قصر
[ قصر ] قصر : الْقَصْرُ وَالْقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ الطُّولِ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ : نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى ، الْقُصْرَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ ، يُرِيدُ سُورَةَ الطَّلَاقِ ، وَالطُّولَى سُورَةُ الْبَقَرَةِ لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فِي الْبَقَرَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَفِي سُورَةِ الطَّلَاقِ وَضْعُ الْحَمْلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَهُ فَقَالَ : عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخِطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَيْ : جِئْتَ بِالْخِطْبَةِ قَصِيرَةً وَبِالْمَسْأَلَةِ عَرِيضَةً ، يَعْنِي قَلَّلْتَ الْخِطْبَةَ وَأَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ . وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي نِكَاحٍ قَصَّرَ دُونَ أَهْلِهِ ، أَيْ : خَطَبَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَأَمْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ ، وَقَدْ قَصُرَ قِصَرًا وَقَصَارَةً ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ قَصِيرٌ ، وَالْجَمْعُ قُصَرَاءُ وَقِصَارٌ ، وَالْأُنْثَى قَصِيرَةٌ ، وَالْجَمْعُ قِصَارٌ .
وَقَصَّرْتُهُ تَقْصِيرًا إِذَا صَيَّرْتَهُ قَصِيرًا . وَقَالُوا : لَا وَفَائِتِ نَفَسِي الْقَصِيرِ ، يَعْنُونَ النَّفَسَ لِقِصَرِ وَقْتِهِ ، الْفَائِتُ هُنَا هُوَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . وَالْأَقَاصِرُ : جَمْعُ أَقْصَرَ مِثْلَ أَصْغَرَ وَأَصَاغِرَ ، وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ :
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : لَا يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ فَهُوَ قَصِيرُ بْنُ سَعْدٍ اللَّخْمِيُّ صَاحِبُ جَذِيمَةَ الْأَبْرَشِ . وَفَرَسٌ قَصِيرٌ ، أَيْ : مُقْرَبَةٌ لَا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفَاسَتِهَا ، قَالَ مَالِكُ بْنُ زُغْبَةَ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِزُغْبَةَ الْبَاهِلِيِّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو شَقِيقٍ يَصِفُ فَرَسَهُ وَأَنَّهَا تُصَانُ لِكَرَامَتِهَا وَتُبْذَلُ إِذَا نَزَلَتْ شِدَّةٌ :
وَسَرَاتُهَا : أَعْلَاهَا . وَالْكَرُّ بِفَتْحِ الْكَافِ هُنَا : الْحَبْلُ . وَالْمَشِيقُ : الْمُدَاوَلُ .
وَتُنِيفُ تُشْرِفُ . وَالصَّلْهَبُ : الْعُنُقُ الطَّوِيلُ ، وَالسَّحُوقُ مِنَ النَّخْلِ : مَا طَالَ . وَيُقَالُ لِلْمَحْبُوسَةِ مِنَ الْخَيْلِ : قَصِيرٌ ، وَقَوْلُهُ :
وَتَقَاصَرَ : أَظْهَرَ الْقِصَرَ . وَقَصَّرَ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ قَصِيرًا . وَالْقَصِيرُ مِنَ الشَّعَرِ : خِلَافُ الطَّوِيلِ .
وَقَصَرَ الشَّعَرَ : كَفَّ مِنْهُ وَغَضَّ حَتَّى قَصُرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْقِصَارُ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَقَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ تَقْصِيرًا إِذَا حَذَفَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَمْ يَسْتَأْصِلْهُ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ قَصَّرَ الشَّعَرَ فِي السُّوقِ فَعَاقَبَهُ ، قَصَّرَ الشَّعَرَ إِذَا جَزَّهُ ، وَإِنَّمَا عَاقَبَهُ لِأَنَّ الرِّيحَ تَحْمِلُهُ فَتُلْقِيهِ فِي الْأَطْعِمَةِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ بِمِنًى : آلْقِصَارُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْحَلْقُ ؟ يُرِيدُ : التَّقْصِيرُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَلْقُ الرَّأْسِ . وَإِنَّهُ لَقَصِيرُ الْعِلْمِ عَلَى الْمَثَلِ .
وَالْقَصْرُ : خِلَافُ الْمَدِّ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . وَالْمَقْصُورُ : مِنْ عَرُوضِ الْمَدِيدِ وَالرَّمَلِ مَا أُسْقِطَ آخِرُهُ وَأُسْكِنَ نَحْوَ فَاعِلَاتُنْ حُذِفَتْ نُونُهُ وَأُسْكِنَتْ تَاؤُهُ فَبَقِيَ فَاعِلَاتْ ، فَنُقِلَ إِلَى فَاعِلَانْ نَحْوَ قَوْلِهِ :
وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : فَإِنَّ لَهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْتِهِ ، أَيْ : مَا حَبَسَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : إِنَّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَإِذَا هُمْ رَكْبٌ قَدْ قَصَرَ بِهِمُ اللَّيْلُ ، أَيْ : حَبَسَهُمْ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، أَيْ : حُبِسُوا أَوْ مُنِعُوا عَنْ نِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ . ابْنُ سِيدَهْ : يُقَالُ قَصْرُكَ وَقُصَارُكَ وَقَصَارُكَ وَقُصَيْرَاكَ وَقُصَارَاكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، أَيْ : جُهْدُكَ وَغَايَتُكَ وَآخِرُ أَمْرِكَ وَمَا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَيُقَالُ : قَصَرْتُ نَفْسِي عَنْ هَذَا أَقْصُرُهَا قَصْرًا . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَقْصَرَ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا نَزَعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَقَصَرَ عَنْهُ إِذَا عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يَسْتَطِعْهُ ، وَرُبَّمَا جَاءَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ ، قَالَ لَبِيدٌ :
وَأَقْصَرْتُ عَنِ الشَّيْءِ : كَفَفْتُ وَنَزَعْتُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَجَزْتُ عَنْهُ قُلْتُ : قَصَرْتُ بِلَا أَلِفٍ . وَقَصَرْتُ عَنِ الشَّيْءِ قُصُورًا : عَجَزْتُ عَنْهُ وَلَمْ أَبْلُغْهُ . ابْنُ سِيدَهْ : قَصَرَ عَنِ الْأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُورًا وَأَقْصَرَ وَقَصَّرَ وَتَقَاصَرَ ، كُلُّهُ : انْتَهَى قَالَ :
وَالتَّقْصِيرُ فِي الْأَمْرِ : التَّوَانِي فِيهِ . وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الشَّيْءِ : الِاكْتِفَاءُ بِهِ . وَاسْتَقْصَرَهُ ، أَيْ : عَدَّهُ مُقَصِّرًا ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَدَّهُ قَصِيرًا .
وَقَصَّرَ فُلَانٌ فِي حَاجَتِي إِذَا وَنَى فِيهَا ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
وَتَقَاصَرَ الظِّلُّ : دَنَا وَقَلَصَ . وَقَصْرُ الظَّلَامِ : اخْتِلَاطُهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَقْصَرُ ، وَالْجَمْعُ الْمَقَاصِرُ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَأَنْشَدَ لِابْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ :
وَرَضِيَتُ مِنْ فُلَانٍ بِمَقْصِرٍ وَمَقْصَرٍ ، أَيْ : أَمْرٍ دُونٍ . وَقَصَرَ سَهْمُهُ عَنِ الْهَدَفِ قُصُورًا : خَبَا فَلَمْ يَنْتَهِ إِلَيْهِ . وَقَصَرَ عَنِّي الْوَجَعُ وَالْغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُورًا وَقَصَّرَ : سَكَنَ وَقَصَرْتُ أَنَا عَنْهُ ، وَقَصَرْتُ لَهُ مِنْ قَيْدِهِ أَقْصُرُ قَصْرًا : قَارَبْتُ .
وَقَصَرْتَ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا إِذَا لَمْ تُجَاوِزْ بِهِ غَيْرَهُ . يُقَالُ : قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ عَلَى فَرَسِي إِذَا جَعَلْتُ دَرَّهَا لَهُ . وَامْرَأَةٌ قَاصِرَةُ الطَّرْفِ : لَا تَمُدُّهُ إِلَى غَيْرِ بَعْلِهَا .
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : قَصَرَ فُلَانٌ عَلَى فَرَسِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا مِنْ حَلَائِبِهِ يَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا . وَنَاقَةٌ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْعِيَالِ : يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ ثُمَامَةَ : فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْرًا فَأَعْتَقَهُ ، يَعْنِي حَبْسًا عَلَيْهِ وَإِجْبَارًا . يُقَالُ : قَصَرْتُ نَفْسِي عَلَى الشَّيْءِ إِذَا حَبَسْتَهَا عَلَيْهِ وَأَلْزَمْتَهَا إِيَّاهُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ قَهْرًا وَغَلَبَةً ، مِنَ الْقَسْرِ فَأَبْدَلَ السِّينَ صَادًا ، وَهُمَا يَتَبَادَلَانِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ ، وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ : وَلَتَقْصُرَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا . وَقَصَرَ الشَّيْءَ يَقْصُرُهُ قَصْرًا : حَبَسَهُ ، وَمِنْهُ مَقْصُورَةُ الْجَامِعِ ، قَالَ أَبُو دُوَادَ يَصِفُ فَرَسًا :
قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَهَذَا جَوَابُ كَمْ كَأَنَّهُ قَالَ كَمْ قُصِرْنَ عَلَيْهِ وَكَمْ ظَرْفٌ وَمَنْصُوبُهُ الْمَوْضِعُ ، فَكَانَ قِيَاسُهُ أَنْ يَقُولَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ; لِأَنَّ كَمْ سُؤَالٌ عَنْ قَدْرٍ مِنَ الْعَدَدِ مَحْصُورٍ ، فَنَكِرَةُ هَذَا كَافِيَةٌ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ عِشْرُونَ وَالْعِشْرُونَ وَعِشْرُوكَ فَائِدَتُهُ فِي الْعَدَدِ وَاحِدَةٌ ؟ لَكِنَّ الْمَعْدُودَ مَعْرِفَةٌ فِي جَوَابِ كَمْ مَرَّةً ، وَنَكِرَةٌ أُخْرَى ، فَاسْتَعْمَلَ الشِّتَاءَ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ فِي جَوَابِ كَمْ ، وَهَذَا تَطَوُّعٌ بِمَا لَا يَلْزَمُ وَلَيْسَ عَيْبًا بَلْ هُوَ زَائِدٌ عَلَى ج١٢ / ص١١٧الْمُرَادِ ، وَإِنَّمَا الْعَيْبُ أَنْ يُقَصِّرَ فِي الْجَوَابِ عَنْ مُقْتَضَى السُّؤَالِ ، فَأَمَّا إِذَا زَادَ عَلَيْهِ فَالْفَضْلُ لَهُ ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ الشِّتَاءُ جَوَابًا لَكُمْ مِنْ حَيْثُ كَانَ عَدَدًا فِي الْمَعْنَى ، أَلَا تَرَاهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ؟ قَالَ : وَوَافَقَنَا أَبُو عَلِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَنَحْنُ بِحَلَبَ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْكِتَابِ وَفَسَّرَهُ وَنَحْنُ بِحَلَبَ ، فَقَالَ : إِلَّا فِي هَذَا الْبَلَدِ فَإِنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ :
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي تَفْسِيرِ مَقْصُورَاتٍ ، قَالَ : قُصِرْنَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ ، أَيْ : حُبِسْنَ فَلَا يُرِدْنَ غَيْرَهُمْ وَلَا يَطْمَحْنَ إِلَى مَنْ سِوَاهُمْ . قَالَ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْحَجَلَةَ الْمَقْصُورَةَ وَالْقَصُورَةَ ، وَتُسَمِّي الْمَقْصُورَةَ مِنَ النِّسَاءِ الْقَصُورَةَ ، وَالْجَمْعُ الْقَصَائِرُ ، فَإِذَا أَرَادُوا قِصَرَ الْقَامَةِ قَالُوا : امْرَأَةٌ قَصِيرَةٌ وَتُجْمَعُ قِصَارًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ حُورٌ قَدْ قَصَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَلَا يَطْمَحْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :
قَالَ : قُصِرْتَ وَعُرِفْتَ . وَسَيْلٌ قَصِيرٌ : لَا يُسِيلُ وَادِيًا مُسَمًّى إِنَّمَا يُسِيلُ فُرُوعَ الْأَوْدِيَةِ وَأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وَعَزَازَ الْأَرْضِ . وَالْقَصْرُ مِنَ الْبِنَاءِ : مَعْرُوفٌ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الْمَنْزِلُ ، وَقِيلَ : كُلُّ بَيْتٍ مِنْ حَجَرٍ ، قُرَشِيَّةٌ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تُقْصَرُ فِيهِ الْحُرَمُ ، أَيْ : تُحْبَسُ وَجَمْعُهُ قُصُورٌ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا . وَالْمَقْصُورَةُ : الدَّارُ الْوَاسِعَةُ الْمُحَصَّنَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ أَصْغَرُ مِنَ الدَّارِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا . وَالْقَصُورَةُ وَالْمَقْصُورَةُ : الْحَجَلَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .
اللَّيْثُ : الْمَقْصُورَةُ مَقَامُ الْإِمَامِ ، وَقَالَ : إِذَا كَانَتْ دَارٌ وَاسِعَةٌ مُحَصَّنَةُ الْحِيطَانِ فَكُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا عَلَى حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ وَجَمْعُهَا مَقَاصِرُ وَمَقَاصِيرُ ، وَأَنْشَدَ :
وَاقْتَصَرَ عَلَى الْأَمْرِ : لَمْ يُجَاوِزْهُ . وَمَاءٌ قَاصِرٌ ، أَيْ : بَارِدٌ . وَمَاءٌ قَاصِرٌ : يَرْعَى الْمَالُ حَوْلَهُ لَا يُجَاوِزُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبَعِيدُ عَنِ الْكَلَإِ .
ابْنُ السِّكِّيتِ : مَاءٌ قَاصِرٌ وَمُقْصِرٌ إِذَا كَانَ مَرْعَاهُ قَرِيبًا ، وَأَنْشَدَ :
وَكَلَأٌ بَاسِطٌ : قَرِيبٌ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
الْأَزْهَرِيُّ : وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ ، حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُزَارَعَةِ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يَشْتَرِطُ ثلاثة جَدَاوِلَ وَالْقُصَارَةَ ، الْقُصَارَةُ بِالضَّمِّ : مَا سَقَى الرَّبِيعُ فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْقُصَارَةُ مَا بَقِيَ فِي السُّنْبُلِ مِنَ الْحَبِّ مِمَّا لَا يَتَخَلَّصُ بَعْدَمَا يُدَاسُ ، قَالَ : وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ الْقِصْرِيَّ بِوَزْنِ الْقِبْطِيِّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ ابْنُ هَاجَكٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الصَّادِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، قَالَ : وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ هِيَ الْقُصَرَّى إِذَا دِيسَ الزَّرْعُ فَغُرْبِلَ ، فَالسَّنَابِلُ الْغَلِيظَةُ هِيَ الْقُصَرَّى عَلَى فُعَلَّى . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : نُقِّيَتْ مِنْ قَصَرِهِ وَقَصَلِهِ ، أَيْ : مِنْ قُمَاشِهِ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْقَصَلُ وَالْقَصَرُ أَصْلُ التِّبْنِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَصَرَةُ قِشْرُ الْحَبَّةِ إِذَا كَانَتْ فِي السُّنْبُلَةِ ، وَهِيَ الْقُصَارَةُ : وَذَكَرَ النَّضْرُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : الْحَبَّةُ عَلَيْهَا قِشْرَتَانِ : فَالَّتِي تَلِي الْحَبَّةَ الْحَشَرَةُ وَالَّتِي فَوْقَ الْحَشَرَةِ الْقَصَرَةُ . وَالْقَصَرُ : قِشْرُ الْحِنْطَةِ إِذَا يَبِسَتْ .
وَالْقُصَيْرَاةُ : مَا يَبْقَى فِي السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ . وَالْقَصَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ : أَصْلُ الْعُنُقِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّمَا يُقَالُ لِأَصْلِ الْعُنُقِ قَصَرَةٌ إِذَا غَلُظَتْ ، وَالْجَمْعُ قَصَرٌ ، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ بِالتَّحْرِيكِ ، وَفَسَّرَهُ قَصَرَ النَّخْلِ يَعْنِي الْأَعْنَاقَ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، هُوَ بِالتَّحْرِيكِ ، قَالَ : كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ لِلشِّتَاءِ ثَلَاثَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ وَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ وَنُرِيدُ قَصَرَ النَّخْلِ ، وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْ أَسْفَلِهَا أَوْ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ ، وَاحِدَتُهَا قَصَرَةٌ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، قِيلَ : أَقْصَارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ . وَقَالَ كُرَاعٌ : الْقَصَرَةُ أَصْلُ الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ أَقْصَارٌ ، قَالَ : وَهَذَا نَادِرٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ مَرَّ بِهِ : لَقَدْ كَانَ فِي قَصَرَةَ هَذَا مَوْضِعٌ لِسُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا حِرَاصًا عَلَى قَتْلِهِ ، وَقِيلَ : كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ : إِنِّي لِأَجِدُ فِي بَعْضِ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْكُتُبِ الْأَقْبَلُ الْقَصِيرُ الْقَصَرَةِ صَاحِبُ الْعِرَاقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّةِ يَلْعَنُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ ، وَيْلٌ لَهُ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ ، وَقِيلَ : الْقَصَرُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ وَالْإِبِلِ ، قَالَ :
وَالْقَصَرَةُ أَيْضًا : الْعُنُقُ وَأَصْلُ الرَّقَبَةِ . قَالَ : وَقَرَأَ الْحَسَنُ كَالْقَصْرِ ، مُخَفَّفًا ، وَفَسَّرَهُ الْجِذْلَ مِنَ الْخَشَبِ ، الْوَاحِدَةُ قَصْرَةٌ مِثْلَ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : كَالْقَصَرِ يَعْنِي أُصُولَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ . النَّضِرُ : الْقِصَارُ مِيسَمٌ يُوسَمُ بِهِ قَصَرَةُ الْعُنُقِ .
يُقَالُ : قَصَرْتُ الْجَمَلَ قَصْرًا فَهُوَ مَقْصُورٌ . قَالَ : وَلَا يُقَالُ إِبِلٌ مُقَصَّرَةٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْقِصَارُ سِمَةٌ عَلَى الْقَصَرِ وَقَدْ قَصَّرَهَا .
وَالْقَصَرُ : أُصُولُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَسَائِرِ الْخَشَبِ ، وَقِيلَ : هِيَ بَقَايَا الشَّجَرِ ، وَقِيلَ : إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، وَكَالْقَصَرِ ، فَالْقَصَرُ : أُصُولُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ ، وَالْقَصْرُ مِنَ الْبِنَاءِ ، وَقِيلَ : الْقَصْرُ هُنَا الْحَطَبُ الْجَزْلُ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ . وَالْقَصْرُ : الْمِجْدَلُ وَهُوَ الْفَدَنُ الضَّخْمُ ، وَالْقَصَرُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الْقَصَرَةِ . وَقَالَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ : وَاحِدُ قَصَرِ النَّخْلِ قَصَرَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَةَ تُقْطَعُ قَدْرَ ذِرَاعٍ يَسْتَوْقِدُونَ بِهَا فِي الشِّتَاءِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ لِلرَّجُلِ : إِنَّهُ لَتَامُّ الْقَصَرَةِ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ ، وَالْقَصَرُ يُبْسٌ فِي الْعُنُقِ ، قَصِرَ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْصُرُ قَصَرًا ، فَهُوَ قَصِرٌ وَأَقْصَرُ ، وَالْأُنْثَى قَصْرَاءُ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فِي عُنُقِهِ فَيَلْتَوِي فَيُكْتَوَى فِي مَفَاصِلِ عُنُقِهِ فَرُبَّمَا بَرَأَ .
أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ قَصِرَ الْفَرَسُ يَقْصَرُ قَصَرًا إِذَا أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي عُنُقِهِ ، يُقَالُ : بِهِ قَصَرٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَصِرَ الرَّجُلُ إِذَا اشْتَكَى ذَلِكَ . يُقَالُ : قَصِرَ الْبَعِيرُ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْصَرُ قَصَرًا .
وَالتِّقْصَارُ وَالتِّقْصَارَةُ بِكَسْرِ التَّاءِ : الْقِلَادَةُ لِلُزُومِهَا قَصَرَةَ الْعُنُقِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : قِلَادَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْمِخْنَقَةِ ، وَالْجَمْعُ التَّقَاصِيرُ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُّ :
وَالْقَصَرَةُ : زُبْرَةُ الْحَدَّادِ عَنْ قُطْرُبٍ . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو زَيْدٍ : قَصَرَ فُلَانٌ يَقْصُرُ قَصْرًا إِذَا ضَمَّ شَيْئًا إِلَى أَصْلِهِ الْأَوَّلِ ، وَقَصَرَ قَيْدَ بَعِيرِهِ قَصْرًا إِذَا ضَيَّقَهُ ، وَقَصَرَ فُلَانٌ صَلَاتَهُ يَقْصُرُهَا قَصْرًا فِي السَّفَرِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنْ تُصَلِّيَ الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، فَأَمَّا الْعِشَاءُ الْأُولَى وَصَلَاةُ الصُّبْحِ فَلَا قَصْرَ فِيهِمَا ، وَفِيهَا لُغَاتٌ : يُقَالُ قَصَرَ الصَّلَاةَ وَأَقْصَرَهَا وَقَصَّرَهَا ، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَالتَّقْصِيرُ مِنَ الصَّلَاةِ وَمِنَ الشَّعَرِ مِثْلُ الْقَصْرِ .
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَصَرَ الصَّلَاةَ ، وَمِنْهَا يَقْصُرُ قَصْرًا وَقَصَّرَ نَقَصَ وَرَخُصَ ، ضِدٌّ . وَأَقْصَرْتُ مِنَ الصَّلَاةِ : لُغَةٌ فِي قَصَرْتُ . وَفِي حَدِيثِ السَّهْوِ : أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نُسِيَتْ ، يُرْوَى عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَعَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ بِمَعْنَى النَّقْصِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : قُلْتُ لِعُمْرَ إِقْصَارُ الصَّلَاةِ الْيَوْمَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مَنْ أَقْصَرَ الصَّلَاةَ لُغَةً شَاذَّةً فِي قَصَرَ . وَأَقْصَرَتِ الْمَرْأَةُ : وَلَدَتْ أَوْلَادًا قِصَارًا ، وَأَطَالَتْ إِذَا وَلَدَتْ أَوْلَادًا طِوَالًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الطَّوِيلَةَ قَدْ تُقْصِرُ وَإِنَّ الْقَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ .
وَأَقْصَرَتِ النَّعْجَةُ وَالْمَعَزُ فَهِيَ مُقْصِرٌ ، إِذَا أَسَنَّتَا حَتَّى تَقْصُرَ أَطْرَافُ أَسْنَانِهِمَا ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ . وَالْقَصْرُ وَالْمَقْصَرُ وَالْمَقْصِرُ ج١٢ / ص١١٩وَالْمَقْصَرَةُ : الْعَشِيُّ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يُحَقَّرُ الْقُصَيْرَ اسْتَغْنَوْا عَنْ تَحْقِيرِهِ بِتَحْقِيرِ الْمَسَاءِ .
وَالْمَقَاصِرُ وَالْمَقَاصِيرُ : الْعَشَايَا ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَقَرَابِينُ الْمَلِكِ : جُلَسَاؤُهُ وَخَاصَّتُهُ ، وَاحِدُهُمْ قُرْبَانٌ . وَقَوْلُهُ : هُمْ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ ، أَيْ : يَجْلِسُونَ مَعَ الْمَلِكِ عَلَى سَرِيرِهِ لِنَفَاسَتِهِمْ وَجَلَالَتِهِمْ . وَجَاءَ فُلَانٌ مُقْصِرًا حِينَ قَصْرِ الْعِشَاءِ ، أَيْ : كَادَ يَدْنُو مِنَ اللَّيْلِ ، وَقَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ :
وَالْقُصْرَيَانِ وَالْقُصَيْرَيَانِ ضِلَعَانِ تَلِيَانِ الطِّفْطِفَةَ ، وَقِيلَ : هُمَا اللَّتَانِ تَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْنِ . وَالْقُصَيْرَى : أَسْفَلُ الْأَضْلَاعِ ، وَقِيلَ هِيَ الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشَّاكِلَةَ ، وَهِيَ الْوَاهِنَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ آخَرُ ضِلَعٍ فِي الْجَنْبِ . التَّهْذِيبُ : وَالْقُصْرَى وَالْقُصَيْرَى الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشَّاكِلَةَ بَيْنَ الْجَنْبِ وَالْبَطْنِ وَأَنْشَدَ :
قَالَ : وَفِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ : الْقُصَيْرَى هِيَ الَّتِي تَلِي الشَّاكِلَةَ ، وَهِيَ ضِلَعُ الْخَلْفِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ :
وَقَصْرُ الْمَجْدِ مَعْدِنُهُ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ :
وَالْقُصَيْرَى وَالْقُصْرَى : ضَرْبٌ مِنَ الْأَفَاعِي ، يُقَالُ : قُصْرَى قِبَالٍ ، وَقُصَيْرَى قِبَالٍ . وَالْقَصَرَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَشَبِ . وَقَصَرَ الثَّوْبَ قِصَارَةً ، عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَقَصَّرَهُ كِلَاهُمَا : حَوَّرَهُ وَدَقَّهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقَصَّارُ .
وَقَصَّرْتُ الثَّوْبَ تَقْصِيرًا مِثْلُهُ . وَالْقَصَّارُ وَالْمُقَصِّرُ : الْمُحَوِّرُ لِلثِّيَابِ ; لِأَنَّهُ يَدُقُّهَا بِالْقَصَرَةِ الَّتِي هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَشَبِ ، وَحِرْفَتُهُ الْقِصَارَةُ . وَالْمِقْصَرَةُ : خَشَبَةُ الْقَصَّارِ .
التَّهْذِيبُ : وَالْقَصَّارُ يَقْصُرُ الثَّوْبَ قَصْرًا . وَالْمُقَصِّرُ : الَّذِي يُخِسُّ الْعَطَاءَ وَيُقَلِّلُهُ . وَالتَّقْصِيرُ : إِخْسَاسُ الْعَطِيَّةِ .
وَهُوَ ابْنُ عَمِّي قُصْرَةً ، بِالضَّمِّ ، وَمَقْصُورَةً ، وَابْنُ عَمِّي دِنْيَا وَدُنْيَا ، أَيْ : دَانِي النِّسَبِ وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِ لَحًّا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الرَّجَزُ يُنْسَبُ إِلَى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَالُوا : أَرَادَ بِالْقَوْصَرَّةِ الْمَرْأَةَ وَبِالْأَكْلِ النِّكَاحَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ الْقَوْصَرَّةَ قَدْ تُخَفَّفُ رَاؤُهَا وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَيْهِ شَاهِدًا .
قَالَ : وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ شَاهِدَهُ قَوْلُ أَبِي يَعْلَى الْمُهَلَّبِيِّ :
ج١٢ / ص١٢٠وَقِيلَ : قَيْصَرُ مِلْكُ الرُّومِ . وَالْأُقَيْصِرُ : صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :