[ لبن ] لبن : اللَّبَنُ : مَعْرُوفٌ : اسْمُ جِنْسٍ . اللَّيْثُ : اللَّبَنُ خُلَاصُ الْجَسَدِ وَمُسْتَخْلَصُهُ مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ ، وَهُوَ كَالْعَرَقِ يَجْرِي فِي الْعُرُوقِ ، وَالْجَمْعُ أَلْبَانٌ ، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ خَدِيجَةَ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ، بَكَتْ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقَالَتْ : دَرَّتْ لَبَنَةُ الْقَاسِمِ فَذَكَرْتُهُ ; وَفِي رِوَايَةٍ : لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهَا : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكْفُلَهُ سَارَّةُ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَتْ : لَوَدِدْتُ أَنِّي عَلِمْتُ ذَلِكَ ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَدَّ إِصْبَعَهُ فَقَالَ : إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَكِ ذَاكَ ، فَقَالَتْ : بَلَى أُصَدِّقُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ; اللَّبَنَةُ : الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَاللُّبَيْنَةُ تَصْغِيرُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ ; يُرِيدُ بِالْفَحْلِ الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ امْرَأَةً وَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا وَلَهَا لَبَنٌ ، فَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْهُ مِنَ الْأَطْفَالِ بِهَذَا فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى الزَّوْجِ وَإِخْوَتِهِ وَأَوْلَادِهِ مِنْهَا وَمَنْ غَيْرِهَا ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لِلزَّوْجِ حَيْثُ هُوَ سَبَبُهُ ، قَالَ : وَهَذَا مَذْهَبُ الْجَمَاعَةِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالنَّخَعِيُّ : لَا يُحَرِّمُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَالْأُخْرَى جَارِيَةً : أَيَحِلُّ لِلْغُلَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْجَارِيَةِ ؟ قَالَ : لَا ، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا أَبُو الْقُعَيْسِ فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَقَالَ : أَنَا عَمُّكِ أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي ، فَأَبَتْ عَلَيْهِ حَتَّى ذَكَرَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هُوَ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ آخَرُ فَقَالَ خُذْ مِنْ أَخِيكَ اللُّبَّنَ أَيْ إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ يَعْنِي الدِّيَةَ . وَفِي حَدِيثِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ : لَمَّا رَآهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ يَقْتُلُونَ قَالَ أَمَا لَكُمْ حَاجَةٌ فِي اللُّبَّنِ ، أَيْ تَأْسِرُونَ فَتَأْخُذُونَ فِدَاءَهُمْ إِبِلًا لَهَا لَبَنٌ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : سَيَهْلِكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ اللَّبَنِ ، فَسُئِلَ : مَنْ أَهْلُ اللَّبَنِ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ وَيُضِيعُونَ الصَّلَوَاتِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : أَظُنُّهُ أَرَادَ يَتَبَاعَدُونَ عَنِ الْأَمْصَارِ وَعَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَيَطْلُبُونَ مَوَاضِعَ اللَّبَنِ فِي الْمَرَاعِي وَالْبَوَادِي ، وَأَرَادَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَوْمًا يَتَعَلَّمُونَ الْكِتَابَ لِيُجَادِلُوا بِهِ النَّاسَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَقِيلَ لَهُ اسْقِهِ لَبَنَ اللَّبَنِ ; هُوَ أَنْ يَسْقِيَ ظِئْرَهُ اللَّبَنَ فَيَكُونَ مَا يَشْرَبُهُ لَبَنًا مُتَوَلِّدًا عَنِ اللَّبَنِ ، فَقُصِرَتْ عَلَيْهِ نَاقَةٌ فَقَالَ لِحَالِبِهَا : كَيْفَ تَحْلُبُهَا أَخَنْفًا أَمْ مَصْرًا أَمْ فَطْرًا ؟ فَالْخَنْفُ الْحَلْبُ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ يَسْتَعِينُ مَعَهَا بِالْإِبْهَامِ ، وَالْمَصْرُ بِثَلَاثٍ ، وَالْفَطْرُ بِالْإِصْبَعَيْنِ وَطَرَفِ الْإِبْهَامِ . وَلَبَنُ كُلِّ شَجَرَةٍ مَاؤُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ . وَشَاةٌ لَبُونٌ وَلَبِنَةٌ وَمُلْبِنَةٌ وَمُلْبِنٌ : صَارَتْ ذَاتَ لَبَنٍ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ أَوْ نَزَلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا . وَلَبِنَتِ الشَّاةُ أَيْ غَزُرَتْ . وَنَاقَةٌ لَبِنَةٌ : غَزِيرَةٌ . وَنَاقَةٌ لَبُونٌ : مُلْبِنٌ . وَقَدْ أَلْبَنَتِ النَّاقَةُ إِذَا نَزَلَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، فَهِيَ مُلْبِنٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَعْجَبَهَا إِذْ أَلْبَنَتْ لِبَانُهُ وَإِذَا كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ فِي كُلِّ أَحَايِينَهَا فَهِيَ لَبُونٌ . وَوَلَدُهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ ابْنُ لَبُونٍ ، وَقِيلَ : اللَّبُونُ مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ ذَاتُ اللَّبَنِ ، غَزِيرَةً كَانَتْ أَوْ بَكِيئَةً ، وَفِي الْمُحْكَمِ : اللَّبُونُ ، وَلَمْ يُخَصِّصْ ، قَالَ : وَالْجَمْعُ لِبَانٌ وَلِبْنٌ ; فَأَمَّا لِبْنٌ فَاسْمٌ لِلْجَمْعِ ، فَإِذَا قَصَدُوا قَصْدَ الْغَزِيرَةِ قَالُوا لَبِنَةٌ ، وَجَمْعُهَا لَبِنٌ وَلِبَانٌ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، وَقَدْ لَبِنَتْ لَبَنًا . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : اللَّبُونُ وَاللَّبُونَةُ مَا كَانَ بِهَا لَبَنٌ ، فَلَمْ يَخُصَّ شَاةً وَلَا نَاقَةً ، قَالَ : وَالْجَمْعُ لُبْنٌ وَلَبَائِنُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ لُبْنًا جَمْعُ لَبُونٍ ، وَلَبَائِنُ جَمْعُ لَبُونَةٍ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُجْمَعَ هَذَا الْجَمْعَ ; وَقَوْلُهُ : مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّقِ فَالِجٍ فَلَبُوَنُهُ جَرِبَتْ مَعًا وَأَغَدَّتِ قَالَ : عِنْدِي أَنَّهُ وَضَعَ اللَّبُونَ هَاهُنَا مَوْضِعَ اللُّبْنِ ، وَلَا يَكُونُ هُنَا وَاحِدًا لِأَنَّهُ قَالَ جَرِبَتْ مَعًا ، وَمَعًا إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْجَمْعِ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ كَمْ لُبْنُ شَائِكَ أَيْ كَمْ مِنْهَا ذَاتُ لَبَنٍ . وَفِي الصِّحَاحِ عَنْ يُونُسَ : يُقَالُ كَمْ لُبْنُ غَنَمِكَ وَلِبْنُ غَنَمِكَ أَيْ ذَوَاتُ الدَّرِّ مِنْهَا . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : إِنَّمَا سَمِعَ كَمْ لِبْنُ غَنَمِكَ أَيْ كَمْ رِسْلُ غَنَمِكَ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : شَاءٌ لَبِنَةٌ وَغَنَمٌ لِبَانٌ وَلِبْنٌ وَلُبْنٌ ، قَالَ : وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّهُ جَمْعٌ ، وَشَاءٌ لِبْنٌ بِمَنْزِلَةِ لُبْنٍ ، وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ : رَأَيْتُكَ تَبْتَاعُ الْحِيَالَ بِلُبْنِهَا وَتَأْوِي بَطِينًا وَابْنُ عَمِّكَ سَاغِبُ قَالَ : وَاللُّبْنُ جَمْعُ اللَّبُونِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحَلُوبَةُ مَا احْتُلِبَ مِنَ النُّوقِ ، وَهَكَذَا الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ حَلُوبَةٌ وَاحِدَةٌ ; وَأَنْشَدَ : مَا إِنْ رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الْكَلَبْ حَلُوبَةً وَاحِدَةً فَتُحْتَلَبْ وَكَذَلِكَ اللَّبُونَةُ مَا كَانَ بِهَا لَبَنٌ ، وَكَذَلِكَ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ أَيْضًا ، فَإِذَا قَالُوا حَلُوبٌ وَرَكُوبٌ وَلَبُونٌ لَمْ يَكُنْ إِلَّا جَمْعًا ; وَقَالَ الْأَعْشَى : لَبُونٌ مُعَرَّاةٌ أَصَبْنَ فَأَصْبَحَتْ أَرَادَ الْجَمْعَ . وَعُشْبٌ مَلْبَنَةٌ ، بِالْفَتْحِ : تَغْزُرُ عَنْهُ أَلْبَانُ الْمَاشِيَةِ وَتَكْثُرُ ، وَكَذَلِكَ بَقْلٌ مَلْبَنَةٌ . وَاللَّبْنُ : مَصْدَرُ لَبَنَ الْقَوْمَ يَلْبِنُهُمْ لَبْنًا سَقَاهُمُ اللَّبَنَ . الصِّحَاحُ : لَبَنْتُهُ أَلْبُنُهُ وَأَلْبِنُهُ سَقَيْتُهُ اللَّبَنَ ، فَأَنَا لَابِنٌ . وَفَرَسٌ مَلْبُونٌ : سُقِيَ اللَّبَنَ ; وَأَنْشَدَ : مَلْبُونَةٌ شَدَّ الْمَلِيكُ أَسْرَهَا وَفَرَسٌ مَلْبُونٌ وَلَبِينٌ : رُبِّيَ بِاللَّبَنِ مِثْلَ عَلِيفٍ مِنَ الْعَلَفِ . وَقَوْمٌ مَلْبُونُونَ : أَصَابَهُمْ مِنَ اللَّبَنِ سَفَهٌ وَسُكْرٌ وَجَهْلٌ وَخُيَلَاءُ كَمَا يُصِيبُهُمْ مِنَ النَّبِيذِ ، وَخَصَّصَهُ فِي الصِّحَاحِ فَقَالَ : قَوْمٌ مَلْبُونُونَ إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ سَفَهٌ يُصِيبُهُمْ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ مَا يُصِيبُ أَصْحَابَ النَّبِيذِ . وَفَرَسٌ مَلْبُونٌ : يُغَذَّى بِاللَّبَنِ ، قَالَ : لَا يَحْمِلُ الْفَارِسَ إِلَّا الْمَلْبُونْ الْمَحْضُ مِنْ أَمَامِهِ وَمِنْ دُونْ قَالَ الْفَارِسِيُّ : فَعَدَّى الْمَلْبُونَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَسْقِيِّ ، وَالْمَلْبُونُ : الْجَمَلُ السَّمِينُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ . وَرَجُلٌ لَبِنٌ : شَرِبَ اللَّبَنَ . وَأَلْبَنَ الْقَوْمُ ، فَهُمْ لَابِنُونَ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : كَثُرَ لَبَنُهُمْ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ لَابِنًا عَلَى النَّسَبِ كَمَا تَقُولُ تَامِرٌ وَنَاعِلٌ . التَّهْذِيبُ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُلْبِنُونَ إِذَا كَثُرَ لَبَنُهُمْ . وَيُقَالُ : نَحْنُ نَلْبُنُ جِيرَانَنَا أَيْ نَسْقِيهِمْ . وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : إِذَا سَقَطَ كَانَ دَرِينًا ، وَإِنْ أُكِلَ كَانَ لَبِينًا ، أَيْ مُدِرًّا لِلَّبَنِ مُكْثِرًا لَهُ ، يَعْنِي أَنَّ النَّعَمَ إِذَا رَعَتِ الْأَرَاكَ وَالسَّلَمَ غَزُرَتْ أَلْبَانُهَا ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَدِيرٍ وَقَادِرٍ ، كَأَنَّهُ يُعْطِيهَا اللَّبَنَ ، مِنْ لَبَنْتُ الْقَوْمَ إِذَا سَقَيْتَهُمُ اللَّبَنَ . وَجَاؤُوا يَسْتَلْبِنُونَ : يَطْلُبُونَ اللَّبَنَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَجَاءَ فُلَانٌ يَسْتَلْبِنُ أَيْ يَطْلُبُ لَبَنًا لِعِيَالِهِ أَوْ لِضِيفَانِهِ . وَرَجُلٌ لَابِنٌ : ذُو لَبَنٍ ، وَتَامِرٌ : ذُو تَمْرٍ ; قَالَ الْحُطَيْئَةُ : وَغَرَرْتَنِي ، وَزَعَمْتَ أَنْـ نَكَ لَابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ وَبَنَاتُ اللَّبَنِ : مِعًى فِي الْبَطْنِ مَعْرُوفَةٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَبَنَاتُ لَبَنٍ الْأَمْعَاءُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا اللَّبَنُ . وَالْمِلْبَنُ : الْمِحْلَبُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِمَسْعُودِ بْنِ وَكِيعٍ : مَا يَحْمِلُ الْمِلْبَنَ إِلَّا الْجُرْشُعُ الْمُكْرَبُ الْأَوْظِفَةِ الْمُوَقَّعُ وَالْمِلْبَنُ : شَيْءٌ يُصَفَّى بِهِ اللَّبَنُ أَوْ يُحْقَنُ . وَاللَّوَابِنُ : الضُّرُوعُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالِالْتِبَانُ : الِارْتِضَاعُ ; عَنْهُ أَيْضًا . وَهُوَ أَخُوهُ بِلِبَانِ أُمِّهِ ، بِكَسْرِ اللَّامِ وَلَا يُقَالُ بِلَبَنِ أُمِّهِ ، إِنَّمَا اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْ نَاقَةٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْبَهَائِمِ ; وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِأَبِي الْأَسْوَدِ : فَإِنْ لَا يَكُنْهَا أَوْ تَكُنْهُ فَإِنَّهُ أَخُوهَا غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِهَا وَأَنْشَدَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرْضِعُ حَاجَةً بِلِبَانٍ أُخْرَى كَذَاكَ الْحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ وَاللِّبَانُ ، بِالْكَسْرِ : كَالرِّضَاعِ ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ مَخْلَدَ بْنَ يَزِيدَ : تَلْقَى النَّدَى وَمَخْلَدًا حَلِيفَيْنِ كَانَا مَعًا فِي مَهْدِهِ رَضِيعَيْنْ ، تَنَازُعًا فِيهِ لِبَانَ الثَّدْيَيْنْ وَقَالَ الْأَعْشَى : رَضِيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَحَالَفَا بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضُ لَا نَتَفَرَّقُ وَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ : غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِهَا ; وَقَالَ آخَرُ : وَمَا حَلَبٌ وَافَى حَرِمْتُكَ صَعْرَةً عَلَيَّ ، وَلَا أُرْضِعْتَ لِي بِلِبَانِ وَابْنُ لَبُونٍ : وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا كَانَ فِي الْعَامِ الثَّانِي وَصَارَ لَهَا لَبَنٌ . الْأَصْمَعِيُّ وَحَمْزَةُ : يُقَالُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ إِذَا اسْتَكْمَلَ سَنَتَيْنِ وَطَعَنَ فِي الثَّالِثَةِ ابْنُ لَبُونٍ ، وَالْأُنْثَى ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَالْجَمَاعَاتُ بَنَاتُ لَبَوْنٍ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لِأَنَّ أُمُّهُ وَضَعَتْ غَيْرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ . وَهُوَ نَكِرَةٌ وَيُعَرَّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ; قَالَ جَرِيرٌ : وَابْنُ اللَّبُونِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ الْقَنَاعِيسِ وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ذِكْرُ بِنْتِ اللَّبُونِ وَابْنِ اللَّبُونِ ، وَهُمَا مِنَ الْإِبِلِ مَا أَتَى عَلَيْهِ سَنَتَانِ وَدَخْلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَصَارَتْ أُمُّهُ لَبُونًا أَيْ ذَاتَ لَبَنٍ لِأَنَّهَا تَكُونُ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا آخَرَ وَوَضَعَتْهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَجَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ ابْنَ اللَّبُونِ لَا يَكُونُ إِلَّا ذَكَرًا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا كَقَوْلِهِ : وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ; وَقِيلَ ذَكَرَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِرَبِّ الْمَالِ وَعَامِلِ الزَّكَاةِ ، فَقَالَ : ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ لِتَطِيبَ نَفْسُ رَبِّ الْمَالِ بِالزِّيَادَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ شُرِعَ لَهُ مِنَ الْحَقِّ ، وَأَسْقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ بِإِزَائِهِ مِنْ فَضْلِ الْأُنُوثَةِ فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ ، وَلِيَعْلَمَ الْعَامِلُ أَنَّ سِنَّ الزَّكَاةِ فِي هَذَا النَّوْعِ مَقْبُولٌ مِنْ رَبِّ الْمَالِ ، وَهُوَ أَمْرٌ نَادِرٌ خَارِجٌ عَنِ الْعُرْفِ فِي بَابِ الصَّدَقَاتِ ، وَلَا يُنْكَرُ تَكْرَارُ اللَّفْظِ لِلْبَيَانِ وَتَقْرِيرِ مَعْرِفَتِهِ فِي النُّفُوسِ مَعَ الْغَرَابَةِ وَالنُّدُورِ ، وَبَنَاتُ لَبُونٍ : صِغَارُ الْعُرْفُطِ ، تُشَبَّهُ بِبَنَاتِ لَبَوْنٍ مِنَ الْإِبِلِ . وَلَبَّنَ الشَّيْءَ : رَبَّعَهُ . وَاللَّبِنَةُ وَاللِّبْنَةُ : الَّتِي يُبْنَى بِهَا ، وَهُوَ الْمَضْرُوبُ مِنَ الطِّينِ مُرَبَّعًا ، وَالْجَمْعُ لَبِنٌ وَلِبْنٌ ، عَلَى فَعِلٍ وَفِعْلٍ ، مِثْلَ فَخِذٍ وَفِخْذٍ وَكَرِشٍ وَكِرْشٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَلَبِنًا تُرِيدُ أَمْ أَرُوخَا وَأَنْشَدَ ابْنُ سِيدَهْ : إِذْ لَا يَزَالُ قَائِلٌ أَبِنْ أَبِنْ هَوْذَلَةَ الْمِشْآةِ عَنْ ضَرْسِ اللَّبِنْ قَوْلُهُ : أَبِنْ أَبِنْ أَيْ نَحِّهَا ، وَالْمِشْآةُ : زَبِيلٌ يُخْرَجُ بِهِ الطِّينُ وَالْحَمْأَةُ مِنَ الْبِئْرِ ، وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ أَدَمٍ ، وَالضَّرْسُ : تَضْرِيسُ طَيِّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْحِجَارَةَ فَاضْطُرَّ وَسَمَّاهَا لَبِنًا احْتِيَاجًا إِلَى الرَّوِيِّ ; وَالَّذِي أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : إِمَّا يَزَالُ قَائِلٌ أَبِنْ أَبِنْ دَلْوَكَ عَنْ حَدِّ الضُّرُوسِ وَاللَّبِنْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِسَالِمِ بْنِ دَارَةَ ، وَقِيلَ : لِابْنِ مَيَّادَةَ ; قَالَ : قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَأَنَا مَوْضِعُ تِلْكَ اللَّبِنَةِ ; هِيَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَاحِدَةُ اللَّبِنِ الَّتِي يُبْنَى بِهَا الْجِدَارُ ، وَيُقَالُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْبَاءِ . وَلَبَّنَ اللَّبَنَ : عَمِلَهُ . قَالَ الزَّجَّاجُ : قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ; يُقَالُ إِنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي تَلْبِينِ اللَّبَنِ ، فَلَمَّا بُعِثَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَعْطَوْهُمُ اللَّبَنَ يُلَبِّنُونَهُ وَمَنَعُوهُمُ التِّبْنَ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَشَقَّ عَلَيْهِمْ . وَلَبَّنَ الرَّجُلُ تَلْبِينًا إِذَا اتَّخَذَ اللَّبِنَ . وَالْمِلْبَنُ : قَالَبُ اللَّبِنِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَالْمِلْبَنُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ اللَّبِنُ . أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ : الْمِلْبَنُ الْمِحْمَلُ ، قَالَ : وَهُوَ مُطَوَّلٌ مُرَبَّعٌ ، وَكَانَتِ الْمَحَامِلُ مُرَبَّعَةً فَغَيَّرَهَا الْحَجَّاجُ لِيَنَامَ فِيهَا وَيَتَّسِعَ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا الْمِحْمَلَ وَالْمِلْبَنَ وَالسَّابِلَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمِلْبَنُ شِبْهُ الْمِحْمَلِ يُنْقَلُ فِيهِ اللَّبِنُ . وَلَبِنَةُ الْقَمِيصِ : جِرِبَّانُهُ ; وَفِي الْحَدِيثِ : وَلَبِنَتُهَا دِيبَاجٌ ، وَهِيَ رُقْعَةٌ تَعْمَلُ مَوْضِعَ جَيْبِ الْقَمِيصِ وَالْجُبَّةِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَلَبِنَةُ الْقَمِيصِ ، وَلِبْنَتُهُ بَنِيقَتُهُ ; وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : لَبِنُ الْقَمِيصِ وَلَبِنَتُهُ لَيْسَ لَبِنًا عِنْدَهُ جَمْعًا كَنَبِقَةٍ وَنَبِقٍ ، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ سَلَّ وَسَلَّةٍ وَبَيَاضٍ وَبَيَاضَةٍ . وَالتَّلْبِينُ : حَسًا يُتَّخَذُ مِنْ مَاءِ النُّخَالَةِ فِيهِ لَبَنٌ ، وَهُوَ اسْمٌ كَالتَّمْتِينِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ التَّلْبِنَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ ; الْأَصْمَعِيُّ : التَّلْبِينَةُ حَسَاءٌ يُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ وَيُجْعَلُ فِيهَا عَسَلٌ ، سُمِّيَتْ تَلْبِينَةً تَشبهًا بِاللَّبَنِ لِبَيَاضِهَا وَرِقَّتِهَا ، وَهِيَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَرَّةِ مِنَ التَّلْبِينِ مُصْدَرُ لَبَنَ الْقَوْمَ أَيْ سَقَاهُمُ اللَّبَنَ ، وَقَوْلُهُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ أَيْ تَسْرُو عَنْهُ هَمَّهُ أَيْ تَكْشِفُهُ . وَقَالَ الرِّيَاشَيُّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : عَلَيْكُمْ بِالْمَشْنِيئَةِ النَّافِعَةِ التَّلْبِينِ ; قَالَ : يَعْنِي الْحَسْوَ قَالَ : وَسَأَلْتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنِ الْمَشْنِيئَةِ ، فَقَالَ : يَعْنِي الْبَغِيضَةَ ، ثُمَّ فَسَّرَ التَّلْبِينَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَقْرَبٍ قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - تَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيْكُمْ بِالتَّلْبِينِ الْبَغِيضِ النَّافِعِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ مِنَ الْوَسَخِ ; وَقَالَتْ : كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَا تَزَالُ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ ; قَالَ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ : أَحَدِ طَرَفَيْهِ يَعْنِي الْبُرْءَ أَوِ الْمَوْتَ ; قَالَ عُثْمَانُ : التَّلْبِينَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ السَّيُوسَابُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ فِيهَا خَطِيفَةٌ وَمِلْبَنَةٌ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ بِالْكَسْرِ الْمِلْعَقَةُ هَكَذَا شَرَحَ ; قَالَ : وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ الْمِلْبَنَةُ لَبَنٌ يُوضَعُ عَلَى النَّارِ ، وَيُنَزَّلُ عَلَيْهِ دَقِيقٌ ; قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ : وَاللَّبَانُ : الصَّدْرُ ، وَقِيلَ : وَسَطُهُ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ ، وَيَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ رَجُلٍ : فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا أَمَامَ لَبَانِهِ تَبَسَّمَ عَنْ مَكْرُوهَةِ الرِّيقِ عَاصِبِ وَأَنْشَدَ أَيْضًا : يَحُكُّ كُدُوحَ الْقَمْلِ تَحْتَ لَبَانِهِ وَدَفَّيْهِ مِنْهَا دَامِيَاتٌ وَجَالِبُ وَقِيلَ : اللَّبَانُ الصَّدْرُ مِنْ ذِي الْحَافِرِ خَاصَّةً ، وَفِي الصِّحَاحِ : اللَّبَانُ ، بِالْفَتْحِ ، مَا جَرَى عَلَيْهِ اللَّبَبُ مِنَ الصَّدْرِ ; وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَيْ يَدْمَى صَدْرُهَا لِامْتِهَانِهَا نَفْسَهَا فِي الْخِدْمَةِ حَيْثُ لَا تَجِدُ مَا تُعْطِيهِ مَنْ يَخْدُمُهَا مِنَ الْجَدْبِ وَشِدَّةِ الزَّمَانِ . وَأَصْلُ اللَّبَانِ فِي الْفَرَسِ مَوْضِعُ اللَّبَبِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلنَّاسِ ; وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : تَرْمِي اللَّبَانَ بِكَفَّيْهَا وَمِدْرَعِهَا وَفِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْهَا : وَيُزْلِقُهُ مِنْهَا لَبَانٌ وَلَبَنَهُ يَلْبِنُهُ لَبْنًا : ضَرَبَ لَبَانَهُ . وَاللَّبَنُ : وَجَعُ الْعُنُقِ مِنَ الْوِسَادَةِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَجَعُ الْعُنُقِ حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَنْ يَلْتَفِتَ ، وَقَدْ لَبِنَ ، بِالْكَسْرِ ، لَبَنًا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : اللَّبِنُ الَّذِي اشْتَكَى عُنُقَهُ مِنْ وِسَادٍ أَوْ غَيْرِهِ . أَبُو عَمْرٍو : اللَّبْنُ الْأَكْلُ الْكَثِيرُ . وَلَبَنَ مِنَ الطَّعَامِ لَبْنًا صَالِحًا : أَكْثَرَ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَنَحْنُ أَثَافِي الْقِدْرِ ، وَالْأَكْلُ سِتَّةٌ جَرَاضِمَةٌ جُوفٌ ، وَأَكْلَتُنَا اللَّبْنُ يَقُولُ : نَحْنُ ثَلَاثَةٌ وَنَأْكُلُ أَكْلَ سِتَّةٍ . وَاللَّبْنُ : الضَّرْبُ الشَّدِيدُ . وَلَبَنَهُ بِالْعَصَا يَلْبِنُهُ ، بِالْكَسْرِ ، لَبْنًا إِذَا ضَرَبَهُ بِهَا . يُقَالُ : لَبَنَهُ ثَلَاثَ لَبَنَاتٍ . وَلَبَنَهُ بِصَخْرَةٍ : ضَرَبَهُ بِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَعَ لِأَبِي عَمْرٍو اللَّبْنُ ، بِالنُّونِ ، فِي الْأَكْلِ الشَّدِيدِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ اللَّبْزُ بِالزَّايِ وَالنُّونِ تَصْحِيفٌ . وَاللَّبْنُ : الِاسْتِلَابُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا تَفْسِيرُهُ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَقَدَّمَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْمِلْبَنَةُ الْمِلْعَقَةُ . وَاللُّبْنَى : الْمَيْعَةُ . وَاللُّبْنَى وَاللُّبْنُ : شَجَرٌ . وَاللُّبَانُ : ضَرْبٌ مِنَ الصَّمْغِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : اللُّبَانُ شُجَيْرَةٌ شَوِكَةٌ لَا تَسْمُو أَكْثَرَ مِنْ ذِرَاعَيْنِ وَلَهَا وَرَقَةٌ مِثْلُ وَرَقَةِ الْآسِ ، وَثَمَرَةٌ مِثْلُ ثَمَرَتِهِ ، وَلَهُ حَرَارَةٌ فِي الْفَمِ . وَاللُّبَانُ : الصَّنَوْبَرُ ; حَكَاهُ السُّكَّرِيُّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَبِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : لَهَا عُنُقٌ كَسَحُوقِ اللُّبَانْ فِيمَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا يَتَّجِهُ عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّ شَجَرَةَ اللُّبَانِ مِنَ الصَّمْغِ إِنَّمَا هِيَ قَدْرُ قَعْدَةِ إِنْسَانٍ وَعُنُقُ الْفَرَسِ أَطْوَلُ مِنْ ذَلِكَ ; ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّبَانُ شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ فِي قَوْلِهِ : وَسَالِفَةٌ كَسَحُوقِ اللُّبَانْ التَّهْذِيبُ : اللُّبْنَى شَجَرَةٌ لَهَا لَبَنٌ كَالْعَسَلِ ، يُقَالُ لَهُ عَسَلُ لُبْنَى ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَرُبَّمَا يُتَبَخَّرُ بِهِ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : وَبَانًا وَأُلْوِيًّا مِنَ الْهِنْدِ ذَاكِيًا وَرَنْدًا وَلُبْنَى وَالْكِبَاءَ الْمُقَتَّرَا وَاللُّبَانُ : الْكُنْدُرُ . وَاللُّبَانَةُ : الْحَاجَةُ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ ، وَلَكِنَّ مِنْ هِمَّةٍ . يُقَالُ : قَضَى فُلَانٌ لُبَانَتَهُ ، وَالْجَمْعُ لُبَانٌ ، كَحَاجَةٍ وَحَاجٍ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : غَدَاةَ امْتَرَتْ مَاءَ الْعُيُونِ وَنَغَّصَتْ لُبَانًا مِنَ الْحَاجِ الْخُدُورُ الرَّوَافِعُ وَمَجْلِسٌ لَبِنٌ : تُقْضَى فِيهِ اللُّبَانَةُ ، وَهُوَ عَلَى النَّسَبِ ; قَالَ الْحَارثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِي : إِذَا اجْتَمَعْنَا هَجَرْنَا كُلَّ فَاحِشَةٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَذَاكُمْ مَجْلِسٌ لَبِنٌ . وَالتَّلَبُّنُ : التَّلَدُّنُ وَالتَّمَكُّثُ وَالتَّلَبُّثُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : قَالَ لَهَا : إِيَّاكِ أَنْ تَوَكَّنِي فِي جَلْسَةٍ عِنْدِيَ أَوْ تَلَبَّنِي ، وَتَلَبَّنَ : تَمَكَّثَ ، وَقَوْلُهُ رُؤْبَةُ : فَهَلْ لُبَيْنَى مِنْ هَوَى التَّلَبُّنِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : التَّلَبُّنُ مِنَ اللُّبَانَةِ . يُقَالُ : لِي لُبَانَةٌ أَتَلَبَّنُ عَلَيْهَا أَيْ أَتَمَكَّثُ . وَتَلَبَّنْتُ تَلَبُّنًا وَتَلَدَّنْتُ تَلَدُّنًا كِلَاهُمَا : بِمَعْنَى تَلَبَّثْتُ وَتَمَكَّثْتُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمُلَبَّنُ ، بِالتَّشْدِيدِ ، الْفَلَاتَجُ ; قَالَ : وَأَظُنُّهُ مُوَلَّدًا . وَأَبُو لُبَيْنٍ : الذَّكَرُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ وَيُكَنَّى الذَّكَرُ أَبَا لُبَيْنٍ ; قَالَ : وَقَدْ كَنَّاهُ بِهِ الْمُفَجَّعُ فَقَالَ : فَلَمَّا غَابَ فِيهِ رَفَعْتُ صَوْتِي أُنَادِي : يَا لِثَارَاتِ الْحُسَيْنِ ! وَنَادَتْ غِلْمَتِي : يَا خَيْلَ رَبِّي أَمَامَكِ ، وَابْشِرِي بِالْجَنَّتَيْنِ وَأَفْزَعَهُ تَجَاسُرُنَا فَأَقْعَى وَقَدْ أَثْفَرْتُهُ بِأَبِي لُبَيْنِ . وَلُبْنٌ وَلُبْنَى وَلُبْنَانٌ : جِبَالٌ ; وَقَوْلُ الرَّاعِي : سَيَكْفِيكَ الْإِلَهُ وَمُسْنَمَاتٌ كَجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلَالَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْخِيمُ لُبْنَانٍ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ اضْطِرَارًا ، وَأَنْ تَكُونَ لُبْنٌ أَرْضًا بِعَيْنِهَا ; قَالَ أَبُو قِلَابَةَ الْهُذَلِيُّ : يَا دَارُ أَعْرِفُهَا وَحْشًا مَنَازِلُهَا بَيْنَ الْقَوَائِمِ مِنْ رَهْطٍ فَأَلْبَانِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِرَجُلٍ آخَرَ لِي إِلَيْكَ حُوَيِّجَةٌ ; قَالَ : لَا أَقْضِيهَا حَتَّى تَكُونَ لُبْنَانِيَّةً أَيْ عَظِيمَةً مِثْلَ لُبْنَانٍ ، وَهُوَ اسْمُ جَبَلٍ ، قَالَ : وَلُبْنَانٌ فُعْلَانٌ يَنْصَرِفُ . ولُبْنَى : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَلُبَيْنَى : اسْمُ ابْنَةِ إِبْلِيسَ ، وَاسْمُ ابْنِهِ لَاقِيسُ ، وَبِهَا كُنِيَ أَبَا لُبَيْنَى ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : أَقْفَرَ مِنْهَا يَلْبَنٌ فَأَفْلُسُ . قَالَ : هُمَا مَوْضِعَانِ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/783022
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة