كأب
حَرْفُ الْكَافِ الْكَافُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ وَهِيَ ضِدُّ الْمَجْهُورَةِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمَعْنَى الْمَجْهُورِ أَنَّهُ لَزِمَ مَوْضِعَهُ إِلَى انْقِضَاءِ حُرُوفِهِ ، وَحَبَسَ النَّفَسَ أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ فَصَارَ مَجْهُورًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، وَهِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا : ا ب ج د ذ ر ز ض ط ظ ع غ ق ل م ن و ي وَالْهَمْزَةُ ; قَالَ : وَالْمَهْمُوسُ حَرْفٌ لَانَ فِي مَخْرَجِهِ دُونَ الْمَجْهُورِ وَجَرَى مَعَهُ النَّفَسُ فَكَانَ دُونَ الْمَجْهُورِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ ، وَعِدَّةُ حُرُوفِهِ عَشَرَةٌ : ت ث ح خ س ش ص و ك هـ ; قَالَ : وَمَخْرَجُ الْجِيمِ وَالْقَافِ وَالْكَافِ بَيْنَ عَكَدَةِ اللِّسَانِ وَبَيْنَ اللَّهَاةِ فِي أَقْصَى الْفَمِ . [ كأب ] كأب : الْكَآبَةُ : سُوءُ الْحَالِ ، وَالِانْكِسَارُ مِنَ الْحُزْنِ ، كَئِبَ يَكْأَبُ كَأْبًا وَكَأْبَةً وَكَآبَةً ، كَنَشْأَةٍ وَنَشَاءَةٍ ، وَرَأْفَةٍ وَرَآفَةٍ ، وَاكْتَأَبَ اكْتِئَابًا : حَزِنَ وَاغْتَمَّ وَانْكَسَرَ ، فَهُوَ كَئِبٌ وَكَئِيبٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، الْكَآبَةُ : تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِالِانْكِسَارِ مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ ، وَهُوَ كَئِيبٌ وَمُكْتَئِبٌ . الْمَعْنَى : أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ سَفَرِهِ بِأَمْرٍ يُحْزِنُهُ ؛ إِمَّا أَصَابَهُ مِنْ سَفَرِهِ وَإِمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَنْ يُعُودَ غَيْرَ مَقْضِيِّ الْحَاجَةِ ، أَوْ أَصَابَتْ مَالَهُ آفَةٌ أَوْ يَقْدَمَ عَلَى أَهْلِهِ فَيَجِدَهُمْ مَرْضَى ، أَوْ فُقِدَ بَعْضُهُمْ ، وَامْرَأَةٌ كَئِيبَةٌ وَكَأْبَاءُ أَيْضًا ; قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى : عَزَّ عَلَى عَمِّكِ أَنْ تَأَوَّقِي أَوْ أَنْ تَبِيتِي لَيْلَةً لَمْ تُغْبَقِي أَوْ أَنْ تُرَيْ كَأْبَاءَ لَمْ تَبْرَنْشِقِي الْأَوْقُ : الثِّقَلُ ; وَالْغَبُوقُ : شُرْبُ الْعَشِيِّ ; وَالْإِبْرِنْشَاقُ : الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ ، وَيُقَالُ : مَا أَكْأَبَكَ ! وَالْكَأْبَاءُ : الْحُزْنُ الشَّدِيدُ ، عَلَى فَعْلَاءَ .
وَأَكْأَبَ : دَخَلَ فِي الْكَآبَةِ ، وَأَكْأَبَ : وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : يَسِيرُ الدَّلِيلُ بِهَا خِيفَةً وَمَا بِكَآبَتِهِ مِنْ خَفَاءْ فَسَّرَهُ فَقَالَ : قَدْ ضَلَّ الدَّلِيلُ بِهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْكَآبَةَ ، هَاهُنَا ، الْحُزْنُ ؛ لِأَنَّ الْخَائِفَ مَحْزُونٌ ، وَرَمَادٌ مُكْتَئِبُ اللَّوْنِ إِذَا ضَرَبَ إِلَى السَّوَادِ كَمَا يَكُونُ وَجْهُ الْكَئِيبِ .