَا ؟
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِامْرِئِ الْقَيْسِ :
تَصَيَّفَهَا حَتَّى إِذَا لَمْ يَسُغْ لَهَا حَلِيٌّ بِأَعْلَى حَائِلٍ وَقَصِيصِ
وَأَنْشَدَ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ :
يَجْنِي لَهُ الْكَمْأَةَ رِبْعِيَّةً بِالْخَبْءِ تَنْدَى فِي أُصُولِ الْقَصِيصِ
وَقَالَ مُهَاصِرُ النَّهْشَلِيُّ :
جَنَيْتُهَا مِنْ مُجْتَنَى عَوِيصٍ مِنْ مُجْتَنَى الْإِجْرِدِ وَالْقَصِيصِ
وَيُرْوَى :
جَنَيْتُهَا مِنْ مَنْبِتٍ عَوِيصِ مِنْ مَنْبِتِ الْإِجْرِدِ وَالْقَصِيصِ
وَقَدْ أَقَصَّتِ الْأَرْضُ ، أَيْ : أَنْبَتَتْهُ .

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ قَصِيصًا لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْكَمْأَةِ كَمَا يُقْتَصُّ الْأَثَرُ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ثِقَةٍ . اللَّيْثُ : الْقَصِيصُ نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ الْكَمْأَةِ ، وَقَدْ يُجْعَلُ غُسْلًا لِلرَّأْسِ كَالْخِطْمِيِّ ، وَقَالَ : الْقَصِيصَةُ نَبْتٌ يَخْرُجُ إِلَى جَانِبِ الْكَمْأَةِ . وَأَقَصَّتِ الْفَرَسُ وَهِيَ مُقِصٌّ مِنْ خَيْلٍ مَقَاصَّ : عَظُمَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ مُقِصٌّ حَتَّى تَلْقَحَ ، ثُمَّ مُعِقٌّ حَتَّى يَبْدُوَ حَمْلُهَا ثُمَّ نَتُوجٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي امْتَنَعَتْ ثُمَّ لَقِحَتْ ، وَقِيلَ : أَقَصَّتِ الْفَرَسُ فَهِيَ مُقِصٌّ إِذَا حَمَلَتْ .

وَالْإِقْصَاصُ مِنَ الْحُمُرِ : فِي أَوَّلِ حَمْلِهَا وَالْإِعْقَاقُ آخِرُهُ . وَأَقَصَّتِ الْفَرَسُ وَالشَّاةُ وَهِيَ مُقِصٌّ : اسْتَبَانَ وَلَدُهَا أَوْ حَمْلُهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعْهُ فِي الشَّاءِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَقِحَتِ النَّاقَةُ وَحَمَلَتِ الشَّاةُ وَأَقَصَّتِ الْفَرَسُ وَالْأَتَانُ فِي أَوَّلِ حَمْلِهَا ، وَأَعَقَّتْ فِي آخِرِهِ إِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا .

وَضَرَبَهُ حَتَّى أَقَصَّ عَلَى الْمَوْتِ ، أَيْ : أَشْرَفَ . وَأَقْصَصْتُهُ عَلَى الْمَوْتِ ، أَيْ : أَدْنَيْتُهُ . قَالَ الْفَرَّاءُ : قَصَّهُ مِنَ الْمَوْتِ وَأَقَصَّهُ بِمَعْنًى ، أَيْ : دَنَا مِنْهُ وَكَانَ يَقُولُ : ضَرَبَهُ حَتَّى أَقَصَّهُ الْمَوْتَ .

الْأَصْمَعِيُّ : ضَرَبَهُ ضَرْبًا أَقَصَّهُ مِنَ الْمَوْتِ ، أَيْ : أَدْنَاهُ مِنَ الْمَوْتِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ :

فَإِنْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ بِهَا أَمِيرٌ فَقَدَ أَقْصَصْتُ أُمَّكَ بِالْهُزَالِ
أَيْ : أَدْنَيْتُهَا مِنَ الْمَوْتِ . وَأَقَصَّتْهُ شَعُوبٌ إِقْصَاصًا : أَشْرَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَجَا . وَالْقِصَاصُ وَالْقِصَاصَاءُ وَالْقُصَاصَاءُ : الْقَوَدُ وَهُوَ الْقَتْلُ بِالْقَتْلِ أَوِ الْجَرْحِ بِالْجُرْحِ .

وَالتَّقَاصُّ : التَّنَاصُفُ فِي الْقِصَاصِ قَالَ :

فَرُمْنَا الْقِصَاصَ وَكَانَ التَّقَا صُّ حُكْمًا وَعَدْلًا عَلَى الْمُسْلِمِينَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَوْلُهُ التَّقَاصُّ شَاذٌّ ; لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فِي الشِّعْرِ ، وَلِذَلِكَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ : وَكَانَ الْقِصَاصُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ أَنْشَدَهُ الْأَخْفَشُ :
وَلَوْلَا خِدَاشٌ أَخَذْتُ دَوَا بَّ سَعْدٍ ، وَلَمْ أُعْطِهِ مَا عَلَيْهَا
قَالَ أَبُو إِسْحَقَ : أَحْسَبُ هَذَا الْبَيْتَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ : وَلَوْلَا خِدَاشٌ أَخَذْتُ دَوَابِبَ سَعْدٍ ، وَلَمْ أُعْطِهِ مَا عَلَيْهَا لِأَنَّ إِظْهَارَ التَّضْعِيفِ جَائِزٌ فِي الشِّعْرِ أَوْ : أَخَذْتُ رَوَاحِلَ سَعْدٍ . وَتَقَاصَّ الْقَوْمُ إِذَا قَاصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ فِي حِسَابٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَالِاقْتِصَاصُ : أَخْذُ الْقِصَاصِ .

وَالْإِقْصَاصُ : أَنْ يُؤْخَذَ لَكَ الْقِصَاصُ وَقَدْ أَقَصَّهُ . وَأَقَصَّ الْأَمِيرُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ إِذَا اقْتَصَّ لَهُ مِنْهُ فَجَرَحَهُ مِثْلَ جُرْحِهِ أَوْ قَتَلَهُ قَوَدًا . وَاسْتَقَصَّهُ : سَأَلَهُ أَنْ يُقِصَّهُ مِنْهُ .

اللَّيْثُ : الْقِصَاصُ وَالتَّقَاصُّ فِي الْجِرَاحَاتِ شَيْءٌ بِشَيْءٍ ، وَقَدِ اقْتَصَّ مِنْ فُلَانٍ وَقَدْ أَقْصَصْتُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ أَقِصُّهُ إِقْصَاصًا ، وَأَمْثَلْتُ مِنْهُ إِمْثَالًا فَاقْتَصَّ مِنْهُ وَامْتَثَلَ . وَالِاسْتِقْصَاصُ : أَنْ يَطْلُبَ أَنْ يُقَصَّ مِمَّنْ جَرَحَهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ .

يُقَالُ : أَقَصَّهُ الْحَاكِمُ يُقِصُّهُ إِذَا مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ ، وَالْقِصَاصُ الِاسْمُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِشَارِبٍ ، فَقَالَ لِمُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ : اضْرِبْهُ الْحَدَّ ، فَرَآهُ عُمَرُ وَهُوَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : قَتَلْتَ الرَّجُلَ كَمْ ضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ سِتِّينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَقِصَّ مِنْهُ بِعِشْرِينَ ، أَيِ : اجْعَلْ شِدَّةَ الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ قِصَاصًا بِالْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَعِوَضًا عَنْهَا . وَحَكَى بَعْضُهُمْ : قُوصَّ زَيْدٌ مَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ فِي مَعْنَى حُوسِبَ بِمَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ عُدِّيَ بِغَيْرِ حَرْفٍ ; لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى أُغْرِمَ وَنَحْوَهُ . وَالْقَصَّةُ وَالْقِصَّةُ وَالْقَصُّ : الْجَصُّ ، لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ ، وَقِيلَ : الْحِجَارَةُ مِنَ الْجَصِّ ، وَقَدْ قَصَّصَ دَارَهُ ، أَيْ : جَصَّصَهَا .

وَمَدِينَةٌ مُقَصَّصَةٌ : مَطْلِيَّةٌ بِالْقَصِّ ، وَكَذَلِكَ قَبْرٌ مُقَصَّصٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَهُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ . وَالتَّقْصِيصُ : هُوَ التَّجْصِيصُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَصَّ يُقَالُ لَهُ الْقَصَّةُ .

يُقَالُ : قَصَّصْتُ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ ، أَيْ : جَصَّصْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ : يَا قَصَّةً عَلَى مَلْحُودَةٍ ، شَبَّهَتْ أَجْسَامَهُمْ بِالْقُبُورِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الْجَصِّ ، وَأَنْفُسَهُمْ بِجِيَفِ الْمَوْتَى الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الْقُبُورُ . وَالْقَصَّةُ : الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْمَرْأَةُ عِنْدَ الْحَيْضِ .

وَفِي حَدِيثِ الْحَائِضِ : لَا تَغْتَسِلِنَّ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ ، يَعْنِي بِهَا مَا تَقَدَّمَ أَوْ حَتَّى تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ ، كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ وَلَا تَرِيَّةٌ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْقَصَّةَ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ تَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ ، وَأَمَّا التَّرِيَّةُ فَهُوَ الْخَفِيُّ ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ الصُّفْرَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّيْءُ ج١٢ / ص١٢٢الْخَفِيُّ الْيَسِيرُ مِنَ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ تَرَاهَا الْمَرْأَةُ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ فَهُوَ حَيْضٌ وَلَيْسَ بِتَرِيَّةِ ، وَوَزْنِهَا تَفْعِلَةٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مَاءً أَبْيَضَ مِنْ مَصَالَةِ الْحَيْضِ فِي آخِرِهِ ، شَبَّهَهُ بِالْجَصِّ وَأَنَّثَ ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الطَّائِفَةِ كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ لَبَنَةٌ وَعَسَلَةٌ . وَالْقَصَّاصُ : لُغَةٌ فِي الْقَصِّ اسْمٌ كَالْجَيَّارِ . وَمَا يَقِصُّ فِي يَدِهِ شَيْءٌ ، أَيْ : مَا يَبْرُدُ وَلَا يَثْبُتُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

لِأُمِّكَ وَيْلَةٌ وَعَلَيْكَ أُخْرَى فَلَا شَاةٌ تَقِصُّ وَلَا بَعِيرُ
وَالْقَصَاصُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ .

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقَصَاصُ شَجَرٌ بِالْيَمَنِ تَجْرُسُهُ النَّحْلُ فَيُقَالُ لِعَسَلِهَا عَسَلُ قَصَاصٍ ، وَاحِدَتُهُ قَصَاصَةٌ . وَقَصْقَصَ الشَّيْءَ : كَسَرَهُ . وَالْقُصْقُصُ وَالْقُصْقُصَةُ ، بِالضَّمِّ ، وَالْقُصَاقِصُ مِنَ الرِّجَالِ : الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ مَعَ قِصَرٍ .

وَأَسَدٌ قُصْقُصٌ وَقُصْقُصَةٌ وَقُصَاقِصٌ : عَظِيمُ الْخَلْقِ شَدِيدٌ ، قَالَ :

قُصْقُصَةُ قُصَاقِصٍ مُصَدَّرُ لَهُ صَلًا وَعَضَلٌ مُنَقَّرُ
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَأَسَدٌ قَصْقَاصٌ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ نَعْتٌ لَهُ فِي صَوْتِهِ . وَالْقَصْقَاصُ : مِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ ، وَقِيلَ : هُوَ نَعْتٌ لَهُ فِي صَوْتِهِ .

اللَّيْثُ : الْقَصْقَاصُ نَعْتٌ مِنْ صَوْتِ الْأَسَدِ فِي لُغَةٍ ، وَالْقَصْقَاصُ أَيْضًا : نَعْتُ الْحَيَّةِ الْخَبِيثَةِ ، قَالَ : وَلَمْ يَجِئْ بِنَاءٌ عَلَى وَزْنِ فَعْلَالٍ غَيْرُهُ ، إِنَّمَا حَدُّ أَبْنِيَةِ الْمُضَاعَفِ عَلَى وَزْنِ فُعْلُلٍ أَوْ فُعْلُولٍ أَوْ فِعْلِلٍ أَوْ فِعْلِيلٍ مَعَ كُلِّ مَقْصُورٍ مَمْدُودٍ مِنْهُ ، قَالَ : وَجَاءَتْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ شَوَاذٍّ وَهِيَ : ضُلَضِلَةٌ وَزُلْزِلَ وَقَصْقَاصٌ وَالْقَلَنْقَلُ وَالزِّلْزَالُ ، وَهُوَ أَعَمُّهَا ; لِأَنَّ مَصْدَرَ الرُّبَاعِيِّ يَحْتَمِلُ أَنْ يُبْنَى كُلُّهُ عَلَى فِعْلَالٍ وَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ ، وَكُلُّ نَعْتٍ رُبَاعِيٍّ فَإِنَّ الشُّعَرَاءَ يَبْنُونَهُ عَلَى فُعَالِلٍ مِثْلَ قُصَاقِصٍ ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ فِي وَصْفِ بَيْتٍ مُصَوَّرٍ بِأَنْوَاعِ التَّصَاوِيرِ :

فِيهِ الْغُوَاةُ مُصَوَّرُو نَ فَحَاجِلٌ مِنْهُمْ وَرَاقِصْ ،
وَالْفِيلُ يَرْتَكِبُ الرِّدَا فَ عَلَيْهِ وَالْأَسَدُ الْقُصَاقِصْ
التَّهْذِيبُ : أَمَّا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي الْقُصَاقِصِ بِمَعْنَى صَوْتِ الْأَسَدِ وَنَعْتِ الْحَيَّةِ الْخَبِيثَةِ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، قَالَ : وَهُوَ شَاذٌّ إِنْ صَحَّ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ : أَسَدٌ قُصَاقِصٌ وَمُصَامِصٌ وَفُرَافِص شَدِيدٌ . وَرَجُلٌ قُصَاقِصٌ فُرَافِص : يُشَبَّهُ بِالْأَسَدِ .

وَجَمَلٌ قُصَاقِصٌ ، أَيْ : عَظِيمٌ . وَحَيَّةٌ قَصْقَاصٌ : خَبِيثٌ . وَالْقَصْقَاصُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَمْضِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ ضَعِيفٌ دَقِيقٌ أَصْفَرُ اللَّوْنِ .

وَقُصَاقِصَا الْوَرِكَيْنِ : أَعْلَاهُمَا . وَقُصَاقِصَةُ : مَوْضِعٌ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْقَصْقَاصُ أُشْنَانُ الشَّأْمِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : خَرَجَ زَمَنَ الرِّدَةِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ هِيَ بِالْفَتْحِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ بِهِ حَصًى بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّةِ .

موقع حَـدِيث