حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

قيه

[ قيه ] قيه : الْقَاهُ : الطَّاعَةُ ، قَالَ الزَّفَيَانُ :

مَا بَالُ عَيْنٍ شَوْقُهَا اسْتَبْكَاهَا فِي رَسْمِ دَارٍ لَبِسَتْ بِلَاهَا
تَاللَّهِ لَوْلَا النَّارُ أَنْ نَصْلَاهَا أَوْ يَدْعُوَ النَّاسُ عَلَيْنَا اللَّهَ
لَمَّا سَمِعْنَا لِأَمِيرٍ قَاهَا
قَالَ الْأُمَوِيُّ : عَرَفَتْهُ بَنُو أَسَدٍ . وَمَا لَهُ عَلَيَّ قَاهٌ ، أَيْ : سُلْطَانٌ . وَالْقَاهُ : الْجَاهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا أَهْلُ قَاهٍ فَإِذَا كَانَ قَاهُ أَحَدِنَا دَعَا مَنْ يُعِينُهُ فَعَمِلُوا لَهُ فَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ مِنْ شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ : الْمِزْرُ ، فَقَالَ : أَلَهُ نَشْوَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَا تَشْرَبُوهُ ، أَبُو عُبَيْدٍ : الْقَاهُ سُرْعَةُ الْإِجَابَةِ وَحُسْنُ الْمُعَاوَنَةِ ، يَعْنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ يُعَاوِنُ بَعْضًا فِي أَعْمَالِهِمْ وَأَصْلُهُ الطَّاعَةُ ، وَقِيلَ : مَعْنَى الْحَدِيثِ إِنَّا أَهْلُ طَاعَةٍ لِمَنْ يَتَمَلَّكُ عَلَيْنَا ، وَهِيَ عَادَتُنَا لَا نَرَى خِلَافَهَا فَإِذَا أَمَرَنَا بِأَمْرٍ أَوْ نَهَانَا عَنْ أَمْرٍ أَطَعْنَاهُ ، فَإِذَا كَانَ قَاهُ أَحَدِنَا ، أَيْ : ذُو قَاهِ أَحَدِنَا دَعَانَا إِلَى مَعُونَتِهِ فَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْقَافِ وَالْيَاءِ ، وَجَعَلَ عَيْنَهُ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ الْأَثِيرِ إِلَّا فِي ( قَوَهَ ) . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا لِي عِنْدَهُ جَاهٌ وَلَا لِي عَلَيْهِ قَاهٌ ، أَيْ : طَاعَةٌ . الْأَصْمَعِيُّ : الْقَاهُ وَالْأَقْهُ الطَّاعَةُ .

يُقَالُ : أَقَاهَ الرَّجُلُ وَأَيْقَهَ . الدِّينَوَرِيُّ : إِذَا تَنَاوَبَ أَهْلُ الْجَوْخَانِ فَاجْتَمَعُوا مَرَّةً عِنْدَ هَذَا وَمَرَّةً عِنْدَ هَذَا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الدِّيَاسِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ ذَلِكَ : الْقَاهَ . وَنُوبَةُ كُلِّ رَجُلٍ قَاهُهُ ، وَذَلِكَ كَالطَّاعَةِ لَهُ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ تَنَاوُبٌ قَدْ أَلْزَمُوهُ أَنْفُسَهُمْ ، فَهُوَ وَاجِبٌ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ فِي ( قوه ) ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَاهَ أَصْلُهُ قَيَهَ ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ ( يَقَهَ ) بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ : اسْتَيْقَهَ الرَّجُلُ ، إِذَا أَطَاعَ ، فَكَانَ صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ فِي التَّرْجَمَةِ : قَيَهَ ، وَلَا يَقُولُ : قَوَهَ ، قَالَ : وَحُجَّةُ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّهُ يُقَالُ الْوَقْهُ بِمَعْنَى الْقَاهِ ، وَهُوَ الطَّاعَةُ ، وَقَدْ وَقِهْتُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْوَاوِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْمُخَبَّلِ :

وَرَدُّوا صُدُورَ الْخَيْلِ حَتَّى تَنَهْنَهُوا إِلَى ذِي النُّهَى وَاسْتَيْقَهُوا لِلْمُحَلِّمِ
أَيْ : أَطَاعُوهُ إِلَّا أَنَّهُ مَقْلُوبٌ ، قَدَّمَ الْيَاءَ عَلَى الْقَافِ وَكَانَتِ الْقَافُ قَبْلَهَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : جَذَبَ وَجَبَذَ ، وَيُرْوَى : وَاسْتَيْدَهُوا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقِيلَ إِنَّ الْمَقْلُوبَ هُوَ الْقَاهُ دُونَ اسْتَيْقَهُوا ، وَيُقَالُ : اسْتَوْدَهَ وَاسْتَيْدَهَ ، إِذَا انْقَادَ وَأَطَاعَ ، وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالْقَاهُ سُرْعَةُ الْإِجَابَةِ فِي الْأَكْلِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِأَنَّ أَلِفَ قَاهٍ يَاءٌ لِقَوْلِهِمْ فِي مَعْنَاهُ : أَيْقَهَ وَاسْتَيْقَهَ ، أَيْ : أَطَاعَ ، وَمَا جَاءَ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَمْ يُقَلْ فِيهِ : أَيْقَهَ وَلَا تَبَيَّنَتْ فِيهِ الْيَاءُ بِوَجْهٍ حُمِلَ عَلَى الْوَاوِ . وَأَيْقَهَ ، أَيْ : فَهِمَ ، يُقَالُ : أَيْقِهْ لِهَذَا ، أَيِ : افْهَمْهُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث