حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قهقه

[ قهقه ] قهقه : اللَّيْثُ : قَهْ يُحْكَى بِهِ ضَرْبٌ مِنَ الضَّحِكِ ، ثُمَّ يُكَرَّرُ بِتَصْرِيفِ الْحِكَايَةِ ، فَيُقَالُ : قَهْقَهَ يُقَهْقِهُ قَهْقَهَةً إِذَا مَدَّ وَإِذَا رَجَّعَ . ابْنُ سِيدَهْ : قَهْقَهَ رَجَّعَ فِي ضَحِكِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ اشْتِدَادُ الضَّحِكَ ، قَالَ : وَقَهْ قَهْ حِكَايَةُ الضَّحِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْقَهْقَهَةُ فِي الضَّحِكَ مَعْرُوفَةٌ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : قَهْ قَهْ .

يُقَالُ : قَهَّ وَقَهْقَهَ بِمَعْنًى ، وَإِذَا خَفَّفَ قِيلَ : قَهَّ الضَّاحِكُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُخَفَّفًا ، قَالَ الرَّاجِزُ يَذْكُرُ النِّسَاءَ :

نَشَأْنَ فِي ظِلِّ النَّعِيمِ الْأَرْفَهِ فَهُنَّ فِي تَهَانُفٍ وَفِي قَهِ
قَالَ : وَإِنَّمَا خُفِّفَ فِي الْحِكَايَةِ ، وَإِنِ اضْطَرَّ الشَّاعِرُ إِلَى تَثْقِيلِهِ جَازَ لَهُ ، كَقَوْلِهِ :
ظَلِلْنَ فِي هَزْرَقَةٍ وَقَهِّ يَهْزَأْنَ مِنْ كُلِّ عَبَامٍ فَهِّ
وَقَرَبٌ مُقَهْقِهٌ : وَهُوَ مِنَ الْقَهْقَهَةِ فِي قَرَبِ الْوِرْدِ ، مُشْتَقٌّ مِنِ اصْطِدَامِ الْأَحْمَالِ لِعَجَلَةِ السَّيْرِ كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا لِجَرْسِ ذَلِكَ جَرْسَ نَغْمَةٍ فَضَاعَفُوهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا أَصْلُهُ الْمُحَقْحِقُ ، ثُمَّ قِيلَ : الْمُهَقْهِقُ عَلَى الْبَدَلِ ، ثُمَّ قُلِبَ فَقِيلَ : الْمُقَهْقِهُ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا : الْأَصْلُ فِي قَرَبِ الْوِرْدِ أَنْ يُقَالَ : قَرَبٌ حَقْحَاقٌ بِالْحَاءِ ، ثُمَّ أَبْدَلُوا الْحَاءَ هَاءً ، فَقَالُوا لِلْحَقْحَقَةِ هَقْهَقَةٌ وَهَقْهَاقٌ ، ثُمَّ قَلَبُوا الْهَقْهَقَةَ فَقَالُوا : قَهْقَهَةٌ ، كَمَا قَالُوا حَجْحَجَ وَجَخْجَخَ إِذَا لَمْ يُبْدِ مَا فِي نَفْسِهِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْقَهْقَهَةُ فِي السَّيْرِ مِثْلُ الْهَقْهَقَةِ مَقْلُوبٌ مِنْهُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
جَدَّ وَلَا يَحْمَدْنَهُ أَنْ يَلْحَقَا أَقَبُّ قَهْقَاهٌ إِذَا مَا هَقْهَقَا
وَقَالَ أَيْضًا :
يُصْبِحْنَ بَعْدَ الْقَرَبِ الْمُقَهْقِهِ بِالْهَيْفِ مِنْ ذَاكَ الْبَعِيدِ الْأَمْقَهِ
أَنْشَدَهُمَا الْأَصْمَعِيُّ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ الْقَرَبِ الْمُقَهْقِهِ : أَرَادَ الْمُحَقْحِقَ فَقَلَبَ ، وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ مِنَ الْحَقْحَقَةِ ، وَهُوَ السَّيْرُ الْمُتْعِبُ الشَّدِيدُ ، وَإِذَا انْتَاطَتِ الْمَرَاعِي عَنِ الْمِيَاهِ حُمِلَ الْمَالُ وَقْتَ وِرْدِهَا خِمْسًا كَانَ أَوْ رِبْعًا عَلَى السَّيْرِ الْحَثِيثِ ، فَيُقَالُ : خِمْسٌ حَقْحَاقٌ وَقَسْقَاسٌ وَحَصْحَاصٌ ، وَكُلُّ هَذَا السَّيْرُ الَّذِي لَيْسَتْ فِيهِ وَتِيرَةٌ وَلَا فُتُورٌ ، وَإِنَّمَا قَلَبَ رُؤْبَةُ حَقْحَقَةً فَجَعَلَهَا هَقْهَقَةً ، ثُمَّ جَعَلَ هَقْهَقَةً قَهْقَهَةً ، فَقَالَ الْمُقَهْقِهِ لِاضْطِرَارِهِ إِلَى الْقَافِيَةِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ هَذَا الرَّجَزِ :
بِالْفَيْفِ مِنْ ذَاكَ الْبَعِيدِ الْأَمْقَهِ
وَقَالَ : بِالْفَيْفِ يُرِيدُ الْقَفْرَ ، وَالْأَمْقَهُ : مِثْلُ الْأَمْرَهِ ، وَهُوَ الْأَبْيَضُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْقَفْرَ الَّذِي لَا نَبَاتَ بِهِ .

موقع حَـدِيث