حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

كبل

[ كبل ] كبل : الْكَبْلُ : قَيْدٌ ضَخْمٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكَبْلُ وَالْكِبْلُ الْقَيْدُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَقْيَادِ ، وَجَمْعُهُمَا كُبُولٌ . يُقَالُ : كَبَلْتُ الْأَسِيرَ وَكَبَّلْتُهُ إِذَا قَيَّدْتُهُ ، فَهُوَ مَكْبُولٌ وَمُكَبَّلٌ .

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : هُوَ الْقَيْدُ وَالْكَبْلُ وَالنِّكْلُ وَالْوَلْمُ وَالْقُرْزُلُ . وَالْمَكْبُولُ : الْمَحْبُوسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ضَحِكْتُ مِنْ قَوْمٍ يُؤْتَى ج١٣ / ص١٥بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ فِي كَبْلِ الْحَدِيدِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَرْثَدٍ : فَفُكَّتْ عَنْهُ أَكْبُلُهُ ; هِيَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْكَبْلِ الْقَيْدِ ; وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :

مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ
أَيْ مُقَيَّدٌ . وَكَبَلَهُ يَكْبِلُهُ كَبْلًا وَكَبَّلَهُ وَكَبَلَهُ كَبْلًا : حَبَسَهُ فِي سِجْنٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكَبْلِ ; قَالَ :
إِذَا كُنْتَ فِي دَارٍ يُهِينُكَ أَهْلُهَا وَلَمْ تَكُ مَكْبُولًا بِهَا فَتَحَوَّلِ
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : إِذَا وَقَعَتِ السُّهْمَانُ فَلَا مُكَابَلَةَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : تَكُونُ الْمُكَابَلَةُ بِمَعْنَيَيْنِ : تَكُونُ مِنَ الْحَبْسِ ، يَقُولُ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا يُحْبَسُ أَحَدٌ عَنْ حَقِّهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكَبْلِ الْقَيْدِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ تَكُونَ الْمُكَابَلَةُ مَقْلُوبَةً مِنَ الْمُبَاكَلَةِ أَوِ الْمُلَابَكَةِ وَهِيَ الِاخْتِلَاطُ ; وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ مِنَ الْكَبْلِ ، وَمَعْنَاهُ الْحَبْسُ عَنْ حَقِّهِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَجْهَ الْآخَرَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا عِنْدِي هُوَ الصَّوَابُ ، وَالتَّفْسِيرُ الْآخَرُ غَلَطٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ بَكَلْتُ أَوْ لَبَكْتُ لَقَالَ مُبَاكَلَةً أَوْ مُلَابَكَةً ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ مُكَابَلَةٌ ; وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي الْمُكَابَلَةِ : قَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ التَّأْخِيرُ . يُقَالُ : كَبَلْتُكَ دَيْنَكَ أَخَّرْتُهُ عَنْكَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : يَقُولُ إِذَا حُدَّتِ الدَّارُ ، وَفِي النِّهَايَةِ : إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا يُحْبَسُ أَحَدٌ عَنْ حَقِّهِ كَأَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مِنَ الْكَبْلِ الْقَيْدِ ، قَالَ : وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَرَى الشُّفْعَةَ إِلَّا لِلْخَلِيطِ ; الْمُحْكَمُ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قِيلَ هِيَ مَقْلُوبَةٌ مِنْ لَبَكَ الشَّيْءَ وَبَكَلَهُ إِذَا خَلَطَهُ ، وَهَذَا لَا يَسُوغُ ؛ لِأَنَّ الْمُكَابَلَةَ مَصْدَرٌ ، وَالْمَقْلُوبُ لَا مَصَدْرَ لَهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ .

وَالْمُكَابَلَةُ أَيْضًا : تَأْخِيرُ الدَّيْنِ : وَكَبَلَهُ الدَّيْنَ كَبْلًا : أَخَّرَهُ عَنْهُ . وَالْمُكَابَلَةُ : التَّأْخِيرُ وَالْحَبْسُ ، يُقَالُ : كَبَلْتُكَ دَيْنَكَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْمُكَابَلَةُ أَنْ تُبَاعَ الدَّارُ إِلَى جَنْبِ دَارِكَ وَأَنْتَ تُرِيدُهَا وَمُحْتَاجٌ إِلَى شِرَائِهَا ، فَتُؤَخِّرُ ذَلِكَ حَتَّى يَسْتَوْجِبَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ تَأْخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ ، وَهَذَا عِنْدَ مَنْ يَرَى شُفْعَةَ الْجِوَارِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا مُكَابَلَةَ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ وَلَا شُفْعَةَ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

مَتَّى يَعِدْ يُنْجِزْ وَلَا يَكْتَبِلْ مِنْهُ الْعَطَايَا طُولُ إِعْتَامِهَا
إِعْتَامُهَا : الْإِبْطَاءُ بِهَا ، لَا يَكْتَبِلُ : لَا يَحْتَبِسُ . وَفَرْوٌ كَبْلٌ : كَثِيرُ الصُّوفِ ثَقِيلٌ . الْجَوْهَرِيُّ : فَرْوٌ كَبَلٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، أَيْ قَصِيرٌ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الْفَرْوَ الْكَبْلَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْكَبْلُ فَرْوٌ كَبِيرٌ . وَالْكَبْلُ : مَا ثُنِيَ مِنَ الْجِلْدِ عِنْدَ شَفَةِ الدَّلْوِ فَخُرِزَ ، وَقِيلَ : شَفَتُهَا ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ اللَّامَ بَدَلٌ مِنَ النُّونِ فِي كَبْنٍ . وَالْكَابُولُ : حِبَالَةُ الصَّائِدِ يَمَانِيَةٌ .

وَكَابُلُ : مَوْضِعٌ ، وَهُوَ عَجَمِيٌّ ; قَالَ النَّابِغَةُ :

قُعُودًا لَهُ غَسَّانُ يَرْجُونَ أَوْبَهُ وَتُرْكٌ وَرَهْطُ الْأَعْجَمِينَ وَكَابُلُ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي طَالِبٍ :
تُطَاعُ بِنَا الْأَعْدَاءُ ، وَدُّوا لَوَ انَّنَا تُسَدُّ بِنَا أَبْوَابُ تُرْكٍ وَكَابُلَ
فَكَابُلُ أَعْجَمِيٌّ وَوَزْنُهُ فَاعُلُ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ الْفَرَزْدَقُ كَثِيرًا فِي شِعْرِهِ ؛ وَقَالَ غوبةُ بْنُ سُلْمَى :
وَدِدْتُ مَخَافَةَ الْحَجَّاجِ أَنِّي بِكَابُلَ فِي اسْتِ شَيْطَانٍ رَجِيمِ
مُقِيمًا فِي مَضَارِطِهِ أُغَنِّي أَلَا حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْغَمِيمِ
وَقَالَ حَنْظَلَةُ الْخَيْرِ بْنُ أَبِي رُهْمٍ ، وَيُقَالُ حَسَّانُ بْنُ حَنْظَلَةَ :
نَزَلْتُ لَهُ عَنِ الضُّبَيْبِ وَقَدْ بَدَتْ مُسَوَّمَةٌ مِنْ خَيْلِ تُرْكٍ وَكَابُلِ
وَذُو الْكَبْلَيْنِ : فَحْلٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ ضَبَّارًا فِي قَيْدِهِ .

موقع حَـدِيث