[ كرض ] كرض : الْكَرِيضُ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَقِطِ ، وَصَنْعَتُهُ الْكِرَاضُ ، وَهُوَ جُبْنٌ يَتَحَلَّبُ عَنْهُ مَاؤُهُ فَيَمْصُلُ كَقَوْلِهِ :
وَقَدْ كَرَضُوا كِرَاضًا ; حَكَاهُ الْعَيْنُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَخْطَأَ اللَّيْثُ فِي الْكَرِيضِ وَصَحَّفَهُ وَالصَّوَابُ الْكَرِيصُ ، بِالصَّادِّ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ ، مَسْمُوعٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ : الْكَرِيصُ وَالْكَرِيزُ ، بِالزَّايِ ، الْأَقِطُ وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ :
وَشَاخَسَ فَاهُ الدَّهْرُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنَمِّسُ ثِيرَانِ الْكَرِيصِ الضَّوَائِنِ
وَثِيرَانُ الْكَرِيصِ ، جَمْعُ ثَوْرٍ : الْأَقِطُ . وَالضَّوَائِنُ : الْبِيضُ مِنْ قِطَعِ الْأَقِطِ ، قَالَ : وَالضَّادُ فِيهِ تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ لَا شَكَّ فِيهِ .
وَالْكِرَاضُ : مَاءُ الْفَحْلِ . وَكَرَضَتِ النَّاقَةُ تَكْرِضُ كَرْضًا وَكُرُوضًا : قَبِلَتْ مَاءَ الْفَحْلِ بَعْدَمَا ضَرَبَهَا ثُمَّ أَلْقَتْهُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْكِرَاضُ . وَالْكِرَاضُ فِي لُغَةِ طَيِّئ : الْخِدَاجُ .
وَالْكِرَاضُ : حَلَقُ الرَّحِمِ ، وَاحِدُهَا كِرْضٌ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَاحِدَتُهَا كُرْضَةٌ ، بِالضَّمِّ ، وَقِيلَ : الْكِرَاضُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ ; وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ :
سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسَ سَبَنْتَاةٌ أَمَارَتْ بِالْبَوْلِ مَاءَ الْكِرَاضِ
أَضْمَرَتْهُ عِشْرِينَ يَوْمًا ، وَنِيلَتْ حِينَ نِيلَتْ يَعَارَةً فِي عِرَاضِ
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْكِرَاضِ حَلَقَ الرَّحِمِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَاءَ ، فَيَكُونَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ إِلَّا فِي شِعْرِ الطِّرِمَّاحِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْكِرَاضُ فِي شِعْرِ الطِّرِمَّاحِ مَاءُ الْفَحْلِ ، قَالَ : فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ مِثْلَ عِرْقِ النَّسَا وَحَبِّ الْحَصِيدِ ، قَالَ : وَالْأَجْوَدُ مَا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ مِنْ أَنَّهُ حَلَقُ الرَّحِمِ لِيَسْلَمَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ، وَصَفَ هَذِهِ النَّاقَةَ بِالْقُوَّةِ لِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تَحْمِلْ كَانَ أَقْوَى لَهَا ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ أَمَارَتْ بِالْبَوْلِ مَاءَ الْكِرَاضِ بَعْدَ أَنْ أَضْمَرَتْهُ عِشْرِينَ يَوْمًا ؟ وَالْيَعَارَةُ : أَنْ يُقَادَ الْفَحْلُ إِلَى النَّاقَةِ عِنْدَ الضِّرَابِ مُعَارَضَةً إِنِ اشْتَهَتْ ضَرَبَهَا وَإِلَّا فَلَا ; وَذَلِكَ لِكَرَمِهَا ; قَالَ الرَّاعِي :
قَلَائِصَ لَا يُلْقَحْنَ إِلَّا يَعَارَةً عِرَاضًا وَلَا يُشْرَيْنَ إِلَّا غَوَالِيَا
الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : خَالَفَ الطِّرِمَّاحُ الْأُمَوِيَّ فِي الْكِرَاضِ فَجَعَلَ الطِّرِمَّاحُ الْكِرَاضَ الْفَحْلَ وَجَعَلَهُ الْأُمَوِيُّ مَاءَ الْفَحْلِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكِرَاضُ مَاءُ الْفَحْلِ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْكِرَاضُ مَاءُ الْفَحْلِ تَلْفِظُهُ النَّاقَةُ مِنْ رَحِمِهَا بَعْدَمَا قَبِلَتْهُ ، وَقَدْ كَرَضَتِ النَّاقَةُ إِذَا لَفَظَتْهُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْكِرَاضُ حَلَقُ الرَّحِمِ ; وَأَنْشَدَ :
حَيْثُ تُجِنُّ الْحَلَقَ الْكِرَاضَا
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّوَابُ فِي الْكِرَاضِ مَا قَالَهُ الْأُمَوِيُّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ مَاءُ الْفَحْلِ إِذَا أَرْتَجَتْ عَلَيْهِ رَحِمُ الطَّرُوقَةِ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الْعَرَبُ تَدْعُو الْفُرْضَةَ الَّتِي فِي أَعْلَى الْقَوْسِ كُرْضَةً ، وَجَمْعُهَا كِرَاضٌ ، وَهِيَ الْفُرْضَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي طَرَفِ أَعْلَى الْقَوْسِ يُلْقَى فِيهَا عَقْدُ الْوَتَرِ .