كوز
[ كوز ] كوز : كَازَ الشَّيْءَ كَوْزًا : جَمَعَهُ ، وَكُزْتُهُ أَكُوزُهُ كَوْزًا : جَمَعْتُهُ . وَالْكُوزُ : مِنَ الْأَوَانِي ، مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَكْوَازٌ وَكِيزَانٌ وَكِوَزَةٌ ; حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ مِثْلَ عُودٍ وَعِيدَانٍ وَأَعْوَادٍ وَعِوَدَةٍ ; وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْكُوزُ فَارِسِيٌّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا قَوْلُ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ ، بَلِ الْكُوزُ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ . وَيُقَالُ : كَازَ يَكُوزُ وَاكْتَازَ يَكْتَازُ إِذَا شَرِبَ بِالْكُوزِ .
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَابَ يَكُوبُ إِذَا شَرِبَ بِالْكُوبِ ، وَهُوَ الْكُوزُ بِلَا عُرْوَةٍ ، فَإِذَا كَانَ بِعُرْوَةٍ فَهُوَ كُوزٌ ; يُقَالُ : رَأَيْتُهُ يَكُوزُ وَيَكْتَازُ وَيَكُوبُ وَيَكْتَابُ . وَاكْتَازَ الْمَاءَ : اغْتَرَفَهُ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الْكُوزِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : كَانَ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَرَى الْغُلَامَ مِنْ غِلْمَانِهِ يَأْتِي الْحُبَّ يَكْتَازُ مِنْهُ ثُمَّ يُجَرْجِرُ قَائِمًا فَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي مِثْلُكَ ، يَا لَهَا نِعْمَةً ، تَأْكُلُ لَذَّةً وَتُخْرِجُ سَرْحًا ! يَكْتَازُ أَيْ يَغْتَرِفُ بِالْكُوزِ ، وَكَانَ بِهَذَا الْمَلِكُ أُسْرٌ ، وَهُوَ احْتِبَاسُ بَوْلِهِ فَتَمَنَّى حَالَ غُلَامِهِ .
وَبَنُو كُوزٍ : بَطْنٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ . التَّهْذِيبُ : وَبَنُو الْكُوزِ بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَفِي بَنِي ضَبَّةَ كُوزُ بْنُ كَعْبٍ . وَكُوَيْزٌ وَمَكْوَزَةُ : اسْمَانِ ، شَذَّ مَكْوَزَةُ عَنْ حَدِّ مَا تَحْتَمِلُهُ الْأَسْمَاءُ الْأَعْلَامُ مِنَ الشُّذُوذِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ : مَحْبَبٌ وَرَجَاءُ ابْنُ حَيْوَةَ ، وَسَمَّتِ الْعَرَبُ مَكْوَزَةً وَمِكْوَازًا ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَالْأَعْفَاجُ : جَمْعُ عَفْجٍ لِمَا يَجْرِي فِيهِ الطَّعَامُ ، وَهِيَ مِنَ الْإِنْسَانِ كَالْمَصَارِينِ مِنَ الْبَهَائِمِ . يَقُولُ : لَوْ مَلَأَتْ بَنُو هَاجَرَ أَعْفَاجَهَا مِنْ رَثِيئَةٍ لَمَالَتْ بِهَضْبِ الْأَكَادِرِ . وَالْهَضْبُ : جَمْعُ هَضْبَةٍ ، وَهِيَ جَبَلٌ يَنْفَرِشُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَالْأَكَادِرُ : جِبَالٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَالرَّثِيئَةُ : اللَّبَنُ الْحَامِضُ يُحْلَبُ عَلَيْهِ الْحَلِيبُ ; يُرِيدُ بِذَلِكَ عِظَمَ بُطُونِهِمْ وَكَثْرَةَ أَكْلِهِمْ وَعِظَمَ خُلُقِهِمْ يَهْزَأُ بِهِمْ عَلَى أَنَّ بَنِي هَاجَرَ اغْتَرُّوا ، وَلَوْ أَنَّهُمْ تَأَهَّبُوا لِمُوَازَنَتِهِمْ حَتَّى يَشْرَبُوا الرَّثِيئَةَ فَتَمْتَلِئَ بُطُونُهُمْ لَوَازَنُوا الْهِضَابَ وَرَجَحُوا بِهَا وَكَانُوا أَثْقَلَ مِنْهُمْ ، وَهَذَا كُلُّهُ هَزْءٌ بِهِمْ ، وَالْقَطِيبَانِ : الْخَلِيطَانِ مِنْ حَلِيبٍ وَحَازِرٍ ، وَالْحَازِرُ : الْحَامِضُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .