[ لحظ ] لحظ : لَحَظَهُ يَلْحَظُهُ لَحْظًا وَلَحَظَانًا وَلَحَظَ إِلَيْهِ : نَظَرَهُ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ مِنْ أَيِّ جَانِبَيْهِ كَانَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا ، وَهُوَ أَشَدُّ الْتِفَاتًا مِنَ الشَّزْرِ ; قَالَ : لَحَظْنَاهُمُ حَتَّى كَأَنَّ عُيُونَنَا بِهَا لَقْوَةٌ ، مِنْ شِدَّةِ اللَّحَظَانِ وَقِيلَ : اللَّحْظَةُ النَّظْرَةُ مِنْ جَانِبِ الْأُذُنِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
فَلَمَّا تَلَتْهُ الْخَيْلُ ، وَهُوَ مُثَابِرٌ عَلَى الرَّكْبِ ، يُخْفِي نَظْرَةً وَيُعِيدُهَا
الْأَزْهَرِيُّ : الْمَاقُ وَالْمُوقُ طَرَفُ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ ، وَاللَّحَاظُ مُؤْخِرُ الْعَيْنِ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَ ، وَالْجَمْعُ لُحُظٌ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ ، الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ بِلَحَاظِ عَيْنِهِ إِلَى الشَّيْءِ شَزْرًا وَهُوَ شِقُّ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ . وَاللَّحَاظُ ، بِالْفَتْحِ : مُؤْخِرُ الْعَيْنِ وَاللِّحَاظُ ، بِالْكَسْرِ : مَصْدَرُ لَاحَظْتَهُ إِذَا رَاعَيْتَهُ .
وَالْمُلَاحَظَةُ : مُفَاعَلَةٌ مِنَ اللَّحْظِ ، وَهُوَ النَّظَرُ بِشِقِّ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ ، وَأَمَّا الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ فَالْمُوقُ وَالْمَاقُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمَشْهُورُ فِي لِحَاظِ الْعَيْنِ الْكَسْرُ لَا غَيْرَ ، وَهُوَ مُؤْخِرُهَا مِمَّا يَلِي الصُّدْغَ . وَفُلَانٌ لَحِيظُ فُلَانٍ أَيْ نَظِيرُهُ .
وَلِحَاظُ السَّهْمِ : مَا وَلِيَ أَعْلَاهُ مِنَ الْقُذَذِ ، وَقِيلَ : اللِّحَاظُ مَا يَلِي أَعْلَى الْفُوقِ مِنَ السَّهْمِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : اللِّحَاظُ اللِّيطَةُ الَّتِي تَنْسَحِي مِنَ الْعَسِيبِ مَعَ الرِّيشِ عَلَيْهَا مَنْبِتُ الرِّيشِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ سِهَامًا :
كَسَاهُنَّ أَلَآمًا كَأَنَّ لِحَاظَهَا وَتَفْصِيلَ مَا بَيْنَ اللِّحَاظِ ، قَضِيمُ
أَرَادَ كَسَاهَا رِيشًا لُؤَامًا . وَلِحَاظُ الرِّيشَةِ : بَطْنُهَا إِذَا أُخِذَتْ مِنَ الْجَنَاحِ فَقُشِّرَتْ فَأَسْفَلُهَا الْأَبْيَضُ هُوَ اللِّحَاظُ ، شَبَّهَ بَطْنَ الرِّيشَةِ الْمَقْشُورَةِ بِالْقَضِيمِ ، وَهُوَ الرَّقُّ الْأَبْيَضُ يُكْتَبُ فِيهِ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : اللِّحَاظُ مِيسَمٌ ج١٣ / ص١٧٩فِي مُؤْخِرِ الْعَيْنِ إِلَى الْأُذُنِ ، وَهُوَ خَطٌّ مَمْدُودٌ ، وَرُبَّمَا كَانَ لِحَاظَانِ مِنْ جَانِبَيْنِ ، وَرُبَّمَا كَانَ لِحَاظٌ وَاحِدٌ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَتْ سِمَةَ بَنِي سَعْدٍ . وَجَمَلٌ مَلْحُوظٌ بِلِحَاظَيْنِ ، وَقَدْ لَحَظْتُ الْبَعِيرَ وَلَحَّظْتُهُ تَلْحِيظًا ، وَقَالَ رُؤْبَةُ :
تَنْضَحُ بَعَدَ الْخُطُمِ اللِّحَاظَا
وَاللِّحَاظُ وَالتَّلْحِيظُ : سِمَةٌ تَحْتَ الْعَيْنِ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ :
أَمْ هَلْ صَبَحْتَ بَنِي الدَّيَّانِ مُوضِحَةً
شَنْعَاءَ بَاقِيَةَ التَّلْحِيظِ وَالْخُبُطِ جَعَلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ التَّلْحِيظَ اسْمًا لِلسِّمَةِ ، كَمَا جَعَلَ أَبُو عُبَيْدٍ التَّحْجِينَ اسْمًا لِلسِّمَةِ فَقَالَ : التَّحْجِينُ سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِنَّمَا يُعْنَى بِهِ الْعَمَلُ وَلَا أُبْعِدُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ التَّفْعِيلُ اسْمًا ، فَإِنَّ سِيبَوَيْهِ قَدْ حَكَى التَّفْعِيلَ فِي الْأَسْمَاءِ كَالتَّنْبِيتِ ، وَهُوَ شَجَرٌ بِعَيْنِهِ ، وَالتَّمْتِينُ ، وَهُوَ خُيُوطُ الْفُسْطَاطِ ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الشَّاعِرَ قَدْ قَرَنَهُ بِالْخُبُطِ وَهُوَ اسْمٌ . وَلِحَاظُ الدَّارِ : فِنَاؤُهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَهَلْ بِلِحَاظِ الدَّارِ وَالصَّحْنِ مَعْلَمٌ وَمِنْ آيِهَا بِينُ الْعِرَاقِ تَلُوحُ
؟ الْبِينُ بِالْكَسْرِ : قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ قَدْرُ مَدِّ الْبَصَرِ .
وَلَحْظَةُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ; قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
سَقَطُوا عَلَى أَسَدٍ بِلَحْظَةَ مَشْـ بُوحِ السَّوَاعِدِ بَاسِلٍ جَهْمِ
الْأَزْهَرِيُّ : وَلَحْظَةُ مَأْسَدَةٌ
بِتِهَامَةَ ; يُقَالُ : أُسْدُ لَحْظَةَ كَمَا يُقَالُ أُسْدُ بِيشَةَ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْجَعْدِيِّ .