حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لجب

[ لجب ] لجب : اللَّجَبُ : الصَّوْتُ وَالصِّيَاحُ وَالْجَلَبَةُ ، تَقُولُ : لَجِبَ ، بِالْكَسْرِ . وَاللَّجَبُ : ارْتِفَاعُ الْأَصْوَاتِ وَاخْتِلَاطُهَا ; قَالَ زُهَيْرٌ :

عَزِيزٌ إِذَا حَلَّ الْحَلِيفَانِ حَوْلَهُ بِذِي لَجَبٍ لَجَّاتُهُ وَصَوَاهِلُهْ ،
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَثُرَ عِنْدَهُ اللَّجَبُ ، هُوَ ، بِالتَّحْرِيكِ ، الصَّوْتُ وَالْغَلَبَةُ مَعَ اخْتِلَاطٍ ، وَكَأَنَّهُ مَقْلُوبُ الْجَلَبَةِ . وَاللَّجَبُ : صَوْتُ الْعَسْكَرِ .

وَعَسْكَرٌ لَجِبٌ : عَرَمْرَمٌ وَذُو لَجَبٍ وَكَثْرَةٍ . وَرَعْدٌ لَجِبٌ ، وَسَحَابٌ لَجِبٌ ، بِالرَّعْدِ ، وَغَيْثٌ لَجِبٌ بِالرَّعْدِ ، وَكُلُّهُ عَلَى النَّسَبِ . وَاللَّجَبُ : اضْطِرَابُ مَوْجِ الْبَحْرِ .

وَبَحْرٌ ذُو لَجَبٍ إِذَا سُمِعَ اضْطِرَابُ أَمْوَاجِهِ ، وَلَجَبُ الْأَمْوَاجِ كَذَلِكَ . وَشَاةٌ لَجْبَةٌ وَلُجْبَةٌ وَلِجْبَةٌ وَلَجَبَةٌ وَلَجِبَةٌ وَلِجَبَةٌ ، الْأَخِيرَتَانِ عَنْ ثَعْلَبٍ : مُوَلِّيَةُ اللَّبَنِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْمِعْزَى . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا أَتَى عَلَى الشَّاءِ بَعْدَ نِتَاجِهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَجَفَّ لَبَنُهَا وَقَلَّ ، فَهِيَ لِجَابٌ ; وَيُقَالُ مِنْهُ : لَجُبَتْ لُجُوبَةً .

وَشِيَاهٌ لَجَبَاتٌ ، وَيَجُوزُ لَجَّبَتْ . ابْنُ السِّكِّيتِ : اللَّجَبَةُ : النَّعْجَةُ الَّتِي قَلَّ لَبَنُهَا ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلْعَنْزِ لَجْبَةٌ ، وَجَمْعُ لَجَبَةٍ لَجَبَاتٌ ، عَلَى الْقِيَاسِ ; وَجَمْعُ لَجْبَةٍ لَجَبَاتٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ; وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ حَقَّهُ التَّسْكِينُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ الْأَصْلُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ اسْمٌ وُصِفَ بِهِ كَمَا قَالُوا : امْرَأَةٌ كَلْبَةٌ ، فَجَمَعَ عَلَى الْأَصْلِ ; وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَجْبَةٌ وَلَجَبَاتٌ نَادِرٌ ج١٣ / ص١٧١لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْمُطَّرِدَ فِي جَمْعِ فَعْلَةٍ ، إِذَا كَانَتْ صِفَةً ، تَسْكِينُ الْعَيْنِ ، وَالتَّكْسِيرُ لِجَابٌ ; قَالَ مُهَلْهِلُ بْنُ رَبِيعَةَ :

عَجِبَتْ أَبْنَاؤُنَا مِنْ فِعْلِنَا إِذْ نَبِيعُ الْخَيْلَ بِالْمِعْزَى اللِّجَابْ
قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا شِيَاهٌ لَجَبَاتٌ ، فَحَرَّكُوا الْأَوْسَطَ لِأَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : شَاةٌ لَجَبَةٌ ، فَإِنَّمَا جَاؤُوا بِالْجَمْعِ عَلَى هَذَا ; وَقَوْلُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ : فَاجْتَالَ مِنْهَا لَجْبَةً ذَاتَ هَزَمْ حَاشِكَةَ الدِّرَّةِ ، وَرْهَاءَ الرَّخَمْ . يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الشَّاةُ لَجْبَةً فِي وَقْتٍ ، ثُمَّ تَكُونُ حَاشِكَةَ الدَّرَّةِ فِي وَقْتٍ آخَرَ ; وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّجْبَةُ مِنَ الْأَضْدَادِ ، فَتَكُونُ هُنَا الْغَزِيرَةَ ، وَقَدْ لَجُبَتْ لُجُوبَةً ، بِالضَّمِّ ، وَلَجَّبَتْ تَلْجِيبًا .

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ، فَقُلْتُ : فَفِيمَ حَقُّكَ ؟ قَالَ : فِي الثَّنِيَّةِ وَالْجَذَعَةِ . اللَّجْبَةُ ، بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْجِيمِ : الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنَ الْغَنَمِ بَعْدَ نِتَاجِهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَخَفَّ لَبَنُهَا ; وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْعَنْزِ خَاصَّةً ; وَقِيلَ : فِي الضَّأْنِ خَاصَّةً . وَفِي الْحَدِيثِ : يَنْفَتِحُ لِلنَّاسِ مَعْدِنٌ ، فَيَبْدُو لَهُمْ أَمْثَالُ اللَّجَبِ مِنَ الذَّهَبِ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْحَرْبِيُّ : أَظُنُّهُ وَهَمًا ، إِنَّمَا أَرَادَ اللَّجَنَ ، لِأَنَّ اللُّجَيْنَ الْفِضَّةُ ; قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَمْثَالُ الْفِضَّةِ مِنَ الذَّهَبِ . قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ : لَعَلَّهُ أَمْثَالُ النُّجُبِ ، جَمْعُ النَّجِيبِ مِنَ الْإِبِلِ ، فَصَحَّفَ الرَّاوِي . قَالَ : وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَوْهُومٍ ، وَلَا مُصَحَّفٍ ، وَيَكُونُ اللَّجَبُ جَمْعَ لَجَبَةٍ ، وَهِيَ الشَّاةُ الْحَامِلُ الَّتِي قَلَّ لَبَنُهَا ، أَوْ تَكُونُ ، بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْجِيمِ ، جَمْعُ لَجْبَةٍ كَقَصْعَةٍ وَقِصَعٍ .

وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : ابْتَعْتُ مِنْ هَذَا شَاةً فَلَمْ أَجِدْ لَهَا لَبَنًا ; فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ : لَعَلَّهَا لَجَّبَتْ أَيْ صَارَتْ لَجْبَةً . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَالْحَجَرِ فَلَجَبَهُ ثَلَاثَ لَجَبَاتٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ أَبُو مُوسَى : كَذَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالْحَاءِ وَالتَّاءِ مِنَ اللَّحْتِ ، وَهُوَ الضَّرْبُ ، وَلَحَتَهُ بِالْعَصَا أَيْ ضَرَبَهُ .

وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : فَأَخَذَ بِلَجَبَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ : مَهْيَمْ ; قَالَ أَبُو مُوسَى هَكَذَا رُوِيَ ، وَالصَّوَابُ بِالْفَاءِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَرْجَمَةِ لَجَفَ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ ، وَهُوَ وَهَمٌ .

وَسَهْمٌ مِلْجَابٌ : رِيشَ وَلَمْ يُنْصَلْ بَعْدُ ; قَالَ :

مَاذَا تَقُولُ لِأَشْيَاخٍ أُولِي جُرُمٍ سُودِ الْوُجُوهِ كَأَمْثَالِ الْمَلَاجِيبِ
؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَمِنْجَابٌ أَكْثَرُ ، قَالَ : وَأُرَى اللَّامَ بَدَلًا مِنَ النُّونِ .

موقع حَـدِيث