حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قصر

[ قصر ] قصر : الْقَصْرُ وَالْقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ الطُّولِ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

عَادَتْ مَحُورَتُهُ إِلَى قَصْرٍ
قَالَ : مَعْنَاهُ إِلَى قِصَرٍ ، وَهُمَا لُغَتَانِ . وَقَصُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَقْصُرُ قِصَرًا : خِلَافُ طَالَ ، وَقَصَرْتُ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْصُرُ قَصْرًا . وَالْقَصِيرُ : خِلَافُ الطَّوِيلِ .

وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ : نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ، الْقُصْرَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ ، يُرِيدُ سُورَةَ الطَّلَاقِ ، وَالطُّولَى سُورَةُ الْبَقَرَةِ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْبَقَرَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَفِي سُورَةِ الطَّلَاقِ وَضْعُ الْحَمْلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَهُ فَقَالَ : عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخِطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَيْ : جِئْتَ بِالْخِطْبَةِ قَصِيرَةً وَبِالْمَسْأَلَةِ عَرِيضَةً ، يَعْنِي قَلَّلْتَ الْخِطْبَةَ وَأَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ . وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي نِكَاحٍ قَصَّرَ دُونَ أَهْلِهِ ، أَيْ : خَطَبَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَأَمْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ ، وَقَدْ قَصُرَ قِصَرًا وَقَصَارَةً ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ قَصِيرٌ ، وَالْجَمْعُ قُصَرَاءُ وَقِصَارٌ ، وَالْأُنْثَى قَصِيرَةٌ ، وَالْجَمْعُ قِصَارٌ .

وَقَصَّرْتُهُ تَقْصِيرًا إِذَا صَيَّرْتَهُ قَصِيرًا . وَقَالُوا : لَا وَفَائِتِ نَفَسِي الْقَصِيرِ ، يَعْنُونَ النَّفَسَ لِقِصَرِ وَقْتِهِ ، الْفَائِتُ هُنَا هُوَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . وَالْأَقَاصِرُ : جَمْعُ أَقْصَرَ مِثْلَ أَصْغَرَ وَأَصَاغِرَ ، وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ :

إِلَيْكِ ابْنَةَ الْأَغْيَارِ ، خَافِي بَسَالَةَ الـ ـرِّجَالِ ، وَأَصْلَالُ الرِّجَالِ أَقَاصِرُهْ
وَلَا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فِي كُلِّ شَرْمَحٍ طُوَالٍ فَإِنَّ الْأَقْصَرَيْنِ أَمَازِرُهْ
يَقُولُ لَهَا : لَا تَعِيبِينِي بِالْقِصَرِ فَإِنَّ أَصْلَالَ الرِّجَالِ وَدُهَاتَهُمْ أَقَاصِرُهُمْ ، وَإِنَّمَا قَالَ : أَقَاصِرُهْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ هُوَ أَحْسَنُ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلُهُ : يُرِيدُ : وَأَجْمَلُهُمْ ، وَكَذَا قَوْلُهُ فَإِنَّ الْأَقْصَرِينَ أَمَازِرُهُ ، يُرِيدُ أَمَازِرُهُمْ ، وَوَاحِدُ أَمَازِرَ أَمْزَرُ ، مِثْلَ أَقَاصِرَ وَأَقْصَرَ فِي الْبَيْتِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَالْأَمْزَرُ هُوَ أَفْعَلُ ، مِنْ قَوْلِكَ : مَزُرَ الرَّجُلُ مَزَارَةً ، فَهُوَ مَزِيرٌ ، وَهُوَ أَمْزَرُ مِنْهُ وَهُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ وَالشَّرْمَحُ الطَّوِيلُ .

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : لَا يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ فَهُوَ قَصِيرُ بْنُ سَعْدٍ اللَّخْمِيُّ صَاحِبُ جَذِيمَةَ الْأَبْرَشِ . وَفَرَسٌ قَصِيرٌ ، أَيْ : مُقْرَبَةٌ لَا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفَاسَتِهَا ، قَالَ مَالِكُ بْنُ زُغْبَةَ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِزُغْبَةَ الْبَاهِلِيِّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو شَقِيقٍ يَصِفُ فَرَسَهُ وَأَنَّهَا تُصَانُ لِكَرَامَتِهَا وَتُبْذَلُ إِذَا نَزَلَتْ شِدَّةٌ :

وَذَاتِ مَنَاسِبٍ جَرْدَاءَ بِكْرٍ كَأَنَّ سَرَاتَهَا كَرٌّ مَشِيقُ
تُنِيفُ بِصَلْهَبٍ لِلْخَيْلِ عَالٍ كَأَنَّ عَمُودَهُ جِذْعٌ سَحُوقُ
تَرَاهَا عِنْدَ قُبَّتِنَا قَصِيرًا وَنَبْذُلُهَا إِذَا بَاقَتْ بَئوقُ
الْبَئُوقُ : الدَّاهِيَةُ ، وَبَاقَتْهُمْ : أَهْلَكَتْهُمْ وَدَهَتْهُمْ . وَقَوْلُهُ : وَذَاتِ مَنَاسِبٍ يُرِيدُ فَرَسًا مَنْسُوبَةً مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ .

وَسَرَاتُهَا : أَعْلَاهَا . وَالْكَرُّ بِفَتْحِ الْكَافِ هُنَا : الْحَبْلُ . وَالْمَشِيقُ : الْمُدَاوَلُ .

وَتُنِيفُ تُشْرِفُ . وَالصَّلْهَبُ : الْعُنُقُ الطَّوِيلُ ، وَالسَّحُوقُ مِنَ النَّخْلِ : مَا طَالَ . وَيُقَالُ لِلْمَحْبُوسَةِ مِنَ الْخَيْلِ : قَصِيرٌ ، وَقَوْلُهُ :

لَوْ كُنْتُ حَبْلًا لَسَقَيْتُهَا بِيَهْ أَوْ قَاصِرًا وَصَلْتُهُ بِثَوْبِيَهْ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى الْفِعْلِ ، وَجَاءَ قَوْلُهُ : هَا بِيَهْ وَهُوَ مُنْفَصِلٌ مَعَ قَوْلِهِ ثَوْبِيَهْ ; لِأَنَّ أَلِفَهَا حِينَئِذٍ غَيْرُ تَأْسِيسٍ ، وَإِنْ كَانَ الرَّوِيُّ حَرْفًا مُضْمَرًا مُفْرَدًا ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِالْيَاءِ قَوِيَ فَأَمْكَنَ فَصْلُهُ .

وَتَقَاصَرَ : أَظْهَرَ الْقِصَرَ . وَقَصَّرَ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ قَصِيرًا . وَالْقَصِيرُ مِنَ الشَّعَرِ : خِلَافُ الطَّوِيلِ .

وَقَصَرَ الشَّعَرَ : كَفَّ مِنْهُ وَغَضَّ حَتَّى قَصُرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْقِصَارُ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَقَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ تَقْصِيرًا إِذَا حَذَفَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَمْ يَسْتَأْصِلْهُ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ قَصَّرَ الشَّعَرَ فِي السُّوقِ فَعَاقَبَهُ ، قَصَّرَ الشَّعَرَ إِذَا جَزَّهُ ، وَإِنَّمَا عَاقَبَهُ لِأَنَّ الرِّيحَ تَحْمِلُهُ فَتُلْقِيهِ فِي الْأَطْعِمَةِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ بِمِنًى : آلْقِصَارُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْحَلْقُ ؟ يُرِيدُ : التَّقْصِيرُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَلْقُ الرَّأْسِ . وَإِنَّهُ لَقَصِيرُ الْعِلْمِ عَلَى الْمَثَلِ .

وَالْقَصْرُ : خِلَافُ الْمَدِّ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . وَالْمَقْصُورُ : مِنْ عَرُوضِ الْمَدِيدِ وَالرَّمَلِ مَا أُسْقِطَ آخِرُهُ وَأُسْكِنَ نَحْوَ فَاعِلَاتُنْ حُذِفَتْ نُونُهُ وَأُسْكِنَتْ تَاؤُهُ فَبَقِيَ فَاعِلَاتْ ، فَنُقِلَ إِلَى فَاعِلَانْ نَحْوَ قَوْلِهِ :

لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُهُ كُلُّ عَيْشٍ صَائِرٌ لِلزَّوَالْ
وَقَوْلُهُ فِي الرَّمَلِ :
أَبْلِغِ النُّعْمَانَ عَنِّي مَأْلُكًا إِنَّنِي قَدْ طَالَ حَبْسِي وَانْتِظَارْ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا أَنْشَدَهُ الْخَلِيلُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَلَوْ أَطْلَقَهُ لَجَازَ ، مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ مَخَافَةُ إِقْوَاءٍ ، وَقَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ :
نَازَعْتُ أَلَبَابَهَا لُبِّي بِمُقْتَصِرٍ
إِنَّمَا أَرَادَ بِقَصْرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ فَزِدْنَنِي بِذَلِكَ لِينًا ، وَالْقَصْرُ : الْغَايَةُ ، قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ ، وَأَنْشَدَ :
عِشْ مَا بَدَا لَكَ قَصْرُكَ الْمَوْتُ لَا مَعْقِلٌ مِنْهُ وَلَا فَوْتُ
بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَتِهِ زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ
وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ فَصَلَّى وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا بِقَصْرِهِ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ جُمْعَتَهُ تِلْكَ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا أَنْ تَكُونَ كَفَّارَتُهُ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا ، أَيْ : غَايَتُهُ . يُقَالُ : قَصْرُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، أَيْ : حَسَبُكَ وَكِفَايَتُكَ وَغَايَتُكَ ، وَكَذَلِكَ قُصَارُكَ وَقُصَارَاكَ ، وَهُوَ مِنْ مَعْنَى الْقَصْرِ الْحَبْسُ لِأَنَّكَ إِذَا بَلَغْتَ الْغَايَةَ حَبَسَتْكَ ، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ دَخَلَتْ عَلَى الْمُبْتَدَإِ دُخُولَهَا فِي قَوْلِهِمْ : بِحَسْبِكَ قَوْلُ السَّوْءِ ، وَجُمْعَتُهُ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الظَّرْفِ .

وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : فَإِنَّ لَهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْتِهِ ، أَيْ : مَا حَبَسَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : إِنَّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَإِذَا هُمْ رَكْبٌ قَدْ قَصَرَ بِهِمُ اللَّيْلُ ، أَيْ : حَبَسَهُمْ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، أَيْ : حُبِسُوا أَوْ مُنِعُوا عَنْ نِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ . ابْنُ سِيدَهْ : يُقَالُ قَصْرُكَ وَقُصَارُكَ وَقَصَارُكَ وَقُصَيْرَاكَ وَقُصَارَاكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، أَيْ : جُهْدُكَ وَغَايَتُكَ وَآخِرُ أَمْرِكَ وَمَا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

لَهَا تَفِرَاتٌ تَحْتَهَا وَقُصَارُهَا إِلَى مَشْرَةٍ لَمْ تُعْتَلَقْ بِالْمَحَاجِنِ
وَقَالَ الشَّاعِرُ :
إِنَّمَا أَنْفُسُنَا عَارِيَّةٌ وَالْعَوَارِيُّ قُصَارَى أَنْ تُرَدَّ
وَيُقَالُ : الْمُتَمَنِّي قُصَارَاهُ الْخَيْبَةُ . وَالْقَصْرُ كَفُّكَ نَفْسَكَ عَنْ أَمْرٍ وَكَفُّكَهَا عَنْ أَنْ تَطْمَحَ بِهَا غَرْبَ الطَّمَعِ .

وَيُقَالُ : قَصَرْتُ نَفْسِي عَنْ هَذَا أَقْصُرُهَا قَصْرًا . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَقْصَرَ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا نَزَعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَقَصَرَ عَنْهُ إِذَا عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يَسْتَطِعْهُ ، وَرُبَّمَا جَاءَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ ، قَالَ لَبِيدٌ :

فَلَسْتُ وَإِنْ أَقْصَرْتُ عَنْهُ بِمُقْصِرٍ
قَالَ الْمَازِنِيُّ : يَقُولُ لَسْتُ وَإِنْ لُمْتَنِي حَتَّى تُقْصِرَ بِي بِمُقْصِرٍ عَمَّا أُرِيدُ ، وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
فَتُقْصِرُ عَنْهَا خَطْوَةً وَتَبُوصُ
وَيُقَالُ : قَصَرْتُ بِمَعْنَى قَصَّرْتُ ، قَالَ حُمَيْدٌ :
فَلَئِنْ بَلَغْتُ لِأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفًا وَلَئِنْ قَصَرْتُ لَكَارِهًا مَا أَقْصُرُ
وَأَقْصَرَ فُلَانٌ عَنِ الشَّيْءِ يُقْصِرُ إِقْصَارًا إِذَا كَفَّ عَنْهُ وَانْتَهَى . وَالْإِقْصَارُ : الْكَفُّ عَنِ الشَّيْءِ .

وَأَقْصَرْتُ عَنِ الشَّيْءِ : كَفَفْتُ وَنَزَعْتُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَجَزْتُ عَنْهُ قُلْتُ : قَصَرْتُ بِلَا أَلِفٍ . وَقَصَرْتُ عَنِ الشَّيْءِ قُصُورًا : عَجَزْتُ عَنْهُ وَلَمْ أَبْلُغْهُ . ابْنُ سِيدَهْ : قَصَرَ عَنِ الْأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُورًا وَأَقْصَرَ وَقَصَّرَ وَتَقَاصَرَ ، كُلُّهُ : انْتَهَى قَالَ :

إِذَا غَمَّ خِرْشَاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ تَقَاصَرَ مِنْهَا لِلصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا
وَقِيلَ : التَّقَاصُرُ هُنَا مِنَ الْقِصَرِ ، أَيْ : قَصُرَ عُنُقُهُ عَنْهَا ، وَقِيلَ : قَصَرَ عَنْهُ تَرَكَهُ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَأَقْصَرَ تَرَكَهُ وَكَفَّ عَنْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ .

وَالتَّقْصِيرُ فِي الْأَمْرِ : التَّوَانِي فِيهِ . وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الشَّيْءِ : الِاكْتِفَاءُ بِهِ . وَاسْتَقْصَرَهُ ، أَيْ : عَدَّهُ مُقَصِّرًا ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَدَّهُ قَصِيرًا .

وَقَصَّرَ فُلَانٌ فِي حَاجَتِي إِذَا وَنَى فِيهَا ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :

يَقُولُ وَقَدْ نَكَّبْتُهَا عَنْ بِلَادِهَا أَتَفْعَلُ هَذَا يَا حُيَيُّ عَلَى عَمْدِ ؟
فَقُلْتُ لَهُ قَدْ كُنْتَ فِيهَا مُقَصِّرًا وَقَدْ ذَهَبَتْ فِي غَيْرِ أَجْرٍ وَلَا حَمْدِ
قَالَ : هَذَا لِصٌّ ؛ يَقُولُ صَاحِبُ الْإِبِلِ لِهَذَا اللِّصِّ : تَأْخُذُ إِبِلِي وَقَدْ عَرَفْتُهَا ، وَقَوْلُهُ : فَقُلْتُ لَهُ قَدْ كُنْتَ فِيهَا مُقَصِّرًا ، يَقُولُ كُنْتَ لَا تَهَبُ وَلَا تَسْقِي مِنْهَا ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرْسَلْتَهُ فِي حَاجَةٍ فَقَصَرَ دُونَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِهِ إِمَّا لِحَرٍّ وَإِمَّا لِغَيْرِهِ . مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ إِلَّا أَنَّكَ أَحْبَبْتَ الْقَصْرَ وَالْقَصَرَ وَالْقُصْرَةَ ، أَيْ : أَنْ تُقَصِّرَ . وَتَقَاصَرَتْ نَفْسُهُ : تَضَاءَلَتْ .

وَتَقَاصَرَ الظِّلُّ : دَنَا وَقَلَصَ . وَقَصْرُ الظَّلَامِ : اخْتِلَاطُهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَقْصَرُ ، وَالْجَمْعُ الْمَقَاصِرُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَأَنْشَدَ لِابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ :

فَبَعَثْتُهَا تَقِصُ الْمَقَاصِرَ بَعْدَمَا كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ لِلْمُتَنَوِّرِ
قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الْمَقَاصِرُ أُصُولُ الشَّجَرِ ، الْوَاحِدُ مَقْصُورٌ ، وَهَذَا الْبَيْتُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ وَقَصَ شَاهِدًا عَلَى وَقَصْتُ الشَّيْءَ إِذَا كَسَرْتَهُ ، تَقِصُ الْمَقَاصِرَ ، أَيْ : تَدُقُّ وَتَكْسِرُ . وَرَضِيَ بِمَقْصِرٍ ، بِكَسْرِ الصَّادِ مِمَّا كَانَ يُحَاوِلُ ، أَيْ : بِدُونِ مَا كَانَ يَطْلُبُ .

وَرَضِيَتُ مِنْ فُلَانٍ بِمَقْصِرٍ وَمَقْصَرٍ ، أَيْ : أَمْرٍ دُونٍ . وَقَصَرَ سَهْمُهُ عَنِ الْهَدَفِ قُصُورًا : خَبَا فَلَمْ يَنْتَهِ إِلَيْهِ . وَقَصَرَ عَنِّي الْوَجَعُ وَالْغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُورًا وَقَصَّرَ : سَكَنَ وَقَصَرْتُ أَنَا عَنْهُ ، وَقَصَرْتُ لَهُ مِنْ قَيْدِهِ أَقْصُرُ قَصْرًا : قَارَبْتُ .

وَقَصَرْتَ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا إِذَا لَمْ تُجَاوِزْ بِهِ غَيْرَهُ . يُقَالُ : قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ عَلَى فَرَسِي إِذَا جَعَلْتُ دَرَّهَا لَهُ . وَامْرَأَةٌ قَاصِرَةُ الطَّرْفِ : لَا تَمُدُّهُ إِلَى غَيْرِ بَعْلِهَا .

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : قَصَرَ فُلَانٌ عَلَى فَرَسِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا مِنْ حَلَائِبِهِ يَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا . وَنَاقَةٌ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْعِيَالِ : يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمَهَا بِالنِّيِّ فَهِيَ تَتُوخُ فِيهِ الْإِصْبَعُ
وَقَصَرَهُ عَلَى الْأَمْرِ قَصْرًا : رَدَّهُ إِلَيْهِ . وَقَصَرْتُ السِّتْرَ : أَرْخَيْتُهُ .

وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ ثُمَامَةَ : فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْرًا فَأَعْتَقَهُ ، يَعْنِي حَبْسًا عَلَيْهِ وَإِجْبَارًا . يُقَالُ : قَصَرْتُ نَفْسِي عَلَى الشَّيْءِ إِذَا حَبَسْتَهَا عَلَيْهِ وَأَلْزَمْتَهَا إِيَّاهُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ قَهْرًا وَغَلَبَةً ، مِنَ الْقَسْرِ فَأَبْدَلَ السِّينَ صَادًا ، وَهُمَا يَتَبَادَلَانِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ ، وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : وَلَتَقْصُرَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا . وَقَصَرَ الشَّيْءَ يَقْصُرُهُ قَصْرًا : حَبَسَهُ ، وَمِنْهُ مَقْصُورَةُ الْجَامِعِ ، قَالَ أَبُو دُوَادَ يَصِفُ فَرَسًا :

فَقُصِرْنَ الشِّتَاءَ بَعْدُ عَلَيْهِ وَهْوَ لِلذَّوْدِ أَنْ يُقَسَّمْنَ جَارُ
أَيْ : حُبِسْنَ عَلَيْهِ يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ .

قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَهَذَا جَوَابُ كَمْ كَأَنَّهُ قَالَ كَمْ قُصِرْنَ عَلَيْهِ وَكَمْ ظَرْفٌ وَمَنْصُوبُهُ الْمَوْضِعُ ، فَكَانَ قِيَاسُهُ أَنْ يَقُولَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ; لِأَنَّ كَمْ سُؤَالٌ عَنْ قَدْرٍ مِنَ الْعَدَدِ مَحْصُورٍ ، فَنَكِرَةُ هَذَا كَافِيَةٌ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ عِشْرُونَ وَالْعِشْرُونَ وَعِشْرُوكَ فَائِدَتُهُ فِي الْعَدَدِ وَاحِدَةٌ ؟ لَكِنَّ الْمَعْدُودَ مَعْرِفَةٌ فِي جَوَابِ كَمْ مَرَّةً ، وَنَكِرَةٌ أُخْرَى ، فَاسْتَعْمَلَ الشِّتَاءَ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ فِي جَوَابِ كَمْ ، وَهَذَا تَطَوُّعٌ بِمَا لَا يَلْزَمُ وَلَيْسَ عَيْبًا بَلْ هُوَ زَائِدٌ عَلَى ج١٢ / ص١١٧الْمُرَادِ ، وَإِنَّمَا الْعَيْبُ أَنْ يُقَصِّرَ فِي الْجَوَابِ عَنْ مُقْتَضَى السُّؤَالِ ، فَأَمَّا إِذَا زَادَ عَلَيْهِ فَالْفَضْلُ لَهُ ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ الشِّتَاءُ جَوَابًا لَكُمْ مِنْ حَيْثُ كَانَ عَدَدًا فِي الْمَعْنَى ، أَلَا تَرَاهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ؟ قَالَ : وَوَافَقَنَا أَبُو عَلِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَنَحْنُ بِحَلَبَ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْكِتَابِ وَفَسَّرَهُ وَنَحْنُ بِحَلَبَ ، فَقَالَ : إِلَّا فِي هَذَا الْبَلَدِ فَإِنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ :

وَهُوَ لِلذَّوْدِ أَنْ يُقَسِّمْنَ جَارُ
أَيْ : أَنَّهُ يُجِيرُهَا مِنْ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهَا فَتُقْسَمَ ، وَمَوْضِعُ أَنْ نَصْبٌ كَأَنَّهُ قَالَ : لِئَلَّا يُقَسَّمْنَ وَمِنْ أَنْ يُقَسَّمْنَ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ . وَمَرْأَةٌ قَصُورَةٌ وَقَصِيرَةٌ : مَصُونَةٌ مَحْبُوسَةٌ مَقْصُورَةٌ فِي الْبَيْتِ لَا تُتْرَكُ أَنْ تَخْرُجَ ، قَالَ كُثَيِّرٌ :
وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبْتِ كُلَّ قَصِيرَةٍ إِلَيَّ وَمَا تَدْرِي بِذَاكَ الْقَصَائِرُ
عَنَيْتُ قَصُيرَاتِ الْحِجَالِ ، وَلَمْ أُرِدْ قِصَارَ الْخُطَى ، شَرُّ النِّسَاءِ الْبَحَاتِرُ
وَفِي التَّهْذِيبِ : عَنَيْتُ قَصُورَاتِ الْحِجَالِ ، وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الْمَصُونَةِ الَّتِي لَا بُرُوزَ لَهَا : قَصِيرَةٌ وَقَصُورَةٌ ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبَتِ كُلَّ قَصُورَةٍ
وَشَرُّ النِّسَاءِ الْبَهَاتِرُ . التَّهْذِيبُ : الْقَصْرُ الْحَبْسُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ، أَيْ : مَحْبُوسَاتٌ فِي خِيَامٍ مِنَ الدُّرِّ مُخَدَّرَاتٌ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فِي الْجَنَّاتِ ، وَامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ ، أَيْ : مُخَدَّرَةٌ .

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي تَفْسِيرِ مَقْصُورَاتٍ ، قَالَ : قُصِرْنَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ ، أَيْ : حُبِسْنَ فَلَا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ وَلَا يَطْمَحْنَ إِلَى مَنْ سِوَاهُمْ . قَالَ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْحَجَلَةَ الْمَقْصُورَةَ وَالْقَصُورَةَ ، وَتُسَمِّي الْمَقْصُورَةَ مِنَ النِّسَاءِ الْقَصُورَةَ ، وَالْجَمْعُ الْقَصَائِرُ ، فَإِذَا أَرَادُوا قِصَرَ الْقَامَةِ قَالُوا : امْرَأَةٌ قَصِيرَةٌ وَتُجْمَعُ قِصَارًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ حُورٌ قَدْ قَصَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَلَا يَطْمَحْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :

مِنَ الْقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الْإِتْبِ مِنْهَا لَأَثَّرَا
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : امْرَأَةٌ مَقْصُورَةُ الْخَطْوِ شُبِّهَتْ بِالْمُقَيَّدِ الَّذِي قَصَرَ الْقَيْدُ خَطْوَهُ ، وَيُقَالُ لَهَا : قَصِيرُ الْخُطَى ، وَأَنْشَدَ :
قَصِيرُ الْخُطَى مَا تَقْرُبُ الْجِيرَةَ الْقُصَى وَلَا الْأَنَسَ الْأَدْنَيْنَ إِلَّا تَجَشُّمَا
التَّهْذِيبُ : وَقَدْ تُجْمَعُ الْقَصِيرَةُ مِنَ النِّسَاءِ قِصَارَةً ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى :
لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا أَيْدٍ ، إِذَا مَدَّتْ قِصَارَهْ
قَالَ الْفَرَّاءُ : وَالْعَرَبُ تُدْخِلُ الْهَاءَ فِي كُلِّ جَمْعٍ عَلَى فِعَالٍ ، يَقُولُونَ : الْجِمَالَةُ وَالْحِبَالَةُ وَالذِّكَارَةُ وَالْحِجَارَةُ ، قَالَ : جِمَالَاتٌ صُفْرٌ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :

وَأَهْوَى مِنَ النِّسْوَانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ لَهَا نَسَبٌ فِي الصَّالِحِينَ قَصِيرُ
فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَهْوَى مِنَ النِّسَاءِ كُلَّ مَقْصُورَةٍ يُغْنَى بِنَسَبِهَا إِلَى أَبِيهَا عَنْ نَسَبِهَا إِلَى جَدِّهَا . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ أَبْلِغْ هَذَا الْكَلَامَ بَنِي فُلَانٍ قَصْرَةً وَمَقْصُورَةً ، أَيْ : دُونَ النَّاسِ ، وَقَدْ سُمِّيَتِ الْمَقْصُورَةُ مَقْصُورَةً لِأَنَّهَا قُصِرَتْ عَلَى الْإِمَامِ دُونَ النَّاسِ . وَفُلَانٌ قَصِيرُ النَّسَبِ إِذَا كَانَ أَبُوهُ مَعْرُوفًا إِذْ ذِكْرُهُ لِلِابْنِ كِفَايَةٌ عَنْ الِانْتِمَاءِ إِلَى الْجِدِّ الْأَبْعَدِ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
قَدْ رَفَعَ الْعَجَّاجُ ذِكْرِي فَادْعُنِي بِاسْمٍ إِذَا الْأَنْسَابُ طَالَتْ يَكْفِنِي
وَدَخَلَ رُؤْبَةُ عَلَى النَّسَّابَةِ الْبَكْرِيِّ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ .

قَالَ : قُصِرْتَ وَعُرِفْتَ . وَسَيْلٌ قَصِيرٌ : لَا يُسِيلُ وَادِيًا مُسَمًّى إِنَّمَا يُسِيلُ فُرُوعَ الْأَوْدِيَةِ وَأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وَعَزَازَ الْأَرْضِ . وَالْقَصْرُ مِنَ الْبِنَاءِ : مَعْرُوفٌ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الْمَنْزِلُ ، وَقِيلَ : كُلُّ بَيْتٍ مِنْ حَجَرٍ ، قُرَشِيَّةٌ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تُقْصَرُ فِيهِ الْحُرَمُ ، أَيْ : تُحْبَسُ وَجَمْعُهُ قُصُورٌ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا . وَالْمَقْصُورَةُ : الدَّارُ الْوَاسِعَةُ الْمُحَصَّنَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ أَصْغَرُ مِنَ الدَّارِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا . وَالْقَصُورَةُ وَالْمَقْصُورَةُ : الْحَجَلَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .

اللَّيْثُ : الْمَقْصُورَةُ مَقَامُ الْإِمَامِ ، وَقَالَ : إِذَا كَانَتْ دَارٌ وَاسِعَةٌ مُحَصَّنَةُ الْحِيطَانِ فَكُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا عَلَى حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ وَجَمْعُهَا مَقَاصِرُ وَمَقَاصِيرُ ، وَأَنْشَدَ :

وَمِنْ دُونِ لَيْلَى مُصْمَتَاتُ الْمَقَاصِرِ
الْمُصْمَتُ : الْمُحْكَمُ . وَقُصَارَةُ الدَّارِ : مَقْصُورَةٌ مِنْهَا لَا يَدْخُلُهَا غَيْرُ صَاحِبِ الدَّارِ . قَالَ أُسَيْدٌ : قُصَارَةُ الْأَرْضِ طَائِفَةٌ مِنْهَا قَصِيرَةٌ قَدْ عَلِمَ صَاحِبُهَا أَنَّهَا أَسْمَنُهَا أَرْضًا وَأَجْوَدُهَا نَبْتًا قَدْرَ خَمْسِينَ ذِرَاعًا أَوْ أَكْثَرَ ، وَقُصَارَةُ الدَّارِ : مَقْصُورَةٌ مِنْهَا لَا يَدْخُلُهَا غَيْرُ صَاحِبِ الدَّارِ ، قَالَ : وَكَانَ أَبِي وَعَمِّي عَلَى الْحِمَى فَقَصَرَا مِنْهَا مَقْصُورَةً لَا يَطَؤُهَا غَيْرُهُمَا .

وَاقْتَصَرَ عَلَى الْأَمْرِ : لَمْ يُجَاوِزْهُ . وَمَاءٌ قَاصِرٌ ، أَيْ : بَارِدٌ . وَمَاءٌ قَاصِرٌ : يَرْعَى الْمَالُ حَوْلَهُ لَا يُجَاوِزُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبَعِيدُ عَنِ الْكَلَإِ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : مَاءٌ قَاصِرٌ وَمُقْصِرٌ إِذَا كَانَ مَرْعَاهُ قَرِيبًا ، وَأَنْشَدَ :

كَانَتْ مِيَاهِي نُزُعًا قَوَاصِرًا وَلَمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الْجَرَائِرَا
وَالنُّزُعُ : جَمْعُ النَّزُوعِ وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُنْزَعُ مِنْهَا بِالْيَدَيْنِ نَزْعًا ، وَبِئْرٌ جَرُورٌ : يُسْتَقَى مِنْهَا عَلَى بَعِيرٍ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ نَخْلٍ :
فَهُنَّ يَرْوَيْنَ بَطَلٍّ قَاصِرٍ
قَالَ : عَنَى أَنَّهَا تَشْرَبُ بِعُرُوقِهَا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَاءُ الْبَعِيدُ مِنَ الْكَلَإِ قَاصِرٌ ثُمَّ بَاسِطٌ ثُمَّ مُطْلِبٌ . وَكَلَأٌ قَاصِرٌ : بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ نَبْحَةُ كَلْبٍ أَوْ نَظَرُكَ بَاسِطًا .

وَكَلَأٌ بَاسِطٌ : قَرِيبٌ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :

إِلَيْكِ ابْنَةَ الْأَغْيَارِ خَافِي بَسَالَةَ الرِّ جَالِ ، وَأَصْلَالُ الرِّجَالِ أَقَاصِرُهْ
لَمْ يُفَسِّرْهُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ عَنَى حَبَائِسَ قَصَائِرَ . وَالْقُصَارَةُ وَالْقِصْرِيُّ وَالْقَصَرَةُ وَالْقُصْرَى وَالْقَصَرُ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : مَا يَبْقَى فِي الْمُنْخُلِ بَعْدَ الِانْتِخَالِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْقَتِّ وَمَا يَبْقَى فِي السُّنْبُلِ مِنَ الْحَبِّ بَعْدَ الدَّوْسَةِ الْأُولَى ، وَقِيلَ : الْقِشْرَتَانِ اللَّتَانِ عَلَى الْحَبَّةِ سُفْلَاهُمَا الْحَشَرَةُ وَعُلْيَاهُمَا الْقَصَرَةُ . اللَّيْثُ : وَالْقَصَرُ كَعَابِرُ الزَّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ مِنَ الْبُرِّ وَفِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ ج١٢ / ص١١٨الْحَبِّ ، يُقَالُ لَهُ الْقِصْرَى ، عَلَى فِعْلَى .

الْأَزْهَرِيُّ : وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ ، حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُزَارَعَةِ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يَشْتَرِطُ ثلاثة جَدَاوِلَ وَالْقُصَارَةَ ، الْقُصَارَةُ بِالضَّمِّ : مَا سَقَى الرَّبِيعُ فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْقُصَارَةُ مَا بَقِيَ فِي السُّنْبُلِ مِنَ الْحَبِّ مِمَّا لَا يَتَخَلَّصُ بَعْدَمَا يُدَاسُ ، قَالَ : وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ الْقِصْرِيَّ بِوَزْنِ الْقِبْطِيِّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ ابْنُ هَاجَكٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الصَّادِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، قَالَ : وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ هِيَ الْقُصَرَّى إِذَا دِيسَ الزَّرْعُ فَغُرْبِلَ ، فَالسَّنَابِلُ الْغَلِيظَةُ هِيَ الْقُصَرَّى عَلَى فُعَلَّى . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : نُقِّيَتْ مِنْ قَصَرِهِ وَقَصَلِهِ ، أَيْ : مِنْ قُمَاشِهِ .

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْقَصَلُ وَالْقَصَرُ أَصْلُ التِّبْنِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَصَرَةُ قِشْرُ الْحَبَّةِ إِذَا كَانَتْ فِي السُّنْبُلَةِ ، وَهِيَ الْقُصَارَةُ : وَذَكَرَ النَّضْرُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : الْحَبَّةُ عَلَيْهَا قِشْرَتَانِ : فَالَّتِي تَلِي الْحَبَّةَ الْحَشَرَةُ وَالَّتِي فَوْقَ الْحَشَرَةِ الْقَصَرَةُ . وَالْقَصَرُ : قِشْرُ الْحِنْطَةِ إِذَا يَبِسَتْ .

وَالْقُصَيْرَاةُ : مَا يَبْقَى فِي السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ . وَالْقَصَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ : أَصْلُ الْعُنُقِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّمَا يُقَالُ لِأَصْلِ الْعُنُقِ قَصَرَةٌ إِذَا غَلُظَتْ ، وَالْجَمْعُ قَصَرٌ ، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ بِالتَّحْرِيكِ ، وَفَسَّرَهُ قَصَرَ النَّخْلِ يَعْنِي الْأَعْنَاقَ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، هُوَ بِالتَّحْرِيكِ ، قَالَ : كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ لِلشِّتَاءِ ثَلَاثَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ وَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ وَنُرِيدُ قَصَرَ النَّخْلِ ، وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْ أَسْفَلِهَا أَوْ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ ، وَاحِدَتُهَا قَصَرَةٌ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، قِيلَ : أَقْصَارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ . وَقَالَ كُرَاعٌ : الْقَصَرَةُ أَصْلُ الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ أَقْصَارٌ ، قَالَ : وَهَذَا نَادِرٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ مَرَّ بِهِ : لَقَدْ كَانَ فِي قَصَرَةَ هَذَا مَوْضِعٌ لِسُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا حِرَاصًا عَلَى قَتْلِهِ ، وَقِيلَ : كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ : إِنِّي لِأَجِدُ فِي بَعْضِ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْكُتُبِ الْأَقْبَلُ الْقَصِيرُ الْقَصَرَةِ صَاحِبُ الْعِرَاقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّةِ يَلْعَنُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ ، وَيْلٌ لَهُ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ ، وَقِيلَ : الْقَصَرُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ وَالْإِبِلِ ، قَالَ :

لَا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلَّا حَذْوَ مَنْكِبِهِ فِي حَوْمَةٍ تَحْتَهَا الْهَامَاتُ وَالْقَصَرُ
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قَالَ : يُرِيدُ الْقَصْرَ مِنْ قُصُورِ مِيَاهِ الْعَرَبِ ، وَتَوْحِيدُهُ وَجَمْعُهُ عَرَبِيَّانِ . قَالَ : وَمِثْلُهُ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ مَعْنَاهُ الْأَدْبَارُ قَالَ : وَمَنْ قَرَأَ كَالْقَصَرِ فَهُوَ أَصْلُ النَّخْلِ ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ : الْقَصَرُ هِيَ أُصُولُ الشَّجَرِ الْعِظَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلًا وَلَوْ قَصَرَةً ، الْقَصَرَةُ بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ : أَصْلُ الشَّجَرَةِ ، وَجَمْعُهَا قَصَرٌ ، أَرَادَ فَلْيَتَّخِذْ لَهُ بِهَا وَلَوْ أَصْلَ نَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ .

وَالْقَصَرَةُ أَيْضًا : الْعُنُقُ وَأَصْلُ الرَّقَبَةِ . قَالَ : وَقَرَأَ الْحَسَنُ كَالْقَصْرِ ، مُخَفَّفًا ، وَفَسَّرَهُ الْجِذْلَ مِنَ الْخَشَبِ ، الْوَاحِدَةُ قَصْرَةٌ مِثْلَ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : كَالْقَصَرِ يَعْنِي أُصُولَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ . النَّضِرُ : الْقِصَارُ مِيسَمٌ يُوسَمُ بِهِ قَصَرَةُ الْعُنُقِ .

يُقَالُ : قَصَرْتُ الْجَمَلَ قَصْرًا فَهُوَ مَقْصُورٌ . قَالَ : وَلَا يُقَالُ إِبِلٌ مُقَصَّرَةٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْقِصَارُ سِمَةٌ عَلَى الْقَصَرِ وَقَدْ قَصَّرَهَا .

وَالْقَصَرُ : أُصُولُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَسَائِرِ الْخَشَبِ ، وَقِيلَ : هِيَ بَقَايَا الشَّجَرِ ، وَقِيلَ : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، وَكَالْقَصَرِ ، فَالْقَصَرُ : أُصُولُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ ، وَالْقَصْرُ مِنَ الْبِنَاءِ ، وَقِيلَ : الْقَصْرُ هُنَا الْحَطَبُ الْجَزْلُ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ . وَالْقَصْرُ : الْمِجْدَلُ وَهُوَ الْفَدَنُ الضَّخْمُ ، وَالْقَصَرُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الْقَصَرَةِ . وَقَالَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ : وَاحِدُ قَصَرِ النَّخْلِ قَصَرَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَةَ تُقْطَعُ قَدْرَ ذِرَاعٍ يَسْتَوْقِدُونَ بِهَا فِي الشِّتَاءِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ لِلرَّجُلِ : إِنَّهُ لَتَامُّ الْقَصَرَةِ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ ، وَالْقَصَرُ يُبْسٌ فِي الْعُنُقِ ، قَصِرَ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْصُرُ قَصَرًا ، فَهُوَ قَصِرٌ وَأَقْصَرُ ، وَالْأُنْثَى قَصْرَاءُ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فِي عُنُقِهِ فَيَلْتَوِي فَيُكْتَوَى فِي مَفَاصِلِ عُنُقِهِ فَرُبَّمَا بَرَأَ .

أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ قَصِرَ الْفَرَسُ يَقْصَرُ قَصَرًا إِذَا أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي عُنُقِهِ ، يُقَالُ : بِهِ قَصَرٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَصِرَ الرَّجُلُ إِذَا اشْتَكَى ذَلِكَ . يُقَالُ : قَصِرَ الْبَعِيرُ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْصَرُ قَصَرًا .

وَالتِّقْصَارُ وَالتِّقْصَارَةُ بِكَسْرِ التَّاءِ : الْقِلَادَةُ لِلُزُومِهَا قَصَرَةَ الْعُنُقِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : قِلَادَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْمِخْنَقَةِ ، وَالْجَمْعُ التَّقَاصِيرُ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُّ :

وَلَهَا ظَبْيٌ يُؤَرِّثُهَا عَاقِدٌ فِي الْجِيدِ تِقْصَارَا
وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :
وَغَدًا نَوَائِحُ مُعْوِلَاتُ بِالضُّحَى وُرْقٌ تَلُوحُ فَكُلُّهُنَّ قِصَارُهَا
قَالُوا : قِصَارُهَا أَطْوَاقُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِقِصَارِ الْمِيسَمِ وَهُوَ الْعِلَاطُ . وَقَالَ نُصَيْرٌ : الْقَصَرَةُ أَصْلُ الْعُنُقِ فِي مُرَكَّبِهِ فِي الْكَاهِلِ وَأَعْلَى اللِّيَتَيْنِ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِعُنُقِ الْإِنْسَانِ كُلِّهِ قَصَرَةٌ .

وَالْقَصَرَةُ : زُبْرَةُ الْحَدَّادِ عَنْ قُطْرُبٍ . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو زَيْدٍ : قَصَرَ فُلَانٌ يَقْصُرُ قَصْرًا إِذَا ضَمَّ شَيْئًا إِلَى أَصْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَقَصَرَ قَيْدَ بَعِيرِهِ قَصْرًا إِذَا ضَيَّقَهُ ، وَقَصَرَ فُلَانٌ صَلَاتَهُ يَقْصُرُهَا قَصْرًا فِي السَّفَرِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنْ تُصَلِّيَ الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، فَأَمَّا الْعِشَاءُ الْأُولَى وَصَلَاةُ الصُّبْحِ فَلَا قَصْرَ فِيهِمَا ، وَفِيهَا لُغَاتٌ : يُقَالُ قَصَرَ الصَّلَاةَ وَأَقْصَرَهَا وَقَصَّرَهَا ، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَالتَّقْصِيرُ مِنَ الصَّلَاةِ وَمِنَ الشَّعَرِ مِثْلُ الْقَصْرِ .

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَصَرَ الصَّلَاةَ ، وَمِنْهَا يَقْصُرُ قَصْرًا وَقَصَّرَ نَقَصَ وَرَخُصَ ، ضِدٌّ . وَأَقْصَرْتُ مِنَ الصَّلَاةِ : لُغَةٌ فِي قَصَرْتُ . وَفِي حَدِيثِ السَّهْوِ : أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نُسِيَتْ ، يُرْوَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَعَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ بِمَعْنَى النَّقْصِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : قُلْتُ لِعُمْرَ إِقْصَارُ الصَّلَاةِ الْيَوْمَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مَنْ أَقْصَرَ الصَّلَاةَ لُغَةً شَاذَّةً فِي قَصَرَ . وَأَقْصَرَتِ الْمَرْأَةُ : وَلَدَتْ أَوْلَادًا قِصَارًا ، وَأَطَالَتْ إِذَا وَلَدَتْ أَوْلَادًا طِوَالًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الطَّوِيلَةَ قَدْ تُقْصِرُ وَإِنَّ الْقَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ .

وَأَقْصَرَتِ النَّعْجَةُ وَالْمَعَزُ فَهِيَ مُقْصِرٌ ، إِذَا أَسَنَّتَا حَتَّى تَقْصُرَ أَطْرَافُ أَسْنَانِهِمَا ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ . وَالْقَصْرُ وَالْمَقْصَرُ وَالْمَقْصِرُ ج١٢ / ص١١٩وَالْمَقْصَرَةُ : الْعَشِيُّ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يُحَقَّرُ الْقُصَيْرَ اسْتَغْنَوْا عَنْ تَحْقِيرِهِ بِتَحْقِيرِ الْمَسَاءِ .

وَالْمَقَاصِرُ وَالْمَقَاصِيرُ : الْعَشَايَا ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

فَبَعَثْتُهَا تَقِصُ الْمَقَاصِرَ ، بَعْدَمَا كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ لِلْمُتَنَوِّرِ
وَقَصَرْنَا وَأَقْصَرْنَا قَصْرًا : دَخَلْنَا فِي قَصْرِ الْعَشِيِّ ، كَمَا تَقُولُ : أَمْسَيْنَا فِي الْمَسَاءِ . وَقَصَرَ الْعَشِيُّ يَقْصُرُ قُصُورًا إِذَا أَمْسَيْتَ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
حَتَّى إِذَا مَا قَصَرَ الْعَشِيُّ
وَيُقَالُ : أَتَيْتُهُ قَصْرًا ، أَيْ : عَشِيًّا ، وَقَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
كَأَنَّهُمْ قَصْرًا مَصَابِيحُ رَاهِبٍ بِمَوْزَنَ ، رَوَّى بِالسَّلِيطِ ذُبَالَهَا ،
هُمُ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ وَيُمْنِهِ قَرَابِينُ أَرْدَافًا لَهَا وَشِمَالَهَا
الْأَرْدَافُ : الْمُلُوكُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الرِّدَافَةُ ، وَكَانَتِ الرِّدَافَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِبَنِي يَرْبُوعٍ . وَالرِّدَافَةُ : أَنْ يَجْلِسَ الرِّدْفُ عَنْ يَمِينِ الْمَلِكِ ، فَإِذَا شَرِبَ الْمَلِكُ ، شَرِبَ الرِّدْفُ بَعْدَهُ قَبْلَ النَّاسِ ، وَإِذَا غَزَا الْمَلِكُ قَعَدَ الرِّدْفُ مَكَانَهُ فَكَانَ خَلِيفَةً عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَعُودَ الْمَلِكُ ، وَلَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ الْمِرْبَاعُ .

وَقَرَابِينُ الْمَلِكِ : جُلَسَاؤُهُ وَخَاصَّتُهُ ، وَاحِدُهُمْ قُرْبَانٌ . وَقَوْلُهُ : هُمْ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ ، أَيْ : يَجْلِسُونَ مَعَ الْمَلِكِ عَلَى سَرِيرِهِ لِنَفَاسَتِهِمْ وَجَلَالَتِهِمْ . وَجَاءَ فُلَانٌ مُقْصِرًا حِينَ قَصْرِ الْعِشَاءِ ، أَيْ : كَادَ يَدْنُو مِنَ اللَّيْلِ ، وَقَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ :

آنَسَتْ نَبْأَةً وَأَفْزَعَهَا الْقَـ ـنَّاصُ قَصْرًا وَقَدْ دَنَا الْإِمْسَاءُ
وَمَقَاصِيرُ الطَّرِيقِ : نَوَاحِيهَا ، وَاحِدَتُهَا مَقْصَرَةٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ .

وَالْقُصْرَيَانِ وَالْقُصَيْرَيَانِ ضِلَعَانِ تَلِيَانِ الطِّفْطِفَةَ ، وَقِيلَ : هُمَا اللَّتَانِ تَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْنِ . وَالْقُصَيْرَى : أَسْفَلُ الْأَضْلَاعِ ، وَقِيلَ هِيَ الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشَّاكِلَةَ ، وَهِيَ الْوَاهِنَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ آخَرُ ضِلَعٍ فِي الْجَنْبِ . التَّهْذِيبُ : وَالْقُصْرَى وَالْقُصَيْرَى الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشَّاكِلَةَ بَيْنَ الْجَنْبِ وَالْبَطْنِ وَأَنْشَدَ :

نَهْدُ الْقُصَيْرَى يُزَيِّنُهُ خُصَلُهُ
وَقَالَ أَبُو دُوَادَ :
وَقُصْرَى شَنِجِ الْأَنْسَا ءِ نَبَّاحٍ مِنَ الشَّعْبِ
أَبُو الْهَيْثَمِ : الْقُصْرَى أَسْفَلُ الْأَضْلَاعِ ، وَالْقُصَيْرَى أَعْلَى الْأَضْلَاعِ ، وَقَالَ أَوْسٌ :
مُعَاوِدُ تَأْكَالِ الْقَنِيصِ ، شِوَاؤُهُ مِنَ اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وَطَفَاطِفُ
قَالَ : وَقُصْرَى هَاهُنَا اسْمٌ ، وَلَوْ كَانَتْ نَعْتًا لَكَانَتْ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ .

قَالَ : وَفِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ : الْقُصَيْرَى هِيَ الَّتِي تَلِي الشَّاكِلَةَ ، وَهِيَ ضِلَعُ الْخَلْفِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ :

لَا تَعْدِلِينِي بِظُرُبِّ جَعْدٍ كَزِّ الْقُصَيْرَى مُقْرِفِ الْمَعَدِّ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : عِنْدِي أَنَّ الْقُصَيْرَى أَحَدُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي الْقُصَيْرَى ، قَالَ : وَأَمَّا اللِّحْيَانِيُّ فَحَكَى أَنَّ الْقُصَيْرَى هُنَا أَصْلُ الْعُنُقِ ، قَالَ : وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْقُصَيْرَةَ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الْقَصَرَةِ مِنَ الْعُنُقِ ، فَأَبْدَلَ الْهَاءَ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَنَّهُمَا عَلَمَا تَأْنِيثٍ . وَالْقَصَرَةُ : الْكَسَلُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَنْشَدَنِي الْمُنْذِرِيُّ رِوَايَةً عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ :
وَصَارِمٍ يَقْطَعُ أَغْلَالَ الْقَصَرْ ، كَأَنَّ فِي مَتْنَتِهِ مِلْحًا يُذَرّ ،
أَوْ زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ فِي آثَارِ ذَرّ
وَيُرْوَى :
كَأَنَّ فَوْقَ مَتْنِهِ مِلْحًا يُذَرّ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَصَرُ وَالْقَصَارُ الْكَسَلُ . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ فَمَنَعَنِي الْقَصَارُ ، قَالَ : وَالْقَصَارُ وَالْقُصَارُ وَالْقُصْرَى وَالْقَصْرُ ، كُلُّهُ أُخْرَى الْأُمُورِ .

وَقَصْرُ الْمَجْدِ مَعْدِنُهُ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ :

أَبَاحَ لَنَا قُصُورُ الْمَجْدِ دِينَا
وَيُقَالُ : مَا رَضِيَتُ مِنْ فُلَانٍ بِمَقْصَرٍ وَمَقْصِرٍ ، أَيْ : بِأَمْرٍ مِنْ دُونٍ ، أَيْ : بِأَمْرٍ يَسِيرٍ ، وَمِنْ زَائِدَةٌ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ جَارِي مُقَاصِرِي ، أَيْ : قَصْرُهُ بِحِذَاءِ قَصْرِي ، وَأَنْشَدَ :
لِتَذْهَبْ إِلَى أَقْصَى مُبَاعَدَةٍ جَسْرُ فَمَا بِي إِلَيْهَا مِنْ مُقَاصَرَةٍ فَقْرُ
يَقُولُ : لَا حَاجَةَ لِي فِي جِوَارِهِمْ . وَجَسْرٌ : مِنْ مُحَارِبٍ .

وَالْقُصَيْرَى وَالْقُصْرَى : ضَرْبٌ مِنَ الْأَفَاعِي ، يُقَالُ : قُصْرَى قِبَالٍ ، وَقُصَيْرَى قِبَالٍ . وَالْقَصَرَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَشَبِ . وَقَصَرَ الثَّوْبَ قِصَارَةً ، عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَقَصَّرَهُ كِلَاهُمَا : حَوَّرَهُ وَدَقَّهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقَصَّارُ .

وَقَصَّرْتُ الثَّوْبَ تَقْصِيرًا مِثْلُهُ . وَالْقَصَّارُ وَالْمُقَصِّرُ : الْمُحَوِّرُ لِلثِّيَابِ ; لِأَنَّهُ يَدُقُّهَا بِالْقَصَرَةِ الَّتِي هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَشَبِ ، وَحِرْفَتُهُ الْقِصَارَةُ . وَالْمِقْصَرَةُ : خَشَبَةُ الْقَصَّارِ .

التَّهْذِيبُ : وَالْقَصَّارُ يَقْصُرُ الثَّوْبَ قَصْرًا . وَالْمُقَصِّرُ : الَّذِي يُخِسُّ الْعَطَاءَ وَيُقَلِّلُهُ . وَالتَّقْصِيرُ : إِخْسَاسُ الْعَطِيَّةِ .

وَهُوَ ابْنُ عَمِّي قُصْرَةً ، بِالضَّمِّ ، وَمَقْصُورَةً ، وَابْنُ عَمِّي دِنْيَا وَدُنْيَا ، أَيْ : دَانِي النِّسَبِ وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِ لَحًّا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

رَهْطُ التِّلِبِّ هَؤُلَا مَقْصُورَةً
قَالَ : مَقْصُورَةً ، أَيْ : خَلَصُوا فَلَمْ يُخَالِطْهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : تُقَالُ هَذِهِ الْأَحْرُفُ فِي ابْنِ الْعَمَّةِ وَابْنِ الْخَالَةِ وَابْنِ الْخَالِ . وَتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ : دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ . وَالْقَوْصَرَةُ وَالْقَوْصَرَّةُ ، مُخَفَّفٌ وَمُثْقَلٌ : وِعَاءٌ مِنْ قَصَبٍ يُرْفَعُ فِيهِ التَّمْرُ مِنَ الْبَوَارِي ، قَالَ : وَيُنْسَبُ إِلَى عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - :
أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهْ يَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّهْ
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الرَّجَزُ يُنْسَبُ إِلَى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَالُوا : أَرَادَ بِالْقَوْصَرَّةِ الْمَرْأَةَ وَبِالْأَكْلِ النِّكَاحَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ الْقَوْصَرَّةَ قَدْ تُخَفَّفُ رَاؤُهَا وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَيْهِ شَاهِدًا .

قَالَ : وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ شَاهِدَهُ قَوْلُ أَبِي يَعْلَى الْمُهَلَّبِيِّ :

وَسَائِلِ الْأَعْلَمَ ابْنَ قَوْصَرَةٍ مَتَى رَأَى بِي عَنِ الْعُلَى قَصْرَا ؟
قَالَ : وَقَالُوا ابْنُ قَوْصَرَّةٍ هُنَا الْمَنْبُوذُ . قَالَ : وَقَالَ ابْنُ حَمْزَةَ : أَهْلُ الْبَصْرَةِ يُسَمُّونَ الْمَنْبُوذَ ابْنَ قَوْصَرَّةٍ ، وُجِدَ فِي قَوْصَرَّةٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا ، قَالَ : وَهَذَا الْبَيْتُ شَاهِدٌ عَلَيْهِ . وَقَيْصَرُ : اسْمُ مَلِكٍ يَلِي الرُّومَ .

ج١٢ / ص١٢٠وَقِيلَ : قَيْصَرُ مِلْكُ الرُّومِ . وَالْأُقَيْصِرُ : صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

وَأَنْصَابُ الْأُقَيْصِرِ حِينَ أَضْحَتْ تَسِيلُ عَلَى مَنَاكِبِهَا الدِّمَاءُ
وَابْنُ أُقَيْصِرٍ رَجُلٌ بَصِيرٌ بِالْخَيْلِ . وَقَاصِرُونَ وَقَاصِرِينَ : مَوْضِعٌ ، وَفِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ قَاصِرِينَ .

موقع حَـدِيث