كور
[ كور ] كور : الْكُورُ ، بِالضَّمِّ : الرَّحْلُ ، وَقِيلَ : الرَّحْلُ بِأَدَاتِهِ ، وَالْجَمْعُ أَكْوَارٌ وَأَكْوُرٌ ; قَالَ :
وَالْكَوْرُ : الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ الْعَظِيمَةُ ; وَيُقَالُ : عَلَى فُلَانٍ كَوْرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَالْكَوْرُ مِنَ الْإِبِلِ : الْقَطِيعُ الضَّخْمُ ، وَقِيلَ : هِيَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ، وَقِيلَ : مِائَتَانِ وَأَكْثَرُ . وَالْكَوْرُ : الْقَطِيعُ مِنَ الْبَقَرِ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالسَّرَاةُ : الظَّهْرُ . وَغَرِدٌ : مُصَوِّتٌ . وَلَا مُشِبَّ مِنَ الثِّيرَانِ : وَهُوَ الْمُسِنُّ أَفْرَدَهُ عَنْ جَمَاعَتِهِ إِغْرَاءُ الْكَلْبِ بِهِ وَطَرَدُهُ .
وَالْكَوْرُ . الزِّيَادَةُ . اللَّيْثُ : الْكَوْرُ لَوْثُ الْعِمَامَةِ يَعْنِي إِدَارَتَهَا عَلَى الرَّأْسِ ، وَقَدْ كَوَّرْتُهَا تَكْوِيرًا .
وَقَالَ النَّضْرُ : كُلُّ دَارَةٍ مِنَ الْعِمَامَةِ كَوْرٌ ، وَكُلُّ دَوْرٍ كَوْرٌ . وَتَكْوِيرُ الْعِمَامَةِ : كَوْرُهَا . وَكَارَ الْعِمَامَةَ عَلَى الرَّأْسِ يَكُورُهَا كَوْرًا : لَاثَهَا عَلَيْهِ وَأَدَارَهَا ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالْمِكْوَرُ وَالْمِكْوَرَةُ وَالْكِوَارَةُ : الْعِمَامَةُ . وَقَوْلُهُمْ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ ; قِيلَ : الْحَوْرُ النُّقْصَانُ وَالرُّجُوعُ ، وَالْكَوْرُ : الزِّيَادَةُ ، أُخِذَ مِنْ كَوْرِ الْعِمَامَةِ ; يَقُولُ : قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ وَانْتَقَضَتْ كَمَا يَنْتَقِضُ كَوْرُ الْعِمَامَةِ بَعْدَ الشَّدِّ ، وَكُلُّ هَذَا قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ; وَقِيلَ : الْكَوْرُ تَكْوِيرُ الْعِمَامَةِ وَالْحَوْرُ نَقْضُهَا ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرُّجُوعِ بَعْدَ الِاسْتِقَامَةِ ، وَالنُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ ، وَهُوَ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ ، وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا ، قَالَ : وَيُرْوَى بِالنُّونِ .
وَفِي صِفَةِ زَرْعِ الْجَنَّةِ فَيُبَادِرُ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتَحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ أَيْ جَمْعُهُ وَإِلْقَاؤُهُ . وَالْكِوَارَةُ : خِرْقَةٌ تَجْعَلُهَا الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْكِوَارَةُ لَوْثٌ تَلْتَاثُهُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا بِخِمَارِهَا ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْخِمْرَةِ ; وَأَنْشَدَ :
وَالْكِوَارُ وَالْكِوَارَةُ : شَيْءٌ يُتَّخَذُ لِلنَّحْلِ مِنَ الْقُضْبَانِ ، وَهُوَ ضَيِّقُ الرَّأْسِ . وَتَكْوِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ : أَنْ يُلْحَقَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ، وَقِيلَ : تَكْوِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَغْشِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، وَقِيلَ : إِدْخَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ ، وَالْمَعَانِي مُتَقَارِبَةٌ ; وَفِي الصِّحَاحِ : وَتَكْوِيرُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ تَغْشِيَتُهُ إِيَّاهُ ، وَيُقَالُ زِيَادَتُهُ فِي هَذَا مِنْ ذَلِكَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ; أَيْ يُدْخِلُ هَذَا عَلَى هَذَا ، وَأَصْلُهُ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ ، وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا .
وَكُوِّرَتِ الشَّمْسُ : جُمِعَ ضَوْءُهَا وَلُفَّ كَمَا تُلَفُّ الْعِمَامَةُ ، وَقِيلَ : مَعْنَى كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ " كُورِبْكِرْ " ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : كُوِّرَتِ اضْمَحَلَّتْ وَذَهَبَتْ . وَيُقَالُ : كُرْتُ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِي أَكُورُهَا وَكَوَّرْتُهَا أُكَوِّرُهَا إِذَا لَفَفْتَهَا ; وَقَالَ الْأَخْفَشُ : تُلَفُّ فَتُمْحَى ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : كُوِّرَتْ مِثْلَ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ تُلَفُّ فَتُمْحَى ; وَقَالَ قَتَادَةُ : كُوِّرَتْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ : نُزِعَ ضَوْءُهَا ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : كُوِّرَتْ دُهْوِرَتْ ، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ : كُوِّرَتْ رُمِيَ بِهَا ، وَيُقَالُ : دَهْوَرْتُ الْحَائِطَ إِذَا طَرَحْتَهُ حَتَّى يَسْقُطَ ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ ، وَفِي الْحَدِيثِ : يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَوْرَيْنِ يُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ يُلَفَّانِ وَيُجْمَعَانِ وَيُلْقَيَانِ فِيهَا ، وَالرِّوَايَةُ ثَوْرَيْنِ ، بِالثَّاءِ ، كَأَنَّهُمَا يُمْسَخَانِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ رُوِيَ بِالنُّونِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْكُورَةُ الْمَدِينَةُ وَالصُّقْعُ ، وَالْجَمْعُ كُوَرٌ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَالْكُورَةُ مِنَ الْبِلَادِ الْمِخْلَافُ ، وَهِيَ الْقَرْيَةُ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسِبُهُ عَرَبِيًّا . وَالْكَارَةُ : الْحَالُ الَّذِي يَحْمِلُهُ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَقَدْ كَارَهَا كَوْرًا وَاسْتَكَارَهَا . وَالْكَارَةُ : عِكْمُ الثِّيَابِ ، وَهُوَ مِنْهُ ، وَكَارَةُ الْقَصَّارِ مِنْ ذَلِكَ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهُ يُكَوِّرُ ثِيَابَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَيَحْمِلُهَا فَيَكُونُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ .
وَكَوَّرَ الْمَتَاعَ : أَلْقَى بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْكَارَةُ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ مِنَ الثِّيَابِ ، وتَكْوِيرُ الْمَتَاعِ ، جَمْعُهُ وَشَدُّهُ . وَالْكَارُ : سُفُنٌ مُنْحَدِرَةٌ فِيهَا طَعَامٌ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ .
وَضَرَبَهُ فَكَوَّرَهُ أَيْ صَرَعَهُ ، وَكَذَلِكَ طَعَنَهُ فَكَوَّرَهُ أَيْ أَلْقَاهُ مُجْتَمِعًا ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ :
وَالتَّكَوُّرُ : التَّقَطُّرُ وَالتَّشَمُّرُ . وَكَارَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِهِ كَوْرًا ، وَاسْتَكَارَ : أَسْرَعَ . وَالْكِيَارُ : رَفْعُ الْفَرَسِ ذَنَبَهُ فِي حُضْرِهِ ; وَالْكَيِّرُ : الْفَرَسُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ .
ابْنُ بُزُرْجَ : أَكَارَ عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ ، وَهُمَا يَتَكَايَرَانِ ; بِالْيَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْمُنَافِقِ : يَكِيرُ فِي هَذِهِ مَرَّةً وَفِي هَذِهِ مَرَّةً أَيْ يَجْرِي . يُقَالُ : كَارَ الْفَرَسُ يَكِيرُ إِذَا جَرَى رَافِعًا ذَنَبَهُ ، وَيُرْوَى يَكْبِنُ .
وَاكْتَارَ الْفَرَسُ : رَفَعَ ذَنَبَهُ فِي عَدْوِهِ . وَاكْتَارَتِ النَّاقَةُ : شَالَتْ بِذَنَبِهَا عِنْدَ اللِّقَاحِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا حَمَلْنَا مَا جُهِلَ مِنْ تَصَرُّفِهِ مِنْ بَابِ الْوَاوِ لِأَنَّ الْأَلِفَ فِيهِ عَيْنٌ ، وَانْقِلَابُ الْأَلِفِ عَنِ الْعَيْنِ وَاوًا أَكْثَرُ مِنِ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاءِ .
وَيُقَالُ : جَاءَ الْفَرَسُ مُكْتَارًا إِذَا جَاءَ مَادًّا ذَنَبَهُ تَحْتَ عَجُزِهِ ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْرًا :
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَكَرْتُ عَلَى الرَّجُلِ أُكِيرُ كَيَارَةً إِذَا اسْتَذْلَلْتَهُ وَاسْتَضْعَفْتَهُ وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ إِحَالَةً نَحْوَ مِائَةٍ . وَالْكُورُ : بِنَاءُ الزَّنَابِيرِ ; وَفِي الصِّحَاحِ : مَوْضِعُ الزَّنَابِيرِ . وَالْكُوَّارَاتُ : ج١٣ / ص١٣٢الْخَلَايَا الْأَهْلِيَّةُ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : وَهِيَ الْكَوَائِرُ أَيْضًا عَلَى مِثَالِ الْكَوَاعِرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْكَوَائِرَ لَيْسَ جَمْعَ كُوَّارَةٍ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ كُوَارَةٍ ، فَافْهَمْ ، وَالْكِوَارُ وَالْكِوَارَةُ : بَيْتٌ يُتَّخَذُ مِنْ قُضْبَانٍ ضَيِّقُ الرَّأْسِ لِلنَّحْلِ تُعَسِّلُ فِيهِ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَكُوَّارَةُ النَّحْلُ عَسَلُهَا فِي الشَّمَعِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَيْسَ فِيمَا تُخْرِجُ أَكْوَارُ النَّحْلِ صَدَقَةٌ ، وَاحِدُهَا كُورٌ ، بِالضَّمِّ ، وَهُوَ بَيْتُ النَّحْلِ وَالزَّنَابِيرِ ، أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَسَلِ صَدَقَةٌ . وَكُرْتُ الْأَرْضَ كَوْرًا : حَفَرْتُهَا .
وَكُورٌ وَكُوَيْرٌ وَالْكَوْرُ : جِبَالٌ مَعْرُوفَةٌ ; قَالَ الرَّاعِي :
وَالْمَكْوَرَّى : الرَّوْثَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَعَلَهَا سِيبَوَيْهِ صِفَةً ، فَسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ بِأَنَّهُ الْعَظِيمُ رَوْثَةِ الْأَنْفِ ، وَكَسْرُ الْمِيمِ فِيهِ لُغَةٌ ، مَأْخُوذٌ مِنْ كَوَّرَهُ إِذَا جَمَعَهُ ، قَالَ : وَهُوَ مَفْعَلَّى ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ؛ لِأَنَّ فَعْلَلَّى لَمْ يَجِئْ ، وَقَدْ يَحْذِفُ الْأَلِفَ فَيُقَالُ مِكْوَرٌّ ، وَالْأُنْثَى فِي كُلِّ ذَلِكَ بِالْهَاءِ ; قَالَ كُرَاعٌ : وَلَا نَظِيرَ لَهُ . وَرَجُلٌ مَكْوَرٌّ : فَاحِشٌ مِكْثَارٌ ; عَنْهُ قَالَ : وَلَا نَظِيرَ لَهُ أَيْضًا . ابْنُ حَبِيبٍ : كَوْرٌ أَرْضٌ بِالْيَمَامَةِ .