حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قين

[ قين ] قين : الْقَيْنُ : الْحَدَّادُ ، وَقِيلَ : كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ ، وَالْجَمْعُ أَقْيَانٌ وَقُيُونٌ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُيُونِنَا ، الْقُيُونُ : جَمْعُ قَيْنٍ ، وَهُوَ الْحَدَّادُ وَالصَّانِعُ . التَّهْذِيبُ : كُلُّ عَامِلِ الْحَدِيدِ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ ، وَيُقَالُ لِلْحَدَّادِ : مَا كَانَ قَيْنًا وَلَقَدْ قَانَ .

وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَقَانَ يَقِينُ قِيَانَةً وَقَيْنًا : صَارَ قَيْنًا . وَقَانَ الْحَدِيدَةَ قَيْنًا : عَمِلَهَا وَسَوَّاهَا .

وَقَانَ الْإِنَاءَ يَقِينُهُ قَيْنًا : أَصْلَحَهُ ; وَأَنْشَدَ الْكِلَابِيُّ أَبُو الْغَمْرِ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ :

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ظِبَاءٌ بِذِي الْحَصْحَاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا ؟
وَلِي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بِهَا صُدُوعُ الْهَوَى لَوْ أَنَّ قَيْنًا يَقِينُهَا
وَكَيْفَ يَقِينُ الْقَيْنُ صَدْعًا فَتَشْتَفِي بِهِ كَبِدٌ أَبْتُ الْجُرُوحِ أَنِينُهَا ؟
وَيُقَالُ : قِنْ إِنَاءَكَ هَذَا عِنْدَ الْقَيْنِ . وَقِنْتُ الشَّيْءَ أَقِينُهُ قَيْنًا : لَمَمْتُهُ ، وَقَوْلُ زُهَيْرٍ :
خَرَجْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ
يَعْنِي رَحْلًا قَيَّنَهُ النَّجَّارُ وَعَمِلَهُ ، وَيُقَالُ : نَسَبَهُ إِلَى بَنِي الْقَيْنِ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : قُلْتُ لِعُمَارَةَ : إِنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ بِالْحَدِيدِ قَيْنٌ ، فَقَالَ : كَذِبٌ إِنَّمَا الْقَيْنُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْحَدِيدِ وَيَعْمَلُ بِالْكِيرِ ، وَلَا يُقَالُ لِلصَّائِغِ قَيْنٌ وَلَا لِلنَّجَّارِ قَيْنٌ ، وَبَنُو أَسَدٍ يُقَالُ لَهُمُ : الْقُيُونُ ; لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ الْحَدِيدِ بِالْبَادِيَةِ الْهَالِكُ بْنُ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : إِذَا سَمِعْتَ بِسُرَى الْقَيْنِ فَإِنَّهُ مُصْبِحٌ وَهُوَ سَعْدُ الْقَيْنِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ حَتَّى يُرَدَّ صِدْقُهُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَأَصْلُهُ أَنَّ الْقَيْنَ بِالْبَادِيَةِ يَنْتَقِلُ فِي مِيَاهِهِمْ ، فَيُقِيمُ بِالْمَوْضِعِ أَيَّامًا ، فَيَكْسُدُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ ، فَيَقُولُ لِأَهْلِ الْمَاءِ : إِنِّي رَاحِلٌ عَنْكُمُ اللَّيْلَةَ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُشِيعُهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ مَنْ يُرِيدُ اسْتِعْمَالَهُ ، فَكَثُرَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى صَارَ لَا يُصَدَّقُ ، وَقَالَ أَوْسٌ :
بَكَرَتْ أُمَيَّةُ غُدْوَةً بِرَهِينِ خَانَتْكَ إِنَّ الْقَيْنَ غَيْرُ أَمِينِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ مَثَلٌ فِي الْكَذِبِ .

يُقَالُ : دُهْ دُرَّيْنِ سَعْدُ الْقَيْنِ . وَالتَّقَيُّنُ : التَّزَيُّنُ بِأَلْوَانِ الزِّينَةِ . وَتَقَيَّنَ الرَّجُلُ وَاقْتَانَ : تَزَيَّنَ .

وَقَانَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ تَقِينُهَا قَيْنًا وَقَيَّنَتْهَا : زَيَّنَتْهَا . وَتَقَيَّنَ النَّبْتُ وَاقْتَانَ اقْتِيَانًا : حَسُنَ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ مُقَيِّنَةٌ ، أَيْ : أَنَّهَا تُزَيِّنُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُزَيِّنُ النِّسَاءَ ، شُبِّهَتْ بِالْأَمَةِ لِأَنَّهَا تُصْلِحُ الْبَيْتَ وَتُزَيِّنُهُ . وَتَقَيَّنَتْ هِيَ : تَزَيَّنَتْ .

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ لَهَا دِرْعٌ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ تَسْتَعِيرُهُ ، تُقَيَّنُ أَيْ : تُزَيَّنُ لِزِفَافِهَا . وَالتَّقْيِينُ : التَّزْيِينُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ .

وَاقْتَانَتِ الرَّوْضَةُ إِذَا ازْدَانَتْ بِأَلْوَانِ زَهْرَتِهَا وَأَخَذَتْ زُخْرُفَهَا ; وَأَنْشَدَ لِكُثَيِّرٍ :

فَهُنَّ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ زِينَةٌ كَمَا اقْتَانَ بِالنَّبْتِ الْعِهَادُ الْمُحَوَّفُ
وَالْقَيْنَةُ : الْأَمَةُ الْمُغَنِّيَةَ ، تَكُونُ مِنَ التَّزَيُّنِ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَزَيَّنُ ، وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْمُتَزَيِّنِ بِاللِّبَاسِ مِنَ الرِّجَالِ : قَيْنَةٌ ، قَالَ : وَهِيَ كَلِمَةٌ هُذَلِيَّةٌ ، وَقِيلَ : الْقَيْنَةُ الْأَمَةُ مُغَنِّيَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُغَنِّيَةٍ ، قَالَ اللَّيْثُ : عَوَامُّ النَّاسِ يَقُولُونَ : الْقَيْنَةُ الْمُغَنِّيَةٌ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : إِنَّمَا قِيلَ لِلْمُغَنِّيَةِ قَيْنَةٌ إِذَا كَانَ الْغِنَاءُ صِنَاعَةً لَهَا ، وَذَلِكَ مِنْ عَمَلِ الْإِمَاءِ دُونَ الْحَرَائِرِ ، وَالْقَيْنَةُ : الْجَارِيَةُ تَخْدُمُ حَسْبُ . وَالْقَيْنُ : الْعَبْدُ ، وَالْجَمْعُ قِيَانٌ ، وَقَوْلُ زُهَيْرٍ :
رَدَّ الْقِيَانُ جِمَالَ الْحَيِّ فَاحْتَمَلُوا إِلَى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ
أَرَادَ بِالْقِيَانِ الْإِمَاءَ أَنَّهُنَّ رَدَدْنَ الْجِمَالَ إِلَى الْحَيِّ لِشَدِّ أَقْتَابِهَا عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : رَدَّ الْقِيَانُ جِمَالَ الْحَيِّ الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ . وَبَنَاتُ قَيْنٍ : اسْمُ مَوْضِعٍ كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ عُوَيْفٌ الْقَوَافِيُّ :
صَبَحْنَاهُمْ غَدَاةَ بَنَاتِ قَيْنٍ مُلَمْلَمَةً لَهَا لَجَبٌ طَحُونَا
وَيُقَالُ لِبَنِي الْقَيْنِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ : بَلْقَيْنِ ، كَمَا قَالُوا بَلْحَارثِ وَبَلْهُجَيْمِ ، وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ ، وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِمْ قُلْتَ : قَيْنِيٌّ ، وَلَا تَقُلْ : بَلْقَيْنِيٌّ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَيْنَةُ الْفَقْرَةُ مِنَ اللَّحْمِ ، وَالْقَيْنَةُ الْمَاشِطَةُ ، وَالْقَيْنَةُ الْمُغَنِّيَةُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْمَاشِطَةِ : مُقَيِّنَةٌ ; لِأَنَّهَا تُزَيِّنُ ج١٢ / ص٢٣٩الْعَرَائِسَ وَالنِّسَاءَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَوْلُهُمْ : فُلَانَةُ قَيْنَةٌ ، مَعْنَاهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الصَّانِعَةُ . وَالْقَيْنُ : الصَّانِعُ ، قَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَيْ : صَانِعًا . وَالْقَيْنَةُ : هِيَ الْأَمَةُ صَانِعَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ صَانِعَةٍ ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو : كُلُّ عَبْدٍ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ ، وَالْأَمَةُ قَيْنَةٌ ، قَالَ : وَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّ الْقَيْنَةَ الْمُغَنِّيَةَ خَاصَّةً ، قَالَ : وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى ، الْقَيْنَةُ : الْأَمَةُ غَنَّتْ أَوْ لَمْ تُغَنِّ ، وَالْمَاشِطَةُ ، وَكَثِيرًا مَا يُطْلَقُ عَلَى الْمُغَنِّيَةِ فِي الْإِمَاءِ ، وَجَمْعُهَا : قَيْنَاتٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْقَيْنَاتِ ، أَيِ : الْإِمَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى قِيَانٍ أَيْضًا . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطِي الْبِيضَ الْقِيَانَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يُعْطِي الْقِيَانَ الْبَيْضَ ، وَبَاتَ آخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَرَأَيْتُ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أَفْضَلُ ، أَرَادَ بِالْقِيَانِ الْإِمَاءَ أَوِ الْعَبِيدَ .

وَالْقَيْنَةُ : الدُّبُرُ ، وَقِيلَ : هِيَ أَدْنَى فَقْرَةٍ مِنْ فِقَرِ الظَّهْرِ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقَطَنُ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْوِرْكَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْهَزْمَةُ الَّتِي هُنَالِكَ . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : وَإِنَّ فِي جَسَدِهِ أَمْثَالَ الْقُيُونِ ، جَمْعُ قَيْنَةٍ ، وَهِيَ الْفَقَارَةُ مِنْ فَقَارِ الظَّهْرِ ، وَالْهَزْمَةُ الَّتِي بَيْنَ غُرَابِ الْفَرَسِ وَعَجْبِ ذَنَبِهِ ، يُرِيدُ آثَارَ الطَّعَنَاتِ وَضَرَبَاتِ السُّيُوفِ يَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْقَيْنَةُ مِنَ الْفَرَسِ نُقْرَةٌ بَيْنَ الْغُرَابِ وَالْعَجُزِ فِيهَا هَزْمَةٌ .

وَالْقَيْنَانِ : مَوْضِعُ الْقَيْدِ مِنَ الْفَرَسِ وَمِنْ كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ يَكُونُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَوْضِعَ الْقَيْدِ مِنْ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْقَيْنَانِ مَوْضِعُ الْقَيْدِ مِنْ وَظِيفَيْ يَدِ الْبَعِيرِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

دَانَى لَهُ الْقَيْدُ فِي دَيْمُومَةٍ قُذُفٍ قَيْنَيْهِ وَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَنَاعِيمُ
يُرِيدُ جَمْعَ الْأَنْعَامِ ، وَهِيَ الْإِبِلُ . اللَّيْثُ : الْقَيْنَانِ الْوَظِيفَانِ لِكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ ، وَالْقَيْنُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَذَلِكَ .

وَقَانَنِي اللَّهُ عَلَى الشَّيْءِ يَقِينُنِي : خَلَقَنِي . وَالْقَانُ : شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : يَنْبُتُ فِي جِبَالِ تِهَامَةَ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ ، اسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا يَاءٌ لِوُجُودِ ( ق ي ن ) وَعَدَمِ ( ق ون ) ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

يَأْوِي إِلَى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ شُمٍّ بِهِنَّ فُرُوعُ الْقَانِ وَالنَّشَمِ
وَاحِدَتُهُ : قَانَةٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ .

موقع حَـدِيث