حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قمع

[ قمع ] قمع : الْقَمْعُ : مَصْدَرُ قَمَعَ الرَّجُلَ يَقْمَعُهُ قَمْعًا وَأَقْمَعَهُ فَانْقَمَعَ : قَهَرَهُ وَذَلَّلَهُ فَذَلَّ . وَالْقَمْعُ : الذُّلُّ . وَالْقَمْعُ : الدُّخُولُ فِرَارًا وَهَرَبًا .

وَقَمَعَ فِي بَيْتِهِ وَانْقَمَعَ : دَخَلَهُ مُسْتَخْفِيًا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَالْجَوَارِي اللَّاتِي كُنَّ يَلْعَبْنَ مَعَهَا : فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ انْقَمَعْنَ أَيْ تَغَيَّبْنَ وَدَخَلْنَ فِي بَيْتٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِمَعِ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الثَّمَرَةِ أَيْ يَدْخُلْنَ فِيهِ ، كَمَا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ فِي قَمْعِهَا . وَفِي حَدِيثِ الَّذِي نَظَرَ فِي شَقِّ الْبَابِ : فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِ انْقَمَعَ أَيْ رَدَّ بَصَرَهُ وَرَجَعَ ، كَأَنَّ الْمَرْدُودَ أَوِ الرَّاجِعَ قَدْ دَخَلَ فِي قِمَعِهِ .

وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : فَيَنْقَمِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ أَيْ يَرْجِعُ وَيَتَدَاخَلُ ، وَقَمَعَةُ بْنُ إِلْيَاسَ مِنْهُ ، كَانَ اسْمُهُ عُمَيْرًا فَأُغِيرَ عَلَى إِبِلِ أَبِيهِ فَانْقَمَعَ فِي الْبَيْتِ فَرَقًا ، فَسَمَّاهُ أَبُو قَمَعَةَ وَخَرَجَ أَخُوهُ مُدْرِكَةُ بْنُ إِلْيَاسَ لِبِغَاءِ إِبِلِ أَبِيهِ ، فَأَدْرَكَهَا وَقَعَدَ الْأَخُ الثَّالِثُ يَطْبُخُ الْقِدْرَ فَسُمِّيَ طَابِخَةَ وَهَذَا قَوْلُ النَّسَّابِينَ . وَقَمَعَهُ قَمْعًا : رَدَعَهُ وَكَفَّهُ . وَحَكَى شَمِرٌ عَنْ أَعْرَابِيَّةٍ أَنَّهَا قَالَتْ : الْقَمْعُ أَنْ تَقْمَعَ آخَرَ بِالْكَلَامِ حَتَّى تَتَصَاغَرَ إِلَيْهِ نَفْسُهُ .

وَأَقْمَعَ الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِ فَرَدَّهُ وَقَمَعَهُ : قَهَرَهُ . وَقَمَعَ الْبَرْدُ النَّبَاتَ : رَدَّهُ وَأَحْرَقَهُ . وَالْقَمَعَةُ : أَعْلَى السَّنَامِ مِنَ الْبَعِيرِ أَوِ النَّاقَةِ ، وَجَمْعُهَا قَمَعٌ ، وَكَذَلِكَ الْقَنَعَةُ بِالنُّونِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

وَهُمْ يُطْعِمُونَ الشَّحْمَ مِنْ قَمَعِ الذُّرَى
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ :
تَتُوقُ بِاللَّيْلِ لِشَحْمِ الْقَمَعَهْ تَثَاؤُبَ الذِّئْبِ إِلَى جَنْبِ الضَّعَهْ
وَالْقِمَعُ وَالْقِمْعُ : مَا يُوضَعُ فِي فَمِ السِّقَاءِ وَالزِّقِّ وَالْوَطْبِ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ وَالشَّرَابُ أَوِ اللَّبَنُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِدُخُولِهِ فِي الْإِنَاءِ مِثْلُ نِطَعٍ وَنِطْعٍ ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ : قَمْعٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الْمِيمِ ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَوْلُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ حِينَ قَاتَلَ الْحَبَشَةَ :
قَدْ عَلِمَتْ ذَاتُ امْنِطَعْ أَنِّي إِذَا امْمَوْتُ كَنَعْ
أَضْرِبُهُمْ بِذَا امْقَلَعْ لَا أَتَوَقَّى بِامْجَزَعِ
اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ
أَرَادَ : ذَاتُ النِّطَعِ ، وَإِذَا الْمَوْتُ كَنَعَ ، وَبِذَا الْقَلَعِ ، فَأَبْدَلَ مِنْ لَامِ الْمَعْرِفَةِ مِيمًا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَنَصَبَ قِرْفَ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ : يَا قِرْفَ أَيْ أَنْتُمْ كَذَلِكَ فِي الْوَسَخِ وَالذُّلِّ ، وَذَلِكَ أَنَّ قِمَعَ الْوَطْبِ أَبَدًا وَسِخٌ مِمَّا يَلْزَقُ بِهِ مِنَ اللَّبَنِ ، وَالْقِرْفُ مِنْ وَضَرِ اللَّبَنِ ، وَالْجَمْعُ أَقْمَاعٌ .

وَقَمَعَ الْإِنَاءَ يَقْمَعُهُ : أَدْخَلَ فِيهِ الْقِمَعَ لِيَصُبَّ فِيهِ لَبَنًا أَوْ مَاءً ، وَهُوَ الْقَمْعُ ، وَالْقَمْعُ : أَنْ يُوضَعَ الْقِمْعُ فِي فَمِ السِّقَاءِ ثُمَّ يُمْلَأَ . وَقَمَعْتُ الْقِرْبَةَ إِذَا ثَنَيْتَ فَمَهَا إِلَى خَارِجِهَا فَهِيَ مَقْمُوعَةٌ . وَإِدَاوَةٌ مَقْمُوعَةٌ وَمَقْنُوعَةٌ بِالْمِيمِ وَالنُّونِ إِذَا خُنِثَ رَأْسُهَا .

وَالِاقْتِمَاعُ : إِدْخَالُ رَأْسِ السِّقَاءِ إِلَى دَاخِلٍ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ . وَاقْتَمَعْتُ السِّقَاءَ : لُغَةٌ فِي اقْتَبَعْتُ . وَالْقِمَعُ وَالْقِمْعُ : مَا الْتَزَقَ بِأَسْفَلِ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِهِمَا ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ .

وَالْقِمَعُ وَالْقِمْعُ : مَا عَلَى التَّمْرَةِ وَالْبُسْرَةِ . وَقَمَعَ الْبُسْرَةَ : قَلَعَ قِمْعَهَا وَهُوَ مَا عَلَيْهَا وَعَلَى التَّمْرَةِ . وَالْقَمَعُ : مِثْلُ الْعَجَّاجُةِ تَثُورُ فِي السَّمَاءِ .

وَقَمَّعَتِ الْمَرْأَةُ بَنَانَهَا بِالْحِنَّاءِ : خَضَبَتْ بِهِ أَطْرَافَهَا فَصَارَ لَهَا كَالْأَقْمَاعِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّهَا بِبَنَانٍ مِنْ لُجَيْنٍ قُمِّعْنَ بِالْعِقْيَانِ
شَبَّهَ حُمْرَةَ الْحِنَّاءِ عَلَى الْبَنَانِ بِحُمْرَةِ الْعِقْبَانِ وَهُوَ الذَّهَبُ لَا غَيْرُ . وَالْقِمْعَانِ : الْأُذُنَانِ . وَالْأَقْمَاعُ : الْآذَانُ وَالْأَسْمَاعُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ ، قَوْلُهُ : وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ ، يَعْنِي الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْقَوْلَ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ ، جَمْعُ قِمَعٍ ، شَبَّهَ آذَانَهُمْ وَكَثْرَةَ مَا يَدْخُلُهَا مِنَ الْمَوَاعِظِ وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهَا بِالْأَقْمَاعِ الَّتِي تُفَرَّغُ فِيهَا الْأَشْرِبَةُ وَلَا يَبْقَى فِيهَا شَيْءٌ مِنْهَا ، فَكَأَنَّهُ يَمُرُّ عَلَيْهَا مَجَازًا ، كَمَا يَمُرُّ الشَّرَابُ فِي الْأَقْمَاعِ اجْتِيَازًا . وَالْقَمَعَةُ : ذُبَابٌ أَزْرَقُ عَظِيمٌ يَدْخُلُ فِي أُنُوفِ الدَّوَابِّ ، وَيَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ وَالْوَحْشِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَيَلْسَعُهَا ، وَقِيلَ : يَرْكَبُ رُءُوسَ الدَّوَابِّ فَيُؤْذِيهَا ، وَالْجَمْعُ قَمَعٌ وَمَقَامِعُ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

وَيَرْكُلْنَ عَنْ أَقْرَابِهِنَّ بِأَرْجُلٍ وَأَذْنَابِ زُعْرِ الْهُلْبِ زُرْقِ الْمَقَامِعِ
وَمِثْلُهُ مَفَاقِرُ مِنَ الْفَقْرِ وَمَحَاسِنُ وَنَحْوُهُمَا . وَقَمِعَتِ الظَّبْيَةُ قَمَعًا وَتَقَمَّعَتْ : لَسَعَتْهَا الْقَمَعَةُ وَدَخَلَتْ فِي أَنْفِهَا فَحَرَّكَتْ رَأْسَهَا مِنْ ذَلِكَ .

وَتَقَمَّعَ الْحِمَارُ : حَرَّكَ رَأْسَهُ مِنَ الْقَمَعَةِ لِيَطْرُدَ النُّعَرَةَ عَنْ وَجْهِهِ أَوْ مِنْ أَنْفِهِ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ مُزْنَةً وَعُفْرُ الظِّبَاءِ فِي الْكِنَاسِ تَقَمَّعُ ؟
يَعْنِي تُحَرِّكُ رُءُوسَهَا مِنَ الْقَمَعِ . وَالْقَمِيعَةُ : النَّاتِئَةُ بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الدَّوَابِّ وَجَمْعُهَا قَمَائِعُ . وَالْقَمَعُ : دَاءٌ وَغِلَظٌ فِي إِحْدَى رُكْبَتَيِ الْفَرَسِ ، فَرَسٌ قَمِعٌ وَأَقْمَعُ .

وَقَمَعَةُ الْعُرْقُوبِ : رَأْسُهُ مِثْلُ قَمَعَةِ الذَّنَبِ . وَالْقَمَعُ : غِلَظُ قَمَعَةِ الْعُرْقُوبِ ، وَهُوَ مِنْ عُيُوبِ الْخَيْلِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ حَدِيدَ طَرَفِ الْعُرْقُوبِ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْقَمَعَةَ الرَّأْسِ ، وَجَمْعُهَا قَمَعٌ ، وَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْعَرَبِ : لَأَجُزَّنَّ قَمَعَكُمْ أَيْ لَأَضْرِبَنَّ رُءُوسَكُمْ . وَعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ : غَلُظَ رَأْسُهُ وَلَمْ يُحَدَّ ، وَيُقَالُ : عُرْقُوبٌ أَقْمَعُ إِذَا غَلُظَتْ إِبْرَتُهُ .

وَقَمَعَةُ الْفَرَسِ : مَا فِي جَوْفِ الثُّنَّةِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَا فِي مُؤَخَّرِ الثُّنَّةِ مِنْ طَرَفِ الْعُجَايَةِ مِمَّا لَا يُنْبِتُ الشَّعْرَ . وَالْقَمَعَةُ : قُرْحَةٌ فِي الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : وَرَمٌ يَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْعَيْنِ . وَالْقَمَعُ : فَسَادٌ فِي مُوقِ الْعَيْنِ وَاحْمِرَارٌ .

وَالْقَمَعُ : كَمَدُ لَوْنِ لَحْمِ الْمُوقِ وَوَرَمُهُ ، وَقَدْ قَمِعَتْ عَيْنُهُ تَقْمَعُ قَمَعًا فَهِيَ قَمِعَةٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :

وَقَلَّبَتْ مُقْلَةً لَيْسَتْ بِمُقْرِفَةٍ إِنْسَانَ عَيْنٍ وَمُوقًا لَمْ يَكُنْ قَمِعَا
ج١٢ / ص١٩٢وَقِيلَ : الْقَمِعُ الْأَرْمَصُ الَّذِي لَا تَرَاهُ إِلَّا مُبْتَلَّ الْعَيْنِ . وَالْقَمَعُ : بَثْرٌ يَخْرُجُ فِي أُصُولِ الْأَشْفَارِ تَقُولُ مِنْهُ : قَمِعَتْ عَيْنُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَالْقَمَعُ بَثْرَةٌ تَخْرُجُ فِي أُصُولِ الْأَشْفَارِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ : الْقَمَعُ بَثْرٌ ، أَوْ يَقُولُ : وَالْقَمَعَةُ بَثْرَةٌ . وَالْقَمَعُ : قِلَّةُ نَظَرِ الْعَيْنِ مِنَ الْعَمَشِ .

وَقَمَعَ الرَّجُلَ يَقْمَعُهُ قَمْعًا : ضَرَبَ أَعْلَى رَأْسِهِ . وَالْمِقْمَعَةُ : وَاحِدَةُ الْمَقَامِعِ مِنْ حَدِيدٍ كَالْمِحْجَنِ يَضْرِبُ عَلَى رَأْسِ الْفِيلِ . وَالْمِقْمَعُ وَالْمِقْمَعَةُ كِلَاهُمَا : مَا قُمِعَ بِهِ .

وَالْمَقَامِعُ : الْجِرَزَةُ وَأَعْمِدَةُ الْحَدِيدِ مِنْهُ يُضْرَبُ بِهَا الرَّأْسُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ذَلِكَ . وَقَمَعْتُهُ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمِقْمَعَةُ وَاحِدَةُ الْمَقَامِعِ ، وَهِيَ سِيَاطٌ تُعْمَلُ مِنْ حَدِيدٍ رُءُوسُهَا مُعْوَجَّةٌ .

وَقَمَعَةُ الشَّيْءِ : خِيَارُهُ ، وَخَصَّ كُرَاعٌ بِهِ خِيَارَ الْإِبِلِ ، وَقَدِ اقْتَمَعَهُ ، وَالِاسْمُ الْقُمْعَةُ . وَإِبِلٌ مَقْمُوعَةٌ : أُخِذَ خِيَارُهَا ، وَقَدْ قَمَعْتُهَا قَمْعًا وَتَقَمَّعْتُهَا إِذَا أَخَذْتَ قَمَعَتَهَا ، قَالَ الرَّاجِزُ :

تَقَمَّعُوا قُمْعَتَهَا الْعَقَائِلَا
وَقَمَعَةُ الذَّنَبِ : طَرَفُهُ . وَالْقَمِيعَةُ : طَرَفُ الذَّنَبِ ، وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ مُنْقَطَعُ الْعَسِيبِ ، وَجَمْعُهَا قَمَائِعُ ، وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هُنَا بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ :
وَيَنْفُضْنَ عَنْ أَقْرَابِهِنَّ بِأَرْجُلٍ وَأَذْنَابِ حُصِّ الْهُلْبِ زُعْرِ الْقَمَائِعِ
وَمُتَقَمَّعُ الدَّابَّةِ : رَأْسُهَا وَجَحَافِلُهَا ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْمَقَامِعِ ; وَأَنْشَدَ أَيْضًا هُنَا بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ :
وَأَذْنَابِ زُعْرِ الْهُلْبِ ضُخْمِ الْمَقَامِعِ
قَالَ : يُرِيدُ أَنَّ رُءُوسَهَا شُهُودٌ .

وَقَمَعَ مَا فِي الْإِنَاءِ وَاقْتَمَعَهُ : شَرِبَهُ كُلَّهُ أَوْ أَخَذَهُ ، وَيُقَالُ : خُذْ هَذَا فَاقْمَعْهُ فِي فَمِهِ ثُمَّ اكْلِتْهُ فِي فِيهِ . وَالْقَمْعُ وَالْإِقْمَاعُ : أَنْ يَمُرَّ الشَّرَابُ فِي الْحَلْقِ مَرًّا بِغَيْرِ جَرْعٍ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

إِذَا غَمَّ خِرْشَاءَ الثُّمَالَةِ أَنْفُهُ ثَنَى مِشْفَرَيْهِ لِلصَّرِيحِ وَأَقْمَعَا
وَرِوَايَةُ الْمُصَنِّفِ : فَأَقْنَعَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَوَّلُ مَنْ يُسَاقُ إِلَى النَّارِ الْأَقْمَاعُ الَّذِينَ إِذَا أَكَلُوا لَمْ يَشْبَعُوا وَإِذَا جَمَعُوا لَمْ يَسْتَغْنُوا أَيْ كَأَنَّ مَا يَأْكُلُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ يَمُرُّ بِهِمْ مُجْتَازًا غَيْرَ ثَابِتٍ فِيهِمْ وَلَا بَاقٍ عِنْدِهِمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِمْ أَهْلَ الْبَطَالَاتِ الَّذِينَ لَا هَمَّ لَهُمْ إِلَّا فِي تَزْجِيَةِ الْأَيَّامِ بِالْبَاطِلِ ، فَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ .

وَالْقَمَعُ وَالْقَمَعَةُ : طَرَفُ الْحُلْقُومِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْقَمَعُ طَبَقُ الْحُلْقُومِ ، وَهُوَ مَجْرَى النَّفَسِ إِلَى الرِّئَةِ . وَالْأَقْمَاعِيُّ : عِنَبٌ أَبْيَضُ وَإِذَا انْتَهَى مُنْتَهَاهُ اصْفَرَّ فَصَارَ كَالْوَرْسِ ، وَهُوَ مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ الْعَنَاقِيدِ كَثِيرُ الْمَاءِ ، وَلَيْسَ وَرَاءَ عَصِيرِهِ شَيْءٌ فِي الْجَوْدَةِ ، وَعَلَى زَبِيبِهِ الْمُعَوَّلُ ، كُلُّ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : وَقِيلَ : الْأَقْمَاعِيُّ ضَرْبَانِ : فَارِسِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ .

موقع حَـدِيث