قطط
[ قطط ] قطط : الْقَطُّ : الْقَطْعُ عَامَّةً ، وَقِيلَ : هُوَ قَطْعُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ كَالْحُقَّةِ وَنَحْوِهَا تَقُطُّهَا عَلَى حَذْوٍ مَسْبُورٍ كَمَا يَقُطُّ الْإِنْسَانُ قَصَبَةً عَلَى عَظْمٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَطْعُ عَرْضًا ، قَطَّهُ يَقُطُّهُ قَطًّا : قَطَعَهُ عَرْضًا ، وَاقْتَطَّهُ فَانْقَطَّ وَاقْتَطَّ ، وَمِنْهُ قَطُّ الْقَلَمِ . وَالْمِقَطَّةُ وَالْمِقَطُّ : مَا يُقَطُّ عَلَيْهِ الْقَلَمُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمِقْطَةُ عُظَيْمٌ يَكُونُ مَعَ الْوَرَّاقِينَ يَقِطُّونَ عَلَيْهِ أَطْرَافَ الْأَقْلَامِ .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَلَا قَدَّ وَإِذَا تَوَسَّطَ قَطَّ ، يَقُولُ إِذَا عَلَا قِرْنَهُ بِالسَّيْفِ قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ طُولًا كَمَا يُقَدُّ السَّيْرُ ، وَإِذَا أَصَابَ وَسَطَهُ قَطَعَهُ عَرْضًا نِصْفَيْنِ وَأَبَانَهُ . وَمَقَطُّ الْفَرَسِ : مُنْقَطَعُ أَضْلَاعِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَقَطُ مِنَ الْفَرَسِ مُنْقَطَعُ الشَّرَاسِيفِ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
أَبُو زَيْدٍ : الْقَطِيطَةُ حَافَّةُ أَعْلَى الْكَهْفِ ، وَالْقِطَاطُ : الْمِثَالُ الَّذِي يَحْذُو عَلَيْهِ الْحَاذِي وَيَقْطَعُ النَّعْلَ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَقَدْ قَطِطَ شَعْرُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ ، وَرَجُلٌ قَطُّ الشَّعْرِ وَقَطَطُهُ بِمَعْنًى ، وَالْجَمْعُ قَطُّونَ وَقَطَطُونَ وَأَقْطَاطٌ وَقِطَاطٌ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ أَقَطُّ وَامْرَأَةٌ قَطَّاءُ إِذَا أَكَلَا عَلَى أَسْنَانِهِمَا حَتَّى تَنْسَحِقَ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ . وَالْقَطَّاطُ : الْخَرَّاطُ الَّذِي يَعْمَلُ الْحُقَقَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةُ يَصِفُ أُتُنًا وَحِمَارًا :
وَقَطَّ السِّعْرُ يَقِطُّ ، بِالْكَسْرِ ، قَطًّا وَقُطُوطًا ، فَهُوَ قَاطٌّ وَمَقْطُوطٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ : غَلَا . وَيُقَالُ : وَرَدْنَا أَرْضًا قَطًّا سِعْرُهَا ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَاطِطُ السِّعْرُ الْغَالِي . اللَّيْثُ : قَطْ خَفِيفَةٌ بِمَعْنَى حَسْبُ ، تَقُولُ : قَطْكَ الشَّيْءُ أَيْ حَسْبُكَ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ قَدْ ، قَالَ وَهُمَا لَمْ يَتَمَكَّنَا فِي التَّصْرِيفِ ، فَإِذَا أَضَفْتَهُمَا إِلَى نَفْسِكَ قُوِّيَتَا بِالنُّونِ قُلْتَ : قَطْنِي وَقَدْنِي كَمَا قَوَّوْا عَنِّي وَمِنِّي وَلَدُنِّي بِنُونٍ أُخْرَى ، قَالَ : وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَعْنَى قَطْنِي كَفَانِي فَالنُّونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مِثْلَ نُونِ كَفَانِي ؛ لِأَنَّكَ تَقُولُ قَطْ عَبْدَ اللَّهِ دِرْهَمٌ ، وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ : الصَّوَابُ فِيهِ الْخَفْضُ عَلَى مَعْنَى حَسْبُ زَيْدٍ وَكَفْيُ زَيْدٍ دِرْهَمٌ ، وَهَذِهِ النُّونُ عِمَادٌ ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَقُولُوا حَسْبُنِي أَنَّ الْبَاءَ مُتَحَرِّكَةٌ وَالطَّاءَ مِنْ قَطْ سَاكِنَةٌ فَكَرِهُوا تَغْيِيرَهَا عَنِ الْإِسْكَانِ ، وَجَعَلُوا النُّونَ الثَّانِيَةَ مِنْ لَدُنِّي عِمَادًا لِلْيَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّارِ : إِنَّ النَّارَ تَقُولُ لِرَبِّهَا : إِنَّكَ وَعَدْتَنِي مِلْئِي ، فَيَضَعُ فِيهَا قَدَمَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ بِمَعْنَى حَسْبُ ، وَتَكْرَارُهَا لِلتَّأْكِيدِ ، وَهِيَ سَاكِنَةُ الطَّاءِ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ قَطْنِي أَيْ حَسْبِي ، قَالَ اللَّيْثُ : وَأَمَّا قَطُّ فَإِنَّهُ هُوَ الْأَبَدُ الْمَاضِي ، تَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَهُوَ رَفْعٌ لِأَنَّهُ مِثْلُ قَبْلُ وَبَعْدُ ، قَالَ : وَأَمَّا الْقَطُّ الَّذِي فِي مَوْضِعِ مَا أَعْطَيْتُهُ إِلَّا عِشْرِينَ قَطِّ فَإِنَّهُ مَجْرُورٌ فَرْقًا بَيْنَ الزَّمَانِ وَالْعَدَدِ ، وَقَطُّ مَعْنَاهَا الزَّمَانُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ وَقُطُّ وَقُطُ ، مَرْفُوعَةٌ خَفِيفَةٌ مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا ، إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الدَّهْرِ فَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، وَإِذَا كَانَتْ فِي مَعْنَى حَسْبُ فَهِيَ مَفْتُوحَةُ الْقَافِ سَاكِنَةُ الطَّاءِ ، قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : أَمَّا قَوْلُهُمْ قَطُّ بِالتَّشْدِيدِ فَإِنَّمَا كَانَتْ قَطُطُ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُسَكَّنَ ، فَلَمَّا سَكَنَ الْحَرْفُ الثَّانِي جُعِلَ الْآخَرُ مُتَحَرِّكًا إِلَى إِعْرَابِهِ ، وَلَوْ قِيلَ فِيهِ بِالْخَفْضِ وَالنَّصْبِ لَكَانَ وَجْهًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَفَعُوا أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ فَهُوَ كَقَوْلِكَ : مُدُّ يَا هَذَا ، وَأَمَّا الَّذِينَ خَفَّفُوهُ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوهُ أَدَاةً ثُمَّ بَنَوْهُ عَلَى أَصْلِهِ فَأَثْبَتُوا الرَّفْعَةَ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ فِي قَطُّ وَهِيَ مُشَدَّدَةٌ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَجْزِمُوا فَيَقُولُوا مَا رَأَيْتُهُ قَطْ ، مَجْزُومَةٌ سَاكِنَةُ الطَّاءِ ، وَجِهَةُ رَفْعِهِ كَقَوْلِهِمْ لَمْ أَرَهُ مُذُ يَوْمَانِ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ، كُلُّهُ تَعْلِيلٌ كُوفِيٌّ ، وَلِذَلِكَ لَفْظُ الْإِعْرَابِ مَوْضِعُ لَفْظِ الْبِنَاءِ هَذَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الدَّهْرِ ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى حَسْبُ ، وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَطْ سَاكِنَةُ الطَّاءِ مَعْنَاهَا الِاكْتِفَاءُ ، وَقَدْ يُقَالُ قَطٍ وَقَطِي ، وَقَالَ : قَطُ مَعْنَاهَا الِانْتِهَاءُ وَبُنِيَتْ عَلَى الضَّمِّ كَحَسْبُ .
وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَا رَأَيْتُهُ قَطِّ ، مَكْسُورَةً مُشَدَّدَةً ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَطْ زَيْدًا دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاهُ ، وَزَادُوا النُّونَ فِي قَطْ فَقَالُوا قَطْنِي ، لَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَكْسِرُوا الطَّاءَ لِئَلَّا يَجْعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَسْمَاءِ الْمُتَمَكِّنَةِ نَحْوَ يَدِي وَهَنِي . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَطْنِي كَلِمَةٌ مَوْضُوعَةٌ لَا زِيَادَةَ فِيهَا كَحَسْبِي ، قَالَ الرَّاجِزُ :
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : مَا زَالَ هَذَا مُذْ قُطُّ يَا فَتَى ، بِضَمِّ الْقَافِ وَالتَّثْقِيلِ ، قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ مَا لَهُ إِلَّا عَشَرَةٌ قَطْ يَا فَتَى ، بِالتَّخْفِيفِ وَالْجَزْمِ ، وَقَطِّ يَا فَتَى ، بِالتَّثْقِيلِ وَالْخَفْضِ . وَقَطَاطِ : مَبْنِيَّةٌ مِثْلُ قَطَامِ أَيْ حَسْبِي ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ :
وَالْقِطُّ : الصَّكُّ بِالْجَائِزَةِ . وَالْقِطُّ : الْكِتَابُ ، وَقِيلَ : هُوَ كِتَابُ الْمُحَاسَبَةِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ :
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْقِطُّ الصَّحِيفَةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ حِينَ نَزَلَ : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، فَاسْتَهْزَءُوا بِذَلِكَ وَقَالُوا : عَجِّلْ لَنَا هَذَا الْكِتَابَ قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ . وَالْقِطُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الصَّكُّ وَهُوَ الْحَظُّ . وَالْقِطُّ : النَّصِيبُ ، وَأَصْلُهُ الصَّحِيفَةُ لِلْإِنْسَانِ بِصِلَةٍ يُوصَلُ بِهَا ، قَالَ : وَأَصْلُ الْقِطِّ مِنْ قَطَطْتُ .
وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِبَيْعِ الْقُطُوطِ إِذَا خَرَجَتْ بَأْسًا ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ لِمَنِ ابْتَاعَهَا أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْقُطُوطُ هَاهُنَا جَمْعُ قِطٍّ وَهُوَ الْكِتَابُ . وَالْقِطُّ : النَّصِيبُ ، وَأَرَادَ بِهَا الْجَوَائِزَ وَالْأَرْزَاقَ ، سُمِّيَتْ قُطُوطًا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مَكْتُوبَةً فِي رِقَاعٍ وَصِكَاكٍ مَقْطُوعَةٍ ، وَبَيْعُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ جَائِزٍ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ مَا فِيهَا فِي مِلْكِ مَنْ كُتِبَتْ لَهُ مَعْلُومَةً مَقْبُوضَةً .
اللَّيْثُ : الْقِطَّةُ السِّنَّوْرُ ، نَعْتٌ لَهَا دُونَ الذَّكَرِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْقِطُّ السِّنَّوْرُ ، وَالْجَمْعُ قِطَاطٌ وَقِطَطَةٌ ، وَالْأُنْثَى قِطَّةٌ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : لَا يُقَالُ قِطَّةٌ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيَّةً ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
وَقَالَ اللَّيْثُ : الْقِطْقِطُ الْمَطَرُ الْمُتَفَرِّقُ الْمُتَتَابِعُ الْمُتَحَاتِنُ . أَبُو زَيْدٍ : أَصْغَرُ الْمَطَرِ الْقِطْقِطُ . وَيُقَالُ : جَاءَتِ الْخَيْلُ قَطَائِطَ قَطِيعًا قَطِيعًا ، قَالَ هِمْيَانُ :
وَيُقَالُ : تَقَطْقَطَتِ الدَّلْوُ إِلَى الْبِئْرِ أَيِ انْحَدَرَتْ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ سُفْرَةً دَلَّاهَا فِي الْبِئْرِ :
وَتَقَطْقَطَ الرَّجُلُ : رَكِبَ رَأْسَهُ . وَدَلَجٌ قَطْقَاطٌ : سَرِيعٌ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَأَنْشَدَ :