[ قيل ] قيل : الْقَائِلَةُ : الظَّهِيرَةُ . يُقَالُ : أَتَانَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى الْقَيْلُولَةِ أَيْضًا وَهِيَ النَّوْمُ فِي الظَّهِيرَةِ . الْمُحْكَمُ : الْقَائِلَةُ نِصْفُ النَّهَارِ .
اللَّيْثُ : الْقَيْلُولَةُ نَوْمَةُ نِصْفِ النَّهَارِ وَهِيَ الْقَائِلَةُ ، قَالَ يَقِيلُ وَقَدْ قَالَ الْقَوْمُ قَيْلًا وَقَائِلَةً وَقَيْلُولَةً وَمَقَالًا وَمَقِيلًا ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ . وَالْمَقِيلُ أَيْضًا : الْمَوْضِعُ . ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ الْمَقَالُ لِمَوْضِعِ الْقَيْلُولَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
فَمَا إِنْ يَرْعَوِينَ لِمَحْلِ سَبْتٍ وَمَا إِنْ يَرْعَوِينَ عَلَى مَقَالِ
وَقَالَتْ قُرَيْشٌ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ :
ج١٢ / ص٢٣٧إِنَّا لَأَكْرَمُ مُقَامًا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :
﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ﴾، قَالَ الْفَرَّاءُ : قَالَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ : يُرْوَى أَنَّهُ يُفْرَغُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فِي نِصْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَيَقِيلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ﴾، قَالَ : وَأَهْلُ الْكَلَامِ إِذَا اجْتَمَعَ لَهُمْ أَحْمَقُ وَعَاقِلٌ لَمْ يَسْتَجِيزُوا أَنْ يَقُولُوا : هَذَا أَحْمَقُ الرَّجُلَيْنِ وَلَا أَعْقَلُ الرَّجُلَيْنِ ، وَيَقُولُونَ : لَا تَقُولُ : هَذَا أَعْقَلُ الرَّجُلَيْنِ ، إِلَّا لِعَاقِلٍ يَفْضُلُ عَلَى صَاحِبِهِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ﴾فَجَعَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ خَيْرًا مُسْتَقَرًّا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَلَيْسَ فِي مُسْتَقَرِّ أَهْلِ النَّارِ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ ، فَاعْرِفْ ذَلِكَ مِنْ خَطَئِهِمْ ، وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : إِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ، فَيُقَالُ : هَذَا الْمَوْضِعُ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَإِذَا كَانَ نَعْتًا لَمْ يَسْتَقِمْ أَنْ يَكُونَ نَعْتُ وَاحِدٍ لِاثْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ : وَقَالَ : يُفْرَقُ بَيْنَ الْمَنَازِلِ وَالنُّعُوتِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْقَيْلُولَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ وَالْمَقِيلُ الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ ذَلِكَ نَوْمٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا نَوْمَ فِيهَا .
وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ : قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ لَا يُقِيلُ مَالًا وَلَا يُبِيتُهُ ، أَيْ : كَانَ لَا يُمْسِكُ مِنَ الْمَالِ مَا جَاءَهُ صَبَاحًا إِلَى وَقْتِ الْقَائِلَةِ وَمَا جَاءَهُ مَسَاءً لَا يُمْسِكُهُ إِلَى الصَّبَاحِ . وَالْمَقِيلُ وَالْقَيْلُولَةُ : الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ ، يُقَالُ : قَالَ يَقِيلُ قَيْلُولَةً فَهُوَ قَائِلٌ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ : مَا مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَا مُهَجِّرٌ ، أَيْ : لَيْسَ مَنْ هَاجَرَ عَنْ وَطَنِهِ أَوْ خَرَجَ فِي الْهَاجِرَةِ كَمَنْ سَكَنَ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ وَأَقَامَ بِهِ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ :
رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
أَيْ : نَزَلَا فِيهَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ إِلَّا أَنَّهُ عَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ . وَفِي الْحَدِيثِ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ بِتِعْهِنَ وَهُوَ قَائِلُ السُّقْيَا ،
تِعْهِنُ وَالسُّقْيَا : مَوْضِعَانِ بَيْنَ
مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، أَيْ : أَنَّهُ يَكُونُ
بِالسُّقْيَا وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَوْلِ ، أَيْ : يَذْكُرُ أَنَّهُ يَكُونُ
بِالسُّقْيَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَائِزِ :
هَذِهِ فُلَانَةُ مَاتَتْ ظُهْرًا وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ ، أَيْ : سَاكِنٌ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، وَفِي شِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ :
الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
الْهَامُ : جَمْعُ هَامَةٍ وَهِيَ أَعْلَى الرَّأْسِ ، وَمَقِيلُهُ : مَوْضِعُهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ مَوْضِعِ الْقَائِلَةِ ، وَسُكُونُ الْبَاءِ مِنْ نَضْرِبْكُمْ مِنْ جَائِزَاتِ الشِّعْرِ وَمَوْضِعُهَا الرَّفْعُ . وَتَقَيَّلُوا : نَامُوا فِي الْقَائِلَةِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يُقَالُ : مَا أَقْيَلَهُ ، اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِمَا أَنْوَمَهُ ، كَمَا قَالُوا : تَرَكْتُ ، وَلَمْ يَقُولُوا ، وَدَعْتُ ، لَا لِعِلَّةٍ .
وَرَجُلٌ قَائِلٌ ، وَالْجَمْعُ قُيَّلٌ بِالتَّشْدِيدِ وَقُيَّالٌ ، وَالْقَيْلُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالشَّرْبِ وَالصَّحْبِ وَالسَّفْرِ ، قَالَ :
إِنْ قَالَ قَيْلٌ لَمْ أَقِلْ فِي الْقُيَّلِ
فَجَاءَ بِالْجَمْعَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ قَائِلٍ . وَمَا أَكْلَأَ قَائِلَتَهُ ، أَيْ : نَوْمَهُ ، فَأَمَّا قَوْلُ الْعَجَّاجِ :
إِذَا بَدَا دُهَانِجٌ ذُو أَعْدَالْ
فَقَدْ يَكُونُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ قَالَ كَضَرَّابٍ وَشَتَّامٍ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى النَّسَبِ ، كَمَا قَالُوا : نَبَّالٌ ، لِصَاحِبِ النَّبْلِ . وَشَرِبَتِ الْإِبِلُ قَائِلَةً ، أَيْ : فِي الْقَائِلَةِ ، كَقَوْلِكَ : شَرِبَتْ ظَاهِرَةً ، أَيْ : فِي الظَّهِيرَةِ .
وَقَدْ يَكُونُ ( قَائِلَةً ) هُنَا مَصْدَرًا كَالْعَافِيَةِ . وَأَقَالَهَا هُوَ وَقَيَّلَهَا : أَوْرَدَهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ . وَاقْتَالَ : شَرِبَ نِصْفَ النَّهَارِ .
وَالْقَيْلُ : اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَبُ نِصْفَ النَّهَارِ وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، وَقَوْلُهُ :
وَكَيْفَ لَا أَبْكِي عَلَى عِلَّاتِي صَبَائِحِي غَبَائِقِي قَيْلَاتِي
عَنَى بِهِ ذَوَاتَ قَيْلَاتِي ، فَقَيْلَاتٌ عَلَى هَذَا جَمْعُ قَيْلَةٍ الَّتِي هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْقَيْلِ ، الْأَزْهَرِيُّ : أَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ :
مَا لِيَ لَا أَسْقِي حُبَيِّبَاتِي وَهُنَّ يَوْمَ الْوِرْدِ أُمَّهَاتِي
صَبَائِحِي غَبَائِقِي قَيْلَاتِي
أَرَادَ بِحُبَيِّبَاتِهِ إِبِلَهُ الَّتِي يَسْقِيهَا وَيَشْرَبُ أَلْبَانَهَا جَعَلَهُنَّ كَأُمَّهَاتِهِ . وَالْقَيُولُ : كَالْقَيْلِ اسْمٌ كَالصَّبُوحِ وَالْغَبُوقِ ، وَقَيَّلَ الرَّجُلَ : سَقَاهُ الْقَيْلَ . وَتَقَيَّلَ هُوَ الْقَيْلَ : شَرِبَهُ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَلَقَدْ تَقَيَّلَ صَاحِبِي مِنْ لِقْحَةٍ لَبَنًا يَحِلُّ وَلَحْمُهَا لَا يُطْعَمُ
الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ قَيَّلَهُ فَتَقَيَّلَ ، أَيْ : سَقَاهُ نِصْفَ النَّهَارِ فَشَرِبَ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ مُقَيَّلٍ أَوْ مَغْبُوقْ
مِنْ لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ
وَيُقَالُ : هُوَ شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ إِذَا كَانَ مِهْيَافًا دَقِيقَ الْخَصْرِ يَحْتَاجُ إِلَى شُرْبٍ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَقَالَ يَقِيلُ قَيْلًا إِذَا شَرِبَ نِصْفَ النَّهَارِ وَتَقَيَّلَ أَيْضًا .
وَحَكَى ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ اقْتَالَ وَوَزْنُهُ افْتَعَلَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ ( قول ) . وَاقْتَلْتُ اقْتِيَالًا إِذَا شَرِبْتَ الْقَيْلَ .
التَّهْذِيبُ : الْقَيْلُ شُرْبٌ نِصْفَ النَّهَارِ ; وَأَنْشَدَ :
يُسْقَيْنَ رِفْهًا بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلْ مِنَ الصَّبُوحِ وَالْغَبُوقِ وَالْقَيْلْ
جَعَلَ الْقَيْلَ هَاهُنَا شَرْبَةً نِصْفَ النَّهَارِ ، وَقَالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرًّا : مَا سَقَيْتُهُ غَيْلًا وَلَا حَرَمْتُهُ قَيْلًا . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ :
وَأَكْتَفِي مِنْ حَمْلِهِ بِالْقَيْلَةِ ، الْقَيْلَةُ وَالْقَيْلُ : شُرْبٌ نِصْفَ النَّهَارِ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَكْتَفِي بِتِلْكَ الشَّرْبَةِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِهَا لِلْخِصْبِ وَالسَّعَةِ . وَتَقَيَّلَ النَّاقَةَ : حَلَبَهَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، تَقُولُ : هَذِهِ قَيْلِي وَقَيْلَتِي .
وَفِي تَرْجَمَةِ ( صبح ) : وَالْقَيْلُ وَالْقَيْلَةُ النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا نِصْفَ النَّهَارِ : قَيْلَةٌ ، وَهُنَّ قَيْلَاتِي لِلِّقَاحِ الَّتِي يَحْتَلِبُونَهَا وَقْتَ الْقَائِلَةِ . وَالْمِقْيَلُ : مِحْلَبٌ ضَخْمٌ يُحْلَبُ فِيهِ فِي الْقَائِلَةِ ، عَنِ الْهَجَرِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
عَنْزٌ مِنَ السُّكِّ ضَبُوبٌ قَنْفَلْ تَكَادُ مِنْ غُزْرٍ تَدُقُّ الْمِقْيَلْ
وَقَالَهُ الْبَيْعَ قَيْلًا وَأَقَالَهُ إِقَالَةً ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَنَّ قِلْتُهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ . وَاسْتَقَالَنِي : طَلَبَ إِلَيَّ أَنْ أُقِيلَهُ .
وَتَقَايَلَ الْبَيِّعَانِ : تَفَاسَخَا صَفْقَتَهُمَا . وَتَرَكْتُهُمَا يَتَقَايَلَانِ الْبَيْعَ ، أَيْ : يَسْتَقِيلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ . وَقَدْ تَقَايَلَا بَعْدَمَا تَبَايَعَا ، أَيْ : تَتَارَكَا .
وَأَقَلْتُهُ الْبَيْعَ إِقَالَةً : وَهُوَ فَسْخُهُ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا : قِلْتُهُ الْبَيْعَ فَأَقَالَنِي إِيَّاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ مِنْ ج١٢ / ص٢٣٨نَارِ جَهَنَّمَ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ ، أَيْ : وَافَقَهُ عَلَى نَقْضِ الْبَيْعِ وَأَجَابَهُ إِلَيْهِ .
يُقَالُ : أَقَالَهُ يُقِيلُهُ إِقَالَةً . وَتَقَايَلَا إِذَا فَسَخَا الْبَيْعَ وَعَادَ الْمَبِيعُ إِلَى مَالِكِهِ وَالثَّمَنُ إِلَى الْمُشْتَرِي إِذَا كَانَ قَدْ نَدِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا ، قَالَ : وَتَكُونُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعَةِ وَالْعَهْدِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قُلْتُ : لَا أَسْتَقِيلُهَا أَبَدًا ، أَيْ : لَا أُقِيلُ هَذِهِ الْعَثْرَةَ وَلَا أَنْسَاهَا .
وَالِاسْتِقَالَةُ : طَلَبُ الْإِقَالَةِ . وَتَقَيَّلَ الْمَاءُ فِي الْمَكَانِ الْمُنْخَفِضِ : اجْتَمَعَ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ تَقَيَّلَ فُلَانٌ أَبَاهُ وَتَقَيَّضَهُ تَقَيُّلًا وَتَقَيُّضًا إِذَا نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ ، وَيُقَالُ : أَقَالَ اللَّهُ فُلَانًا عَثْرَتَهُ بِمَعْنَى الصَّفْحِ عَنْهُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ وَأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ وَأَقَالَكَهَا . وَالْقَيْلُ : الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرَ يَتَقَيَّلُ مَنْ قَبْلَهُ مِنْ مُلُوكِهِمْ يُشْبِهُهُ ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ وَقُيُولٌ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِلَى قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ ، أَيْ : مَلِكِهَا ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ تُنْسَبُ إِلَى ذِي رُعَيْنٍ ، وَهُوَ مِنْ أَذْوَاءِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْأَقْيَالُ الْمُلُوكُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخُصَّ بِهَا مُلُوكَ حِمْيَرَ . وَاقْتَالَ شَيْئًا بِشَيْءٍ : بَدَّلَهُ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ أَدْخِلْ بَعِيرَكَ السُّوقَ وَاقْتَلْ بِهِ غَيْرَهُ ، أَيِ : اسْتَبْدِلْ بِهِ ; وَأَنْشَدَ :
وَاقْتَلْتُ بِالْجِدَّةِ لَوْنًا أَطْحَلَا
أَيِ : اسْتَبْدَلْتُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ ( قول ) :
وِرْدُ هُمُومٍ طَرَقَتْ بِالْبَلْبَالْ وَظُلْمُ سَاعٍ وَأَمِيرٍ مُقْتَالْ
أَيْ : مُخْتَارٍ قَدْ جُعِلَ بَدَلًا مِنْ غَيْرِهِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْمُقَايَلَةُ وَالْمُقَايَضَةُ الْمُبَادَلَةُ يُقَالُ : قَايَضَهُ وَقَايَلَهُ إِذَا بَادَلَهُ . وَالْقَيْلَةُ وَالْقِيلَةُ : الْأُدْرَةُ . وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ : وَلَا حَامِلَ الْقِيلَةِ ، الْقِيلَةُ بِالْكَسْرِ : الْأُدْرَةُ ، وَهُوَ انْتِفَاخُ الْخُصْيَةِ .
وَرَمَاهُ اللَّهُ بِقِيلَةٍ مَكْسُورَةٍ ، أَيِ : الْأَدَرِ ، وَقَيْلٌ : اسْمُ رَجُلٍ مِنْ عَادٍ ، وَقَيْلٌ : وَافِدُ عَادٍ . وَقَيْلَةُ : مَوْضِعٌ . وَقَيْلَةُ : أُمُّ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ .
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : ابْنَيْ قَيْلَةَ ، يُرِيدُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ قَبِيلَتَيِ الْأَنْصَارِ . وَقَيْلَةُ : اسْمُ أُمٍّ لَهُمْ قَدِيمَةٍ ، وَهِيَ قَيْلَةُ بِنْتُ كَاهِلٍ . وَقِيَالٌ بِكَسْرِ الْقَافِ : اسْمُ جَبَلٍ بِالْبَادِيَةِ عَالٍ .